عبدالله فارس القزاز .. باحث بوحدة الدراسات الإفريقية
يمثل نزاع مثلث الفشقة بين السودان وإثيوبيا أحد أكثر الملفات الحدودية تعقيدًا في القارة الإفريقية، إذ تتداخل فيه اعتبارات تاريخية وجغرافية واقتصادية ضمن بيئة أمنية شديدة الاضطراب. ولم تعد الخلافات محصورة في ترسيم الحدود أو السيطرة على الأراضي الزراعية فحسب، بل امتدت لتشمل التحكم في موارد استراتيجية تمس بشكل مباشر الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي في الجانبين. وقد شهدت المنطقة منذ عام 2020م تصاعدًا ملحوظًا في الأحداث الميدانية المثيرة للقلق، بدءًا من اختراقات حدودية واغتيال جنود سودانيين، مرورًا باعتداءات نفذتها ميليشيات إثيوبية على قرى سودانية مثل ود كولي وود عاروض وبركة نورين، شملت نهب المواشي والمعدات الزراعية، ما أدى إلى تعطيل المواسم الزراعية وزيادة الضغوط على السكان المحليين، وصولًا إلى تجدد النزاع منتصف عام 2025م في ظل الحرب الأهلية السودانية، وهو ما عمّق هشاشة مراقبة الحدود وكشف الفجوة بين الإطار القانوني والسيطرة الفعلية على الأرض.
وتتحدد معادلات الردع وحدود ضبط الاشتباك في هذا النزاع ضمن توازن غير متماثل يجمع بين القدرات النظامية وانتشار القوات، ودور الفاعلين غير النظاميين مثل ميليشيات «الشفتة» و«فانو» الإثيوبية، في سياق حسابات سياسية معقدة مرتبطة بالصراعات الداخلية في السودان وإثيوبيا. وقد أفضى هذا الواقع إلى إضعاف آليات الضبط الرسمي، ما جعل أي احتكاك محدود قابلًا للتحول إلى تصعيد أوسع.
وفي ضوء هذه المعطيات، يظل مسار النزاع مفتوحًا على عدة سيناريوهات، تتراوح بين استمرار الاحتكاكات المحدودة في إطار استنزاف متبادل، أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية أوسع قد تمتد تداعياتها إلى دول الجوار، وتفاقم الأزمات الإنسانية، وتهدد الأمن والاستقرار في القرن الإفريقي. وانطلاقًا من ذلك، تسعى هذه الورقة إلى تقديم قراءة تحليلية متكاملة لفهم طبيعة النزاع، واستشراف مخاطره المحتملة.
أولًا: الفشقة بوصفها منطقة تماس حدودي وصراع سيادي
يعكس النزاع الحدودي بين السودان وإثيوبيا، في منطقة مثلث الفشقة، تداخلًا مركبًا بين التاريخ والجغرافيا والاقتصاد ضمن سياق سياسي إقليمي مضطرب، فما بدأ في مراحله الأولى بوصفه احتكاكات زراعية محدودة بين مزارعين على طرفي الحدود، تطوّر تدريجيًا إلى صراع مسلح متكرر، تغذّيه هشاشة الترتيبات الحدودية وغياب الترسيم العملي، إلى جانب الفجوة المستمرة بين المرجعيات القانونية الدولية والواقع الميداني المفروض على الأرض. وبهذا المنطق، لا يعد النزاع على مسألة حدودية تقنية، بل يتجاوزها ليشمل السيطرة على موارد استراتيجية ترتبط مباشرة بالأمن الغذائي والاقتصاد المحلي، ما يجعل الفشقة إحدى أكثر النقاط حساسية في معادلة الاستقرار بين البلدين.
تمتد الأراضي المتنازع عليها على طول الشريط الحدودي بين شرق السودان وإقليم أمهرا الإثيوبي، الذي يعاني من التوترات، وتشمل مساحات زراعية خصبة تُقدّر بنحو 1.2 مليون هكتار. ويعود أصل النزاع إلى عقود طويلة، حين بدأ مزارعون إثيوبيون في التوسع داخل هذه الأراضي والاستقرار فيها، مستفيدين من ضعف الرقابة الحدودية السودانية. وقد واجه هذا الواقع مطالب سودانية متكررة بضرورة ترسيم الحدود رسميًا استنادًا إلى الاتفاقيات الاستعمارية القديمة عام 1902م و1903م التي تُقر بسيادة السودان على المنطقة علي خط الحدود المعروف بخط قوين. وتكشف جذور النزاع في هذا السياق عن صراع مستمر بين القانون والواقع؛ إذ تبدو السيادة القانونية للسودان واضحة من حيث النصوص التاريخية، في حين يعكس التمدد الإثيوبي الميداني كيف يمكن لغياب أدوات التنفيذ أن يحوّل النزاعات المؤجلة إلى أزمات مزمنة.
وترتب علي غياب الترسيم العملي إلى تحويل الفشقة إلى منطقة تماس دائمة، حيث يمكن لأي احتكاك محدود أن ينزلق سريعًا إلى صدام مسلح . وعلى الرغم من إقرار الطرفين بالإطار القانوني العام للحدود، فإن الفجوة بين الحق القانوني والواقع الميداني سمحت بتكرار النزاعات بين المزارعين والسكان المحليين، وتداخلها أحيانًا مع تحركات عسكرية. وقد دعا الاتحاد الأفريقي في مناسبات متعددة إلى التهدئة وتغليب الحلول الدبلوماسية، محذرًا من أن أي تصعيد واسع النطاق قد يهدد الأمن والسلم الإقليميين. غير أن غياب الترسيم العملي ظل يحوّل المنطقة إلى ساحة صراع مفتوحة، تتسم فيها التهدئات بالهشاشة وقابلية الانهيار.
وفي هذا السياق، شهد مثلث الفشقة تطورات ميدانية لافتة متكررة منذ عام 2020م التي شملت اختراق الحدود واغتيال جنود سودانيين، ما أدي الي تحرك رئيس المجلس السيادي إلى منطقة الحادث واستدعاء السفير الإثيوبي، مصرحا أنه لا يسمح بالتفريط في شبر من ارض السودان، وتجددت مرة أخري الاختراقات فى منتصف عام 2025م، تمثلت في اعتداءات نفذتها ميليشيات إثيوبية تُعرف بالشفتة على قرى سودانية، من بينها ود كولي وود عاروض وبركة نورين، حيث جرى نهب المواشي والأدوات الزراعية، ما أدى إلى تعطيل موسم الزراعة، في مؤشر على امتداد التعديات لتطال مفاصل الاقتصاد المحلي، الذي يعاني من ضغوط وتحديات وفقا للأحداث الجارية في البلاد. وتؤكد هذه الأحداث أن النزاع تجاوز مرحلة الخلافات النظرية، ليصبح تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي والاستقرار المجتمعي في شرق السودان، كاشفًا في الوقت ذاته عن هشاشة آليات مراقبة الحدود.
ويمثل مثلث الفشقة موردًا زراعيًا بالغ الأهمية لكلا البلدين، الأمر الذي يضفي على النزاع بعدًا سياديًا مضاعفًا. فالسيطرة على هذه الأراضي تعني تأمين إنتاج زراعي واسع وعائد اقتصادي قادر علي دعم الاقتصاد المحلي، ما يدفع الطرفين إلى التشبث بمواقعهما خلال فترات التوتر والتهدئة على السواء. ويعكس استمرار وجود مزارعين إثيوبيين داخل الأراضي التي تُعد قانونيًا سودانية عمق الفجوة بين السيادة المعلنة والسيطرة الفعلية، ويزيد من تعقيد أي تسوية مستقبلية أو تحركات دبلوماسية.
ثانيًا: معادلات الردع وحدود ضبط الاشتباك بين السودان وإثيوبيا
تعتمد معادلات الردع في مثلث الفشقة بين السودان وإثيوبيا على بنية مركّبة لا تُختزل في التوازن العسكري السائد بين دولتين، بل تقوم على تفاعل غير متكافئ بين القدرات النظامية، وانتشار القوات، ودور الفاعلين غير النظاميين، بالإضافة إلي الحسابات السياسية المرتبطة بالصراعات الداخلية في البلدين. فالردع في هذا السياق لا يُمارَس عبر الجيوش النظامية وحدها، وإنما يتأسس أيضًا على حضور ميليشيات محلية، مثل الشفتة وفانو الإثيوبية، التي برز نشاطها خلال العامين الأخيرين داخل الأراضي المتنازع عليها، بما أفرز واقعًا أمنيًا أكثر تعقيدًا وأقل خضوعًا بمنطق المواجهة الرسمية المباشرة.
يمكن توصيف هذا النمط بوصفه ردعًا مختلطًا يقوم على قدرات غير متكافئة، إذ يحافظ السودان على وجود عسكري رسمي على الحدود باعتباره تعبيرًا عن السيادة القانونية، في حين تلجأ إثيوبيا إلى توظيف فاعلين مسلحين غير رسميين لتعزيز نفوذها الميداني دون الانزلاق إلى تصعيد معلن بين الدولتين. ويُنتج هذا الأسلوب شكلًا من الردع الغامض، القابل للتصعيد غير المباشر، والذي يتيح لإثيوبيا هامش مناورة سياسيًا وعسكريًا، مقابل تكلفة أقل من المواجهة بين القوات النظامية.
ويرتبط ضبط الاشتباك في منطقة الفشقة بقدرة الطرفين على إدارة خطوط التماس وتقليص الاحتكاكات المتكررة، وهو أمر تآكل بصورة واضحة بفعل غياب الترسيم الحدودي العملي منذ عقود. فقد أتاح هذا الفراغ تكرار الاعتداءات على المدنيين والمزارعين، ولا سيما خلال موسم الزراعة، حيث سُجّلت عمليات نهب واسعة للمواشي والأراضي، ما ألقى بأعباء مباشرة على السكان المحليين ومزيد من الأبعاد الإنسانية للنزاع. ويكشف هذا الواقع أن ضبط الاشتباك بات عملية هشّة، تخضع لموازين ظرفية أكثر من كونها نتيجة تفاهمات مؤسسية مستقرة. ويشير هذا الوضع إلى أن الردع يتآكل عندما تنشغل الدولة بصراعات داخلية تهدد تماسكها، إذ حدّ التركيز العسكري للسودان على الجبهة الداخلية من قدرته على إدارة حدوده الشرقية بكفاءة. وفي المقابل، استغلت الميليشيات الإثيوبية هذا الفراغ لتعزيز نفوذها، ما أفضى إلى اختلال في معادلة الردع، ودفع النزاع نحو احتكاكات غير محسوبة قد تتجاوز السيطرة السياسية للطرفين.
إلى جانب البعد العسكري، يلعب الخطاب الدبلوماسي والأطر الإقليمية دورًا مكمّلًا، وإن كان محدود الفاعلية، في ضبط الاشتباك. فقد حرصت إثيوبيا في مناسبات عدة على نفي إرسال قوات نظامية إلى منطقة الفشقة، رغم تقارير متكررة عن وجود ميليشيات مدعومة، مع التأكيد في الوقت ذاته على الالتزام بمبادئ حسن الجوار. وقد أسهم هذا التباين بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني في تعميق فجوة الثقة بين الطرفين، وإضعاف أدوات الضبط الدبلوماسي. وبذلك، يمكن القول إن معادلات الردع في نزاع الفشقة لم تعد تقليدية، بل باتت تقوم على مزيج معقد من الحسابات العسكرية والسياسية والاقتصادية، ما يجعل أي محاولة لضبط الاشتباك مسألة شديدة التعقيد، تتجاوز مجرد نشر قوات أو مراقبين، وتمس جوهر الاستقرار الداخلي في كلا البلدين.
ثالثًا: سيناريوهات التصعيد والانفجار العسكري وتداعياته الإقليمية
مع استمرار النزاع الحدودي في مثلث الفشقة بين السودان وإثيوبيا، بات واضحًا أن أسبابه وتداعياته لم تعد محصورة في خلاف تقليدي حول الأرض أو النشاط الزراعي، بل أصبحت جزءًا من بيئة أمنية مركّبة تتقاطع فيها الحروب الداخلية، وهشاشة ضبط الحدود، والتنافس على موارد استراتيجية أساسية، في مقدمتها الأراضي الزراعية الخصبة وما يرتبط بها من عوائد اقتصادية. وتشير تقارير إلى أن السيطرة على الموارد في الفشقة لم تعد مجرد مطلب سيادي، بل تحوّلت إلى أحد روافد الاقتصاد الحربي في السودان، في ظل الحرب الأهلية المستمرة منذ أبريل 2023م، ما يجعل المنطقة جزءًا من منظومة صراع أوسع تمتد تأثيراتها إلى الأمن الإقليمي.
السيناريوهات المتوقعة للنزاع
السيناريو الأول – تصعيد محدود واستنزاف متبادل دون حرب شاملة: يفترض هذا السيناريو استمرار النزاع في صورة احتكاكات عسكرية متكررة دون تحوله إلى مواجهة مفتوحة بين القوات النظامية السودانية والإثيوبية، مع بقاء الصراع في إطار منخفض الحدة تقوده فواعل غير نظامية، مثل الميليشيات المسلحة وشبكات التهريب ونقل السلاح. وفي هذا الإطار، يصبح النزاع حالة دائمة من التوتر المستمر، تُدار عبر الاستنزاف المتبادل بدل الحسم العسكري. وتدعم هذا السيناريو مجموعة من المؤشرات، منها استمرار الاعتداءات على الأراضي الزراعية والمزارعين، وهو نمط تكرر عبر أكثر من موسم زراعي، ما يعكس طابعًا دوريًا ومتجددًا للصراع في مناطق التماس. كما أن سيطرة الجيش السوداني على أجزاء واسعة من الفشقة، مقرونة بتكثيف الانتشار العسكري بغرض الحماية دون الإعلان عن عمليات واسعة، توحي بأن المقاربة العسكرية ستظل محكومة بمنطق الاحتواء لا المواجهة الشاملة. ويضاف إلى ذلك هشاشة آليات ضبط الحدود وغياب تنسيق فعّال بين الخرطوم وأديس أبابا، ما يؤدي إلى اشتباكات متقطعة لا تُدمج ضمن تفاهمات رسمية مستقرة. غير أن استمرار هذا النمط يحمل مخاطر واضحة، إذ يؤدي إلى إضعاف الأمن الغذائي في السودان، وتعميق أزمات النزوح، وزيادة الضغط على الخدمات الأساسية، بما يضع المجتمعات المحلية في حالة ترقّب دائم لاحتمال انفجار أوسع. كما أن التصعيد المحدود قد يدفع دول الجوار إلى إعادة تقييم سياساتها الأمنية، ويفتح المجال لتدخلات إقليمية في سياق «لا حرب ولا سلام» غير قابل للاستدامة.
السيناريو الثاني – انفجار عسكري شامل وتأثيره الإقليمي الواسع: يفترض هذا السيناريو أن يؤدي تزايد التوترات وتسارع الإجراءات العسكرية، في ظل تداخل النزاع المحلي مع أجندات إقليمية أوسع، إلى انزلاق الصراع نحو مواجهة شاملة تشمل القوات النظامية والميليشيات المدعومة، وفي هذه الحالة، لا يبقى النزاع محصورًا داخل حدود الفشقة، بل يمتد ليشمل محاور استراتيجية في القرن الإفريقي، بما ينعكس مباشرة على أمن الدول المجاورة. وتدعم هذا السيناريو جملة من المؤشرات، أبرزها ضعف الترسيم الحدودي وغياب آليات ضبط فعّالة، ما يجعل الحدود عرضة لاحتكاكات قد تخرج عن السيطرة، خاصة مع استمرار نشاط الفاعلين غير النظاميين خارج الإشراف الرسمي. كما أن ارتباط النزاع بالحرب الأهلية في السودان يقلّص قدرة الدولة على إدارة حدودها الشرقية، ويرفع احتمالات التصعيد في حال شعور أي طرف بتهديد وجودي. كما أن تصعيدًا واسعًا قد يفتح الباب أمام تدخلات إقليمية ودولية مباشرة، سواء عبر دعم عسكري أو أدوات ضغط اقتصادية، ما يزيد من تعقيد إدارة الأزمة في منطقة تُعد من الأكثر هشاشة في القارة الإفريقية، ويحوّل النزاع إلى تهديد متعدد الأبعاد يصعب احتواؤه دون حلول سياسية ودبلوماسية مركبة.
ختامًا
تكشف تطورات النزاع في مثلث الفشقة أن مساره مرشح للاستمرار ما دامت معادلة قانون بلا سيطرة تحكم الواقع الميداني، وما دام ضبط الحدود خاضعًا لحسابات أمنية ظرفية، بدلا من أن يستند إلى تسويات عملية قابلة للتنفيذ. وعلى المدى القريب، يظل سيناريو التصعيد المحدود والاستنزاف المتبادل هو الأرجح، غير أن هذا المسار يحمل في طياته قابلية دائمة للانفجار، خاصة في ظل التداخل المتزايد بين النزاع الحدودي والحرب الداخلية في السودان، إلى جانب اضطراب البيئة الأمنية في إثيوبيا.
إن غياب الترسيم الفعلي، وتعدد الفاعلين المسلحين، وتآكل الثقة السياسية بين الأطراف، جميعها عوامل تُبقي الفشقة ساحة مفتوحة لاحتمالات الانزلاق غير المحسوب. ومن ثم، لم يعد التعامل مع النزاع باعتباره ملفًا حدوديًا تقنيًا كافيًا لاحتوائه، بل بات يتطلب مقاربة أمنية-سياسية واقعية تعالج جذور الاحتكاك على الأرض، وتعيد ربط القانون بالقدرة على فرضه. ومن دون ذلك، ستظل الفشقة واحدة من أكثر نقاط التماس قابلية للتحول من نزاع منخفض الحدة إلى أزمة إقليمية كاملة الأركان.
المراجع
1ـ مصطفى أحمد مقلد ، توترات جديدة على الفشقة السودانية ، للدراسات المستقبلية وتحليل الأزمات والصراعات ، 27 أبريل 2023.
2- أحمد سليمان , شرق السودان والمطامع الإثيوبية (دراسة حالة منطقة الفشقة) ,المركز الديمقراطي العربي , 27 يونيو 2022 . https://democraticac.de/?p=83011
3- د.احمد امل ، أزمة متجددة: مستقبل المواجهة السودانية الإثيوبية في “الفشقة ، المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية ، 1 يونيو 2020 https://ecss.com.eg/9416/
4-د.عبدالناصر مأمون ، حدود متوترة: كيف أعاد مثلث الفشقة تجدد التوتر الحدودي بين إثيوبيا والسودان؟ ، مركز رع للدراسات الاستراتيجية، 6 فبراير 2021.
5_ محمد الدابولى ، الفشقة».. تعيد التوتر للعلاقات السودانية الإثيوبية ، مركز فاروس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية ، 12 أبريل 2020.

