مقدمة:

شهدت الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في العمليات العسكرية الإسرائيلية، تمثل في توسيع الاقتحامات للمدن والمخيمات الفلسطينية، وتكثيف حملات الاعتقال، بالتزامن مع تصاعد عنف المستوطنين، وتزايد التوترات الأمنية. وقد حظيت هذه التطورات باهتمام واسع في وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي اضطلعت بدور محوري في تفسير الأحداث، وصياغة السردية الموجهة للرأي العام، من خلال التركيز على المبررات الأمنية وربط العمليات العسكرية بمواجهة التهديدات الأمنية، مع تباين في طبيعة التغطية بين وسائل الإعلام المختلفة وفقًا لتوجهاتها السياسية والتحريرية.

ولا يقتصر دور الإعلام الإسرائيلي على نقل مجريات الأحداث، بل يمتد إلى إعادة إنتاج الخطاب السياسي والأمني، وتشكيل التصورات العامة تجاه السياسات الحكومية في الضفة الغربية. وفي هذا السياق، تبرز أهمية تحليل الخطاب الإعلامي الإسرائيلي للكشف عن الكيفية التي تُبنى بها السرديات الإعلامية، ومدى توظيفها في إضفاء الشرعية على العمليات العسكرية، أو في نقدها، وانعكاس ذلك على فهم المشهد السياسي والأمني الراهن.

ومن هذا المنطلق، يسعى هذا المقال إلى تحليل الخطاب الإعلامي الإسرائيلي تجاه التصعيد في الضفة الغربية، من خلال رصد أبرز الأطر الإعلامية التي اعتمدتها الصحف والقنوات الإسرائيلية، واستجلاء الرسائل السياسية الكامنة وراء التغطية الإعلامية، وعلاقتها بالتوجهات الحكومية والتطورات الميدانية، بما يسهم في تقديم قراءة أعمق لدور الإعلام الإسرائيلي في إدارة السردية المرتبطة بالأحداث الجارية.

أولا:  السردية الأمنية في الإعلام الإسرائيلي تجاه التصعيد في الضفة الغربية

يشكل البعد الأمني الإطار التفسيري الأكثر حضورًا في الخطاب الإعلامي الإسرائيلي عند تناول التطورات في الضفة الغربية، إذ تميل غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى تأطير الأحداث ضمن مفهوم “مكافحة الإرهاب” و”حماية الأمن القومي”، وهو ما ينسجم إلى حد كبير مع الرواية الرسمية الصادرة عن الحكومة والجيش الإسرائيلي. وتنعكس هذه المقاربة في اعتماد وسائل الإعلام على البيانات العسكرية والمؤتمرات الصحفية للمؤسسة الأمنية باعتبارها المصدر الرئيس للمعلومات، بما يساهم في إعادة إنتاج السردية الرسمية وتوجيه إدراك الرأي العام الإسرائيلي للأحداث.

وخلال التصعيد الأخير في الضفة الغربية، برز هذا النمط بوضوح في تغطية وسائل الإعلام الإسرائيلية، حيث جرى توصيف العمليات العسكرية بأنها جزء من “حملة واسعة لإحباط البنية التحتية للإرهاب”، مع التركيز على ملاحقة المطلوبين، وتنفيذ حملات الاعتقال، وتشديد الإجراءات الأمنية في المدن الفلسطينية.     وفي المقابل، حظيت التداعيات الإنسانية، مثل القيود المفروضة، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وآثار العمليات على السكان المدنيين، بحضور محدود نسبيًا مقارنة بالزخم الممنوح للرواية الأمنية.

كما لعبت اللغة المستخدمة في التغطية دورًا مهمًا في تشكيل هذه السردية؛ إذ تتكرر مصطلحات مثل “الإرهاب”، و”الخلايا المسلحة”، و”إحباط العمليات”، و”استعادة الردع”، وهي مفردات تسهم في إضفاء بعد أمني على مجمل الأحداث، وتقديم العمليات العسكرية باعتبارها استجابة دفاعية ضرورية وليست خيارًا سياسيًا. وفي الوقت نفسه، تُبرز وسائل إعلام إسرائيلية مقربة من اليمين السياسي نجاحات الجيش في تنفيذ العمليات، مع ربطها بالحفاظ على أمن المستوطنات ومنع انتقال التهديدات إلى العمق الإسرائيلي.

وفي ضوء الأحداث الأخيرة، اتجهت صحف مثل: “يديعوت أحرونوت”، و”جيروزاليم بوست” إلى إبراز تصريحات رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو”، والقيادة العسكرية بشأن توسيع العمليات في الضفة الغربية عقب المواجهات الأخيرة، مع التركيز على زيادة انتشار القوات، وإقامة حواجز إضافية، وتوسيع حملات الاعتقال باعتبارها إجراءات ضرورية لاستعادة السيطرة الأمنية. وفي المقابل، تناولت بعض المنصات ذات التوجهات الليبرالية، وعلى رأسها “هآرتس” ، التداعيات السياسية والإنسانية للتصعيد، محذرة من أن الاعتماد المتزايد على المقاربة العسكرية قد يسهم في تعميق التوترات وإطالة أمد الصراع.

وعليه، يمكن القول إن السردية الأمنية لا تمثل مجرد أسلوب إعلامي لتغطية الأحداث، بل تعد جزءًا من منظومة الخطاب السياسي الإسرائيلي، إذ تسهم وسائل الإعلام في إعادة إنتاجها وترسيخها داخل المجال العام، بما يعزز شرعية السياسات الأمنية والعسكرية، ويؤثر في اتجاهات الرأي العام الإسرائيلي تجاه التصعيد في الضفة الغربية.

ثانيًا:  تباين تغطية وسائل الإعلام الإسرائيلية بين دعم الحكومة والنقد المحدود

لم يكن الخطاب الإعلامي الإسرائيلي تجاه التصعيد الأخير في الضفة الغربية خطابًا موحدًا، بل عكس الانقسام السياسي والأيديولوجي داخل إسرائيل. فبينما تبنت وسائل الإعلام المحسوبة على اليمين الرواية الرسمية للحكومة، وأبرزت العمليات العسكرية باعتبارها ضرورة أمنية لحماية المستوطنات واستعادة الردع، اتجهت وسائل إعلام أخرى، لا سيما ذات التوجه الليبرالي، إلى توجيه انتقادات للسياسات الحكومية، محذرة من التداعيات السياسية والأمنية لاستمرار التصعيد.

في هذا السياق، حافظت صحيفة “يسرائيل هيوم”، المعروفة بقربها من معسكر اليمين، على خطاب يتماهى مع توجهات الحكومة، إذ ركزت تغطيتها على تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والقيادة العسكرية، وقدمت العمليات في الضفة الغربية باعتبارها استجابة حتمية للتحديات الأمنية. كما أولت اهتمامًا واسعًا لجهود الجيش في توسيع الانتشار العسكري وتشديد الإجراءات الأمنية، مع إبراز أهمية استعادة قوة الردع ومنع انتقال التهديدات إلى العمق الإسرائيلي.

وعلى النقيض، اتخذت صحيفة هآرتس  موقفًا أكثر نقدًا. ففي تغطيتها للتصعيد الأخير، نشرت تقارير افتتاحية ومقالات رأي تناولت اتساع الاقتحامات العسكرية في الضفة الغربية، بالتوازي مع تصاعد عنف المستوطنين، وأشارت إلى أن الاعتماد المفرط على الحلول العسكرية قد يؤدي إلى تعميق الأزمة بدلًا من احتوائها. كما سلطت الضوء على انعكاسات السياسات الحكومية على مكانة إسرائيل الدولية، وعلى التحديات التي يفرضها استمرار التوسع الاستيطاني والتصعيد الأمني.

أما يديعوت أحرونوت،  فقد تبنت مقاربة أكثر توازنًا نسبيًا؛ إذ نقلت الرواية الرسمية للجيش والحكومة بشأن العمليات العسكرية، لكنها في الوقت ذاته خصصت مساحة لتحليلات أمنية وسياسية تناولت كلفة استمرار التصعيد، ومدى قدرة العمليات العسكرية وحدها على تحقيق استقرار دائم في الضفة الغربية. ويعكس هذا النهج الطبيعة الوسطية للصحيفة، التي تجمع بين تغطية الوقائع الأمنية وإتاحة المجال لنقاشات نقدية حول أداء الحكومة والخيارات السياسية المتاحة.

كما برزت في بعض الصحف الإسرائيلية مقالات وتحليلات تناولت تصاعد عنف المستوطنين بوصفه عاملًا يسهم في تأجيج التوترات، وهو ما انعكس أيضًا في تغطيات دولية رصدت تصاعد الاقتحامات العسكرية بالتوازي مع ازدياد الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين، وما أثارته هذه التطورات من نقاش داخل بعض الأوساط الإعلامية والسياسية الإسرائيلية حول انعكاساتها الأمنية والسياسية.

ويكشف هذا التباين أن وسائل الإعلام الإسرائيلية لا تختلف حول أولوية الأمن باعتباره إطارًا رئيسيًا لفهم الأحداث، وإنما تتباين في تقييم السياسات الحكومية وفاعلية الأدوات العسكرية. فالإعلام اليميني ينظر إلى توسيع العمليات باعتباره ضرورة استراتيجية، بينما ترى وسائل إعلام ليبرالية أن استمرار النهج العسكري، في غياب أفق سياسي، قد يفاقم حالة عدم الاستقرار ويزيد من الضغوط الداخلية والخارجية على الحكومة الإسرائيلية.

ومن ثم، فإن التغطية الإعلامية الإسرائيلية للتصعيد في الضفة الغربية تعكس الانقسام القائم داخل المجتمع الإسرائيلي بين تيار يمنح الأولوية المطلقة للاعتبارات الأمنية، وآخر لا ينكر هذه الاعتبارات، لكنه يدعو إلى مقاربة أكثر شمولًا تراعي التداعيات السياسية والدبلوماسية والإنسانية للصراع، وهو ما يجعل الإعلام الإسرائيلي ساحةً للتنافس بين سرديات متعددة أكثر من كونه ناقلًا محايدًا للأحداث.

ثالثا : دور الإعلام الإسرائيلي في تشكيل الرأي العام وشرعنة السياسات الأمنية

يُعد الإعلام الإسرائيلي أحد الفاعلين الرئيسيين في تشكيل الرأي العام تجاه القضايا الأمنية، ولا يقتصر دوره على نقل المعلومات، بل يمتد إلى بناء الأطر الإدراكية  التي يُنظر من خلالها إلى الأحداث. ففي حالات التصعيد في الضفة الغربية، تميل غالبية وسائل الإعلام إلى تقديم العمليات العسكرية ضمن إطار “الدفاع عن الأمن القومي”، و”مكافحة الإرهاب”، وهو ما يمنح السياسات الأمنية شرعية اجتماعية، وسياسية لدى قطاعات واسعة من الجمهور الإسرائيلي.

وتبرز هذه الوظيفة من خلال الاعتماد المكثف على المصادر العسكرية والرسمية، إذ تتصدر بيانات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي (דובר צה”ל)، وتصريحات رئيس الوزراء ووزير الدفاع، والتحليلات الصادرة عن المراسلين العسكريين، التغطية الإخبارية اليومية. ونتيجة لذلك، تصبح الرواية الأمنية هي المرجعية الأساسية التي تُفسَّر من خلالها الأحداث، بينما تتراجع الروايات البديلة إلى مساحة أقل حضورًا.

ويلاحظ الباحث في الإعلام الإسرائيلي أن عدداً من المراسلين العسكريين لا يكتفون بنقل المعلومات، وإنما يشاركون في تفسيرها وصياغة دلالاتها. ويُعد “رون بن يشاي” (רון בן־ישי)، المحلل العسكري في “يديعوت أحرونوت” ، نموذجًا لذلك؛ إذ ركز في عدد من تحليلاته على أن العمليات العسكرية في الضفة الغربية تمثل أداة استباقية لمنع تشكل بنى مسلحة جديدة، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الإنجاز العسكري لا يغني عن وجود رؤية سياسية طويلة المدى. ويعكس هذا الطرح دعمًا للنهج الأمني مع الإقرار بحدوده الاستراتيجية.

وفي الاتجاه نفسه، يقدم “يوآف ليمور” (יואב לימור) في ” يسرائيل هيوم قراءة تركز على ضرورة الحفاظ على قوة الردع، وتوسيع حرية عمل الجيش في الضفة الغربية، باعتبار أن أي تراجع في الضغط العسكري سيُفسر من قبل الفصائل الفلسطينية بوصفه مؤشرًا على ضعف الدولة. ويؤدي هذا النوع من التحليل إلى تعزيز تقبل الرأي العام لاستمرار العمليات الأمنية بوصفها ضرورة وطنية.

في المقابل، تتبنى صحيفة هآرتس خطابًا أكثر نقدية. فقد حذر المحلل العسكري “عاموس هرئيل”  (עמוס הראל) في أكثر من تحليل من أن الاعتماد المفرط على الحلول العسكرية، بالتزامن مع تصاعد نشاط المستوطنين، قد يدفع الضفة الغربية نحو انفجار أوسع، وأن تجاهل البعد السياسي للصراع يحد من فاعلية الإنجازات الأمنية. كما سبق له قبل أحداث أكتوبر 2023، أن حذر من أن سياسات اليمين المتطرف قد تؤدي إلى تصعيد واسع في الضفة الغربية، وهو ما يعكس اتجاهًا نقديًا داخل بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية تجاه السياسات الحكومية.

وفي سياق الانتقادات الموجهة للإعلام الإسرائيلي، يرى “آساف شارون” (אסף שרון)، أستاذ الفلسفة بجامعة تل أبيب وباحث أول في معهد “مولد ” ” מולד “، أن التغطية الإعلامية الإسرائيلية تشهد انحيازًا واضحًا في تناول ما يجري في الضفة الغربية، معتبرًا أن اهتمام وسائل الإعلام يتركز على جبهات أخرى، بينما تحظى التطورات في الضفة الغربية باهتمام محدود. وفي مقال نشره في الرابع من أبريل 2026، أشار إلى أن صحيفة “هآرتس” تكاد تكون المنصة الإعلامية الإسرائيلية الوحيدة التي واصلت تغطية التطورات الميدانية بصورة منتظمة، مستشهدًا بما كتبه الصحفيان “عاموس هرئيل ” و”يانيف كوبوفيتش” (יניב קובוביץ’) في تقريرهما المنشور في هآرتس بتاريخ السابع والعشرين من مارس 2026، والذي وصفا فيه ما يجري بأنه “مشروع لتهويد الضفة الغربية” (פרויקט יהוד הגדה). ويرى “شارون” أن هذا النمط من التغطية يعكس أزمةً في أداء الصحافة الإسرائيلية، نتيجة هيمنة الاعتبارات الأمنية على حساب التناول النقدي للتطورات السياسية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ولا يقتصر تأثير الإعلام على تقديم المعلومات، بل يمتد إلى بناء إدراك الجمهور لمفهوم “الأمن”. فوفقًا لاستطلاعات معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، لا يزال الأمن يمثل القضية الأكثر تأثيرًا في اتجاهات الرأي العام الإسرائيلي، وهو ما يمنح الخطاب الإعلامي الأمني قدرة كبيرة على التأثير في مواقف الجمهور تجاه العمليات العسكرية والسياسات الحكومية.

ومع ذلك، فإن تأثير الإعلام لا يعني غياب التعددية. فبينما تمنح وسائل الإعلام اليمينية أولوية للرواية الرسمية وتؤكد شرعية استخدام القوة، تحاول بعض الصحف الليبرالية توسيع دائرة النقاش لتشمل التداعيات السياسية والدبلوماسية والإنسانية للتصعيد. غير أن هذه الأصوات النقدية تظل أقل حضورًا مقارنة بالخطاب الأمني السائد، خاصة خلال فترات التصعيد، عندما ترتفع مستويات التوافق المجتمعي حول أولوية الاعتبارات الأمنية.

وعليه، يمكن القول إن الإعلام الإسرائيلي يؤدي دورًا مزدوجًا؛ فمن جهة، يسهم في تشكيل الرأي العام عبر تأطير الأحداث ضمن سردية أمنية تعزز قبول السياسات الحكومية، ومن جهة أخرى، يوفر – وإن بصورة محدودة – مساحة للنقاش النقدي حول كلفة تلك السياسات وجدواها على المدى الطويل. ويعكس هذا التوازن طبيعة البيئة الإعلامية الإسرائيلية، التي تجمع بين التنافس المهني والتأثر الواضح بالسياقين الأمني والسياسي.

خاتمة

تكشف قراءة الخطاب الإعلامي الإسرائيلي تجاه التصعيد في الضفة الغربية أن وسائل الإعلام الإسرائيلية لا تؤدي دورًا يقتصر على نقل الأحداث، وإنما تمارس دورًا فاعلًا في إعادة إنتاج السردية الأمنية التي تتبناها المؤسسة السياسية والعسكرية، من خلال تأطير العمليات العسكرية باعتبارها استجابة ضرورية لمتطلبات الأمن القومي. وفي المقابل، ورغم وجود تباين نسبي بين المؤسسات الإعلامية الإسرائيلية وفقًا لتوجهاتها الأيديولوجية، فإن هذا التباين يظل محصورًا في تقييم السياسات الحكومية وآليات تنفيذها، أكثر من كونه اختلافًا حول مركزية الاعتبارات الأمنية في إدارة الصراع.

كما أظهر التحليل أن الصحف اليمينية، مثل يسرائيل هيوم، تميل إلى تبني الرواية الرسمية وإضفاء الشرعية على الإجراءات العسكرية، بينما توفر صحف مثل هآرتس مساحة أكبر للنقد من خلال تسليط الضوء على التداعيات السياسية والإنسانية لاستمرار التصعيد، في حين تحاول يديعوت أحرونوت الموازنة بين الرواية الأمنية والتحليل السياسي والعسكري. ويعكس هذا التنوع طبيعة البيئة الإعلامية الإسرائيلية التي تتداخل فيها الاعتبارات المهنية مع الانتماءات السياسية والأيديولوجية.

وفي ضوء التصعيد المتواصل في الضفة الغربية، تزداد أهمية دراسة الإعلام الإسرائيلي بوصفه أحد أدوات تشكيل الرأي العام وصناعة السرديات السياسية والأمنية، إذ يسهم في تحديد أولويات النقاش العام، وتوجيه إدراك المجتمع الإسرائيلي لطبيعة الصراع وسبل التعامل معه. ومن ثم، فإن فهم آليات بناء الخطاب الإعلامي الإسرائيلي، وتحليل الأطر التي يعتمدها في تناول القضايا الأمنية، يمثل مدخلًا مهمًا لفهم ديناميكيات صنع القرار داخل إسرائيل، والعلاقة المتبادلة بين الإعلام والمؤسسة السياسية والعسكرية.

وعليه، فإن متابعة الخطاب الإعلامي الإسرائيلي وتحليل مضامينه لا تقتصر أهميتها على رصد التغطية الإخبارية، بل تمتد إلى استشراف اتجاهات السياسة الإسرائيلية المستقبلية، والكشف عن التحولات في أولويات النخبة الحاكمة، ومدى انعكاسها على الرأي العام وصنع القرار، وهو ما يجعل تحليل الإعلام الإسرائيلي أداة بحثية أساسية لفهم مسارات الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي وتطوراته.

 

 المراجع:

– שרון, אסף, לגינויים אין ערך כל עוד הטיהור האתני בשטחי הגדה הוא מדיניות, הארץ.

– מתנחלים דוחפים להסלמה בגדה, והאיפוק הפלסטיני נשחק, הארץ.

-הראל, עמוס. קובוביץ’, יניב ,פרויקט יהוד הגדה, הארץ.

הזרוע הצבאית של פרויקט יהוד הגדה קיבלה יד חופשית, הארץ.

הגדה המערבית על סף פיצוץ – והממשלה רואה בכך הזדמנות, הארץ.

-ברוש, דורון, המהלך של נערי הגבעות הסתיים בדיוק הפוך ממה שחשבו, מעריב.

מכון למחקרי ביטחון לאומי

המכון הישראלי לדמוקרטיה

– Sawafta ,Ali , Israel launches military operation after deadly clash near Palestinian village, Rutters, July 24, 2026 9:37.

– Magid, Pesha, Palestinians say settler violence and military raids are bringing them to breaking point Rutters, July27, 2026 5:16.

-Scheufele, D. A. (1999). Framing as a Theory of Media Effects. Journal of Communication, 49(1), 103–122.

-Entman, R. M. (1993). Framing: Toward Clarification of a Fractured Paradigm. Journal of Communication, 43(4), 51–58.

https://www.ynet.co.il

-www.maariv.co.il

-www.israelhayom.co.il

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version