الكاتب: د. محمد صالح

تكشف متابعة التفكير الاستراتيجي داخل النخب الأمنية والعسكرية الإسرائيلية أن إسرائيل لا تنظر إلى العقدين المقبلين باعتبارهما مرحلة لإدارة الحروب فقط، بل باعتبارهما فرصة لإعادة تشكيل موقعها داخل الشرق الأوسط. وتتمثل الرؤية المتبلورة في الانتقال من “إسرائيل المحاربة” إلى “إسرائيل المحورية”، عبر الجمع بين التفوق العسكري والاستخباري والتكنولوجي، والذكاء الاصطناعي، والتحالف مع الولايات المتحدة، وتوسيع التطبيع العربي، خصوصًا مع السعودية استراتيجية إسرائيل في الإقليم حتى 2046م.. من الردع إلى النفوذ

قراءة المزيد

تمثل تصريحات الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، في مقابلته مع شبكة فوكس نيوز في 5 أكتوبر 2026م، أكثر من مجرد دفاع سياسي عن العمليات العسكرية الإسرائيلية؛ فهي تكشف عن محاولة متقدمة لإعادة تعريف الحرب الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023م باعتبارها جزءًا من معركة أوسع بين إسرائيل من جهة، ومايسميه “الإرهاب” و”إمبراطوريات الشر” وتهديدات النظام الدولي الغربي من جهة أخرى. فقد ادعى هرتسوج إن إسرائيل لم تسع إلى الحرب، وإنها مارست “حقها الأصيل في الدفاع عن النفس”، ثم خلص إلى أن إسرائيل “تحمي الغرب والعالم الحر” من خلال أنشطتها. هرتسوج ومعركة الرواية.. إسرائيل بين الدفاع عن النفس والدفاع عن الغرب

قراءة المزيد

إذا بقيت المؤسسات الإسرائيلية قادرة على الفصل بين القوة العسكرية كأداة دفاع وبين الحرب باعتبارها فلسفة للحكم، فسيظل بالإمكان الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الإقليمي. لهذا فإن “برنامج تشرتشل” لا ينبغي أن يُقرأ فقط باعتباره برنامجًا لإعداد الضباط، بل باعتباره اختبارًا مبكرًا لاتجاه الدولة الإسرائيلية في مرحلة ما بعد حرب غزة: هل تتجه نحو إعادة بناء الردع تمهيدًا لاستعادة الاستقرار، أم نحو إعادة بناء الدولة كلها على أساس أن الحرب لن تنتهي؟ برنامج تشرتشل.. عندما تتحول الحرب الدائمة من عقيدة أمنية إلى فلسفة للحكم في إسرائيل

قراءة المزيد

فإن سيناء في 2026م ليست ساحة حرب، وإنما اختبار لمدى قدرة السياسة الإسرائيلية على التمييز بين الردع والمزايدة، وبين الأمن الحقيقي والخطاب الانتخابي، وبين التفوق العسكري وبين الحكمة الاستراتيجية. وفي هذا الإطار، فإن ذكرى أكتوبر لا ينبغي أن تتحول إلى منصة لاستعادة خطاب الحرب، بل إلى تذكير بأن الحروب قد تعيد رسم الحسابات، لكن السلام المستقر لا يقوم إلا على احترام السيادة والحدود وموازين الردع المتبادلة. سيناء في خطاب سموتريتش بين التهديد الاستراتيجي والمزايدة الانتخابية

قراءة المزيد

تكشف انتخابات برلين في سبتمبر 2026م عن تحول سياسي يتجاوز صعود حزب اليسار وإليف إيرالب، بعد تصدر الحزب النتائج بنسبة 25.7% وفتح الطريق أمام احتمال توليها رئاسة العاصمة. وتكتسب الظاهرة أهمية خاصة بسبب مواقف اليسار من إسرائيل وفلسطين، وما أثارته من مخاوف إسرائيلية وألمانية بشأن معاداة السامية وحماية الحياة اليهودية. ويبرز هنا الصراع حول التمييز بين انتقاد الحكومة الإسرائيلية وبين المساس بشرعية إسرائيل، في ظل إصرار اليسار على رفض معاداة السامية مع الدفاع عن الحقوق الفلسطينية. وتكشف “ممداني برلين” عن تغيرات أعمق في السياسة الحضرية الأوروبية، حيث تتداخل أزمة السكن والعدالة الاجتماعية والهجرة والشباب مع قضايا السياسة الخارجية. واستشرافيًا، قد…

قراءة المزيد

يمثل استئناف الجيش الإسرائيلي العمل في مشروع “سوفا 53” بريف القنيطرة الجنوبي في أكتوبر 2026م تطورًا يتجاوز كونه مشروعًا هندسيًا عسكريًا؛ إذ يأتي ضمن إعادة تشكيل إسرائيلية أوسع للواقع الأمني في جنوب سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد. ويقوم المشروع على شق طرق عسكرية وإنشاء خنادق وسواتر ترابية ونقاط مراقبة، بما يعزز الحركة العسكرية والإنذار المبكر وحرية التدخل. ويتقاطع “سوفا 53” مع مشروع “الشرق الجديد” للتحصينات، بما يشير إلى بناء منظومة متكاملة من الخنادق والدوريات والمواقع العسكرية، قد تتحول عمليًا إلى حزام أمني إسرائيلي داخل المنطقة العازلة. ويضع ذلك اتفاق فصل القوات لعام 1974م أمام تحدٍ متزايد، ويخلق واقعًا ميدانيًا…

قراءة المزيد

تكشف سخرية الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي في مقالته عشية يوم الغفران عن مفارقة سياسية وأخلاقية: ففي مناسبة يفترض أن تقوم على التوبة والاعتذار، يقلب الكاتب المعنى ليقول إن العالم هو الذي ينبغي أن يطلب الصفح من إسرائيل. ولا يقصد ليفي ذلك حرفيًا، بل يستخدم المفارقة لانتقاد خطاب يرى إسرائيل دائمًا في موقع الضحية، بينما تنتقل المسؤولية إلى الفلسطينيين والدول الأوروبية والولايات المتحدة وكل من ينتقد سياساتها. وتكتسب السخرية أهمية خاصة في سياق حرب غزة والجدل حول الضحايا المدنيين وآليات الاستهداف، إضافة إلى فيلم “نازا” الذي أثار نقاشًا إسرائيليًا حادًا حول شهادات من داخل المؤسسة العسكرية. وتطرح الورقة سؤالًا استراتيجيًا أوسع…

قراءة المزيد

وبذلك تصبح “المفارقة السياسية” استعارة عن المسافة بين الوزن الديموجرافي والوزن السياسي، وبين الحق القانوني في المشاركة والقدرة الفعلية على ممارسة السلطة. وهذه المسافة هي التي ستحدد ما إذا كان المواطنون فلسطينيو الداخل سيبقون أول من يتأثر بقرارات السياسة الإسرائيلية وآخر من يشارك في صناعتها، أم أن الانتخابات المتقاربة ستدفع النظام نفسه، تدريجيًا، إلى إعادة تعريف قواعد الشراكة السياسية. خارج المعسكرات وداخل الحسابات.. فلسطينيو الداخل في انتخابات إسرائيل 2026م

قراءة المزيد

د/محمد أحمد صالح تكشف دراسة مؤسسة “מיינד ישראל” (عقل إسرائيل)، بمشاركة أكثر من مائة خبير، عن أحد أهم مصادر القوة الإسرائيلية الأقل ظهورًا: القدرة المؤسسية على إنتاج المعرفة الاستراتيجية وتحويلها إلى سياسات وقدرات. وتبحث المؤسسة ست قضايا حاسمة لمستقبل إسرائيل: المكانة الإقليمية، ورأس المال البشري، والعلاقة بين الاقتصاد والأمن، والحوكمة والمناعة الوطنية، والديمجرافيا، والعلاقة مع الولايات المتحدة وماتسميه “الشتات اليهودي”. وتبرز أهمية هذا التفكير في أنه لا يحصر الأمن في الجيش والسلاح، بل يربطه بالتعليم والتكنولوجيا والاقتصاد والمجتمع والمؤسسات والتحالفات. كما تكشف الدراسة عن إدراك إسرائيلي لمخاطر التآكل الداخلي، وضعف الثقة، والاستقطاب، وتفضيل المكاسب السياسية قصيرة المدى، بما يجعل…

قراءة المزيد

رحلة فلاي دبي.. من حادث أمني غامض إلى ورقة انتخابية في يد نتنياهو د/محمد أحمد صالح تطرح واقعة رحلة فلاي دبي FZ1073، التي غادرت دبي في اتجاه تل أبيب يوم 30 سبتمبر 2026م، واحدة من أكثر القضايا حساسية في العلاقة بين الأمن الإسرائيلي، والإعلام، والانتخابات، والتطبيع العربي، وإدارة الرواية السياسية قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر. لكن القراءة النقدية الجادة تقتضي الفصل بين ثلاثة مستويات مختلفة: ما وقع داخل الطائرة، وما أعلنته السلطات المختلفة، وما فعلته السياسة الإسرائيلية بالواقعة بعد وقوعها. والأهم أن التحقيقات الأولية المتاحة مؤخرا لا تثبت قطعا وجود تدبير إسرائيلي للحادثة، كما لا تثبت، في المقابل،…

قراءة المزيد