لم تعد التحولات التي تشهدها الضفة الغربية قابلة للفهم باعتبارها مجرد امتداد تقليدي لسياسات الاستيطان التي بدأت بعد عام 1967م، أو بوصفها مجموعة من الإجراءات الأمنية والإدارية المنفصلة التي تتغير وفقًا للظروف الميدانية. فالمسار الذي أخذ يتبلور بصورة أكثر وضوحًا خلال السنوات الأخيرة، وتعزز بعد السابع من أكتوبر 2023م، يشير إلى تحول أعمق في طبيعة السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية؛ إذ تتجه هذه السيطرة تدريجيًا من نموذج يقوم أساسًا على الإدارة العسكرية والاحتواء الأمني إلى نموذج أكثر رسوخًا يقوم على توسيع الحضور المدني والمؤسسي الإسرائيلي، وإعادة تنظيم الأرض والملكية والتخطيط والبنية التحتية وإنفاذ القانون، بما يخلق واقعًا يمكن وصفه بالضم الفعلي حتى في غياب قرار قانوني معلن بضم الضفة.
أحدث المنشورات
- طريق مسدود في إثيوبيا
- جبال الكدالو السودانية… الحصن المنيع وحلقة الوصل التاريخية على تخوم بني شنقول قراءة تحليلية
- تزوير محاضر7 أكتوبر ومستقبل نتنياهو السياسي.. حين تصبح الحقيقة عبئاً سياسياً
- استراتيجية إسرائيل في الإقليم حتى 2046م.. من الردع إلى النفوذ
- هرتسوج ومعركة الرواية.. إسرائيل بين الدفاع عن النفس والدفاع عن الغرب
- تحت وطأة الصراعات الداخلية والضغوط الجيوسياسة: أديس أبابا تتأهب لسحب قواتها من الصومال
- طائفة ساتامار الحسيدية وتوظيف المال السياسي ضد إسرائيل
- “برنامج تشرتشل”: عندما تتحول الحرب الدائمة من عقيدة أمنية إلى فلسفة للحكم في إسرائيل
الأربعاء, 14 أكتوبر
