الكاتب: د. محمد صالح

د/محمد أحمد صالح أثار وصول مئات المهاجرين من جماعة “بني منشيه” الهندية إلى إسرائيل جدلًا واسعًا عربيًا ودوليًا، خاصة مع تزايد الحديث عن برامج إسرائيلية طويلة الأمد تهدف إلى استقدام آلاف آخرين خلال السنوات المقبلة. وتُقدَّم هذه العملية رسميًا باعتبارها “عودة يهود الشتات”، بينما ينظر إليها منتقدون باعتبارها مشروعًا استيطانيًا ذا أبعاد ديموجرافية وسياسية وأمنية. تتناول هذه الورقة الخلفية التاريخية للجماعة، والسياسات الإسرائيلية المرتبطة بها، والأهداف الاستراتيجية المحتملة، إضافة إلى التداعيات الإقليمية والدولية. “بني منشيه” – الخلفية التاريخية “بني منشيه” جماعة تعيش في ولايتي ميزورام ومانيبور شمال شرقي الهند قرب الحدود مع ميانمار. تزعم الجماعة أنها تنحدر من إحدى “القبائل…

قراءة المزيد

د/محمد أحمد صالح لم يكن الإعلان التشويقي الذي بثّته القناة 13 العبرية عن مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون Tucker Carlson حدثًا إعلاميًا عابرًا داخل إسرائيل. فمجرد الإعلان عن استضافة شخصية مثيرة للجدل في إسرائيل وبعض الدوائر اليهودية في الولايات المتحدة مثل كارلسون، المعروف بمواقفه الحادة من السياسات الإسرائيلية ومن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فتح نقاشًا داخليًا واسعًا داخل الجمهور الإسرائيلي نفسه: هل من الحكمة استضافة خصم إعلامي بهذا الحجم على شاشة إسرائيلية؟ أم أن استضافته تمنحه شرعية ومساحة وتأثيرًا لا يستحقها؟ اللقاء، الذي أداره المذيع والمحلل السياسي الإسرائيلي أودي سيجال، استمر قرابة 48 دقيقة، وتحول من مقابلة تلفزيونية…

قراءة المزيد

د/محمد أحمد صالح تواجه إسرائيل في لبنان أزمة مركبة لا تتعلق فقط بقدرات حزب الله، بل أيضا بغياب هدف سياسي واقعي. فالجيش يستطيع تنفيذ ضربات، واحتلال مواقع، وتدمير بنى عسكرية، لكنه لا يستطيع وحده إنتاج نهاية سياسية للحرب. وإذا لم تحدد القيادة السياسية ما تريده بدقة، فإن الجيش سيبقى في دائرة عمليات مفتوحة بلا أفق. المشكلة الأساسية أن نتنياهو رفع سقف التوقعات، لكنه لم يوفر شروط تحقيقها. وعندما بدأت الفجوة تظهر بين الخطاب والواقع، بدأت عملية البحث عن جهة تتحمل المسؤولية. ومن هنا جاءت فكرة “كبش الفداء”. إن تحميل الجيش المسؤولية قد يمنح نتنياهو مكسبا سياسيا مؤقتا، لكنه يهدد بإضعاف…

قراءة المزيد

د/محمد أحمد صالح تدخل إسرائيل عام 2026م وهي محكومة بتناقض استراتيجي عميق، فمن جهة، تسعى المؤسسة العسكرية إلى إعادة بناء قدراتها بعد حرب طويلة وممتدة على أكثر من جبهة، ومن جهة أخرى، يواجه الاقتصاد الإسرائيلي حدوداً مالية وسياسية لم يعد قادراً على تجاوزها بسهولة. لم تعد المسألة مجرد خلاف بيروقراطي بين وزارة الدفاع ووزارة المالية حول بنود الإنفاق، بل تحولت إلى اختبار شامل لقدرة الدولة الإسرائيلية على مواصلة نموذجها التقليدي القائم على التفوق العسكري، والإنفاق الأمني المفتوح، والدعم الخارجي، وتصدير الأزمات الداخلية عبر الحروب. تكشف أزمة ميزانية 2026م أن إسرائيل لم تعد تتحرك في بيئة استراتيجية مريحة كما كان الحال…

قراءة المزيد

د/محمد أحمد صالح مقدمة لم تعد مسيرة الأعلام (מצעד הדגלים متسعاد هدجاليم) الإسرائيلية في القدس مجرد فعالية أو احتفالية مرتبطة بما تسميه إسرائيل “يوم القدس” (יום ירושלים يوم يروشالايم)، بل تحولت خلال العقود الأخيرة إلى أداة سياسية ودينية وأمنية مركبة، تُستخدم لاختبار حدود السيطرة الإسرائيلية على القدس الشرقية، وفرض رمزية السيادة في قلب البلدة القديمة، وخصوصًا عند باب العمود، والحي الإسلامي، ومحيط المسجد الأقصى. وفي عام 2026م تكتسب هذه المسيرة خصوصية استثنائية؛ لأنها تأتي في عام انتخابي إسرائيلي حساس، إذ يُفترض أن تجري انتخابات الكنيست في موعد أقصاه أكتوبر من العام نفسه، وسط أزمة داخلية عميقة في إسرائيل بعد العدوان…

قراءة المزيد

د/ محمد أحمد صالح المستخلص لم يعد الخطر الأكبر على إسرائيل خارجيًا فقط، بل داخلي ومؤسسي واجتماعي، كما لم يعد معسكر نتنياهو يمثل مركز الأزمة لأنه جمع بين المصلحة الشخصية، واليمين الديني، وإضعاف القضاء، والحرب على غزة عمّقت الإنهاك الإسرائيلي وكشفت حدود القوة العسكرية، والاقتصاد الإسرائيلي مهدد إذا استمرت الحرب والانقسام وهروب الكفاءات والاستثمارات، وقضية الحريديم تمثل قنبلة ديموجرافية واقتصادية وعسكرية مؤجلة، والضفة الغربية ليست ملفًا أمنيًا منفصلًا، بل جزء من أزمة إسرائيل الداخلية وهويتها السياسية، وتغيير نتنياهو وحده لا يكفي ما لم يصاحبه إصلاح بنيوي شامل، وإسرائيل لا تواجه انهيارًا حتميًا، لكنها تواجه تآكلًا استراتيجيًا قد يغير شكلها بحلول…

قراءة المزيد

د/محمد أحمد صالح تُعد إسرائيل واحدة من أكثر الدول التي شهدت ملاحقات قضائية مباشرة ضد أعلى مستويات السلطة السياسية، بما يشمل رؤساء دولة، ورؤساء حكومات، ووزراء، وقادة أحزاب كبيرة ومسيطرة. هذه الظاهرة صنعت حالة فريدة تجمع بين قوة المؤسسات القضائية والرقابية، وانتشار ثقافة الصراع السياسي الحاد، وتغلغل شبكات المصالح الاقتصادية والأمنية والإعلامية، واستخدام ملفات الفساد كأدوات قانونية وسياسية في آنٍ واحد. وعلى الرغم من أن إسرائيل تروّج لنفسها كـ”ديمقراطية مؤسسات”، فإن تراكم ملفات الرشى والتحرش والفساد ضد كبار القادة كشف عن أزمة أعمق تتعلق ببنية الحكم، والعلاقة بين المال والسياسة، وحدود استقلال القضاء، وتوظيف الإعلام والأجهزة الأمنية في الصراع الداخلي.…

قراءة المزيد

د/محمد أحمد صالح في الحروب الحديثة لا تُرسم الحدود بالحجارة فقط، بل تُرسم بالألوان. فاللون في الجغرافيا العسكرية لم يعد عنصرًا بصريًا محايدًا، بل تحوّل إلى أداة سيطرة، وإدارة نزاع، وإعادة تعريف للمجال الأمني والسيادي. ومنذ منتصف القرن العشرين، ظهرت في الشرق الأوسط منظومة كاملة من “الخطوط الملونة” التي تجاوزت معناها على الخرائط لتصبح حدودًا عملياتية، ومناطق ردع، وأحزمة احتواء، وخطوط اشتباك قابلة للاشتعال في أي لحظة. الخط الأخضر، والأزرق، والبنفسجي، والأصفر لم تكن مجرد اختيارات لونية عشوائية، بل مثّلت هندسة استراتيجية متكاملة هدفت إلى ضبط المجال العسكري، وتجميد الحروب دون إنهائها، وخلق توازنات هشّة، وإدارة الصراع بدل حسمه. وهنا…

قراءة المزيد

د/محمد أحمد صالح مقدمة يعتمد بنيامين نتنياهو في خطابه السياسي على توظيف مكثف للنصوص الدينية، خاصة من التوراة، ليس بوصفها مرجعية دينية فقط، بل كأداة استراتيجية لإعادة تعريف الصراع، وبناء الشرعية، وتحفيز الجمهور داخليًا وخارجيًا. وعلى هذا النحو خطاب بنيامين نتنياهو الديني ليس مجرد زخرفة لغوية، بل هو أداة استراتيجية لإعادة هندسة الواقع السياسي عبر التاريخ والدين والنفس، وفي المقابل، فإن ردود الإعلام العربي والغربي ليست مجرد تغطية، بل هي جزء من معركة أوسع وأرحب: معركة الرواية والسردية (Narrative Warfare). من هنا تكشف هذه الورقة أن هذا التوظيف ليس عفويًا بل ممنهج وموجّه، ويعمل على ثلاثة مستويات: نفسي، وسياسي، وإعلامي،…

قراءة المزيد

د/محمد أحمد صالح مقدمة تشهد البيئة الدولية منذ سنوات حالة غير مسبوقة من التحول البنيوي في موازين القوة، والتنافس الجيوسياسي، وتفكك أنماط الهيمنة التقليدية التي حكمت النظام الدولي منذ نهاية الحرب الباردة. وفي قلب هذه التحولات برزت حركة “ماجا MAGA” (Make America Great Again) ، باعتبارها ظاهرة سياسية وأيديولوجية تتجاوز مجرد شعار انتخابي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتتحول إلى تيار قومي أمريكي واسع التأثير يعيد تعريف مفهوم الدور الأمريكي في العالم، ويطرح أسئلة جوهرية حول مستقبل التحالفات التقليدية، وطبيعة العلاقة الأمريكية بإسرائيل، وموقع الشرق الأوسط في الاستراتيجية الأمريكية المقبلة. ورغم أن الخطاب الإعلامي التقليدي قدّم حركة “ماجا” باعتبارها حركة يمينية…

قراءة المزيد