إعداد/ محمود سامح همام – باحث بوحدة الدراسات الأفريقية تحتل أرض الصومال موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية في شرق أفريقيا، يجمع بين أهمية الأمن البحري على مضيق باب المندب، والفرص الاقتصادية المتاحة عبر ميناء بربرة، وموقعها المتميز على طول ساحل خليج عدن. هذا الموقع جعلها نقطة جذب متنامية للقوى الإقليمية والدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات، التي ترى في الإقليم فرصة لتعزيز المصالح الأمنية والاقتصادية والتجارية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي على حساب القوى الإقليمية التقليدية الأخرى. وفي ظل بيئة جيوسياسية معقدة، تتشابك رهانات الأمن، والتجارة، والدبلوماسية، مما يجعل دراسة التعاون المحتمل بين إسرائيل وأرض الصومال نموذجًا بارزًا لفهم كيفية توظيف المصالح المتبادلة لتحقيق استقرار إقليمي وتنمية اقتصادية متوازنة. أرض الصومال في قلب التنافس الدولي على البحر الأحمر وإعادة هندسة التحالفات الإقليمية تُعَدّ الصومال – في سياق شرق أفريقيا المأزوم – نقطة توازن نادرة تستقطب اهتمام القوى الدولية الباحثة عن ترتيبات أكثر صلابة في محيط إقليمي يموج بالاضطرابات. وفي ظل هذا المشهد، برزت أرض الصومال باعتبارها حلقة حيوية في مقاربة الأمن البحري للبحر الأحمر وخليج عدن، وهو ما جعلها محطّ أنظار الولايات المتحدة وإسرائيل وغيرهما من القوى الساعية إلى إعادة تشكيل خريطة النفوذ في هذا الممر بالغ الحساسية. وتأتي اتفاقيات إبراهيم لتمنح إسرائيل مساحة جيوسياسية أوسع، إذ أعادت هذه الاتفاقيات رسم حدود انخراط تل أبيب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفتحت أمامها آفاقاً غير مسبوقة لبناء شراكات مع دول كانت خارج نطاق حساباتها التاريخية. ورغم التركيز الدولي على مسار التطبيع السعودي، فإن الإمكانات الاستراتيجية والاقتصادية للتقارب مع أرض الصومال ظلت بعيدة عن دائرة الاهتمام، رغم موقع الأخيرة الفريد على ساحل يمتد 460 ميلاً بمحاذاة مضيق باب المندب، حيث يمر قرابة ثلث التجارة العالمية. وتُشكّل تهديدات القرصنة وتهريب الأسلحة وتمدّد الجماعات الإرهابية – مثل حركة الشباب والحوثيين – عوامل إضافية تحفّز القوى الكبرى على تعزيز حضورها في هذا الممر. وفي ضوء كل ذلك، يبرز خيار التطبيع التدريجي بين إسرائيل وأرض الصومال باعتباره مساراً إفتراضياً غير مستبعد يمكّن الطرفين من بناء شراكات أمنية واقتصادية متقدمة، قد تبدأ بفتح مكاتب اتصال وتوسيع مجالات التعاون، وصولاً إلى الاعتراف المتبادل. وتسعى إسرائيل من هذا المسار لجذب قدرة أكبر على تثبيت نفوذها في بوابتها البحرية الجنوبية، وموازنة حضور القوى الإقليمية المنافسة، فيما تكسب أرض الصومال بوابة نحو الاعتراف الدولي وفرصة لتعزيز التنمية وبناء شراكات أمنية مع حلفاء غربيين. معضلة الاعتراف الدولي ومسارات الانفتاح الخارجي لأرض الصومال رغم إعلان استقلالها عن الصومال عام 1991، ما تزال أرض الصومال أسيرة معضلة الاعتراف الدولي نتيجة التزام المجتمع الدولي بسياسة “الصومال الواحد”، وتأكيد الحكومة الفيدرالية في مقديشو على سيادتها الكاملة على الإقليم. لكن الواقع السياسي والإداري يكشف عن كيان يتمتع بكافة عناصر الدولة الحديثة: دستور مستقل، مؤسسات حكم مستقرة، قوات نظامية، وعملة وطنية، إلى جانب نظام ديمقراطي نال تصنيفاً أعلى بكثير من الصومال وفق مؤشرات “فريدوم هاوس” لعام 2025، التي منحت أرض الصومال 47 نقطة مقابل 8 فقط للصومال. ورغم غياب الاعتراف الرسمي، نجحت هَرْجيسا في بناء شبكة علاقات غير رسمية مع الولايات المتحدة والإمارات وتايوان، بينما تستند شراكاتها الإقليمية مع إثيوبيا وجيبوتي إلى محاور اقتصادية وأمنية ترتبط في معظمها بميناء بربرة، الذي يشكّل ركيزة للتجارة الإقليمية بطاقة استيعابية تصل إلى 500 ألف حاوية سنوياً. ويبرز في هذا السياق البُعد التاريخي للعلاقات مع إسرائيل، إذ اعترفت تل أبيب بأرض الصومال لفترة وجيزة عام 1960 قبل الاتحاد مع الصومال الإيطالي، ثم عادت إشارات التقارب على نحو متقطع عبر السنوات؛ ففي 2010 أعلنت إسرائيل استعدادها للاعتراف بأرض الصومال إذا طُلب منها ذلك، بينما دعمت هَرْجيسا عام 2020 اتفاق تطبيع إسرائيل والإمارات. وتأكد هذا التوجه في أبريل 2025 حين أعرب وزير خارجية أرض الصومال، عبد الرحمن آدم، عن استعداد بلاده لفتح مسار حوار مع إسرائيل، انطلاقاً من معيار “المصلحة الوطنية والاستقرار الإقليمي وقيم المجتمع”. ويعكس هذا الموقف إدراكاً متنامياً بأن اللحظة الراهنة قد تمثل فرصة استراتيجية لبناء اعتراف فعلي عبر شراكات أمنية واقتصادية، تُكرّس لأرض الصومال موقعاً أكثر صلابة في منظومة التفاعلات الدولية، حتى في غياب الاعتراف القانوني الرسمي. تأمين مضيق باب المندب وأهمية أرض الصومال في الأمن البحري الدولي يكتسب موقع أرض الصومال على طول ساحل خليج عدن أهمية استراتيجية قصوى، إذ يشكل صمام أمان لأحد أكثر ممرات الشحن ازدحامًا في العالم، مضيق باب المندب. هذا الممر الحيوي يمر عبره نحو ثلث التجارة البحرية الدولية، ويشكل شريانًا أساسيًا لاقتصادات الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، وهو ما يضع أمنه على رأس الأولويات الاستراتيجية لكل من إسرائيل والولايات المتحدة. تواجه هذه المنطقة تهديدات متعددة الأبعاد، أبرزها أنشطة جماعات مسلحة مثل حركة الشباب والحوثيين المدعومين من إيران، الذين صعدوا هجماتهم منذ أواخر عام 2023 مستهدفين السفن التجارية، مما أدى إلى اضطرابات واسعة النطاق وفرض قيود على حرية الملاحة البحرية. فقد أعلن الحوثيون حصارًا بحريًا يستهدف الشحنات المتجهة إلى إسرائيل، الأمر الذي دفع شركات الشحن إلى إعادة توجيه مسارات سفنها حول رأس الرجاء الصالح، وزاد من تأخيرات الشحن وتكاليفه بشكل ملحوظ، ما يعكس حساسية الممر بالنسبة للمصالح الإسرائيلية والاقتصاد العالمي على حد سواء. في هذا السياق، نجحت أرض الصومال إلى حد كبير في إدارة التحديات الأمنية البحرية، بفضل تطوير قدرات خفر السواحل المحلي وتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الأمن البحري. وتشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن إسرائيل تدير قاعدة مراقبة في أرخبيل دهلك قبالة السواحل الإريترية، تستخدم لمتابعة النشاط الإيراني في البحر الأحمر، بينما تبحث هَرْجيسا عن إمكانية استضافة قاعدة إسرائيلية على أراضيها مقابل الاعتراف الدولي والاستثمارات الاقتصادية. إن إقامة تعاون عسكري مباشر بين إسرائيل وأرض الصومال لا يمثل مجرد خطوة أمنية، بل يشكل لتل أبيب تعزيزًا للاستراتيجية الإسرائيلية في البحر الأحمر، حيث يتيح المجال لإجراء تدريبات بحرية مشتركة ثلاثية تشمل إسرائيل والولايات المتحدة وأرض الصومال، إلى جانب تبادل المعلومات الاستخباراتية الحيوية، بما يضمن عمقًا استراتيجيًا أكبر وتنسيقًا فاعلًا بين الحلفاء الجدد في مواجهة التهديدات الإقليمية. ديناميات النفوذ والمصالح الدولية المتشابكة في القرن الأفريقي يشهد القرن الأفريقي تنافسًا دوليًا وإقليميًا متصاعدًا، حيث تسعى القوى الكبرى لتوسيع نفوذها وتأمين مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية عبر مزيج من المبادرات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية. تحتفظ الولايات المتحدة بأكبر قاعدة عسكرية أفريقية لها في جيبوتي، معسكر ليمونيه، الذي يعد مركزًا رئيسيًا للعمليات البحرية ومكافحة الإرهاب ضمن القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم). وفي المقابل، وسّعت الصين حضورها العسكري والاستثماري، فيما عززت تركيا علاقتها مع الصومال من خلال برامج تدريبية عسكرية وقاعدة في مقديشو، في حين تعمل الإمارات العربية المتحدة على إستعادة نفوذها في أرض الصومال عبر استثمارات كبيرة لتوسيع ميناء بربرة وإنشاء قاعدة عسكرية، ما يرفع من مكانتها الاستراتيجية في المنطقة. في هذا السياق، سيمثل التعاون المحتمل بين إسرائيل وأرض الصومال امتدادًا طبيعيًا لجهود التنسيق الأمني مع حلفائها، الولايات المتحدة والإمارات، حيث يمكن لهذا التعاون أن يعزز المصالح المشتركة، ويستهدف توفير منصة لتبادل المعلومات الاستخباراتية وإجراء تدريبات بحرية متقدمة. ومع ذلك، فإن دخول إسرائيل إلى هذا الفضاء الاستراتيجي المعقد قد يصطدم مع الجهات الإقليمية الأخرى مما قد يتطلب إدارة دقيقة لتجنب التصعيد، خصوصًا تركيا وإيران. فمن المرجح أن ترى تركيا، الحليف التاريخي للصومال، أي تعامل إسرائيلي مع هَرْجيسا كتهديد لنفوذها، مما قد يدفعها لتعزيز دعمها الأمني لمقديشو وتعميق شراكاتها العسكرية هناك. أما إيران، فقد تلجأ إلى وكلائها الإقليميين، بما في ذلك الحوثيون في اليمن، لممارسة الضغط على أرض الصومال أو أي وجود إسرائيلي ناشئ، في محاولة لرفع الرهانات الجيوسياسية. ونتيجة هذه التعقيدات، فمن المتوقع أن تدير إسرائيل هذه الصراعات عبر دبلوماسية مدروسة ومتكاملة، وإظهار التقارب على أنه يأتى فى إطار سياسة توازن بين الأمن والتنمية الإقليمية والمصالح الاستراتيجية لإسرائيل وحلفائها. وبالتالى فقد يتطلب الأمر توجيه المشاركة الإسرائيلية في أرض الصومال على أنها مساهمة في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وحماية الممرات البحرية الحيوية، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بدلاً من أن تُنظر إليها كتهديد مباشر لأي طرف إقليمي. ومن شأن هذا النهج أن يوفر لإسرائيل وأرض الصومال إطارًا لتطوير شراكات استراتيجية مستدامة. الفوائد الاقتصادية والتعاون التنموي…
الكاتب: Websie Editor
أ/ ورده عبدالرازق شهد التعاون المصري التركي خلال السنوات الأخيرة زخما واضحا في ملفات إقليمية مختلفة، لا سيما الملف الفلسطيني. وفي هذا الإطار، جاءت زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع إلى تركيا في 12 نوفمبر الجاري، لتشكل محطة مهمة لفهم مسار العلاقات الثنائية واستراتيجيات كلا الطرفين في إدارة الملفات الإقليمية الحساسة، في ظل تعقيدات يشهدها الملفان الفلسطيني والسوداني قد تستدعي تحرك مشترك مصري تركي. وعليه، يهدف هذا التحليل إلى استعراض طبيعة اللقاء، وتحديد أبرز النقاط التي اتفق عليها الجانبان، وفهم الرسائل السياسية والإقليمية التي يحملها هذا الاجتماع. رسائل سياسية مهمة شهدت الأشهر الفترة الأخيرة تكهنات شتي حول طبيعة…
الأستاذ/ بيشوي بخيت طالب بكلية السياسة والافتصاد – جامعة بني سويف مقدمة في عالمٍ تتشابك فيه الأزمات وتتقاطع المصالح وتتعاظم التهديدات، تبرز الدبلوماسية المصرية بوصفها أحد أهم أدوات القوة الهادئة في الشرق الأوسط وإفريقيا. فبين اضطرابات الجوار، وتغيرات النظام الدولي، وصراعات النفوذ الإقليمي، اختارت مصر أن تكون صوت العقل وحائط الصدّ ضد الانهيار. لقد باتت الدبلوماسية المصرية تجسيدًا لمعادلة دقيقة تجمع بين الثبات والمرونة، وبين الدفاع عن الأمن القومي والسعي لتحقيق الاستقرار الإقليمي، في وقتٍ تتراجع فيه موازين الاتزان في الإقليم. وهكذا أصبحت القاهرة مركز توازن استراتيجي، تدير الملفات المتشابكة بواقعية سياسية، وتُعيد تعريف مفهوم القوة من السيطرة العسكرية إلى…
إعداد/ حسين محمود التلاوي يذكر متابعو الأفلام السينمائية ذلك المشهد الشهير من فيلم “شيء من الخوف” الذي تظهر فيه فؤادة: الشخصية الرئيسة في الفيلم، التي لعبت دورها الفنانة القديرة “شادية”؛ وهي تفتح الهويس لتتدفق مياه النيل حاملةً الخير إلى أرض القرية العطشى، وتعُمَّ الفرحة الأهالي، وتنفجر الأفراح. لكنّ ما فعلت إثيوبيا منذ أيام يختلف تمامًا عن فتح “هويس الخير”؛ حيث بدأت إثيوبيا تصريف مياه النيل الأزرق من سد النهضة ليرتفع منسوب المياه وتدفقها وتغرق بعض الأراضي من وراء ذلك، وتنطلق التحذيرات من فيضانات عارمة محتملة في السودان. لماذا فتحت إثيوبيا بوابات السد الهائل، وصرفت المياه في هذا التوقيت؟ وما حجم…
إعداد/ محمود سامح همام – باحث متخصص في الشئون الأفريقية منذ اندلاع الاشتباكات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، دخل السودان في أزمة سياسية وإنسانية حادة امتدت لأكثر من عامين. خلال هذه الفترة، أُجبر أكثر من 12 مليون شخص على النزوح داخلياً وخارجياً، بينما يحتاج نحو نصف سكان البلاد، أي حوالي 30 مليون شخص، إلى مساعدات إنسانية عاجلة لتأمين الغذاء والمأوى والرعاية الصحية. في ظل هذا الانهيار الأمني والإنساني، تبدو مسألة التقسيم المحتمل للسودان ليست مجرد احتمال بعيد، بل خياراً يتبلور تدريجياً مع استمرار النزاع وإعادة رسم خريطة النفوذ والسيطرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما…
عبدالله فارس القزاز .. باحث بوحدة الدراسات الإفريقية تقف إثيوبيا اليوم عند مفترق طرق حاسم بين طموحات التحديث الاقتصادي ومتطلبات الاستقرار السياسي والأمني. فمنذ وصول رئيس الوزراء آبي أحمد إلى السلطة عام 2018م، دخلت البلاد مرحلة جديدة من التحولات الهيكلية، سعت من خلالها إلى إعادة تعريف دورها الإقليمي في القرن الإفريقي والانفتاح على الاقتصاد العالمي عبر حزمة واسعة من الإصلاحات التي استهدفت تقليص هيمنة الدولة على القطاعات الإنتاجية وتشجيع الاستثمار الأجنبي. وقد ترافق ذلك مع دعم مالي دولي كبير من مؤسسات التمويل والبنوك المانحة، بما يعكس رهانًا غربيًا على قدرة أديس أبابا على التحول إلى نموذج للتنمية والاستقرار في منطقة…
حسين محمود التلاوي وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديدات واضحة إلى الحكومة النيجيرية على خلفية الاعتداءات التي تتعرض لها المناطق المسيحية في نيجيريا على يد الجماعات الإرهابية. وهدد الرئيسُ الامريكي الحكومةَ النيجيرية بالتدخل العسكري في الأراضي النيجيرية لوقف تلك الاعتداءات، ما لم تتخذ حكومة البلاد إجراءات لوقفها منتقدًا ما اعتبره تراخيًا في أداء الحكومة النيجيرية إزاء هذه الاعتداءات. ودعا ترمب وزير دفاعه مارتن هيجسيث إلى الاستعداد لتوجيه ضربات جوية أو حتى الانتشار على الأرض، وردَّ وزير الدفاع الأمريكي بأن قواته جاهزة للاحتمالات كافة؛ بما فيها التدخل البري. في المقابل حاولت الحكومة النيجيرية تبني لهجة متوازنة؛ حيث قالت إن الاتهامات لا…
حسين محمود التلاوي أصدر مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة 31 اكتوبر الماضي قرارًا بشأن قضية الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة بوليساريو قال فيه إن “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكّل أساسًا أكثر واقعية لحل النزاع”، وطالب بتجديد بعثة الأمم المتحدة مينورسو لعام إضافي لمراقبة وقف إطلاق النار والتسوية، ودعا “الأطراف المجاورة والمشاركة في النزاع إلى التفاوض بحسن نية باستخدام المقترح المغربي كقاعدة للحوار” في إشارة إلى المغرب، وجبهة بوليساريو والجزائر الداعمة لها. ردود الفعل على الرغم من أن القرار لم يشر صراحةً إلى سيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربية، فقد اعتبرته المغرب انتصارًا دبلوماسيًّا؛ لأنه يمثل…
د/ مروة إبراهيم أبرزت الصحف الحكومية والمعارضة الإثيوبية تزايد التوتر بشأن الانتخابات البرلمانية القادمة، والكشفت عن مخاوف أمنية وتدهور المناخ السياسي، ماينذر بأزمة ثقة محتملة في سير العملية الانتخابية. كما عكست التقارير الإعلامية قلق إثيوبيا واستيائها من تهديدات خارجية، قد تؤدى إلى عزلة دبلوماسية متزايدة في المنطقة، واستمرار التوترات والصراعات العرقية في إثيوبيا، والإقليمية عبر إشتعال نيران الحرب مجددًا بين إثيوبيا وإريتريا، والتحسب من تسبب سد النهضة فى عزلة إثيوبيا عربياً، ومواجهة إثيوبيا ضغط دولي ومصري. أولا: على المستوى الداخلي أ- اجتماعيًا خلاف بين هيئة الانتخابات الإثيوبية والأحزاب السياسية نشرت صحيفة “أديس أستاندرد” الأمهرية (23-10) خبرًا حول تقديم مجلس الانتخابات…
عبدالله فارس القزاز .. باحث بوحدة الدراسات الإفريقية مع دخول سد النهضة مرحلة التشغيل الكامل في سبتمبر 2025م، بدا واضحًا أن الأمر يتجاوز كونه خطوة مرتبطة بالكهرباء أو بإدارة المياه، ليشكّل منعطفًا سياسيًا وأمنيًا كاشفًا لتشابك الأبعاد الداخلية والإقليمية والدولية للأزمة. فقد سعت الحكومة الإثيوبية إلى تقديم السد بوصفه إنجازًا وطنيًا يعيد ترميم شرعية مهددة، أكثر من كونه مشروعا تنمويا، في محاولة لتوحيد مجتمع مثقل بالانقسامات العرقية والأزمات الاقتصادية. وفي الوقت ذاته، أعاد السد رسم خريطة التوازنات في حوض النيل والقرن الإفريقي، بعدما تحولت المياه، باعتبارها موردًا وجوديًا، إلى ورقة ضغط جيوسياسي تهدد الأمن المائي والغذائي لدولتي المصب، وتفتح الباب…
