أ/ محمود سامح همام – باحث بوحدة الدراسات الأفريقية

اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير 2026م بعد سلسلة من الضربات الجوية الواسعة التي استهدفت منشآت عسكرية وبنية تحتية استراتيجية داخل إيران، في إطار تصعيد غير مسبوق للصراع الإقليمي المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني وشبكات النفوذ الإقليمي لطهران. وخلال الأيام الأولى للحرب تجاوز عدد الضربات المشتركة آلاف الهجمات الجوية والصاروخية على مئات الأهداف العسكرية، بينما ردت إيران بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة على قواعد أمريكية وأهداف إسرائيلية في المنطقة. وقد أسفر الصراع حتى الآن عن مقتل أكثر من 1200 شخص داخل إيران، إضافة إلى قتلى في إسرائيل ولبنان، وسقوط عدد من الجنود الأمريكيين، مع خسائر اقتصادية وأمنية واسعة النطاق وتهديد مباشر لممرات الطاقة والتجارة الدولية. وفي ظل تشابك المصالح الدولية واتساع نطاق التداعيات الجيوسياسية للصراع، يبرز تساؤل استراتيجي مهم حول الكيفية التي يمكن أن تسهم بها هذه الحرب في إعادة تشكيل خريطة التفاعلات السياسية والاقتصادية والأمنية داخل القارة الأفريقية، ولا سيما في المناطق الهشة مثل الساحل وغرب أفريقيا.

التمدد الإيراني في أفريقيا كأداة للنفوذ الجيوسياسي

يمتد الحضور الإيراني في القارة الأفريقية إلى جذور تاريخية مرتبطة بشبكات التجارة في المحيط الهندي منذ القرن السادس عشر، حيث شكلت الموانئ الأفريقية الشرقية نقاط تفاعل تجاري وثقافي مع التجار الفرس. ومع تطور الدولة الإيرانية الحديثة في عهد الشاه محمد رضا بهلوي خلال ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، بدأت العلاقات الإيرانية الأفريقية تأخذ طابعًا مؤسسيًا أكثر وضوحًا، عبر توسيع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع عدد من الدول الأفريقية، وبعد قيام الثورة الإسلامية عام 1979م بقيادة آية الله الخميني، أعادت إيران صياغة حضورها في أفريقيا ضمن رؤية استراتيجية ترتكز على توسيع شبكة الشراكات خارج النظام الغربي التقليدي، بهدف تقليل آثار العزلة والعقوبات الدولية. ومنذ ذلك الحين، باتت أفريقيا تمثل أحد المسارح الجيوسياسية المهمة في السياسة الخارجية الإيرانية.

تسعى طهران إلى ترسيخ نفوذ متعدد الأبعاد داخل القارة، يجمع بين الأدوات الاقتصادية والتكنولوجية والدبلوماسية والثقافية. فعلى المستوى الاقتصادي، كثفت إيران صادراتها الصناعية والتكنولوجية إلى الأسواق الأفريقية، وسجل حجم التبادل التجاري بين إيران والدول الأفريقية ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت الصادرات الإيرانية للقارة بنحو 85% في عام 2025م مقارنة بالعام السابق، فضلًا عن ذلك تعتمد طهران على ما يمكن وصفه بـ”القوة الناعمة التعليمية”، من خلال استقبال أعداد متزايدة من الطلاب الأفارقة في الجامعات الإيرانية، وتطوير برامج للتعاون العلمي والتكنولوجي مع عدد من الدول الأفريقية. وإلى جانب ذلك، تنشط المؤسسات الإيرانية في مجالات العمل الإنساني والرعاية الصحية، ما يمنحها أدوات إضافية لتعزيز حضورها المجتمعي والسياسي داخل العديد من الدول الأفريقية.

في هذا السياق، يمثل إقليم الساحل الأفريقي أحد المجالات الأكثر حساسية في الاستراتيجية الإيرانية، نظراً لضعف مؤسسات الدولة في العديد من دول المنطقة، وتراجع النفوذ الغربي التقليدي، وتنامي الفراغ الأمني الذي تسعى قوى دولية وإقليمية متعددة إلى ملئه. وبالتالي، فإن الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لا تقتصر تداعياتها على الشرق الأوسط، بل تمتد إلى أفريقيا، حيث يمكن أن تؤدي إلى إعادة تشكيل شبكات النفوذ والتحالفات في القارة، خاصة في المناطق الهشة مثل الساحل وغرب أفريقيا.

تحولات النفوذ الجيوسياسي الإيراني في منطقة الساحل

في ظل التراجع التدريجي للنفوذ الغربي التقليدي في منطقة الساحل الأفريقي، ولا سيما النفوذ الفرنسي، سعت إيران إلى استثمار هذا الفراغ الاستراتيجي عبر توسيع شبكة علاقاتها الدبلوماسية والسياسية مع عدد من الدول الأفريقية. ورغم أن الحضور الإيراني في القارة لا يزال أقل اتساعاً مقارنة ببعض القوى الغربية، فإن طهران نجحت في بناء حضور مؤسسي ملحوظ، حيث تمتلك بعثات دبلوماسية في نحو 22 دولة أفريقية، وهو ما يعكس اهتمامها المتزايد بتعزيز موقعها داخل القارة. ومن خلال هذه الشبكة الدبلوماسية، تحافظ إيران على قنوات تعاون متعددة تشمل المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والثقافية، كما تعمل على تنظيم منتديات واجتماعات دورية لتعزيز الحوار السياسي والتجاري بين إيران والدول الأفريقية.

ويبرز هذا التوجه بشكل واضح في منطقة الساحل، حيث اتجهت إيران إلى تعميق علاقاتها مع دول تحالف الساحل، الذي يضم مالي وبوركينافاسو والنيجر. وتسعى طهران من خلال هذا التقارب إلى بناء شراكات جديدة في مجالات الأمن والدفاع والتعاون العسكري، بما يعزز قدرتها على توسيع نفوذها الجيوسياسي في منطقة تشهد تحولات استراتيجية متسارعة.

وفي هذا السياق، شهدت العلاقات بين إيران وبعض دول الساحل تحركات دبلوماسية متزايدة خلال العامين الماضيين. ففي نهاية فبراير، استقبل الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده وزير الدفاع البوركيني الجنرال سيليستين سيمبور في طهران، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين البلدين. كما قام رئيس وزراء النيجر علي الأمين زين بزيارة إلى طهران في يناير 2024م، في مؤشر إضافي على تنامي الاهتمام المتبادل بتطوير العلاقات الثنائية.

اليورانيوم الأفريقي في الحسابات الاستراتيجية الإيرانية

يمثل ملف الموارد الاستراتيجية، وعلى رأسها اليورانيوم، أحد العوامل التي تضفي بعداً إضافياً على الاهتمام الإيراني بمنطقة الساحل الأفريقي. فمع استمرار الجدل الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، تكتسب الأسواق الأفريقية الغنية باليورانيوم أهمية محتملة في الحسابات الاستراتيجية لطهران، خاصة في ظل ما تواجهه من عقوبات وضغوط دولية.

وتبرز النيجر في هذا السياق باعتبارها إحدى الدول الرئيسية المنتجة لليورانيوم في العالم، حيث تضم منجمين رئيسيين أسهما بنحو 5% من الإنتاج العالمي لليورانيوم في عام 2022م. وقد أثارت هذه الموارد اهتمام العديد من القوى الدولية، بما فيها   إيران، التي يُعتقد أنها تسعى إلى تنويع مصادر حصولها على المواد الخام المرتبطة ببرنامجها النووي.

وفي هذا الإطار، أشارت تقارير منشورة عام 2024م إلى وجود اتصالات غير معلنة بين مسؤولين إيرانيين والمجلس العسكري الحاكم في النيجر، تطرقت إلى احتمال إبرام صفقة لشراء نحو 300 طن من اليورانيوم. ووفقاً لبعض التحليلات، فإن هذه الاتصالات جاءت بعد فترة وجيزة من انقلاب يوليو 2023م في النيجر، ما يعكس محاولة إيرانية لاستكشاف فرص جديدة للتعاون مع السلطات الجديدة في البلاد.

ومع ذلك، لا تزال هذه الفرضيات محل جدل، إذ يؤكد خبراء أن العلاقات الاقتصادية بين طهران ونيامي في مجال اليورانيوم لم تتبلور حتى الآن بشكل عملي. وفي هذا السياق، يشير باحثون إلى أن اهتمام إيران باليورانيوم النيجري قد يندرج ضمن استراتيجية أوسع لتطوير برنامجها للطاقة النووية، بينما ترفض طهران الاتهامات الغربية بأنها تسعى إلى تطوير أسلحة نووية، مؤكدة أن برنامجها النووي ذو طبيعة مدنية وسلمية.

الحرب وإعادة تشكيل توازنات النفوذ في أفريقيا

تفتح الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران المجال أمام تحولات أوسع في خريطة التفاعلات الجيوسياسية داخل القارة الأفريقية، خاصة في ظل تزايد التنافس الدولي على النفوذ والموارد الاستراتيجية في القارة. فمع تصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران، قد تسعى إيران إلى توسيع نطاق شراكاتها خارج الشرق الأوسط، بما في ذلك تعميق حضورها في أفريقيا كجزء من استراتيجية كسر العزلة الدولية وتعويض القيود المفروضة على اقتصادها. وتكتسب هذه الاستراتيجية أهمية خاصة في ضوء المعطيات الاقتصادية والسياسية داخل القارة. كما شهدت تجارتها مع أفريقيا نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، وتشير بعض التقديرات إلى أن حجم التبادل التجاري بين إيران والدول الأفريقية تجاوز 3 مليارات دولار سنوياً، مع طموحات إيرانية لرفع هذا الرقم إلى ما يقارب 10 مليارات دولار خلال السنوات المقبلة عبر توسيع التعاون في مجالات الطاقة والصناعات التحويلية والتكنولوجيا.

في المقابل، قد تدفع الحرب القوى الغربية إلى إعادة تقييم سياساتها تجاه أفريقيا، خاصة في المناطق التي تشهد فراغاً أمنياً متزايداً مثل منطقة الساحل. فخلال السنوات الأخيرة انسحبت القوات الفرنسية من ثلاث دول رئيسية في الساحل هي مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وهي دول تمثل معاً مساحة جغرافية تتجاوز 2.7 مليون كيلومتر مربع ويقطنها أكثر من 70 مليون نسمة. وقد خلق هذا الانسحاب فراغاً استراتيجياً تسعى قوى دولية متعددة إلى ملئه، من بينها روسيا وتركيا وإيران، كما أن الأهمية الاستراتيجية للموارد الطبيعية في المنطقة تضيف بعداً إضافياً لهذا التنافس. فالنيجر تمتلك احتياطيات كبيرة من الذهب والنفط. وتضم منطقة الساحل بشكل عام موارد معدنية واسعة تشمل الذهب في مالي وبوركينا فاسو، حيث تنتج مالي وحدها أكثر من 70 طناً من الذهب سنوياً، ما يجعلها أحد أكبر المنتجين في أفريقيا.

وفي ظل هذه المعطيات، قد تسعى إيران إلى توظيف أدوات متعددة لتعزيز حضورها في القارة، بما في ذلك التعاون العسكري والتكنولوجي وتطوير الشراكات الاقتصادية مع الدول التي تبحث عن بدائل للنفوذ الغربي. وفي المقابل، قد تدفع الحرب بعض الدول الأفريقية إلى تبني سياسات أكثر توازناً بين القوى الدولية المتنافسة، في محاولة للحفاظ على مصالحها الاقتصادية وتجنب الانخراط المباشر في صراعات المحاور الدولية، وبالتالي، فإن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تتحول إلى عامل إضافي يعيد تشكيل التوازنات الجيوسياسية في أفريقيا.

أدوات النفوذ الإيراني في أفريقيا بين التكنولوجيا العسكرية والامتداد الديني

يمتد الحضور الإيراني في أفريقيا إلى ما هو أبعد من العلاقات الدبلوماسية والتجارية، إذ يعتمد بدرجة متزايدة على مزيج من الأدوات العسكرية والتكنولوجية والثقافية لتعزيز نفوذه داخل القارة. ويبرز التعاون في مجال الطائرات بدون طيار كأحد أهم مظاهر هذا الحضور، خاصة في ظل تنامي الطلب الأفريقي على التكنولوجيا العسكرية منخفضة التكلفة لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة. ففي السنوات الأخيرة، طورت إيران برنامجاً واسعاً لصناعة الطائرات المسيّرة، وهو ما جعلها أحد أبرز المزودين المحتملين لهذا النوع من التكنولوجيا في الأسواق الدولية التي تبحث عن بدائل أقل تكلفة من المعدات الغربية. وفي هذا السياق، تشير تقارير إلى وجود تعاون تكنولوجي وعسكري بين إيران والنيجر، حيث بدأت نيامي في شراء طائرات مسيّرة إيرانية ضمن جهودها لتعزيز قدراتها في مواجهة الجماعات المسلحة المنتشرة في منطقة الساحل.

ولا يقتصر الاهتمام بهذه التكنولوجيا على النيجر فقط، إذ تتجه عدة دول أفريقية إلى اقتناء الطائرات المسيّرة لأغراض الاستطلاع والمراقبة ومكافحة الإرهاب. وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن أكثر من 15 دولة أفريقية تستخدم حالياً الطائرات المسيّرة في عملياتها الأمنية والعسكرية، بينما يتركز الجزء الأكبر من المشتريات في السوق التركية، خاصة طائرات بيرقدار، إلا أن بعض الدول بدأت في استكشاف بدائل أخرى من بينها التكنولوجيا الإيرانية الأقل تكلفة.

ورغم هذا التعاون المتنامي، فإن اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد يفرض قيوداً مؤقتة على توسع هذه الشراكات. فمع تصاعد الضغوط العسكرية على طهران، قد يضطر النظام الإيراني إلى إعادة توجيه جزء كبير من موارده السياسية والعسكرية والدبلوماسية نحو إدارة الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما قد يؤدي إلى إبطاء أو تجميد بعض مسارات التعاون مع الدول الأفريقية في المدى القصير. وإلى جانب الأدوات العسكرية، تلعب الأبعاد الثقافية والدينية دوراً مهماً في الاستراتيجية الإيرانية داخل أفريقيا. فإيران تعتمد منذ عقود- على ما يمكن وصفه- القوة الناعمة الدينية، مستفيدة من وجود مجتمعات شيعية في عدد من الدول الأفريقية، خاصة في غرب أفريقيا. وتتركز هذه المجتمعات بشكل أساسي في دول مثل نيجيريا والنيجر والسنغال وغينيا، إضافة إلى بعض مناطق شرق أفريقيا.

وفي هذا الإطار، تستخدم طهران شبكة من المؤسسات الثقافية والمنح الدراسية والمراكز الدينية لتعزيز حضورها الفكري والثقافي داخل هذه المجتمعات، في سياق تنافس أوسع مع النفوذ الديني الذي تمارسه قوى إقليمية أخرى، وعلى رأسها السعودية. ويظهر هذا التنافس في تمويل المؤسسات الدينية والتعليمية، وتقديم المنح الدراسية، وبناء شبكات اجتماعية وثقافية تعزز الروابط مع المجتمعات المحلية، وتكتسب هذه الديناميكيات أهمية إضافية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، حيث تشكل المجتمعات المسلمة الأغلبية الساحقة من السكان. ففي مالي، على سبيل المثال، يشكل المسلمون أكثر من 95% من إجمالي السكان، وهو ما يجعل المجال الديني أحد الساحات المؤثرة في التفاعلات السياسية والاجتماعية داخل البلاد.

وفي ظل الحرب الحالية، انعكست هذه الروابط أيضاً في بعض المواقف التضامنية التي عبّر عنها رجال دين أفارقة تجاه إيران، حيث اعتبر بعضهم أن التصعيد العسكري يمثل شكلاً من أشكال العدوان الدولي. وتعكس هذه المواقف جانباً من التأثير الرمزي والثقافي الذي تسعى إيران إلى ترسيخه في القارة، باعتباره مكملاً للأدوات السياسية والاقتصادية والعسكرية التي توظفها لتعزيز حضورها في أفريقيا، وبذلك يتضح أن النفوذ الإيراني في أفريقيا لا يقوم على بُعد واحد، بل يعتمد على شبكة مركبة من الأدوات تشمل التكنولوجيا العسكرية، والتعاون الأمني، والروابط الدينية والثقافية، وهو ما يمنح طهران قدرة على الحفاظ على حضورها في القارة حتى في ظل الضغوط الدولية المتزايدة. وفي الوقت ذاته، فإن مستقبل هذا الحضور سيظل مرتبطاً إلى حد كبير بمآلات الحرب الجارية في الشرق الأوسط، ومدى قدرتها على إعادة تشكيل أولويات السياسة الخارجية الإيرانية في المرحلة المقبلة.

في الختام، تكشف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران عن امتداد تداعيات الصراعات الشرق أوسطية إلى فضاءات جيوسياسية أبعد، من بينها القارة الأفريقية، التي أصبحت ساحة متنامية للتنافس الدولي على النفوذ والموارد. فبينما تسعى طهران إلى توظيف أدواتها الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية لتعزيز حضورها داخل القارة، خاصة في المناطق الهشة مثل دول الساحل وغرب إفريقيا، فإن تصاعد الصراع قد يفرض في الوقت نفسه قيوداً على قدرتها على توسيع هذا النفوذ في المدى القريب. وفي المقابل، قد تدفع هذه التطورات القوى الدولية والإقليمية الأخرى إلى إعادة تنشيط حضورها في أفريقيا لموازنة التحركات الإيرانية، ما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من إعادة تشكيل التوازنات الجيوسياسية داخل القارة. وبالتالي، فإن إفريقيا لن تكون بعيدة عن تداعيات هذا الصراع، بل قد تتحول إلى أحد ميادين إعادة ترتيب النفوذ الدولي في مرحلة ما بعد الحرب.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version