Close Menu
مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    أحدث المنشورات
    • احتجاجات البازار الإيرانية تكشف اختلالات بنيوية وتوترا اجتماعيا متصاعدا
    • الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال: بين حقائق التاريخ، والجغرافيا، وأمن مصر القومي
    • المعادلة الصفرية الإيرانية: هل يقود البازار إلى المواجهة مع واشنطن؟!
    • اعتراف إسرائيل بصوماليالاند: الدلالات والأهداف
    • التقارب المصري التركي في السودان: بين التنسيق الأمني والسياسة الإقليمية
    • العلاقات التركية الإسرائيلية بين محاولات الضغط وضبط التصعيد الإقليمي
    • إسرائيل عام 2025م: التحولات الداخلية، والمآزق الاستراتيجية، والارتدادات الإقليمية
    • اتجاهات الصحف الإثيوبية في النصف الأول من ديسمبر 2025
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    الخميس, 8 يناير
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    • الرئيسية
    • الوحدات البحثية
      • وحدة الدراسات الإسرائيلية و الفلسطينية
      • وحدة الدراسات الأفريقية
      • وحدة الدراسات الإيرانية
      • وحدة الدراسات التركية
    • برامج تدريبية
    • إصدارات المركز
      • النشرات الإلكترونية
      • مجلات
    • فعاليات
      • ندوات
    • مكتبة الوسائط
      • مكتبة الصوتيات
      • مكتبة الصور
      • مكتبة الفيديو
    • روابط هامة
    • عن المركز
      • إتصل بنا
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    لإدراج دراسة
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    الرئيسية » مقاالت مختارة » التقارب المصري التركي في السودان: بين التنسيق الأمني والسياسة الإقليمية
    تقارير تركية

    التقارب المصري التركي في السودان: بين التنسيق الأمني والسياسة الإقليمية

    Websie Editorبواسطة Websie Editor30 ديسمبر، 2025لا توجد تعليقات
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن واتساب بينتيريست البريد الإلكتروني

    أ/ ورده عبدالرازق

    يمثل الملف السوداني في المرحلة الراهنة إحدى الساحات الجديدة التي يتجلى من خلالها التحول التدريجي في طبيعة العلاقات المصرية التركية بعد سنوات من القطيعة؛ فبدلا من أن يبقى السودان مجرد مسرح لأزمة داخلية أو مجالا لتداخل نفوذ قوى متعارضة، بات يشكل مجالا عمليا لاختبار أنماط جديدة من التعاون الإقليمي القائم على تقاطع المصالح الأمنية والاستراتيجية. ويأتي هذا التحول في ظل إدراك متزايد لدى كل من القاهرة وأنقره بأن استمرار النزاع السوداني دون ضوابط يحمل تداعيات مباشرة على أمن البحر الأحمر واستقرار القرن الإفريقي وتوازنات النفوذ الإقليمي. وفي هذا السياق، يبرز التقارب المصري التركي حول السودان بوصفه استجابة براجماتية لتهديدات مشتركة، أكثر منه نتاج توافق أيديولوجي أو سياسي شامل؛ إذ يسعى الطرفان إلى منع انهيار مؤسسات الدولة السودانية، والحيلولة دون تثبيت واقع سياسي أو عسكري موازٍ يهدد وحدة الأراضي، بما يعيد تعريف دور السودان من كونه ساحة تنافس إلى كونه مجال تنسيق محدود تحكمه اعتبارات الأمن القومي وإدارة الأزمات.

    وتتناول هذه الورقة رصدا لمؤشرات التعاون المصري التركي في ملف السودان، واستعراض طبيعة الاستجابة الدولية وفقا لذلك، بهدف تقييم أثره على الاستقرار الإقليمي والتوازنات الاستراتيجية في المنطقة.

    مؤشرات التعاون

    المؤشرات السياسية والدبلوماسية: تجلت م السعوديةلامح التنسيق السياسي بين القاهرة وأنقرة من خلال نمط واضح من التحركات الدبلوماسية المتزامنة والمتقاربة في توقيتها ورسائلها؛ فقد جاءت جولة رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان الإقليمية في ديسمبر الماضي – والتي شملت مصر في 18 ديسمبر، ثم تركيا في 26 ديسمبر – لتعكس محاولة سودانية مدعومة لإعادة تثبيت شرعية الدولة ومؤسساتها في مواجهة محاولات فرض واقع سياسي موازٍ في دارفور، وذلك بعد إعلان تحالف”  تأسيس” التابع إلي الدعم السريع  تشكيل إدارة موازية في نيالا عاصمة دارفور، لاسيما مع تخوف البرهان من اعتراف المجتمع الدولي بهذا الكيان الموازي بموجب الأمر الواقع، وحث مصر على استخدام ثقلها الدبلوماسي والسياسي في الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي لمنع اعتراف أي دولة بالكيان، منعاً لتقسيم السودان. وقد تزامن بيان الرئاسة المصرية مع زيارة البرهان لتركيا، بما حمله من تأكيد صريح على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بها يمثل “خطا أحمر”.

    وفي أنقرة، عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مباحثات مباشرة مع البرهان، أكد خلالها ضرورة وقف الانتهاكات المرتكبة في السودان، وبحث الجانبان أوجه “التعاون الدفاعي” في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة، وتقدم قوات الدعم السريع في شمال دارفور، كما تعهد أردوغان بتعزيز التعاون مع السودان في مجال الصناعات الدفاعية، في رسالة سياسية واضحة تدعم بقاء الجيش السوداني كفاعل مركزي في معادلة الدولة. ويعزز هذا التوجه ما أعلنه السفير التركي في السودان، فاتح يلدز، عقب لقائه رئيس الوزراء السوداني، من استعداد أنقرة للتعاون مع الخرطوم في مختلف المجالات، والمشاركة في جهود إعادة الإعمار، إلى جانب الإعلان عن افتتاح مصرف تركي في بورتسودان، بما يعكس بعدا اقتصاديا داعما للمسار السياسي والأمني.

    المؤشرات العسكرية والأمنية: إلى جانب التحرك السياسي، برزت مؤشرات أكثر حساسية تتعلق بالتنسيق العسكري والأمني غير المعلن؛ إذ أشارت تقارير دولية إلى اتصالات مكثفة جرت بين قيادات في الجيشين المصري والتركي عقب سقوط الفاشر، بهدف ترتيب تنسيق أمني وعسكري يسعى إلى منع تمدد الصراع نحو الشمال، واستعادة مواقع فقدها الجيش السوداني في دارفور وكردفان. وفي هذا الإطار، رفعت مصر مستوى جاهزيتها العسكرية على الحدود الجنوبية، وأرسلت وفودا عسكرية إلى مدينة بورتسودان، حيث مقر الحكومة السودانية المؤقتة، لمناقشة خطط الدفاع المشترك وإمكانية إنشاء غرفة عمليات لمتابعة التطورات الميدانية، ويتكامل ذلك مع تفعيل آلية “الضمانة الأمنية” عبر اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين مصر والسودان عام 1976، والتي تمنح القاهرة حق اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أمنها القومي في حال تعرض السودان لتهديدات تمس وحدة أراضيه.

    في المقابل، فعلت أنقرة خطوط إمدادها مع الجيش السوداني، وقدمت دعما تقنيا شمل طائرات مسيرة وأنظمة اتصال متقدمة، وتشير تقارير إلى أن الجيش السوداني بدأ بالفعل استخدام طائرات بيرقدار، وسط معلومات تفيد بدخول هذه الطائرات إلى السودان بتسهيلات لوجستية من القاهرة. كما أرسلت تركيا منظومة الحرب الإلكترونية “كورال”، التي سبق استخدامها في ليبيا وسوريا، للتشويش على الرادارات، وهو ما أسهم – وفق تقارير – في تحسين أداء الجيش السوداني ميدانيا، ولا سيما في النجاحات التي حققها في الخرطوم خلال فبراير الماضي.

    ويضاف إلى ذلك مستوى متقدم من التنسيق الاستخباراتي، شمل تحليل المعلومات الميدانية، والربط بين الدرونز التركية والرادارات المصرية، وتنفيذ استهدافات مشتركة في مناطق مثل الأبيض وبارا وأم روابة، بما أسهم في تشكيل ما يشبه سترة حماية للدولة السودانية في لحظة مفصلية من الصراع.

    الدوافع الاستراتيجية: يعكس هذا التقارب دوافع استراتيجية متمايزة لكنها متقاطعة؛ فمن المنظور المصري، شكل سقوط الفاشر تهديداً مباشراً للأمن القومي، خاصة مع اقتراب العمليات العسكرية من المثلث الحدودي الذي يربط مصر وليبيا والسودان، وما يحمله ذلك من مخاطر تتعلق بانتقال الفوضى وتدفقات السلاح واحتمالات تفكك الدولة. لذلك، انتقلت القاهرة من سياسة الحذر والانخراط المحدود إلى مقاربة أكثر مباشرة، تقوم على الربط الصريح بين أمن السودان والأمن القومي المصري، ورفض أي محاولات لإنشاء كيانات سياسية أو إدارية موازية.

    أما تركيا، فتنطلق من حسابات تتعلق بتوازن النفوذ الإقليمي، حيث ترى في دعم الجيش السوداني ضرورة لموازنة الدور الإماراتي، الذي توجه له اتهامات بتسليح قوات الدعم السريع، كما تسعى تركيا إلى الحفاظ على موطئ قدم فاعل في معادلات البحر الأحمر والقرن الإفريقي، سواء عبر التعاون الدفاعي أو عبر الانخراط الاقتصادي وإعادة الإعمار. وفي هذا السياق، أشارت تقارير إلى دور تركي في الوساطة بصفقة دفاع جوي بين السودان وباكستان، بما يعكس توسع أدوات التأثير التركي في الملف السوداني.

    استجابة الفاعلين الدوليين والإقليميين

    أثار هذا المستوى من التنسيق حذراً دولياً وإقليميا، في ظل مخاوف من تحول السودان إلى ساحة صراع بالوكالة؛ فبالنسبة للولايات المتحدة، يسعى البرهان إلى إقناع الإدارة الأمريكية بالضغط على الإمارات لوقف تسليح قوات الدعم السريع، كأحد شروطه للموافقة على مبادرات السلام المطروحة من قبل المبعوث الأمريكي في أفريقيا مسعد بولس، وذلك بعد لقائه في السعودية. وعليه، فقد عكست جلسة استماع في الكونغرس في ديسمبر 2025 هجوماً حاداً على الإمارات، ومطالبات بوقف مبيعات السلاح الأمريكية لها ما لم يتوقف دعمها لقوات الدعم السريع.

    في الوقت نفسه، دفعت حاجة الجيش السوداني المتزايدة للسلاح إلى اقتراحه إحياء اتفاقية التعاون العسكري مع روسيا الموقعة عام 2020، والتي تتضمن إنشاء قاعدة بحرية روسية لوجستية في بورتسودان على البحر الأحمر، مقابل تقديم دعم عسكري طويل الأمد، ويضيف هذا البعد الروسي عنصرا جديدا إلى معادلة التوازنات الدولية في السودان، ويزيد من حساسية التنسيق المصري التركي، الذي ينظر إليه بوصفه محاولة لمنع انهيار الدولة أكثر منه مسعى لتوسيع النفوذ العسكري المباشر.

    كما يمكن النظر إلى تنامي التنسيق المصري التركي في السودان أيضا في ضوء تطورات إقليمية موازية، وعلى رأسها الدعم الذي أبدته كل من إثيوبيا وإسرائيل لمساعي انفصال إقليم أرض الصومال، وما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على أمن البحر الأحمر وباب المندب؛ فإمكانية تثبيت كيان سياسي جديد على الضفة الجنوبية للبحر الأحمر، بدعم أطراف إقليمية ودولية، من شأنه إعادة رسم موازين النفوذ في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية، بما يهدد المصالح الاستراتيجية لكل من مصر وتركيا. وفي هذا السياق، يكتسب التعاون المصري التركي في السودان بعدا وقائيا يتجاوز إدارة الصراع الداخلي، ليشمل حماية المجال البحري الإقليمي ومنع تشكل ترتيبات جيوسياسية جديدة قد تقوض أمن البحر الأحمر وتفتح المجال أمام مزيد من التفكك وعدم الاستقرار في الإقليم.

     

    في المحصلة، يعكس التعاون المصري التركي في السودان لحظة تقاطع مصالح فرضتها تطورات ميدانية حرجة، لا سيما بعد سقوط الفاشر، فهو تعاون ظرفي، محكوم باعتبارات الأمن القومي ومنع تفكك الدولة السودانية، ومقيد بحساسية التوازنات الإقليمية والدولية. غير أن هذا التنسيق، مهما كانت حدوده، يؤكد أن السودان لم يعد مجرد أزمة داخلية، بل أصبح ساحة اختبار حقيقية لإدارة التنافس الإقليمي دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، في مرحلة تتسم بإعادة التموضع وإعادة تعريف الأدوار في الإقليم.

    _ توازن القوى الإقليمية الأمن القومي. البحر الأحمر التعاون الأمني التعاون المصري التركي التنسيق الإقليمي السودان الصراع السوداني
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    Websie Editor

    اترك تعليقاً
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    • دراسات
    • تحليلات/ تقديرات موقف
    • تقارير
    • مقالات رأي
    • ملفات خاصة
    © 2026 كافة الحقوق محفوظة. تصميم وبرمجة شركة بيو فري للحلول المتكاملة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter