د. محمد محسن أبو النور رئيس وحدة الدراسات الإيرانية تتزامن مؤشرات اكتمال الحشد العسكري الأمريكي قبالة السواحل الإيرانية مع مسار تفاوضي نشط في جنيف، في مشهد يعكس تقليدا أمريكيا راسخا يقوم على الجمع بين الدبلوماسية والضغط العسكري في آن واحد معا. فالحشد هنا لا يقرأ باعتباره تمهيدا حتميا للحرب، بقدر ما يوصف بكونه أداة تفاوضية بحد ذاته، تهدف إلى تعديل سلوك الخصم ودفعه إلى تقديم تنازلات تحت تأثير عامل الخوف من التصعيد، كما أن التسريبات الإعلامية المتعمدة عبر منصات مؤثرة تدخل ضمن إستراتيجية إدارة الإدراك Perception Management حيث يُعاد تشكيل البيئة النفسية للطرف المقابل عبر تضخيم احتمالات الحرب الشاملة،…
الكاتب: د/ محمد محسن أبو النور
تشهد إيران منذ صباح الأحد 28 ديسمبر 2025م، موجة احتجاجات متصاعدة تمثل واحدة من أكثر اللحظات الداخلية تعقيدًا منذ سنوات، سواء من حيث السياق الزمني أو طبيعة التفاعل بين الداخل الإيراني والبيئتين الإقليمية والدولية. وقد بدأت هذه الاحتجاجات من قلب بازار طهران الكبير، بما يحمله من رمزية تاريخية وسياسية في الذاكرة الإيرانية، قبل أن تمتد إلى عشرات المدن، بما فيها مدن صغيرة لم تكن تقليديًا في صدارة المشهد الاحتجاجي، الأمر الذي منحها دلالة اجتماعية وسياسية مضاعفة. في هذا السياق، لفت الانتباه غياب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، عن منبر صلاة الجمعة في 9 يناير 2026م، واختياره…
د. محمد محسن أبو النور دخلت الاحتجاجات التي عمت نحو 26 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية، يوم الجمعة 2 يناير 2026م، يومها الخامس، بعد أن اندلعت شرارتها الأولى من داخل بازار (بالعربية: السوق) العاصمة طهران يوم الأحد 27 ديسمبر 2025م، وتكمن أهمية هذا التوقيت والمكان في كونهما يعيدان إلى الواجهة علامات استفهام أعمق تتجاوز البعد المعيشي الآني، والأزمات الاقتصادية الخانقة، وتمس بنية النظام السياسي ــ الاجتماعي الإيراني ذاته. فميدانيا، خرج المتظاهرون صباح الجمعة 2 يناير 2026م، في مدن عدة، من بينها نهاوند، ولردغان، وقم، وفارسان، ومرودشت، ومشهد، وأراك، وكوار، وهرسين، وكرمانشاه، وطهران، وإسلامآباد غرب، ونورآباد في محافظة لرستان، بما…
خلّف تفشي فيروس كورونا المستجد في كل دول العالم كوارث اقتصادية جمة، خاصة بعد قرارات الإغلاق التي اعتمدتها دول العالم، خشية استمرار انتشار الوباء ولمحاولة تقويضه أملًا في انحسار أعداد الإصابات والوفيات، لكن في إيران كان الوضع مختلفًا، فبعد وقت قليل من انتشار الفيروس تم تصنيف إيران على أنها إحدى أكبر بؤر تفشي الفيروس بعد بلد المنبع وهي الصين.ولم تشفع الإجراءات التي أعلنت عنها السلطات في إيران لتقويض تفشي الفيروس، حيث تزايدت أعداد الإصابات والوفيات بشكل لافت حتى يومنا هذا، إذ تسجل إيران يوميًا ما يزيد عن 2500 إصابة، فضلًا عن مئات الوفيات، وطبقًا لآخر إحصائية، فقد أعلنت طهران أن…
