مقدمة

يشهد النظام الأمني الإقليمي في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة تحولات متسارعة في أنماط التحالفات والشراكات الدفاعية، في ظل تنامي إدراك عدد من القوى الإقليمية لحدود الاعتماد على المظلات الأمنية التقليدية، واتجاهها إلى تنويع مصادر القوة والردع وبناء ترتيبات أمنية أكثر استقلالًا ومرونة.

وفي هذا السياق، يكتسب اتفاق “مكة ” الدفاعي  بين السعودية وتركيا وباكستان أهمية تتجاوز كونه اتفاقًا ثلاثيًا للتعاون الدفاعي، بالنظر إلى ما يجمع أطرافه من ثقل اقتصادي وسياسي وإقليمي، وقدرات عسكرية وصناعية متباينة يمكن أن تتكامل في إطار أمني واحد.

وتنبع الأهمية الاستراتيجية للاتفاق، في مرحلته الراهنة، من وجهة النظر  الإسرائيلية في احتمال تطوره من إطار للتنسيق والدفاع المشترك إلى منصة أوسع لإعادة تشكيل بعض أنماط الأمن الإقليمي، ولا سيما مع اتجاه أطرافه إلى بناء آليات للتنسيق السياسي والعسكري، وتطوير التدريبات المشتركة، وتعميق التعاون في الصناعات الدفاعية ونقل التكنولوجيا.

ومن ثم، فإن دلالته لا ترتبط فقط بما نص عليه الاتفاق عند إعلانه، وإنما بما يمكن أن يترتب على مسار مأسسته وتوسعه مستقبلًا، بما في ذلك احتمالات انضمام أطراف إقليمية أخرى.

وفي هذا الإطار، تكتسب الاستجابة الإسرائيلية أهمية خاصة؛ إذ لا تنظر إسرائيل إلى الاتفاق من زاوية قدراته العسكرية المباشرة فحسب، وإنما باعتباره مؤشرًا محتملًا على تحولات أعمق في البيئة الاستراتيجية المحيطة بها، قد تمس أنماط الاعتماد الأمني في المنطقة، ودور الولايات المتحدة، وموقع إسرائيل داخل الترتيبات الإقليمية الناشئة. وقد عكست الرؤية التحليلية الإسرائيلية  للاتفاق تباينًا في تقدير طبيعة الاتفاق، بين من يراه خطوة باتجاه تشكيل «ناتو إسلامي»، ومن يتحفظ على هذا التوصيف ويرى أن الاتفاق لا يزال في مرحلة التأسيس، وإن كان يحمل قابلية للتطور إلى إطار أكثر مؤسسية.

وعليه، يهدف هذا التقدير إلى تحليل موقع «اتفاق مكة» في التحولات الجارية في بنية الأمن الإقليمي، وتقييم دلالاته من منظور إسرائيلي، واستشراف مسارات تطوره وانعكاساته المحتملة على إسرائيل ومصر، مع تحديد السيناريوهات الأكثر ترجيحًا ومؤشرات تحققها، وصولًا إلى تقدير التداعيات الاستراتيجية التي ينبغي أن تحظى باهتمام صانع القرار المصري.

أولًا: تقييم الوضع الحالي للاتفاق وتطوره:


يمثل “اتفاق مكة” تطورًا جديدًا في بيئة أمنية إقليمية تشهد إعادة ترتيب في التحالفات والشراكات الدفاعية، وتناميًا في اتجاه دول المنطقة إلى تنويع مصادر القوة والضمانات الأمنية.
وتكمن أهمية الاتفاق، في مرحلته الراهنة، في أنه يجمع بين القدرات المالية والنفوذ الإقليمي السعودي، والقدرات العسكرية والصناعية التركية، والخبرة العسكرية والقدرة النووية الباكستانية، بما يخلق توليفة من عناصر القوة تختلف عن الترتيبات الأمنية الثنائية التقليدية. وتؤكد التغطية الدولية أن الاتفاق يجمع بين هذه المزايا المختلفة، مع التأكيد الرسمي من أطرافه على طبيعته الدفاعية.
وقد نص الاتفاق على مبدأ الدفاع المشترك، بينما أوضحت تركيا أن آليات التعاون ستشمل اجتماعات دورية لوزراء الخارجية والدفاع ورؤساء هيئات الأركان، وتدريبات مشتركة برية وبحرية وجوية وسيبرانية، إضافة إلى مجالات الأنظمة غير المأهولة والحرب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والتطوير والإنتاج الدفاعي المشترك ونقل التكنولوجيا.
وعليه، لم يعد من الدقيق التعامل  مع الاتفاق باعتباره مجرد تفاهم سياسي؛ إذ بدأت بالفعل خطوات باتجاه مأسسته. وفي الوقت نفسه، لا يزال من المبكر اعتباره تحالفًا عسكريًا مكتمل البنية؛ لأن اختبار فعاليته سيتوقف على كيفية بناء آليات اتخاذ القرار والاستجابة للأزمات وتفعيل الالتزامات الدفاعية على أرض الواقع.
التقدير الإسرائيلي:
يرجح  انتقال  الاتفاق من  مرحلة الإعلان السياسي إلى البناء المؤسسي، فيما لم يصل بعد حتى الآن إلى مرحلة التحالف العسكري المكتمل. ومن ثم فإن التطور الأكثر أهمية خلال المرحلة المقبلة سيكون مدى نجاح الأطراف الثلاثة في تحويل آليات التنسيق والتعاون الصناعي والتدريبات إلى قدرة دفاعية مشتركة قابلة للاستمرار.


ثانيًا: اتجاهات الإدراك الإسرائيلي للاتفاق
تكشف القراءة التحليلية لتناول الاتفاق عن عدم استقرار الرواية الإسرائيلية بشأن طبيعة الاتفاق؛ إذ برزت عدة سرديات متوازية، بعضها يركز على التهديد المحتمل، وبعضها الآخر على محدودية القدرة العملياتية الحالية.

  1. الاتفاق باعتباره «ناتو إسلاميًا»
    يُعد تشبيه الاتفاق بـ«ناتو إسلامي» أحد أكثر الأطر حضورًا في القراءة الإسرائيلية. وقد اكتسب هذا التوصيف قوة إضافية عقب تصريح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بأن الاتفاق يتشابه من الناحية التقنية مع المادة الخامسة لحلف الناتو.
    كما ركز بعض خبراء الأمن القومي في إسرائيل على توصيفه بـ «الناتو المسلم»، والربط بين الجمع في الترتيب الجديد بين السعودية، وباكستان كدولة نووية، وتركيا كعضو في الناتو.
    لكن هذه السردية لا تمثل إجماعًا إسرائيليًا. فقد تحفظ كذلك أصوات إسرائيلية أخرى  على وصف الاتفاق بأنه «ناتو إسلامي»، معتبرًا أن غياب هيكل قيادة عسكرية مشتركة وآليات عملياتية مماثلة للناتو يجعل هذا التوصيف سابقًا لأوانه.

    التقدير الإسرائيلي:
    هنا يُظهر التباين السابق أن الاختلاف الإسرائيلي لا يدور حول أهمية الاتفاق، وإنما حول مستوى أهميته العسكرية وطبيعة تطوره المحتملة.

    2. الاتفاق والتحوط الاستراتيجي السعودي:

    تقدم إحدى أكثر القراءات الإسرائيلية اتزانًا الاتفاق باعتباره تعبيرًا عن تحوط استراتيجي سعودي يهدف إلى تنويع مصادر الأمن بدل الاعتماد الحصري على الولايات المتحدة.
    ويذهب اصحاب تلك الرؤية  إلى أن الاتفاق لا يعني أن السعودية تتخلى عن الولايات المتحدة، وإنما تسعى إلى عدم الاعتماد عليها بصورة حصرية، وامتلاك بدائل أمنية يمكن استخدامها إذا فشلت أو تأخرت الاستجابة الأمريكية.
    وتتوافق هذه القراءة جزئيًا مع التحليل الدولي؛ إذ رأت رويترز أن السعودية اتجهت إلى تعزيز موقعها الدفاعي عبر تحالفات إقليمية في ظل تصاعد المخاطر الأمنية، مع بقاء هذه الترتيبات غير مختبرة بالكامل حتى الآن.

    التقدير الإسرائيلي:
    لا يرجح أن يكون الهدف الأساسي للاتفاق استبدال المظلة الأمريكية، وإنما توسيع هامش المناورة السعودي وتنويع خيارات الردع والدفاع.
    ومن ثم، فإن قراءة الاتفاق باعتباره «قطيعة سعودية مع واشنطن» تبدو أقل اتزانًا من قراءته باعتباره أداة للتحوط وتنويع الشراكات.

    3. التعاون الدفاعي والصناعي
    يمثل البعد الدفاعي والصناعي أحد أهم العناصر في تقدير القيمة الإسرائيلية المستقبلية للاتفاق.
    وترتكز الرؤية الإسرائيلية على أن التعاون المحتمل قد يشمل نقل التكنولوجيا، والإنتاج المشترك، وتوطين الصناعة الدفاعية السعودية، وزيادة الصادرات التركية، ودمج الخبرات التركية والباكستانية، وتطوير منصات عسكرية مشتركة.
    كما أشارت التغطية الاقتصادية الإسرائيلية إلى أن تركيا قد تكون المستفيد الاقتصادي الأكبر من الاتفاق، بالنظر إلى الجمع بين رأس المال والسوق السعودية من جهة، والخبرة الصناعية الدفاعية التركية والتعاون العسكري مع باكستان من جهة أخرى.
    وتكتسب هذه القراءة أهمية أكبر بعد إعلان تركيا رسميًا أن التعاون الدفاعي سيشمل التطوير والإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا، إلى جانب الأنظمة غير المأهولة والحرب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي.

    التقدير الإسرائيلي:

    قد يكون التعاون الصناعي الدفاعي المتغير الأكثر تأثيرًا على المدى الطويل؛ لأنه لا يضيف فقط قدرات عسكرية جديدة، وإنما قد يقلل من الاعتماد على مصادر التسليح الخارجية ويخلق قاعدة إنتاجية إقليمية أكثر استقلالًا.
    وهنا من وجهة نظر إسرائيل ، يتجاوز أثر الاتفاق المجال العسكري المباشر  إلى إعادة تشكيل علاقات الاعتماد الدفاعي في المنطقة.

    4 البعد الباكستاني والردع النووى

    يمثل حضور باكستان أحد أكثر عناصر الاتفاق حساسية في الخطاب الإسرائيلي، بالنظر إلى كونها دولة نووية، إلا أنه لايوجد اجماع  على أن الاتفاق يتضمن مظلة نووية باكستانية رسمية للسعودية أو تركيا. كما  يرى بعض الخبراء في إسرائيل  عدم وجود أساس علني كافٍ للقول إن الدولتين حصلتا تلقائيًا على مثل هذه المظلة.
    وفي المقابل، هناك أصوات إسرائيلية اعتبرت وجود باكستان في الاتفاق باعتباره عنصرًا يضيف بعدًا ردعيًا إلى الترتيب.
    وتؤكد التغطية الدولية أن باكستان توفر للترتيب قدرات عسكرية وخبرة واسعة، فضلًا عن كونها قوة نووية، مع تأكيد الأطراف أن الاتفاق دفاعي وليس موجهًا ضد دولة بعينها.

    التقدير الإسرائيلي:

     عدم مساواة وجود باكستان النووية داخل الاتفاق بوجود التزام نووي سعودي–باكستاني، والأدق استراتيجيًا هو القول إن وجود قوة نووية ضمن الترتيب يرفع من وزنه الردعي المحتمل في الإدراك الإقليمي والإسرائيلي، دون أن يثبت ذلك وجود مظلة نووية فعلية.

    5. تركيا كمتغير استراتيجي صاعد

    تحتل تركيا موقعًا خاصًا في الإدراك الإسرائيلي للاتفاق، فهي لا تقدم فقط قوة عسكرية، وإنما تمتلك قاعدة صناعية دفاعية يمكن أن تحول التعاون السياسي إلى إنتاج مشترك ونقل تكنولوجيا وتطوير قدرات عسكرية. وقد ركزت الرواية الإسرائيلية في هذه النقطة تحديدًا من النظر إلى تركيا كشريك في الاتفاق إلى تقديمها بوصفها تهديدًا استراتيجيًا صاعدًا.

    التقدير الإسرائيلي:

    تكمن أهمية تركيا في أنها قد تمثل حلقة الوصل بين المال الخليجي والقدرات الصناعية الدفاعية والقدرة العسكرية؛ وهو ما يجعل تطور الدور التركي أكثر أهمية من مجرد حجم مساهمتها العسكرية المباشرة في الاتفاق بما يضعها أمام إسرائيل باعتبارها تهديد استراتيجي جديد صاعد لايقل خطورة عن إيران.

    ثالثًا : التداعيات المحتملة للاتفاق على إسرائيل

    يمكن تصنيف المخاوف الإسرائيلية المرصودة إلى ثلاثة مستويات:

    1. المستوى الأمني

    نشوء إطار دفاعي يجمع بين موارد مالية سعودية، وقدرات عسكرية وصناعية تركية، وخبرة وقدرات عسكرية باكستانية.

    2. المستوى الجيوسياسي

    احتمال تراجع الاعتماد على إسرائيل باعتبارها أحد عناصر منظومة الأمن الإقليمي، إذا نجحت الدول المشاركة في بناء بدائل أمنية ودفاعية فعالة. ويظهر هذا بوضوح في قراءة جوزانسكي، الذي يرى أن الخطر لا يكمن بالضرورة في قيام تحالف معادٍ لإسرائيل، وإنما في احتمال نشوء هندسة أمنية إقليمية تستطيع العمل دون الحاجة إلى إسرائيل أو الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة.¹⁸

    3. المستوى المرتبط بالتطبيع

    تتناول بعض القراءات الاتفاق باعتباره عاملًا يمكن أن يزيد هامش المناورة السعودي في أي تفاوض مستقبلي مع إسرائيل، بدل أن يكون بالضرورة مؤشرًا حاسمًا على التخلي عن مسار التطبيع.

    التقدير الإسرائيلي:

    القلق الإسرائيلي الأعمق لا يتعلق بالقدرة العسكرية الحالية للاتفاق بقدر ما يتعلق بإمكان تراجع القيمة النسبية لإسرائيل داخل هندسة الأمن الإقليمي.

    وهذا هو الفارق بين النظر إلى الاتفاق باعتباره «تهديدًا عسكريًا» وبين النظر إليه باعتباره تحديًا لموقع إسرائيل الوظيفي داخل النظام الإقليمي.

    رابعاً: مصر كمتغير حاسم

    تمثل مصر أحد أهم المتغيرات في مستقبل الاتفاق من وجهة النظر الإسرائيلية التي تشير إلى  أن القاهرة كانت جزءًا من آلية تنسيق رباعية مع السعودية وتركيا وباكستان، لكنها لم تنضم إلى الاتفاق عند توقيعه، وإرجاع ذلك إلى رغبة القاهرة في الحفاظ على حرية الحركة، وتجنب الانجرار إلى صراعات إقليمية، والحفاظ على أدوارها كوسيط، مع مراعاة علاقاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل والقوى الإقليمية الأخرى.

    كما  تثير دوائر صنع القرار في إسرائيل إلى مسألة العلاقة بين أي التزامات مصرية مستقبلية في إطار دفاع جماعي وبين الالتزامات القائمة بموجب معاهدة السلام المصرية–الإسرائيلية. وفي المقابل، أعلنت تركيا أن الاتفاق مفتوح للتوسع، وذكرت مصر ضمن الدول المحتملة للانضمام.

    التقدير الإسرائيلي:

    لا ينبغي تفسير عدم انضمام مصر في المرحلة الحالية باعتباره خروجًا من المعادلة الإقليمية؛ بل يمكن قراءته باعتباره حفاظًا على مساحة من المرونة الاستراتيجية إلى أن تتضح طبيعة الالتزامات وآليات عمل الترتيب.

    وفي الوقت نفسه، فإن انضمام مصر مستقبلًا سيكون متغيرًا نوعيًا؛ نظرًا إلى ما تضيفه من وزن عسكري وجغرافي وسياسي، ولذلك تراقب إسرائيل الموقف المصري باعتباره أحد محددات الوزن المستقبلي للاتفاق.

    خامساً : السيناريوهات المحتملة:


السيناريو المتفائل: بقاء الاتفاق في مرحلة التأسيس

احتمال أن يبقى الاتفاق كإطارًا دفاعيًا مهمًا، مع تطوير تدريجي لآليات التنسيق، دون الوصول سريعًا إلى قيادة عسكرية موحدة أو التزامات عملياتية واسعة.

مؤشرات تحقق السيناريو من وجهة النظر الإسرائيلية :

بطء إنشاء المؤسسات المشتركة.
محدودية التدريبات.
غياب آليات واضحة للاستجابة للأزمات.
استمرار التباين في تفسير طبيعة الاتفاق.

السيناريو الثاني: التحول التدريجي إلى منظومة دفاعية مؤسسية

السيناريو المرجح: تطور الاتفاق إلى إطار أكثر تنظيمًا

ترجيح احتمال تطور الاتفاق من خلال:
آليات قيادة وتنسيق.

تدريبات مشتركة.
تبادل استخباري.
دفاع جوي مشترك.
تعاون في الحرب الإلكترونية والأنظمة غير المأهولة.
إنتاج دفاعي مشترك ونقل التكنولوجيا.

مؤشرات تحقق السيناريو من  وجهة النظر الإسرائيلية :
ترجح المؤشرات استنادًا إلى إعلان تركيا بالفعل عن عدد منها باعتبارها مجالات للتعاون المستقبلي.

السيناريو المتشائم: توسع العضوية وانضمام مصر

يمثل هذا السيناريو  نقطة تحول نوعية من وجهة نظر إسرائيل ؛ إذ انضمت مصر  إلى الاتفاق، حيث يعطيها وزنًا عربيًا وعسكريًا وجغرافيًا وسياسيًا كبيرًا.

كما أن إسرائيل تستبعد ذلك في ضوء سعي مصر لاتباع سياسة الحياد وعدم  التورط في حروب خارجية لا طائل منها  مع مراعاة اعتبار علاقاتها مع السعودية من جهة ووجود توترات مسبقة بين الامارات والمملكة وكذلك علاقاتها مع إسرائيل.

خلاصة التقدير الاستراتيجي الإسرائيلي:

–  ترجيح  تجاوز الاتفاق بالفعل مرحلة الإعلان السياسي الأولي، ودخول مرحلة تأسيس إطار دفاعي قابل للمأسسة، لكنه لم يتحول بعد إلى تحالف عسكري مكتمل الأركان والقدرات العملياتية.

– حال  بقاء  التعاون عند حدود التنسيق السياسي والتدريبات المحدودة، سيظل أثر الاتفاق على موازين القوى الإقليمية محدودًا نسبيًا.

– أما إذا نجح الأطراف في بناء مؤسسات دائمة، وآليات لاتخاذ القرار والاستجابة للأزمات، وتعاون استخباري وصناعي، وإنتاج دفاعي مشترك، فإن الاتفاق يمكن أن يتحول إلى منصة أمنية إقليمية ذات تأثير يتجاوز الدول الثلاث.

– لا يتمثل التحدي الإسرائيلي الأساسي في وجود تحالف عسكري معادٍ في المدى القصير، وإنما في احتمال نشوء شبكة أمنية ودفاعية وصناعية إقليمية تقلل تدريجيًا من اعتماد دول المنطقة على إسرائيل والولايات المتحدة.


الهوامش

1.  ליאור בן ארי| סעודיה, טורקיה ופקיסטן חתמו על הסכם הגנה: “מחזק את ההרתעה הקולקטיבית”https://www.ynet.co.il/news/article/sjkny4muge  |07.08.26

2. בן-דרור ימיני לא לזלזל בברית המשולשתhttps://www.ynet.co.il/yedioth/article/yokra14861086#google_vignette
|עודכן:10.08.26.

3. ד”ר יואל גוז’נסקי “הסכם מכה” לא כוון נגד ישראל – אבל עלול לפגוע בהhttps://www.mako.co.il/news-columns/2026_q3/Article-f9d0b50b255ef91027.htm  עודכן: 09.08.26,

4.ציר ג’דה היה קרוב לצרף שותפה עוצמתית – עד שישראל נכנסה לתמונה | דיווח https://www.maariv.co.il/news/world/article-1354584 10/08/2026

5. ד”ר אושרית בירודקר ,התשובה של ישראל ל”נאט”ו המוסלמי”https://www.israelhayom.co.il/news/geopolitics/article/21165789 10/8/2026,

  1. אלי לאון ,החלום האמריקני מתפרק: סעודיה בחרה בטורקיה ובפקיסטןhttps://www.maariv.co.il/news/world/article-1353553 08/08/2026

    7. זכי שלום ,שינוי במאזן הכוחות: ברית מכה יכולה לעצב מחדש את המזרח התיכוןhttps://www.makorrishon.co.il/news/middleeast/article/358184
    09.08.2026

    8. צבי יחזקאלי ,הסכם ההגנה במזרח התיכון חושף מי הם באמת השכנים שלנו https://www.i24news.tv/he/news/opinion-and-analysis/artc-7390507c

09 באוגוסט 2026

9. דורון פסקין ,עסקאות נשק וקשרי סחר: טורקיה צפויה להיות המרוויחה הגדולה מהסכם מכה https://www.calcalist.co.il/world_news/article/hj00sox8uge  09.08.26

10. דיווח: מצרים סירבה להצטרף לברית ההגנה החדשה, בעיקר בשל יחסיה עם ישראל https://www.ynet.co.il/news/article/hkq5wuvifl ynet|10.08.26

11. אופיר וינטר ‘אופיר וינטר, מדוע נעדרה מצרים מהסכם מכה – ואיך זה קשור לשלום עם ישראל?https://n9.cl/39vta7

13 באוגוסט, 2026

12. , “Saudi Arabia, Turkey and Pakistan pledge mutual defence as Middle East turmoil escalates,”

https://www.tbsnews.net/worldbiz/middle-east/saudi-arabia-turkey-pakistan-pledge-mutual-defence-middle-east-turmoil

8August 2026.
13. , “Turkey, Pakistan, Saudi Arabia defence pact technically same as NATO’s Article 5, Turkish minister says,” 8 August 2026.
https://www.straitstimes.com/world/middle-east/turkey-pakistan-saudi-arabia-defence-pact-technically-same-as-natos-article-5-turkish-minister-says

  1. Reuters, “Turkey lays out plans for defence pact with Pakistan and Saudi Arabia,”

13August 2026.

https://www.reuters.com/world/asia-pacific/turkey-pakistan-saudi-arabia-will-form-political-military-mechanisms-coordinate-2026-08-13/
15. Reuters, Timour Azhari, “Saudi Arabia bets on defensive alliances to deter slide into war,”   12August 2026.
https://www.reuters.com/world/middle-east/saudi-arabia-bets-defensive-alliances-deter-slide-into-war-2026-08-12
16. Associated Press, “Pakistan says new defense pact with Saudi and Turkey is ‘purely defensive’ and open to others,” 9 August 2026.
https://english.ahram.org.eg/NewsContent/2/8/574300/World/Region/Pakistan-says-new-defense-pact-with-Saudi-and-Turk.aspx
17. Associated Press, “Turkey says defense pact with Saudi Arabia and Pakistan is not aimed at Iran or any other country,” 8 August 2026.

https://www.aljazeera.com/news/2026/8/8/turkiye-says-mecca-defence-pact-not-aimed-at-iran

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version