شهدت منطقة القرن الأفريقى عبر التاريخ تنافسًا بين القوى الكبرى وذلك بسبب الموقع الاستراتيجى لهذه المنطقة، الواقعة على السواحل الشرقية…
تقارير أفريقية
أثارت مخاوف عودة شبح الحرب الاهلية إلى جنوب السودان قلق المجتمع الدولي بشكل عام والقارة الإفريقية بشكل خاص، بعد الاشتباكات…
شهدت العلاقات الصينية الإثيوبية خلال السنوات الماضية تنامى كبير فى المجال الاقتصادى، بالشكل الذى اعتبرت فيه الصين أكبر شريك تجارى واستثمارى فى إثيوبيا، وذلك على الرغم من كون إثيوبيا دولة حبيسة إلا أن مواردها المائية الكبيرة وموقعها الإستراتيجى فى قلب القرن الأفريقى، الذى تسعى الصين لإستغلاله لإنشاء طرق تجارية بهدف غزو الأسواق الأوروبية والأفريقية المجاورة بمنتجاتها، وسوقها الكبيرة بعدد سكان يزيد عن 100مليون نسمة، وإحتوائها على مقرات عدد من المنظمات الدولية والإقليمية، أبرزها مقر الاتحاد الأفريقى، جعلها تحتل مكانة بارزة فى السياسة الخارجية الصينية، كما تزداد أهمية إثيوبيا بالنسبة للصين مع ازدياد نزاع الأخيرة مع الولايات المتحدة الأمريكية والقوى الغربية.
مع تصاعد النزاع فى إثيوبيا وإستمرار الصراعات العرقية والقتال فى جميع أنحاء البلاد، وزيادة عمليات الحشد الواسعة لعناصر مليشيات مدججة بالأسلحة فى الساحة الاثيوبية، أصبح واضحًا أن البلاد قد تكون على أعتاب حرب أهلية تعيد الذاكرة للحرب الأهلية التى اندلعت فى إثيوبيا بين عامى 1974 حتى عام 1991، خاصة بعد تحذيرات الحكومة الإثيوبية من أنها قد تنشر “كامل قدرتها الدفاعية” ضد منطقة تيجراى المدمرة بعد تقدم جبهة تحرير التيجراى فى المناطق المجاورة.
تشهد جنوب أفريقيا -التى تعد من أكبر الاقتصادات فى القارة الأفريقية- أسوأ موجة عنف منذ عام ١٩٩٤، فهناك العديد من الاحتجاجات التى أودت بحياة العشرات من المواطنين، احتجاجا على حكم سجن الرئيس السابق جاكوب زوما، وذلك يوم السبت ١٠/٧/ ٢٠٢١ بمدينة ديربان وهى معقل قبيلة الزولو التى ينتمى إليها زوما الذين يشكلون نحو 30 بالمئة من التركيبة السكانية فى البلاد، والحكومة تواجه صعوبة كبيرة فى السيطرة على الأوضاع فى ظل امتداد موجة العنف وانتشارها فى عدة مدن واتخاذها لطابع قبلى عنيف.
تطورات متسارعة تشهدها الساحة السياسية فى الصومال، دخلت بموجبها البلاد فى أزمة دستورية وسياسية، بعدما انتهت ولاية الرئيس الصومالى “محمد عبد الله فرماجو” فى فبراير 2021، وانتهاء مدة البرلمان الصومالى فى نوفمبر 2020، وهو ما تسبَّب فى تصاعد التوترات السياسية بين الرئيس وقوى المعارضة، لاسيما عقب تمديد مجلس النواب ولاية الرئيس لمدة عامين فى 14 أبريل2021، واعتراض مجلس الشيوخ الذى وصف هذا القرار بغير الدستورى، وأنه سيقود البلاد إلى عدم استقرار سياسى.
يشهد شمال موزمبيق تصاعدًا كبيرًا فى العمليات الإرهابية، خاصة بعد إعلان تنظيم داعش السيطرة على مدينة بالما الواقعة فى شمال موزمبيق فى الـ 29 من مارس 2021 وذلك بعد استهدافها بهجوم إرهابى، أودى بحياة أكثر من 2900 شخص وفرار الآلاف، وفق منظمة أكليد المختصة فى تتبع النزاعات، فضلا عن نزوح حوالى 800 ألف آخرين وفق الأمم المتحدة.
– أصدر الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السودانى الإنتقالي يوم ٢١/٦/٢٠٢١ مرسوماً دستورياً منح بمقتضاه كل من ولاية النيل الأزرق وجنوب كردفان المتاخمتين للحدود السودانية الإثيوبية جنوب البلاد التى يتزعمها ويرأس ميليشياتها المسلحة المعارض المقرب من إثيوبيا عبد العزيز الحلو رئيس الحركة الشعبية شمال ذو التوجهات الإنفصالية العلمانية حكماً ذاتياً، وذلك على خلفية إتفاق نيفاشا الموقع عام ٢٠١٥ وإتفاق جوبا للسلام الموقع عام ٢٠٢٠ الذي نص علي منح الولايتين نسبة من مداخيل ثرواتهما والمشاركة في المجالس المحلية والحكومة.
حالة ارتباك تسود منطقة الساحل الأفريقي، فبعد ثماني سنوات من وجود فرنسا المستمر في منطقة الساحل حيث ينتشر اليوم 5100 من عساكرها، تريد فرنسا الآن الانتقال من مكافحة التنظيمات المتطرفة في الخطوط الأمامية إلى الدعم والمرافقة بالاعتماد على العمليات الاستخباراتية واستخدام المسيرات والطائرات المقاتلة وغيرها،
لم يكن هدف زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى لجمهورية جيبوتى، فى 27 مايو 2021، والتى تعد الأولى من نوعها لرئيس مصرى منذ إستقلالها فى عام 1977، يقتصر فقط على تعميق التعاون مع الدولة التى تشرف على حركة الملاحة البحرية من مضيق باب المندب ، وتمثل المدخل الجنوبى للبحر الاحمر تجاه قناة السويس ، بل إن هذه الزيارة أتت أيضًا ضمن سياسة وإستراتيجية مصرية منذ ثورة 30 يونيو للاهتمام بالقارة الأفريقية بشكل عام ودول القرن الأفريقى وحوض النيل بشكل خاص وذلك لما يمثلوه من أهمية وارتباط وثيق بالأمن القومى المصرى.
