تقدير الموقف الإسرائيلي
بالشراكة مع تل أبيب
د. رانيا فوزي
الخبيرة في الشؤون الإسرائيلية
مقدمة
تشهد البيئة الأمنية في البحر الأحمر تحولًا نوعيًا مع التقدم العسكري السريع لجماعة الحوثيين على الساحل الغربي لليمن، وسيطرتها على مدينة المخا ومناطق متاخمة لمضيق باب المندب، ثم وصولها إلى جزيرة بريم الواقعة في قلب المضيق، بما عزز قدرتها على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وتكتسب هذه التطورات أهمية مضاعفة من المنظور الإسرائيلي؛ إذ لم يعد التهديد الحوثي يقتصر على امتلاك القدرة على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل أو استهداف السفن، وإنما بدأ يأخذ شكلًا جغرافيًا واستراتيجيًا أكثر خطورة، يتمثل في امتلاك موطئ قدم متقدم على أحد أهم الاختناقات البحرية التي تربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر وقناة السويس والبحر المتوسط.
وتنظر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى التطور باعتباره أكثر من مجرد جولة جديدة في الحرب اليمنية؛ إذ ترى فيه اختبارًا لميزان الردع الإقليمي، ولقدرة السعودية على حماية مصالحها الحيوية، ولحدود الالتزام الأمريكي بأمن المملكة، فضلًا عن احتمال تحول باب المندب إلى جزء من منظومة نفوذ إيرانية بحرية ممتدة من مضيق هرمز إلى جنوب البحر الأحمر.
أولاً- تقييم إسرائيل لجوهر التحول الاستراتيجي في باب المندب :
تكمن أهمية التطور الحالي في الانتقال من تهديد الملاحة إلى امتلاك جغرافيا التهديد في ضوء القراءة الإسرائيلية للمشهد، حيث اعتمد الحوثيون في المراحل السابقة أساسًا على الصواريخ والطائرات المسيرة والقوارب لاستهداف السفن في البحر الأحمر، الأمر الذي كان يسمح نظريًا للقوى الدولية باحتواء الخطر من خلال الدفاعات البحرية والمرافقة العسكرية والضربات الجوية.
أما وصول الحوثيين إلى جزيرة ميون ومناطق الساحل المقابلة للمضيق أصبح يغير طبيعة المعادلة، نظرا لأهمية مضيق باب المندب شديد الحساسية بسبب ضيق مساره الملاحي، والسيطرة على المناطق المحيطة به تمنح الطرف المسيطر إمكانية أكبر للمراقبة والاستهداف والابتزاز، حتى من دون إعلان إغلاق رسمي للمضيق.
تقدير الموقف الإسرائيلي :
سيطرت القوات الحوثية على موقعًا استراتيجيا قبالة المضيق، يمكنها من “خنق” طريق الملاحة بصورة أسهل، حيث يجعل ضيق المضيق استهداف السفن باستخدام وسائل أقل تعقيدًا .وبالتالي أصبح الحوثيون يمتلكون قدرة جغرافية وعسكرية متقدمة تسمح لهم بتحويل باب المندب من ممر دولي إلى ورقة ضغط إقليمية قابلة للاستخدام الانتقائي وهذه النقلة تمثل جوهر القلق الإسرائيلي، حيث تعتمد إسرائيل في 98 بالمئة من واردتها على البحر الأحمر.
ثانيًا – أهمية باب المندب في الحسابات الإسرائيلية:
تحول مضيق باب المندب من وجهة نظر إسرائيل من ممر تجاري إلى أحد المهددات إذ تنظر إسرائيل إلى البحر الأحمر باعتباره امتدادًا مباشرًا لأمنها القومي.
إسرائيل كدولة تعتمد بدرجة كبيرة على التجارة البحرية، وبالتالي فإن حرية الحركة عبر البحر الأحمر لا تمثل مسألة اقتصادية فقط، وإنما ترتبط مباشرة بقدرتها على الحفاظ على خطوط الإمداد والتجارة والطاقة.
وبالتالي تنظر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى التطورات في البحر الأحمر باعتبارها تحولًا استراتيجيًا أوسع في البيئة البحرية، يمتد من السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز إلى التقدم الحوثي في باب المندب، وهو ما دفع الجيش الإسرائيلي رفع مستوى الاستعداد البحري وعزز القوات المكلفة بحماية المصالح الإسرائيلية في البحر الأحمر.
ويمكن تحديد التداعيات الإسرائيلية في خمسة مستويات:
1. أمنيًا: ارتفاع خطر استهداف السفن الإسرائيلية أو المرتبطة بها.
2. اقتصاديًا : زيادة تكلفة التأمين والنقل البحري، واستمرار الضغط على ميناء إيلات.
3. استراتيجيًا: تعزيز النفوذ الإيراني في جنوب البحر الأحمر.
4. سياسيًا: منح إسرائيل حجة جديدة لإقناع دول الخليج بأن التهديد الإيراني يحتاج إلى تعاون إقليمي.
5. عسكريًا: دفع البحرية الإسرائيلية إلى إعادة تقييم قدرتها على العمل بعيدًا عن سواحلها، وهو ما يفسر رفع الجاهزية البحرية التي تحدثت عنها.
تقدير الموقف الإسرائيلي :
اعتبار أن أي طرف معادٍ لإسرائيل يستطيع نظريًا التأثير في أمن إسرائيل البحري والاقتصادي، وأن التحول الأخطر هو نشوء محور ضغط بحري تقوده إيران،وحال تمكن الحوثيون من تثبيت سيطرتهم حول باب المندب، فإن إسرائيل لن تتعامل مع ذلك باعتباره مجرد نجاح عسكري حوثي، وإنما باعتباره تحولًا في البيئة البحرية الاستراتيجية المحيطة بها.
وبالتالي لا تنظر إسرائيل إلى التقدم الحوثي باعتباره اختبار للردع الإقليمي فحسب ،بل فرصة سانحة بالنسبة لها للتقارب مع السعودية وإحياء مسألة التطبيع والدخول في اتفاقيات إبراهيم تبعا لمبدأ ” عدو عدوي صديقي”، خاصة بعد ماتواردت تقارير عن توجه ولي العهد السعودي إلى إسرائيل لدعم تحركاتها في مواجهة الحوثيين عبر” سنتكوم” خاصة في ظل تخلي ترامب عن الأمير محمد بن سلمان بعد رفض التدخل لدعمه عسكريا لكبح جماح الحوثيين فيما اعتبر ضمنيا كعقاب عن رفض الدخول في اتفاقيات إبراهيم مع إسرائيل واللجوء إلى تحالفات دفاعية بعد الإعلان عن اتفاق مكة الدفاعي لتفعيل منظومة الرد الإقليمي والدولي لتفكيك بنية الضغط الإيراني البحري المزدوج في هرمز ومضيق باب المندب.
ثالثاً- المأزق السعودي وتعرض البدائل النفطية للضغط:
تواجه السعودية من وجهة نظر إسرائيل في المرحلة الحالية وضعًا استثنائيًا يتمثل في تعرض منظومة تصدير النفط لديها لضغوط متزامنة ،فمن الشرق، يظل مضيق هرمز عرضة للاضطراب.ومن الجنوب، توسع الحوثيون باتجاه باب المندب.ومن الداخل، تعرض خط أنابيب الشرق–الغرب لهجوم أدى إلى تعطيله.
وبذلك أصبحت الطرق التي يفترض أن توفر للمملكة بدائل عند تعطل أحد المسارات معرضة للضغط في الوقت نفسه.وهذه النقطة هي التي تركز عليها التقديرات الإسرائيلية بشدة.
واعتبر يوئيل جوزانسكي الخبير في الشؤون السعودية والخليجية بمعهد دراسات الأمن القومي وخبراء آخرين في تقديرهم أن المملكة تتعرض إلى مأزق أمني غير مسبوق تقريبًا، لأن الخطر أصبح يأتي من الشرق والجنوب والشمال، بينما تصب التداعيات كلها في تهديد قدرة المملكة على تصدير النفط.
التقدير الإسرائيلي:
تعرض السعودية إلى واحد من أشد مستويات الضعف الأمني التي تواجهها منذ سنوات، حيث يأتي الضغط الحوثي على طريق باب المندب بالتزامن مع اضطراب هرمز والهجمات على منشآت استراتيجية سعودية.
وهنا تكمن المفارقة الاستراتيجية، حيث أنشأت السعودية بدائل للتحوط من الاعتماد على مسار واحد، لكنها تجد نفسها الآن أمام أزمة تطال البدائل جميعًا.
رابعًا- اتفاق مكة الدفاعي أمام أول اختبار حقيقي:
من أهم المتغيرات التي كان لها وقع في ضوء التقدير الإسرائيلي للموقف هو تفسير التطورات الحالية في ضوء انعكاساتها على اتفاق مكة الدفاعي السعودي–التركي–الباكستاني.
الاتفاق من وجهة نظر إسرائيل يعكس توجهًا سعوديًا واضحًا نحو إعادة توزيع مصادر القوة والحماية، وعدم الاعتماد المطلق على الولايات المتحدة.
وهنا اعتبر أن الرياض تعمل بالفعل على تنويع ركائز الدعم الخارجي، بعيدا عن الولايات المتحدة وإسرائيل من خلال تعميق التعاون مع باكستان، وتركيا، إلى جانب السعي لبناء ترتيبات أمنية إقليمية لحماية الملاحة في البحر الأحمر.
فيما وضعت الأزمة الحوثية الاتفاق أمام اختبار حول قدر التحالف الجديد في أن يتحول من أداة ردع سياسية إلى آلية عسكرية قابلة للتفعيل، حيث لا توجد حتى الآن، مؤشرات على تدخل تركي أو باكستاني مباشر في المعركة ضد الحوثيين.
ومن ثم، فإن التطورات الحالية قد تؤدي إلى إدراك الرياض أن التحالفات البديلة لا تزال غير قادرة على توفير الاستجابة السريعة التي كانت توفرها المظلة الأمريكية، وهنا تحديدًا تصبح الأزمة ذات قيمة استراتيجية بالنسبة لإسرائيل.
التقدير الإسرائيلي:
أن يذهب القرار السعودي إلى إعادة الحسابات بعدما اختارت السعودية إعادة بناء منظومتها الأمنية بعيدًا عن المسار الأمريكي–الإسرائيلي، وبالتالي واشنطن لن تكون بالضرورة مستعدة لتحمل الكلفة العسكرية الكاملة للدفاع عنها في كل أزمة، وهو ما يكشف أن هناك رغبة إسرائيلية في تحويل الأزمة إلى فرصة للتقارب مع السعودية، لكن لا يعني بالضرورة أن قرار الرياض قد اتُخذ بالفعل وأن الأرجح أن الأزمة تدفع نحو إعادة تعريف قيمة التطبيع داخل الحسابات الأمنية السعودية والإسرائيلية.
رابعًا – موقف مصر من الحوثيين في ضوء الحسابات الإسرائيلية:
تقدم الحوثيين نحو باب المندب لا يقرأ في ضوء الحسابات الإسرائيلية باعتبارها طرفًا محايدًا أو غير معني، بل باعتبارها طرفًا متضررًا بصورة مباشرة، لكنه في الوقت نفسه لا يريد تحويل هذا التضرر إلى حرب مفتوحة مع الحوثيين أو إيران.
ومن المنظور الإسرائيلي، مصر تعد الدولة العربية التي تمتلك المصلحة الجغرافية والاقتصادية الأكثر مباشرة بعد السعودية؛ لأن أي اضطراب مستمر في باب المندب ينعكس على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، حيث تخشى القاهرة من أن يؤدي اضطراب باب المندب، بوصفه بوابة قناة السويس، إلى خسائر بمليارات الدولارات، حيث يؤدي أي اضطراب طويل الأمد في باب المندب إلى إعادة توجيه السفن حول رأس الرجاء الصالح، وهو ما ينعكس على قناة السويس وحركة التجارة المصرية، كما أن مصر تمثل طرفًا لا تستطيع أي منظومة أمنية جديدة في البحر الأحمر تجاهله.
ومن المنظور الإسرائيلي، فإن وجود مصر والسعودية معًا في أي ترتيبات بحرية إقليمية قد يكون أكثر فاعلية من أي ترتيبات منفصلة وهذا يفتح احتمالًا مهمًا بأن تؤدي الأزمة الحوثية إلى إعادة طرح فكرة منظومة أمن بحري إقليمية تضم مصر والسعودية وإسرائيل، حتى إذا ظلت في البداية بعيدة عن الأطر السياسية المعلنة.
تقدير الموقف الإسرائيلي :
إدراك تل أبيب أن مصر سبق أن دفعت ثمنًا عسكريًا وسياسيًا كبيرًا في اليمن في ستينيات القرن الماضي، ولذلك فإن دخول القوات المصرية مجددًا إلى مسرح الحرب اليمنية سيكون قرارًا بالغ الحساسية، لذلك ترغب في إدارة التهديد وليس الانخراط في حرب يمنية جديدة. بالتالي لاتقرأ إسرائيل التحركات المصرية باعتبارها مقدمة تلقائية لتدخل عسكري مصري مباشر.
وهنا يمكن تلخيص الموقف المصري كما تقرؤه إسرائيل في ثلاث دوائر:
1. المصلحة الاقتصادية
حماية قناة السويس وعودة الملاحة إلى طبيعتها، وهذه مصلحة مصرية مباشرة وغير قابلة للتجاهل، حيث يرتبط اضطراب باب المندب بالضرر الذي يصيب قناة السويس وسلاسل الإمداد المصرية.
2. المصلحة الأمنية
منع الحوثيين من تثبيت وجودهم على أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.
3. المصلحة الاستراتيجية
عدم الدخول في مواجهة مفتوحة مع إيران ووكلائها، وعدم السماح بأن تتحول مصر إلى طرف رئيسي في حرب إقليمية أوسع.
السيناريوهات المستقبلية المحتملة في ضوء تقدير الموقف الإسرائيلي :
السيناريو المتفائل : احتواء حوثي وتجميد الوضع القائم
يعني ذلك تمكن الحوثيون من الاحتفاظ بمواقعهم الحالية، لكن دون تحويل السيطرة على باب المندب إلى إغلاق فعلي للملاحة الدولية.
التقدير الإسرائيلي لتحققه: احتمال تحققه ضعيف لأن هذا السيناريو يسمح لإسرائيل والسعودية باحتواء الخطر دون الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة.
السيناريو المرجح: ترسيخ الحوثيين لباب المندب كورقة ضغط انتقائية بالتعاون مع إيران
أن يحتفظ الحوثيون بالسيطرة الجغرافية على المناطق والجزر المحيطة بالمضيق، لكنهم لا يعلنون إغلاقه رسميًا، وإنما يحددون السفن التي يسمح لها بالمرور أو يستهدفونها وفق هويتها وارتباطاتها.
التقدير الإسرائيلي لتحققه: يتفق مع التقييم الإسرائيلي الذي يرى أن الحوثيين أصبحوا في موقع قوي يسمح لهم بمزيد من التوسع إذا أرادوا، وبالتالي يتحول باب المندب إلى أداة ابتزاز استراتيجية مستمرة.
السيناريو المستبعد: إعادة بناء تحالف أمني سعودي–أمريكي–إسرائيلي
تدفع الأزمة السعودية إلى إعادة تقييم سياسة تنويع التحالفات، فتعود الرياض إلى واشنطن، وتقبل بدرجات مختلفة بتعاون أمني واستخباري مع إسرائيل.
التقدير الإسرائيلي لتحققه: يتفق مع التقييم الإسرائيلي الذي يرى أن التعاون قد يبدأ سريًا أو تقنيًا قبل أن يتحول إلى تطبيع سياسي، حيث يبدأ باتصالات أمنية سعودية–إسرائيلية، وزيادة التعاون الاستخباراتي حول الحوثيين، وعودة النقاش حول اتفاقات إبراهيم.
خلاصة التقدير الإستراتيجي الإسرائيلي:
كشف الأزمة أعمق من التقدم العسكري الحوثي، حيث لاتكمن المشكلة الاستراتيجية الحقيقية في أن السعودية تواجه للمرة الأولى تقريبًا اختبارًا متزامنًا لقدرتها على حماية أراضيها، ومنشآتها النفطية، وخطوط تصدير الطاقة، وممراتها البحرية، ومنظومة تحالفاتها.
وصول الحوثيين إلى باب المندب يمثل نجاحًا نوعيًا لإيران وحلفائها؛ لأنه يمنحهم موقعًا قادرًا على التأثير في أحد أهم الاختناقات البحرية في العالم، ويخلق ضغطًا على السعودية وإسرائيل ومصر في الوقت نفسه.
رؤية إسرائيل في الأزمة أيضًا فرصة في ظل موقف السعودية الحساس يمكن أن يدفع الرياض إلى إعادة النظر في ثلاثة افتراضات:
الأول: أن تنويع التحالفات يكفي لتعويض المظلة الأمريكية.
الثاني: مواجهة إيران ووكلائها دون الحاجة إلى تعاون أمني مع إسرائيل.
الثالث: أن التطبيع مع إسرائيل قضية سياسية منفصلة تمامًا عن الأمن القومي السعودي.
ومن هنا تحاول إسرائيل إعادة صياغة المعادلة بحيث لا تحتاج بالضرورة إلى دفع السعودية نحو إعلان سياسي سريع بالتطبيع؛ وإنما تسعى أولًا إلى إقناعها بأن التعاون معها يمكن أن يمثل جزءًا من الحل الأمني لمعضلة الحوثيين وإيران.
وعليه، فإن المعركة على باب المندب ليست في الحساب الإسرائيلي معركة يمنية فقط؛ بل هي معركة على شكل النظام الأمني في البحر الأحمر وعلى اتجاه السعودية بين ثلاثة مسارات:
– التحالف الأمريكي–الإسرائيلي،
– التحالفات البديلة مع تركيا وباكستان،
– سياسة التوازن بين واشنطن وطهران.
أبرز توصيات الخبراء في إسرائيل لصانع القرار للتعامل مع التهديد الإستراتيجي :
– تجنب إسرائيل التورط المباشر في اليمن ما لم ينتقل التهديد الحوثي إلى استهداف مباشر ومستمر للسفن أو المصالح الإسرائيلية؛ لأن التدخل المباشر قد يحول السعودية من طرف مستهدف إلى طرف متحالف علنًا مع إسرائيل ضد الحوثيين.
– احتياج واشنطن إلى إدراك أن الامتناع عن التدخل العسكري لا يعني بالضرورة خروج السعودية من المظلة الأمريكية؛ لكن ترك الرياض أمام تهديد متعدد الجبهات دون بديل أمني فعال قد يدفعها إلى تعميق علاقاتها مع الصين وتركيا وباكستان وإيران.
– السعي لجر لمصر التعامل مع باب المندب باعتباره جزءًا مباشرًا من أمن قناة السويس، ودعم بناء ترتيبات أمنية إقليمية لحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر.
الهوامش :
1- אלישע בן קימון, איתמר אייכנר,המצר האסטרטגי בשליטת החות’ים: הדאגה בישראל מהבליץ בים האדום – וההיערכות בשטח
|13.09.26
2- “גרוע ממשבר”: המצב החמור בתימן אחרי כיבושי החות’ים
https://www.ynet.co.il/news/article/bje0xwqyme
|18.09.26
3- סעודיה משנה כיוון: הבקשה הדרמטית של בן סלמאן מטראמפ
https://www.maariv.co.il/news/world/article-1365339
סוכנויות הידיעות07:45 | 11/09/2026
4- יאיר אמר ,המלכוד של בן סלמאן: למה סעודיה תמיד מפסידה לחות’ים
14/09/2026 https://h1.nu/1EcP0
5- סמדר פרי| לבד במדבר: האכזבה של בן סלמאן מטראמפ
https://www.ynet.co.il/yedioth/article/yokra14897428#google_vignette
|13.09.26
6- ,הצבא היה קיים רק על הנייר – והחות’ים כבשו את השער לים האדום
https://www.maariv.co.il/news/world/article-1365719
12/09/2026
7- יואל גוז’נסקי ,המצוקה של ריאד – ההזדמנות של ישראל
9 בספטמבר, 2026
8- איתמר אייכנר ,סעודיה פנתה למצרים: עזרו לנו לשחרר

