دكتور/ أحمد البدوي سالم

أستاذ العقيدة والفلسفة المساعد في جامعة الأزهر

زميل كلية الدفاع الوطني، الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية.

صدر عن مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي INSS في 17/ 9/ 2026م، دراسة بعنوان: المكانة الدولية لإسرائيل: بين نزع الشرعية، والنقد، والمسؤولية الإسرائيلية، מעמדה הבינלאומי של ישראל: בין דה-לגיטימציה, ביקורת ואחריות ישראלית من إعداد/ بنينا شارفيت باروخ (פנינה שרביט ברוך)، وهي عقيد (احتياط)، ومحامية وباحثة أولى في معهد دراسات الأمن القومي INSS ، وقد شغلت منصب رئيس قسم القانون الدولي في النيابة العسكرية، وكانت مسؤولة عن تقديم الاستشارات القانونية إلى كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي والحكومة في موضوعات تتعلق، من بين أمور أخرى، بقوانين القتال والجوانب المتعلقة بالقانون الدولي لنشاطات الجيش الإسرائيلي.

كما أنها كانت مستشارة قانونية في المفاوضات مع الفلسطينيين، بالإضافة إلى أنها عملت محاضرة في القانون الدولي في جامعة تل أبيب، وهي رئيسة مجلس إدارة منتدى دبورا – نساء في السياسة الخارجية والأمن القومي، ونائبة رئيس المنظمة الدولية للمحامين اليهود، وحاصلة على درجتي البكالوريوس والماجستير في القانون، بدرجة امتياز، من جامعة تل أبيب.

وقد اشتملت الدراسة على:

أولًا: الملخص التنفيذي:

استهلته بنينا بأن الشرعية الدولية ليست مجرد مسألة تتعلق بالصورة أو بـ«الإعلام والتوضيح»، وأنها مورد استراتيجي بالغ الأهمية يؤثر في حرية العمل العسكري والسياسي، وفي التعاون، والاقتصاد، وفي قدرة إسرائيل على تحقيق أهدافها على المدى الطويل. وفي هذه الأيام، تشهد المكانة الدولية لإسرائيل تدهورا خطيرا، فقد تآكلت بسرعة نسبيًا المساندة الواسعة التي تمتعت بها إسرائيل مباشرة بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، وهي تواجه اليوم انتقادات شعبية وسياسية حادة، وإجراءات قانونية دولية، وضغوطا على علاقاتها السياسية والأمنية، وابتعادا حتى من جانب بعض مؤيديها.

إلا أن النقاش في إسرائيل بشأن الأزمة يميل أحيانا إلى التعامل مع العالم كله كما لو كان كتلة واحدة، ومن هنا تنشأ أيضا المقولة المعروفة التي مفادها أنه: «لا يهم ما تفعله إسرائيل»، فهي ستتعرض للهجوم بسبب أفعالها في كل الأحوال، ولذلك لا جدوى من إعطاء وزن كبير للكلفة الدولية لسياستها، وتقترح هذه الدراسة استبدال هذا التصور برسم أكثر واقعية للساحة، وينبغي التمييز بين نواة معادية تسعى إلى المساس بشرعية إسرائيل ذاتها؛ ومنتقدين أيديولوجيين ضيق نطاق التأثير فيهم؛ وجماهير وحكومات ومؤسسات ليست معادية لإسرائيل، لكنها ابتعدت عنها؛ ومؤيدي إسرائيل الذين لا يمكن اعتبار استمرار دعمهم – ولا سيما استعدادهم للتعبير عنه علنا – أمرا مفروغا منه، وتختلف قدرة إسرائيل على التأثير في كل واحدة من هذه المجموعات، ولذلك ينبغي أن تختلف السياسة تجاهها أيضا.

وتقترح الباحثة أن هذا التمييز أيضا يتيح بتجنب استنتاجين مبسطين:

فمن ناحية: لا ينبغي تحميل إسرائيل كامل المسؤولية عن الأزمة، فهناك منذ سنوات حملة ضدها تشمل معاداة السامية ومعاداة الصهيونية، ونشاط الأعداء والمنظمات المعادية، والتحيز في بعض المؤسسات الدولية، وجهودا منهجية لنزع الشرعية.

ومن ناحية أخرى: لا ينبغي الاستنتاج من ذلك أن سلوك إسرائيل ليست له أهمية، فحجم الخسائر والدمار في قطاع غزة والأزمة الإنسانية المستمرة، والواقع في يهودا والسامرة، بما في ذلك الإضرار بالسكان الفلسطينيين وإجراءات يُنظر إليها باعتبارها تسعى إلى إزاحتهم، والتصريحات المتطرفة والعنصرية الصادرة عن جهات رسمية، وغياب طرح أفق سياسي ومبادرة إسرائيلية – كل ذلك يؤثر بصورة خاصة في تلك الجماهير التي لم يتحدد موقفها مسبقا. وتحديدا أمام هذه الجماهير تمتلك إسرائيل مجالا حقيقيا للتحرك.

ومن هنا يأتي اتجاه الاستجابة، فلا يمكن أن تقتصر استعادة المكانة الدولية لإسرائيل على حملة إعلامية، لكنها لا تتطلب أيضا من إسرائيل التخلي عن مصالح أمنية حيوية، وهي تتطلب تغييرا في السياسة على ثلاثة مستويات: إدماج اعتبار الشرعية الدولية بصورة منهجية في عمليات صنع القرار؛ وبناء قدرة مهنية وواقعية وقانونية على مواجهة الادعاءات والتحيزات والحملات ضد إسرائيل، واعتماد سياسة متميزة تجاه الجماهير المختلفة ومواجهة حازمة للجهات المعادية، وحوار موضوعي مع من يمكن التأثير فيهم، وتعزيز نشط لمؤيدي إسرائيل. وليس الهدف إقناع أعداء إسرائيل الواضحين، ولا إعادة الوضع بسرعة إلى ما كان عليه، والهدف الواقعي هو وقف الابتعاد عن إسرائيل، وإعادة الجماهير غير المعادية لها إلى موقف موضوعي بل وأكثر تأييدا لها، وتوسيع وتعزيز معسكر المؤيدين – وبخاصة استعدادهم لدعم إسرائيل علنا، وتطرح الباحثة السؤال المركزي: ليس ما إذا كان العالم «ضدنا» أو «معنا»، وإنما أين لا يزال من الممكن التأثير، وما الذي ينبغي على إسرائيل تغييره لترجمة هذا التأثير إلى تحسن حقيقي في مكانتها؟

ثانيًا: المقدمة:

بينت خلالها الباحثة أن المكانة الدولية لإسرائيل تشهد تدهورا خطيرا، فمنذ اندلاع حرب «السيوف الحديدية»، وبصورة أكبر كلما استمرت الحرب، مرت إسرائيل بعملية سريعة من التآكل في مكانتها – من دعم واسع نسبيا لحقها في الدفاع عن نفسها بعد “مذبحة 7 أكتوبر”، إلى أن أصبحت تُرى في أجزاء كبيرة من العالم باعتبارها دولة عنيفة، منفلتة من القيود، وأحيانا باعتبارها دولة خارجة على القانون الدولي.

وأن الشرعية الدولية التي تتجلى في استعداد الدول والمؤسسات والجماهير للتعاون مع دولة ما، وقبول حقها في الدفاع عن مصالحها، ومنحها مجالا للعمل؛ هي مورد استراتيجي، ولذلك فإن الساحة السياسية الدولية ليست ساحة ثانوية، وإنما جزء من المعركة الشاملة التي تديرها دولة، وفي هذه الحالة دولة إسرائيل، وفقا لتصورها لمصالحها وأمنها القومي، ويؤثر هذا المورد في حجم حرية العمل العسكري، وفي إمدادات وسائل القتال، وفي العلاقات الأمنية. وعلاوة على ذلك، فإن آثار الشرعية ذات أهمية كبيرة أيضا بالنسبة إلى اقتصاد الدولة ومستوى المعيشة فيها، وإلى عالم البحث والأكاديميا والثقافة فيها، وفي الحالة الإسرائيلية إلى أمن اليهود والإسرائيليين في العالم والتعامل معهم.

وفي ضوء الانتقادات الواسعة الموجهة ضده إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، تتردد في إسرائيل بصورة متكررة المقولة: «كان العالم ضدنا، والعالم ضدنا، وسيبقى العالم ضدنا». ووفقا لهذا النهج لا جدوى من إعطاء وزن حقيقي لطريقة عمل إسرائيل، أو لما يقوله قادتها، أو لمسألة كيفية النظر إلى أفعالها في الساحة الدولية، وهذه هي نقطة الانطلاق التي تبحثها هذه الدراسة، فالسؤال المركزي ليس ما إذا كانت هناك اليوم انتقادات حادة لإسرائيل، بما في ذلك اتهامات زائفة من جانب جهات معادية – فلا خلاف على ذلك. وإنما السؤال هو ما إذا كان الأمر يتعلق بالفعل بـ«معركة خاسرة مسبقا» لا يكون لسلوك إسرائيل فيها أي معنى، أم أن هذا استنتاج خاطئ وخطير؟!

وردا على هذا السؤال: ترى هذه الدراسة أنه لا مجال بالفعل لتحميل إسرائيل كامل المسؤولية عن وضعها في الساحة الدولية، وتقرر الباحثة أنه لا يجوز تجاهل وجود حملة منهجية ضدها، تشمل معاداة السامية، ومعاداة الصهيونية، ومصالح دول منافسة، ونشاط حماس ومؤيديها، والتحيز المؤسسي في الأمم المتحدة وفي أجزاء من الأوساط الأكاديمية والإعلام، فضلا عن نزع شرعية عميق لوجود إسرائيل ذاته باعتبارها الدولة القومية للشعب اليهودي. ومع ذلك، فإن الاستنتاج القائل «لا يهم ما تفعله إسرائيل» خاطئ وضار، فهو يركز على الجهات المعادية لإسرائيل وعلى الجمهور الذي ينساق وراءها، ويتجاهل أن جزءا مهما من مكانة إسرائيل لا يتحدد في مواجهتها، وإنما أمام دوائر واسعة من الدول والجماهير والمؤسسات ووسائل الإعلام والأوساط الأكاديمية والجاليات اليهودية والحلفاء، الذين لا يعادون إسرائيل ويعترفون بحقها في الوجود بل وفي الدفاع عن نفسها بعضهم محايد وبعضهم الآخر يعد من مؤيديها. وموقف هذه الجهات ليس محددا مسبقا، ويتأثر بدرجة كبيرة بسياسة إسرائيل وسلوكها. وبما أن لهذه الجهات تأثيرا كبيرا في مكانة إسرائيل الدولية، فإن سلوك إسرائيل له في الواقع تأثير حقيقي في تشكيل هذه المكانة.

ولذلك تخلص الباحثة بأن التعامل الجاد والمهني مع الأزمة التي تواجهها إسرائيل في الساحة الدولية يتطلب أولا فهم الادعاءات الموجهة ضدها والآليات المستخدمة لترسيخها ونشرها. وتركز الدراسة بصورة أساسية على الساحة الغربية، التي يجري فيها جزء مركزي من الصراع على شرعية إسرائيل، وبعد ذلك، ينبغي التمييز بين عدة دوائر:

  • النواة المعادية: التي تشمل أعداء إسرائيل المباشرين والرافضين لشرعيتها ذاتها.
  • دائرة المنتقدين الأيديولوجيين: الذين يستخدم بعضهم ادعاءات قانونية وأخلاقية لتعزيز نزع الشرعية، والتي يكون مجال التأثير فيهم محدودا جدا.
  • والدائرة الواسعة من الجماهير والحكومات التي ليست بالضرورة معادية لإسرائيل، لكن موقفها الإيجابي تجاه إسرائيل يتآكل.
  • ودائرة مهمة أخرى – مؤيدو إسرائيل، الذين لا يمكن اعتبار استمرار دعمهم أمرا مفروغا منه، وبالتأكيد ليس دعمهم العلني، وعلى أساس ذلك ترى الباحثة أنه سيكون من الممكن التوصية بطرق عمل لاستعادة مكانة إسرائيل الدولية.

ثالثًا: الجزء الأول من الدراسة “عمق الأزمة”:

تقرر الباحثة أنه في عشية 7 أكتوبر 2023، كانت إسرائيل تتمتع بأصول استراتيجية مهمة: علاقات خاصة مع الولايات المتحدة، واتفاقيات سلام مستقرة (وإن كانت باردة) مع مصر والأردن، و«اتفاقيات إبراهيم»، وفي إطارها تطبيع مع دول أخرى في المنطقة، فضلا عن إمكانية توسيع التطبيع الإقليمي، بما في ذلك مع المملكة العربية السعودية، إضافة إلى ذلك، كان ينظر إلى إسرائيل باعتبارها قوة تكنولوجية وأمنية واستخباراتية، ودولة لدى العديد من الدول مصلحة في التعاون معها.

ومع ذلك ظهرت قبل الحرب تصدعات مهمة في مكانة إسرائيل الدولية، ففي العالم الأكاديمي، ومنظمات حقوق الإنسان، والأوساط التقدمية والإسلامية، تدور منذ سنوات حملة مستمرة تقودها جهات معادية لإسرائيل، وهدفها تقديم إسرائيل باعتبارها دولة غير شرعية، وفي الوقت نفسه، فإن سياسة السيطرة المستمرة على الفلسطينيين من دون أفق سياسي واضح، وتوسيع المستوطنات في يهودا والسامرة، إلى جانب الادعاءات المتكررة بشأن الإضرار بالفلسطينيين وحقوقهم، إضافة إلى ذلك الصراع الداخلي في إسرائيل حول النظام القضائي – كل ذلك أضر بالصورة الديمقراطية والليبرالية لإسرائيل، كما جعل ذلك صد الحملة السياسية والقانونية والهجوم الرامي إلى نزع الشرعية عنها أكثر صعوبة.

وتستنتج الباحثة أن أحداث 7 أكتوبر خلقت في البداية نافذة مهمة للشرعية من أجل العمل الإسرائيلي، فقد اعترفت دول كثيرة وجهات مركزية في المجتمع الدولي بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وشعرت بالصدمة من وحشية حماس، وأعربت عن دعمها لإسرائيل ولضرورة إعادة الرهائن، إلا أن هذه النافذة كانت قصيرة الأمد، فكلما اشتدت الحرب في قطاع غزة واستمرت، وكلما اتسع نطاق الدمار والضرر في القطاع وتعمت الأزمة الإنسانية فيه، استُبدل الدعم لإسرائيل بانتقادات لاذعة واتهامات حادة ضدها، وبعد انحسار المعارك الشديدة، ومع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، انخفضت الإشارات إلى إسرائيل في الساحة العالمية، لكن العداء تجاهها بقي قائما.

وترى الباحثة أن حماس قد أدارت الحرب منذ البداية أيضا باعتبارها حرب شرعية، وذلك من خلال النشاط من داخل السكان المدنيين والمنشآت المدنية، واستخدام المدنيين دروعا بشرية، وتخفي أفرادها في هيئة مدنيين، على نحو زاد من التعرض للمشاهد القاسية من الميدان، إلى جانب تقديم إسرائيل باعتبارها المسؤولة الوحيدة عن الأزمة الإنسانية في القطاع، وفي الوقت نفسه، استخدمت حماس خطاب حقوق الإنسان وتوجهت إلى الجماهير الغربية، مقدمة نفسها باعتبارها ضحية تعمل من أجل التحرر من عبء المحتل، وقد ردد قادة الحملة هذه الرسائل في أنحاء العالم، بعد أن كانوا قد رسخوا أنفسهم قبل ذلك بسنوات في مراكز التأثير.

وفي الوقت نفسه، أدت الحقائق على الأرض وكذلك سلوك إسرائيل دورا مركزيا في توسيع دوائر النقد والعداء، وقد قادت عدة عوامل مركزية إلى ذلك: النطاق الواسع للخسائر والدمار في قطاع غزة؛ والأزمة الإنسانية وادعاء التجويع؛ واستمرار الحرب من دون طرح أفق سياسي لـ«اليوم التالي» في غزة وفي الساحة الفلسطينية عموما؛ والتصريحات المتطرفة الصادرة عن سياسيين إسرائيليين، والتي تقترب من نزع الصفة الإنسانية عن الفلسطينيين؛ وفي الوقت نفسه تصاعد الاحتكاك بين الفلسطينيين والمستوطنين في يهودا والسامرة والعنف ضد الفلسطينيين في هذه المنطقة.

وحتى صيف 2026، يتجلى التآكل في مكانة إسرائيل في عدة ساحات:

  • ففي الساحة القانونية الدولية: تجري ضدها إجراءات في محكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، ومحاكم وطنية.
  • وفي الساحة السياسية: تتزايد الضغوط من جانب الدول الأوروبية، وتزداد صعوبة الدفع قدما بالتطبيع الإقليمي، وتجد الحكومات الصديقة صعوبة أكبر في تبرير الدعم غير المشروط لإسرائيل، كما يلاحظ ابتعاد جهات كانت تدعم إسرائيل، بما في ذلك كثيرون داخل الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، وكذلك في أوساط من الجاليات اليهودية، ويحصل توجيه الانتقاد إلى إسرائيل على نقاط إيجابية في الساحة العامة، في حين يترتب على دعمها ثمن، والنتيجة هي أن كثيرا من مؤيدي إسرائيل أيضا يمارسون الرقابة الذاتية ويمتنعون عن دعمها علنا.

كما يظهر في الرأي العام تآكل عميق في مكانة إسرائيل، ولا سيما بين الشباب وفي المعسكر الليبرالي ففي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، وجد معهد بيو للأبحاث أنه في عام 2026 كان 60% من الجمهور يحملون رأيا سلبيا تجاه إسرائيل، مقابل 42% في عام 2022، وبين الديمقراطيين والمائلين إلى الديمقراطيين بلغت النسبة 80%. وفي العالم الأوسع، وجد بيو متوسط نسبة قدرها 67% من الآراء السلبية تجاه إسرائيل في 36 دولة، وفي الجنوب العالمي، يضاف إلى ذلك تأطير مناهض للاستعمار لإسرائيل باعتبارها دولة غربية قوية تقمع شعبا ضعيفا، وتوضح البيانات التي جرى فحصها أن الأزمة ليست سياسية أو مؤسسية فقط، وإنما هي أيضا أزمة جماهيرية واجتماعية.

وتخلص الباحثة أنه مع أوجه النقد سالفة الذكر فإنه لا ينبغي وصف حالة مكانة إسرائيل اليوم بأنها انهيار كامل أو عزلة تامة، فما زالت إسرائيل تمتلك أصولا ذات قيمة كبيرة: قوة عسكرية وتكنولوجية، واقتصادا متقدما، وقدرات استخباراتية، وعلاقات أمنية، وتحالفا مع الولايات المتحدة، ومصالح مشتركة مع دول في المنطقة والغرب، ولا سيما في مواجهة إيران وعناصر الإرهاب، إلا أن الأمر يتطلب رؤية واقعية للواقع الناشئ، فإسرائيل تمر بعملية خطيرة من تآكل مكانتها الدولية، وكلما استمرت هذه العملية، فإنها ستقلص مجال العمل السياسي والاستراتيجي لإسرائيل، وستضر بقدرتها على تحقيق أهدافها الأمنية والسياسية على المدى الطويل.

 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version