عبدالله فارس القزاز .. باحث بوحدة الدراسات الإفريقية
دخلت ليبيا منذ سقوط نظام القذافي عام 2011م مرحلة طويلة من الانقسام السياسي والهشاشة المؤسسية، إذ لم تتمكن محاولات التسوية الوطنية أو المبادرات الدولية من إعادة بناء مؤسسات الدولة أو فرض استقرار فعلي على الأرض. ومع اتساع الفجوة بين الشرق والغرب، برزت فواعل غير رسمية متعددة، على رأسها التشكيلات المسلحة التي تحولت تدريجيًا إلى سلطات أمر واقع، تمتلك القدرة على التحكم بالموارد وإدارة القرار الأمني، في ظل عجز الحكومات المتعاقبة عن فرض سيطرة موحدة أو تأسيس أجهزة أمنية مستقلة ومستدامة.
mostbetشهدت الأعوام 2024م–2025م تصاعدًا ملحوظًا في حدة التوترات، تجسّد في أزمة الوقود بطرابلس، واستمرار الاشتباكات بين التشكيلات المسلحة، والاغتيالات الأمنية البارزة، بالإضافة إلى الخلافات المستمرة حول إدارة الإيرادات النفطية والدعم المالي. وقد كشفت هذه التطورات أن الاستقرار في ليبيا، خاصة في العاصمة، أصبح رهينًا بتوازنات مؤقتة بين الفواعل الرسمية وغير الرسمية، بدلا من أن يكونوا نتاج مؤسسات دولة قوية، الأمر الذي حول الدولة إلى بنية هجينة تعزز إنتاج الفوضى وتفرض على الأطراف ضرورة إدارة دقيقة للمصالح والتوازنات.
ينطلق هذا التحليل من فرضية مفادها أن الأزمة الليبية ليست مجرد صراع بين سلطة رسمية وأخرى موازية، بل هي نتيجة تشابك مستمر بين الانقسام السياسي، والفصائل المسلحة، والاقتصاد الهش، ما يجعل أية محاولة لإصلاح أو توحيد المؤسسات مرهونة بإدارة هذه التوازنات المعقدة.
أولًا: المشهد الليبي بين الجمود وإعادة التموضع (2024م–2025م)
منذ سقوط القذافي عام 2011م، تعيش ليبيا حالة من الجمود السياسي والانقسام المؤسسي رغم تعاقب جهود التسوية. وفي 2023م طرح المبعوث الأممي عبدالله باتيلي مبادرة لتوسيع المشاركة السياسية وكسر الركود، لكن مؤسسات سيادية نافذة رفضتها بدعوى أنها لا تعالج جذور الأزمة، ما أدى إلى تجميدها واستمرار الفراغ التفاوضي.
شهد عام 2024م تصاعدًا ملحوظًا في التوترات السياسية والأمنية، لا سيما في غرب ليبيا، حيث انفجرت في أغسطس أزمة وقود حادة، عاكسة هشاشة منظومة التوزيع وانتشار شبكات التهريب المرتبطة بتشكيلات مسلحة محلية. ولم تبق الأزمة محصورة في الجانب الاقتصادي، بل اتخذت أبعادًا سياسية وأمنية بعد تحرك مجموعات مسلحة نحو مقار مؤسسية ومحاولة السيطرة على المصرف المركزي، في مؤشر على انتقال الصراع بين الفصائل المدنية والعسكرية إلى قلب المؤسسات المالية للدولة. بالمقابل، اتخذ الشرق سلسلة من الإجراءات لإعادة ضبط الإنفاق العام، أبرزها موافقة حكومة أسامة حماد في ديسمبر 2024م على رفع دعم الوقود ضمن خطة لمكافحة التهريب وتخفيف العبء على الميزانية، في ظل ضغوط متزايدة على الموارد والتزامات إعادة الإعمار.
شكل تعيين ناجي محمد عيسى بلقاسم محافظًا للمصرف المركزي في سبتمبر 2024م، عبر توافق نادر بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وبرعاية أممية، محطة تهدئة مؤقتة أسهمت في تخفيف الاحتقان المالي، إلا أن هذا التوافق لم يدم طويلًا، إذ سرعان ما تصاعدت الخلافات حول إدارة الاحتياطي النقدي وآليات تمويل الحكومتين.
كما جاء اغتيال أبرز مهربي المهاجرين عبد الرحمن الميلادي “بيجة” في سبتمبر 2024م ليؤكد تشابك علاقة الفصائل المسلحة بالسلطات المحلية، ورفع مستوى التوتر في مناطق الغرب الساحلي التي تعتمد فيها بعض الجهات على شبكات تهريب كمصدر دخل غير رسمي.
تحوّل قطاع النفط والوقود إلى محور اشتباك رئيس خلال 2024م–2025م، إذ أعادت أزمة الوقود إنتاج التوتر حول إدارة الموارد النفطية، وسط اتهامات متبادلة بين الشرق والغرب بسوء توزيع المحروقات وتهريب الوقود المدعوم. وقد حاولت حكومة عبد الحميد الدبيبة رفع الدعم للتخفيف من الأعباء المالية، غير أن الاحتجاجات الشعبية أوقفت الخطوة، ما كشف عن هشاشة قدرة الحكومة على تمرير إصلاحات اقتصادية ذات تكلفة اجتماعية عالية. وفي هذا السياق أفاد مصرف ليبيا المركزي بأن تكلفة دعم الوقود خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من 2024م بلغ 12.8 مليار دينار، مع خسائر سنوية تُقدّر بـ750 مليون دولار نتيجة التهريب ، فيما بقي سعر اللتر عند 0.150 دينار، ما يعكس حجم النزيف المالي وغياب رقابة فعّالة على منافذ التوزيع. ومع دخول عام 2025م، استمرت الضغوط الاقتصادية نتيجة ازدواجية إدارة الموارد، حيث حاول الشرق استثمار جزء من عائدات النفط لمشروعاته، بينما حافظت حكومة الدبيبة على السيطرة الفعلية على مسار الإيرادات، ما عمّق هشاشة البنية الاقتصادية الوطنية.
أمنيًا، بقيت طرابلس في حالة سيولة نتيجة تشابك صلاحيات المؤسسات مع نفوذ التشكيلات المسلحة، خاصة جهاز دعم الاستقرار وجهاز الردع ولوائي 444 و111. وشهدت العاصمة خلال 2024م اشتباكات متكررة في محيط مطار معيتيقة وأبو سليم وسوق الجمعة، أسفرت عن قتلى وجرحى. وزادت تلك الهشاشة بعد اغتيال عبد الغني الككلي “غنيوة” في مايو 2025م، ما أحدث فراغًا مؤقتًا أعقبه إعادة انتشار المجموعات المسلحة وسيطرتها على مواقع حكومية وخدمية، مؤكداً اعتماد استقرار العاصمة على تفاهمات مؤقتة لا على مؤسسات أمنية راسخة.
سياسيًا، اتسعت الفجوة بين حكومتي الشرق والغرب خلال 2024–2025؛ إذ رفض المجلس الأعلى للدولة في طرابلس الميزانية التي أقرها مجلس النواب في بنغازي بقيمة 179 مليار دينار، معتبرًا أنها تُكرّس الانقسام وتسمح بتمويل موازٍ خارج إطار الشرعية المالية. وفي المقابل، جاءت الميزانية في الشرق لتعزيز حكومة أسامة حماد وتحالفها مع الجنرال خليفة حفتر، بينما سعت حكومة الدبيبة إلى إحكام قبضتها على القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع النفط، في صراع متجدد مع المصرف المركزي حول إدارة الإيرادات والاحتياطي.
أظهر مسار الأحداث خلال 2024م–2025م أن السيطرة السياسية في طرابلس أصبحت قائمة على “بنية هجينة” للدولة، حيث تعتمد الحكومة على الكتائب المسلحة لضمان بقائها، بينما تستثمر هذه الكتائب إطار الشرعية لتعزيز نفوذها. ولم يعد الانقسام السياسي مجرد خلاف بين النخب، بل تحوّل إلى بنية إنتاج للفوضى، تتيح لكل طرف تبرير استمرار الوضع القائم وترسيخ توازن هش بين الشرق والغرب.
ثانيا: السيناريوهات ومسارات تجاوز الانسداد السياسي في ليبيا (2024م–2025م)
عكس المشهد الليبي خلال عامي 2024م–2025م استمرار هشاشة الدولة وانقسامها المؤسسي والسياسي، مع تداخل العلاقة بين المؤسسات الرسمية والفصائل المسلحة. واعتمد استقرار العاصمة طرابلس في الغالب على تفاهمات مؤقتة بين القوى المسلحة والسلطات الرسمية، بينما يسعى الشرق لإدارة موارده النفطية والإيرادات المالية بشكل مستقل، ما زاد ازدواجية الإدارة وضغط على الخدمات الأساسية والقدرة الشرائية للمواطنين. تشير الأحداث إلى أن أي مسار لتجاوز الأزمة يحتاج إلى إرادة سياسية، وإدارة مركزية فعّالة للموارد، وتوازنات أمنية مدروسة، وتفعيل دور المجتمع المدني كعنصر رقابي لضمان استقرار نسبي ومستدام
سياريوهات المشهد الليبى خلال عام 2026
السيناريو الأول: توازن الردع والاستقرار الهش
يمثل هذا السيناريو استمرار الوضع الراهن القائم على تفاهمات مؤقتة بين الفصائل المسلحة والسلطات الرسمية، أكثر من اعتماده على مؤسسات دولة مستقرة، وهو امتداد طبيعي للمرحلة الحالية من السيولة الأمنية والازدواجية الاقتصادية. تشير البيانات الحالية إلى توقع استمرار السيطرة الفعلية للفصائل المسلحة على القطاعات الحيوية في طرابلس، بما في ذلك جهاز دعم الاستقرار وجهاز الردع واللواءين 444 و111، والازدواجية في إدارة الموارد النفطية بين حكومة الوحدة الوطنية وحكومة شرق ليبيا بقيادة أسامة حماد، لاسيما فى ظل ما شهدته العاصمة من اشتباكات متكررة في محيط مطار معيتيقة وأبو سليم وسوق الجمعة، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى وتعطيل الحياة اليومية، ما يبرز ترجيح استمرار اعتماد الاستقرار على توازنات قوى مؤقتة أكثر من المؤسسات الرسمية خلال الفترة المقبلة.
يؤدي هذا السيناريو إلى استمرار الضغط الاقتصادي والخدمي خلال 2026م على المواطنين، وتوقع بقاء جذور الانقسام السياسي والأمني دون معالجة هيكلية، ومن المتوقع إسهام الفواعل غير الرسمية فى توسيع نفوذها على حساب الدولة. المخاطر قد تشمل احتمال تصعيد واسع نتيجة أي خلل في موازين القوة، ومن غير المستبعد استمرار الفوضى المالية نتيجة ازدواجية إدارة الإيرادات والسيطرة على النفط، وانخفاض القدرة على تقديم الخدمات العامة لتجاوز الانسداد، كما يشترط تنفيذ ترتيبات سلطة مؤقتة، وآليات رقابة مشتركة لضبط النزاعات، وإدارة الموارد الاقتصادية بشكل مؤقت لتقليل الهدر المالي، بالإضافة إلى تنسيق أمني جزئي عبر اللجنة 5+5، وإشراك المجتمع المدني لضمان الحد الأدنى من الرقابة على الأداء الحكومي، بما يسمح بالحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات والاستقرار النسبي.
السيناريو الثاني : إعادة هيكلة السلطة من الداخل
يفترض هذا السيناريو إمكانية دخول ليبيا مرحلة إعادة تشكيل مراكز النفوذ داخل السلطة، خصوصًا في الغرب، نتيجة التحولات العميقة التى حدثت داخل الدولة دون انتظار توافق سياسي شامل. الأحداث الواقعية من 2024م–2025م، بما في ذلك اغتيال القيادي الأمني غنيوة في مايو 2025م، وإعادة انتشار التشكيلات المسلحة وسيطرتها على مواقع استراتيجية ومقار حكومية، والخلافات على إدارة الاحتياطي النقدي والإيرادات النفطية، وهو ما يعكس إمكانية إعادة ترتيب موازين القوى داخليًا. هذه التحولات قد تشمل تغييرات في قيادة الأجهزة السيادية والتحالفات بين الفواعل المسلحة، ما يعيد رسم خريطة السيطرة في العاصمة ويؤثر مباشرة على تقديم الخدمات العامة، ويخلق حالة من عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.
مع ذلك، يمثل توقيع ممثلي مجلسي النواب والدولة الليبيين على البرنامج التنموي الموحد في 20 نوفمبر 2025م فرصة استراتيجية لتعزيز هذا المسار. في الموازنة الموحدة يتيح توحيد أدوات الرقابة المالية، وتقليص نفوذ شبكات المصالح، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، أن تستعيد الدولة بعض قدراتها على التخطيط المركزي ويوفر أرضية لإعادة بناء المؤسسات تدريجيًا. هذا التحول يعزز إمكانية إعادة الهيكلة لتعزيز البنية الرسمية للسلطة وفرض رقابة مركزية على الموارد الاقتصادية والاستثمارات، مع إشراك المجتمع المدني في متابعة التنفيذ لضمان استقرار نسبي طويل الأمد.
رغم هذه الفرص، تحمل التحولات الداخلية مخاطر مزدوجة، إذ يمكن أن تؤدي إلى فوضى وصدامات بين الفواعل المسلحة على الموارد والسلطة، وإضعاف قدرة الدولة على تقديم الخدمات، إلا أن نجاح هذا المسار يعتمد على قدرة الحكومة على إدارة موازين القوة بين الفواعل المسلحة، واستثمار الاتفاق التنموي كأداة لإرساء شرعية عملية وفعالة للسلطة الرسمية. ومع دخول 2026م، تبرز فرصة واقعية لتوحيد مؤسسات الدولة تدريجيًا وتعزيز الرقابة المركزية على الموارد، ما يمهد لمرحلة انتقالية أكثر استقرارًا.
ختامنا: تظهر تطورات 2025م أن الأزمة الليبية لم تعد مجرد صراع بين سلطتين، بل أصبحت معادلة معقدة تتداخل فيها السياسة والأمن والاقتصاد والشرعية والقوى الإقليمية والدولية. فالانقسام نفسه تحول إلى أحد محركات الأزمة، وإمكانية تجاوزه ترتبط بقدرة الأطراف على بناء ترتيبات واقعية تجمع بين المؤسسات الرسمية والفاعلين غير الرسميين. ورغم أن سيناريو الاستقرار الهش هو الأقرب في المدى القريب، فإن استمرار التفاهمات المؤقتة يعمّق هشاشة الدولة. لذا يتطلب الانتقال لاستقرار حقيقي معالجة تدريجية تشمل إدارة أفضل للموارد، وترتيبات أمنية مشتركة، ودعم المجتمع المدني، وضمانات تمنع الانزلاق إلى صدام. بالتالي يتوقف مستقبل ليبيا على قدرة الفاعلين على تحويل الانقسام من مصدر تهديد إلى فرصة لإعادة تنظيم السلطة وبناء الثقة واستعادة الدولة لوظائفها.
المراجع
1_ عبد الله، بلال. “تعدُّد مسارات التسوية الليبية: المبادرات الراهنة والسيناريوهات المحتملة.” مركز الإمارات للسياسات، 5 فبراير 2024. https://epc.ae/ar/details/scenario/taaddud-masarat-altaswia-alliybia-almubadarat-alrahina-walsiynaryuhat-almuhtamala
2_ محمد فوزي ، “لماذا تتعثر جهود البعثات الأممية إلى ليبيا.” المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية*، 21 يونيو 2024. https://ecss.com.eg/46357/
3 _ عبدالله فارس القزاز ، مبادرة “باتيلى” وفرص التسوية السياسية فى ليبيا ، مجلة السياسة الدولية ، 30 يونيو 2025. https://www.siyassa.org.eg/News/22040.aspx
4_محمد فوزي، “معضلة مستعصية: ما أبعاد تجدد الاشتباكات الميليشياوية في الغرب الليبي؟”، المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، 2025. https://ecss.com.eg/45257/
5_محمد فوزي، “لماذا تتعثر جهود البعثات الأممية إلى ليبيا”، المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، 21 يونيو 2024. https://ecss.com.eg/46357/
6_مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، “مربع الصفر: لماذا يستمر التعثر المزمن للمسار السياسي الليبي؟”، 2025. https://futureuae.com/ar/Mainpage/Item/9291
7_بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، تقرير الحالة الأمنية في ليبيا، يناير 2024.
8_د. جيهان عبد السلام، أ.د. محمود أبو العينين وآخرون، “طبيعة الصراع الليبي: أسبابه الداخلية والخارجية”، مجلة دراسات المستقبل الإفريقي، كلية الدراسات الإفريقية العليا – جامعة القاهرة، العدد 42، أكتوبر 2023.
9- عبدالله فارس القزاز ،” تأثير اغتيال غنيوة على الاستقرار و توازن القوى في غرب ليبيا” ، مجلة السياسة الدولية ، 21مايو 2025 .https://www.siyassa.org.eg/News/22013.aspx?fbclid=IwY2xjawL18VJleHRuA2FlbQIxMQABHsTtv6A8UjGL9UUFveCo3fSnLR86o3aFUDtpp1olD_Vnn-yvNHTR9Dmv6g5f_aem_LR5QQjH0sWITVJ6udHUuRQ
10_د. خالد خميس السحاتي، “مستقبل الأزمة الليبية في ظل ازدواجية السلطة”، آفاق مستقبلية، العدد 3، يناير 2023، مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار.
11- عبدالله فارس القزاز ،” المؤسسة العسكرية الليبية بين مهام لجنة 5+5 واحتمالات التوحيد ” ، مركز الدرسات الاستراتيجية وتتمية القيم ،22 سبتمبر 2025. https://nvdeg.org/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%87%d8%a7%d9%85-%d9%84%d8%ac%d9%86/
11_عبير مجدي، “تداعيات أزمة ‘رأس جدير’ على المشهد الأمني في غرب ليبيا”، مركز رع، 2024. https://rcssegypt.com/21224
12_محمد فوزي، “معضلة مستعصية: ما أبعاد تجدد الاشتباكات الميليشياوية في الغرب الليبي؟”، المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، 2025. https://ecss.com.eg/45257/
13_محمد فوزي، “لماذا تتعثر جهود البعثات الأممية إلى ليبيا”، المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، 21 يونيو 2024. https://ecss.com.eg/46357/

