تقارير تركية

تشهد العلاقات التركية الإماراتية منذ منتصف العام  الماضي 2021، حالة من التقارب السريع في علاقاتهم الثنائية، بعد قطيعة دامت قرابة التسع سنوات. نتيجة للمتغيرات العالمية التي شهدتها ساحة السياسة الدولية خلال العام الأخير على وجه الخصوص، ونتيجة للتراجع الاقتصادي كأبرز أثار جائحة فيروس كورونا المستجد.

حاولت تركيا فى وقت سابق عرض الوساطة بين الدولتين لحل الأزمة للحيلولة دون تفاقمها ورحب الجانب الأوكرانى بمبادرة تركيا للوساطة إلا أن الجانب الروسى لم يبد استعدادً لقبول تركيا – الدولة العضو فى حلف الناتو – طرفاً فى حل النزاع ومع اعتراف بوتين بالمنطقتين الجديدتين سارعت تركيا فى رفض القرار الروسى ووصفته “بغير المقبول”

كانت الأراضى العراقية والسورية فى السابق غنية بالموارد المائية بل إن بعض مناطقها تعتبر سلة الغذاء للبلدين، فيعمل بالقطاع الزراعى قرابة 20 % من إجمالى اليد العاملة فى العراق ولكن تطورات الأحداث مع توسع تركيا فى سياسة بناء السدود من أجل السيطرة على الموارد المائية فى المناطق المجاورة وضمان تعزيز النفوذ بالإضافة إلى توفير الموارد المائية اللازمة لتحقيق النهضة التركية فى مجالات الزراعة وتوليد الطاقة قد عمل على حجب الماء عن دول الجوار حتى أصبحت تعانى من شح الموارد المائية ونقص المحاصيل الزراعية.

تعود علاقات تركيا الاقتصادية مع ليبيا إلى سنوات عديدة قبل الانقلاب على نظام القذافي، فبالإضافة إلى واردات (الذهب ومنتجات النفط الخام والمعادن الخردة) وصادرات (الأثاث والإكسسوارات، ومنتجات النسيج، والمجوهرات، والسجاد، والأدوية، والإسمنت)، قامت شركات البناء التركية بإنشاء العديد من المشروعات ذات الحجم الكبير في ليبيا، في مختلف مجالات البنى التحتية و الحفر والتنقيب وغيرها الكثير، الذي نتج عنه تراكم المستحقات التركية التي تلتزم الحكومة الليبية بدفعها تعويضًا عن الخسائر التي طالت المعدات التركية المتنوعة أثناء الصراع الداخلي.