الكاتب: د. محمد صالح

د/ محمد أحمد صالح تناولت وسائل الإعلام العالمية خبرا مفاده أن مجلس النواب الأمريكي (الكونجرس) شهد تصويتًا انتهى برفض مشروع قانون لوقف المساعدات لإسرائيل بنتيجة 314 مقابل 104 مع تأييد 103 من الديمقراطيين للمشروع. أهمية ها الحدث لا تكمن في سقوط المشروع، بل في الكتلة السياسية التي صوتت لصالحه؛ لأنها تعكس تحولًا داخل الحزب الديمقراطي أكثر مما تعكس تحولًا في السياسة الأمريكية الرسمية. من هنا ينظر البعض إلى التصويت الذي شهده مجلس النواب الأمريكي حول مشروع قانون يطالب بوقف المساعدات العسكرية لإسرائيل يشكل أحد أكثر التطورات السياسية حساسية منذ عقود في العلاقة الأمريكية الإسرائيلية. ورغم سقوط المشروع بأغلبية كبيرة، فإن…

قراءة المزيد

د/محمد أحمد صالح تأتي الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة في توقيت إقليمي شديد الحساسية، يتزامن مع تطورات متسارعة في ثلاثة ملفات مترابطة: المفاوضات غير المباشرة مع لبنان، واستمرار تداعيات المواجهة مع إيران، والاستعدادات المبكرة للانتخابات الإسرائيلية المقبلة. وتشير التقارير إلى أن نتنياهو يسعى لعقد لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن موعد اللقاء لم يُحسم حتى الآن، بينما تؤكد مصادر أمريكية أنه لم يتم تحديد اجتماع رسمي حتى اللحظة. ومن منظور استشرافي، تمثل هذه الزيارة محاولة لإعادة تنسيق المواقف السياسية والعسكرية بين واشنطن وتل أبيب، وإظهار استمرار متانة العلاقة الشخصية بين ترامب ونتنياهو، حتى…

قراءة المزيد

د/محمد أحمد صالح يمثل التقرير- الذي أعده يهوشواع (جوش) براينر في 22-6-2026م بعنوان “ראש שב”כ מתריע בדיונים סגורים: 7 באוקטובר הבא יהיה באילת رئيس الشاباك يحذّر في مداولات مغلقة: “السابع من أكتوبر المقبل سيكون في إيلات”، والمنشور في صحيفة هآرتس (https://www.haaretz.co.il/news/politics/2026-06-22/ty-article/.premium/0000019e-edc3-d514-a9bf-fdfb105a0000)- بشأن تحذيرات رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (شاباك) ديفيد زيني من احتمال تعرض مدينة إيلات لهجوم واسع، مؤشراً مهماً على التحول الذي أصاب العقيدة الأمنية الإسرائيلية منذ عملية السابع من أكتوبر 2023م. فالحديث هنا لا يتعلق بمدينة إيلات بحد ذاتها، وإنما يعكس انتقال التفكير الأمني الإسرائيلي من حماية الحدود التقليدية إلى محاولة منع “المفاجأة الاستراتيجية” أينما كان مصدرها. وتشير…

قراءة المزيد

د/محمد أحمد صالح تشكل تجربة باسم يوسف نموذجًا بارزًا للقوة الناعمة العربية غير الرسمية، إذ أسهمت في تحدي جوانب من السردية الإسرائيلية السائدة داخل قطاعات من المجال العام الغربي، عبر إعادة تأطير النقاش حول القضية الفلسطينية، وتوسيع مساحة تداول الرواية الفلسطينية في الإعلام والمنصات الرقمية، دون أن يعني ذلك إزاحة النفوذ المؤسسي للرواية الإسرائيلية مقدمة شهدت الحروب الحديثة تحولًا جذريًا في طبيعة أدوات القوة والتأثير. فلم تعد نتائج الصراعات تُحسم فقط في ساحات القتال أو على طاولات التفاوض، وإنما أصبحت تُصاغ أيضًا داخل الفضاء الإعلامي العالمي، ومنصات التواصل الاجتماعي، والمؤسسات الأكاديمية، وشبكات صناعة الرأي العام. وفي هذا السياق، برز مفهوم…

قراءة المزيد

د/ محمد أحمد صالح مقدمة منذ توقيع معاهدة السلام عام 1979م، انتقلت العلاقات المصرية الإسرائيلية من مرحلة الحرب المباشرة إلى مرحلة السلام الرسمي مع استمرار الحذر الاستراتيجي المتبادل. ورغم أن الاتفاقية أنهت الصراع العسكري بين الدولتين، فإنها لم تُلغِ الاعتبارات الجيوسياسية التي تجعل كل طرف يراقب تطورات الطرف الآخر، خصوصًا في ما يتعلق ببناء القوة العسكرية، والتموضع الإقليمي، والعلاقات الدولية. منذ عام 2014م، شهدت مصر توسعًا ملحوظًا في برامج تحديث القوات المسلحة، وتنويعًا لمصادر التسليح، وتطويرًا للبنية التحتية العسكرية، إلى جانب تحركات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية مع شركاء متنوعين. وقد أثارت هذه التطورات نقاشات في أوساط بحثية إسرائيلية حول آثارها على…

قراءة المزيد

د/محمد أحمد صالح مقدمة أثارت الحرب المباشرة بين إسرائيل وإيران نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والعسكرية والإستراتيجية الإسرائيلية حول جدوى اللجوء إلى القوة العسكرية لتحقيق أهداف سياسية وإستراتيجية كبرى. فبينما رُوّج للحرب باعتبارها فرصة تاريخية لإعادة صياغة النظام الإقليمي، وإنهاء المشروع النووي الإيراني، وإضعاف شبكة الحلفاء الإقليميين لطهران، فإن النتائج التي برزت عقب توقف العمليات العسكرية دفعت العديد من المحللين الإسرائيليين إلى إعادة تقييم مجمل الحسابات التي سبقت الحرب. تقوم هذه الورقة على تحليل الفرضية القائلة إن الحرب لم تحقق أهدافها الإستراتيجية الكاملة، وإن إسرائيل وجدت نفسها أمام واقع إقليمي أكثر تعقيدًا مما سبق، الأمر الذي يدفع إلى التساؤل: هل…

قراءة المزيد

د/محمد أحمد صالح مقدمة يرتبط ما يُعرف بـ”المستنقع اللبناني” بتزايد مؤشرات الاستنزاف العسكري الذي يواجهه الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، حيث أدت العمليات التي تنفذها المقاومة اللبنانية إلى تكبيد القوات الإسرائيلية خسائر بشرية ومادية عبر الكمائن واستهداف الآليات والطائرات المسيّرة والصواريخ المضادة للدروع. ومع أن إسرائيل تمتلك تفوقاً جوياً وتقنياً كبيراً، فإن استمرار المواجهات وصعوبة فرض سيطرة مستقرة على الأرض أعادا إلى الواجهة داخل إسرائيل المخاوف التاريخية من تكرار تجربة “المستنقع اللبناني” التي ارتبطت بحرب الاستنزاف الطويلة قبل الانسحاب عام 2000م. وتشير تقديرات وتقارير إسرائيلية رسمية إلى سقوط عشرات القتلى من الجنود خلال العمليات البرية في جنوب لبنان منذ تصاعد…

قراءة المزيد

أ.د/ محمد أحمد صالح أستاذ الدراسات العبرية والإسرائيلية ومدير مركز الدراسات الشرقية بجامعة القاهرة، الصادر ضمن سلسلة الدراسات الدينية والتاريخية العدد 53 – 2026م يعتمد الكتاب على فرضية مركزية مفادها أن انتخابات عام 2026م ليست مجرد استحقاق انتخابي عادي، بل لحظة مفصلية قد تعيد تعريف طبيعة النظام السياسي الإسرائيلي، وشكل العلاقة بين الدين والدولة، ومستقبل المشروع الاستيطاني، وموقع إسرائيل الإقليمي خلال العقد القادم، مع التركيز على الأبعاده الاستشرافية ورؤية المستقبل الإسرائيلي. أولاً: الفكرة المركزية للكتاب ينطلق الكتاب من أن إسرائيل تقف أمام مرحلة انتقالية تاريخية نتجت عن تراكم عدة متغيرات كبرى: تداعيات العدوان على غزة، وتصاعد المواجهة مع إيران ومحور…

قراءة المزيد

د/محمد أحمد صالح مقدمة أثار إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرا بشأن إمكانية بدء تشغيل أول مفاعل في محطة الضبعة النووية خلال عام 2027م موجة من التحليلات داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية. وبينما تعاملت قطاعات واسعة من الرأي العام مع الخبر باعتباره تطوراً طبيعياً في مشروع للطاقة الكهربائية، كشفت التعليقات الصادرة عن وسائل الإعلام ومراكز التفكير الإسرائيلية عن قراءة مختلفة تماماً، تنظر إلى الضبعة باعتبارها أحد أهم المشاريع الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة منذ عقود. ففي نظر العديد من المحللين الإسرائيليين لا يتعلق المشروع بمجرد إنشاء أربعة مفاعلات لإنتاج الكهرباء، بل بعملية إعادة تشكيل تدريجية للبنية الاستراتيجية في الشرق الأوسط عبر…

قراءة المزيد

د/محمد أحمد صالح أثار المقترح التشريعي الذي طرح مؤخرا في البرلمان المغربي، ويتعلق بمنح الجنسية المغربية لأبناء اليهود المغاربة وأحفادهم المقيمين بالخارج، جدلاً واسعاً تجاوز أبعاده القانونية المباشرة ليتحول إلى نقاش حول الهوية المغربية الوطنية، والأمن القومي المغربي، والعلاقات المغربية الإسرائيلية، ومستقبل مفهوم المواطنة في المغرب. ورغم أن المقترح البرلماني ما يزال في مرحلة جمع التوقيعات ولم يتحول إلى قانون يجب تنفيذه، فإن أهميته لا تنبع من فرص تمريره الحالية بقدر ما تنبع من دلالاته الرمزية والاستراتيجية، فهو يطرح سؤالاً عميقاً حول ما إذا كان المغرب يتجه نحو إعادة تعريف علاقته بـالجماعات المغربية اليهودية بالخارج، باعتبارها امتداداً دائماً للشعور الوطني،…

قراءة المزيد