Close Menu
مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    أحدث المنشورات
    • الأسس والمرتكزات الدينية لحزب «القوة اليهودية» عوتسما يهوديت
    • انعكاسات الأزمة الإيرانية على منطقة القرن الإفريقي
    • ما وراء المواجهات المسلحة في إثيوبيا: الفيدرالية المالية واختبار تماسك الدولة
    • ملف الانتخابات الاسرائيلية 2026
    • من الرفض إلى المصادقة: التحول في علاقات شرق ليبيا وتركيا
    • كيف نفهم إستراتيجية تدوير أوراق الضغط الإقليمي لإيران من هرمز إلى باب المندب ومن حزب الله إلى الحوثيين؟!
    • الموقف الإيراني من الدعم الدفاعي المصري للسعودية ضد الهجمات الحوثية والمسارات المستقبلية في الأزمة اليمنية
    • افريقيا في مرآة الأمن القومي المصري (قراءة اسبوعية)
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    الجمعة, 30 أكتوبر
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    • الرئيسية
    • الوحدات البحثية
      • وحدة الدراسات الإسرائيلية و الفلسطينية
      • وحدة الدراسات الأفريقية
      • وحدة الدراسات الإيرانية
      • وحدة الدراسات التركية
    • برامج تدريبية
    • إصدارات المركز
      • النشرات الإلكترونية
      • مجلات
    • فعاليات
      • ندوات
    • مكتبة الوسائط
      • مكتبة الصوتيات
      • مكتبة الصور
      • مكتبة الفيديو
    • روابط هامة
    • عن المركز
      • إتصل بنا
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    لإدراج دراسة
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    الرئيسية » مقاالت مختارة » الأسس والمرتكزات الدينية لحزب «القوة اليهودية» عوتسما يهوديت
    تقارير إسرائيلية

    الأسس والمرتكزات الدينية لحزب «القوة اليهودية» عوتسما يهوديت

    Websie Editorبواسطة Websie Editor29 أكتوبر، 2026لا توجد تعليقات
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن واتساب بينتيريست البريد الإلكتروني

     

    دكتور/ أحمد البدوي سالم

    زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية

    يشغل حزب عوتسما يهوديت (Otzma Yehudit)، أو «القوة اليهودية»، موقعًا متميزًا داخل اليمين الديني والسياسي في إسرائيل، فعلى الرغم من عمل الحزب داخل مؤسسات الديمقراطية البرلمانية، فإن جذوره الأيديولوجية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتعاليم الحاخام مائير كهانا وحركة «كاخ»، التي جعلت من السيادة القومية اليهودية، والمطالب الإقليمية ذات الأساس الديني، وإقصاء العرب من الجماعة السياسية، عناصر مركزية في برنامجها السياسي، ولذلك فإن فهم حزب عوتسما يهوديت يتطلب أكثر من مجرد تصنيفه بوصفه حزبًا دينيًا قوميًّا آخر؛ بل يستلزم دراسة العلاقة بين المفاهيم الدينية اليهودية، والقومية اليهودية الحديثة، والفكر السياسي الكاهاني، والظروف الاستراتيجية التي مكّنت تيارًا أيديولوجيًّا كان هامشيًّا في السابق من اكتساب نفوذ حكومي.

    • المقدمة:

    يعكس صعود حزب عوتسما يهوديت تحولًا مهمًّا في العلاقة بين الدين والقومية والسلطة السياسية في إسرائيل، ويمثل الحزب تيارًا راديكاليًّا داخل اليمين الإسرائيلي، يجمع بين تصور متشدد للسيادة القومية اليهودية وفهم ذي طابع ديني للهوية الجماعية، ومكانة المواطنين والمقيمين غير اليهود، ويثير تطوره السياسي أسئلة جوهرية بشأن كيفية تحويل الأفكار الدينية إلى برامج حزبية حديثة، والسبل التي تكتسب بها الحركات القومية الإقصائية شرعية من خلال المشاركة الانتخابية، وكيف يمكن لسياسة الائتلافات أن تمنح تيارات أيديولوجية كانت هامشية سابقًا نفوذًا واسعًا.

    ترتبط الخلفية الأيديولوجية للحزب ارتباطًا وثيقًا بالحاخام مائير كهانا (1932–1990)، وهو حاخام وسياسي إسرائيلي من أصول أمريكية، أسس «رابطة الدفاع اليهودية» في الولايات المتحدة، ثم أنشأ حركة «كاخ» في إسرائيل، وقد رأى كهانا أن ضمان أمن اليهود وإحياءهم القومي يتطلبان إعادة هيكلة جذرية للعلاقات بين اليهود والعرب، بما في ذلك إخراج العرب أو دفعهم إلى الهجرة من الأراضي التي عدّها جزءًا من الدولة اليهودية، وجمع فكره السياسي بين القومية اليهودية المتشددة، والتفسير الانتقائي للنصوص الدينية، ورفض المفاهيم الليبرالية للمساواة عندما اعتبرها متعارضة مع التفوق الجماعي اليهودي.

    وتظل الصلة التاريخية والأيديولوجية عنصرًا أساسيًّا لفهم الحزب، ويكشف ظهوره كيف يمكن لتيار سياسي راديكالي أن يستمر بعد حظر تنظيمه الأصلي، ثم يعاود الظهور من خلال حركات خلف وتنظيمات بديلة، ويشارك في المساومات السياسية الرئيسية في ظل تغير الظروف الانتخابية.

    وتتمثل الأطروحة المركزية لهذه الدراسة في أن الأسس الدينية لحزب عوتسما يهوديت تُفهم على نحو أدق بوصفها تفسيرًا انتقائيًّا ومسيّسًا للتقاليد اليهودية، جرى دمجه بالقومية الإثنية ورؤية سياسية تتمحور حول الأمن، وتنبع أهمية الحزب من تفاعل ثلاثة عوامل: الإرث الأيديولوجي للكاهانية، والانتشار الأوسع للخطاب القومي المتشدد، والفرص المؤسسية التي أتاحها نظام التمثيل النسبي والائتلافات الحكومية في إسرائيل.

    2- الأصول التاريخية:

    • مائير كهانا وتشكيل الفكر الكاهاني:

    لا يمكن تفسير الأصول الفكرية والسياسية لحزب عوتسما يهوديت تفسيرًا كافيًا دون دراسة حياة مائير كهانا وكتاباته، فقد وُلد كهانا في بروكلين عام 1932، وتكوّن تصوره الأيديولوجي في ظل التعليم الديني اليهودي الأرثوذكسي، والصهيونية التصحيحية، والشعور بانعدام الأمن لدى اليهود بعد المحرقة، والنشاط السياسي المتشدد، وفي عام 1968م أسس «رابطة الدفاع اليهودية» في الولايات المتحدة، مقدمًا إياها بوصفها حركة لحماية اليهود جسديًّا، وبعد هجرته إلى إسرائيل عام 1971، أسس حزب «كاخ»، ساعيًا إلى تحويل أفكاره القومية الدينية إلى برنامج سياسي للدولة.

    تكمن أهمية كهانا في محاولته بناء لاهوت سياسي متكامل، لا مجرد الدعوة إلى سياسة قومية أكثر تشددًا، ففي تصوره يتطلب بقاء اليهود استعادة نظام سياسي ذي طابع يهودي مميز، يستند إلى التوراة ويقاوم ما اعتبره الآثار المدمرة لليبرالية والعلمانية والاندماج في المجتمعات الأخرى، وقد جمعت كتاباته، ولا سيما كتابة الفكرة اليهودية (The Jewish Idea)، نصوصًا توراتية لتأييد برنامج سياسي يُخضع المساواة الليبرالية لتصور تقييدي للهوية الجماعية اليهودية. وتوضح الدراسة الأكاديمية التي قدمها شاؤول ماغيد عن كهانا كيف نشأ فكره عند تقاطع التجربة اليهودية الأمريكية، والأرثوذكسية الدينية، والقومية التصحيحية، والنشاط السياسي الراديكالي.

    وينبغي، بناءً على ذلك، فهم الكاهانية باعتبارها تشكيلًا أيديولوجيًّا محددًا داخل الفكر السياسي اليهودي الحديث، لا باعتبارها مرادفًا لليهودية أو للصهيونية الدينية عمومًا، فهي تجمع بين التمسك بالتقاليد الدينية، والمشروع القومي الإقصائي، والنظر إلى الدولة بوصفها أداة لتحقيق مصير تاريخي يُدّعى أنه مفروض بإرادة إلهية. ولا يتمثل السؤال النقدي هنا فيما إذا كانت المصادر الدينية اليهودية تتضمن مفاهيم للهوية الجماعية أو العهد أو الارتباط بالأرض؛ فهذه المفاهيم موجودة بالفعل. وإنما يتمثل السؤال في كيفية انتقاء هذه المفاهيم وتأويلها وتحويلها إلى توجيهات سياسية تحدد حقوق السكان الآخرين ومكانتهم.

    • حركة «كاخ»:

    دخل حزب «كاخ» الكنيست عام 1984، عندما فاز كهانا بمقعد برلماني، وكان برنامجه السياسي يدعو إلى ترحيل السكان العرب من إسرائيل، وبسط السيادة الإسرائيلية على الأراضي التي يعدّها أنصاره جزءًا من أرض إسرائيل، وإقامة دولة تخضع بدرجة أكبر للقانون الديني اليهودي، وأثار البرنامج الإقصائي للحركة جدلًا دستوريًّا جوهريًّا حول العلاقة بين المشاركة الانتخابية، وحرية التعبير، والعنصرية، والطابع الديمقراطي للدولة.

    وفي عام 1985، عدّلت إسرائيل القانون بما يسمح باستبعاد القوائم الانتخابية التي تحرّض على العنصرية أو تنكر الطابع الديمقراطي للدولة، إلى جانب أسباب أخرى، ثم مُنعت حركة «كاخ» من خوض انتخابات عام 1988، كما مُنعت التنظيمات التي خلفتها من المشاركة الانتخابية، وأرست هذه التطورات سابقة مهمة في السياسة الدستورية الإسرائيلية، مفادها أن المشاركة في الانتخابات لا تمنح تلقائيًّا شرعية ديمقراطية لحزب تُعد أهدافه الأساسية متعارضة مع الشروط القانونية للمشاركة السياسية.

    اغتيل كهانا في نيويورك عام 1990، لكن اغتياله لم يُنهِ تأثيره الأيديولوجي، فقد واصل أتباعه وورثته السياسيون نشاطهم من خلال المنظمات والشبكات الحركية والمبادرات الانتخابية، ويكشف تاريخ عوتسما يهوديت كيف يمكن لتقليد سياسي أن يستمر رغم الحظر القانوني الذي طال التنظيم الذي نشأ فيه.

    • نشأة حزب عوتسما يهوديت:

    نشأ حزب عوتسما يهوديت من شبكة التنظيمات القومية المتشددة المرتبطة بالنشطاء السابقين في حركة «كاخ» وخلفائهم، ويمكن تتبع جذوره التنظيمية إلى «الجبهة القومية اليهودية»، التي تأسست عام 2004 بقيادة باروخ مارزل، وإلى القائمة الانتخابية «عوتسما ليسرائيل» التي خاضت انتخابات عام 2013، واعتمد الحزب اسم «عوتسما يهوديت» قبيل انتخابات عام 2015. وفي البداية، واجه صعوبة في تجاوز العتبة الانتخابية، وهو ما عكس محدودية الجاذبية الانتخابية لبرنامجه الأيديولوجي، فضلًا عن الصعوبات العملية التي تواجه الأحزاب الصغيرة في ظل نظام التمثيل النسبي الإسرائيلي.

    حدث تطور حاسم عام 2019، عندما شجّع بنيامين نتنياهو التعاون بين حزب «البيت اليهودي» وحزب عوتسما يهوديت، في محاولة لتجميع أصوات اليمين وتعزيز فرصه الانتخابية، وأثارت هذه الترتيبات جدلًا واسعًا، لأنها فتحت طريقًا إلى السياسة البرلمانية الرئيسية أمام شخصيات ارتبطت بالإرث الأيديولوجي لكهانا، وعلى الرغم من أن القائمة الانتخابية لم تضمن فوز الشخصيات القيادية في عوتسما يهوديت بمقاعد في تلك الانتخابات، فإن هذه الخطوة أظهرت القيمة الاستراتيجية المحتملة للحزب بالنسبة إلى الأحزاب اليمينية الأكبر.

    وجاء الاختراق الانتخابي في عامي 2021 و2022، عندما خاض عوتسما يهوديت الانتخابات ضمن قائمة مشتركة مع حزب الصهيونية الدينية؛ وانضم حزب «نوعام» إلى القائمة المشتركة في انتخابات عام 2022، وفازت القائمة المشتركة بـ14 مقعدًا في انتخابات 2022، كان من بينها ستة مقاعد لممثلي عوتسما يهوديت، وفقًا للمعهد الإسرائيلي للديمقراطية، وبرز إيتمار بن غفير بوصفه الشخصية السياسية الرئيسية للحزب، ثم تولى منصب وزير الأمن القومي في الحكومة التي تشكلت في نهاية عام 2022.

    وهذا المسار مهم من الناحية التحليلية؛ إذ لم يكتسب عوتسما يهوديت نفوذه بمجرد توسيع قاعدته الانتخابية المستقلة، بل اعتمد صعوده أيضًا على بناء التحالفات، وإعادة تشكيل اليمين الديني القومي، واستعداد الأحزاب الأكبر لدمجه في كتلة برلمانية قادرة على تشكيل الحكومة، وهكذا، فإن قصة الحزب تجمع بين الاستمرارية الأيديولوجية والتكيف التنظيمي.

    • الأسس الدينية لحزب عوتسما يهوديت:

    تعكس الأسس الأيديولوجية لحزب عوتسما يهوديت تصورًا لليهودية تتداخل فيه الهوية الدينية والانتماء القومي والسيادة السياسية تداخلًا وثيقًا، ووفقًا لهذا التصور، لا تقتصر اليهودية على الاعتقاد الفردي أو الشعائر الدينية أو المؤسسات الدينية، ويمثل هذا التصور عنصرًا محوريًّا في العلاقة الفكرية بين الحزب والكاهانية، فقد أكدت التصريحات والمواد البرنامجية السابقة المرتبطة بالحركة أن التوراة هي دستور الشعب اليهودي وأساسه الأخلاقي، وأن الهوية الدينية والقومية اليهودية لا يمكن فصلهما، وتضمنت مواقف الحزب الدعوة إلى إدماج القانون اليهودي في النظام القانوني، وتعزيز الهوية اليهودية في التعليم العام، وبسط السيادة الإسرائيلية على الأراضي التي يعدّها جزءًا من أرض إسرائيل.

    كما تُعد القومية اليهودية أحد أهم مكونات الرؤية الدينية للحزب، فمفهوم أرض إسرائيل (Eretz Yisrael) يمتلك تاريخًا طويلًا في النصوص اليهودية والممارسات الدينية والذاكرة التاريخية والفكر السياسي، وبالنسبة إلى الصهيونيين الدينيين، قد تتجاوز أهمية الأرض مجرد الارتباط القومي المعتاد؛ إذ يمكن النظر إليها باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من التاريخ العهدي ومصير الشعب اليهودي الديني والتاريخي.

    ويتبنى عوتسما يهوديت تفسيرًا متشددًا لا يقبل التنازل بسهولة عن هذا الارتباط، فالحزب يؤيد فكرة «إسرائيل الكبرى» وبسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، التي يشير إليها أنصاره عادة باسم «يهودا والسامرة»، كما يرفض التنازلات الإقليمية المرتبطة بإقامة دولة فلسطينية، ويضع السيادة اليهودية في مركز تصوره للأمن القومي والعدالة التاريخية.

    ومن ثم، يمكن فهم موقف عوتسما يهوديت بوصفه اندماجًا بين الارتباط الإقليمي المستند إلى الدين والقومية الحديثة، وفي هذا الاندماج تصبح الأرض رمزًا للهوية الجماعية وأساسًا لتوزيع معين للسلطة السياسية، ولا يقتصر الصراع الناتج عن ذلك على الحدود؛ بل يشمل الوضع السياسي للفلسطينيين، وإمكانات التسوية الإقليمية.

    كما تمثل السيادة اليهودية والشريعة اليهودية والدولة أحد الأسس التي يتشكل منها فكرة الحزب، بأن تنعكس السيادة اليهودية بصورة أكثر مباشرة على المؤسسات القانونية والسياسية للدولة، وتشمل الهالاخاه (Halakhah)، أو الشريعة اليهودية، تقليدًا معقدًا من التفسير الفقهي والقانوني، وقد أثارت مسألة ما إذا كان ينبغي للشريعة اليهودية أن تحكم الدولة الحديثة، وكيفية تطبيقها إن كان ذلك مطلوبًا، نقاشات واسعة بين المفكرين الدينيين اليهود والحركات السياسية الإسرائيلية.

    وقد دعا عوتسما يهوديت إلى تعزيز دور القانون اليهودي في الحياة العامة الإسرائيلية، وأيد تغييرات من شأنها تقليص سلطة المحكمة العليا وزيادة النفوذ السياسي في تعيين القضاة، وتتقاطع هذه المقترحات مع جدل أوسع بشأن السلطة الدستورية، والرقابة القضائية، والتوازن بين حكم الأغلبية والقيود المؤسسية.

    ومع ذلك تختلف الحركات الصهيونية الدينية والحريدية اختلافًا كبيرًا بشأن طبيعة الدولة اليهودية، وسلطة العلماء الدينيين، وشرعية المؤسسات العلمانية، والعلاقة الملائمة بين الشريعة الدينية والحكم الديمقراطي، وتنبع خصوصية عوتسما يهوديت من الجمع بين التزاماته القومية الدينية وتصور إقصائي للانتماء القومي.

    وتستمد الكاهانية قوتها السياسية أيضًا من تفسير خاص لتاريخ الضعف والتهديد اللذين تعرض لهما اليهود، فالمحرقة ومعاداة السامية والاضطهاد والتعرض المتكرر للعنف تحتل مكانة مركزية في تصور كهانا للتاريخ اليهودي، وقد رأى في هذه التجارب دليلًا على خطورة الاعتماد على الضمانات الخارجية لأمن اليهود، واستند إليها لتبرير مبدأ الدفاع عن النفس بلا مساومة.

    ويمكن للذاكرة التاريخية أن تسهم بصورة مشروعة في تشكيل التصورات السياسية المتعلقة بالأمن ومنع الاضطهاد وضمان بقاء الجماعات؛ لكن المسألة النقدية تكمن في كيفية تفسير هذه الذاكرة، فقد حوّل فكر كهانا التجربة التاريخية للضعف إلى حجة لصالح الفصل الراديكالي، وفي بعض الحالات، لإخراج العرب من الجماعة السياسية، وقد تناول الباحثان آدم أفتِرمان وجداليا أفتِرمان الخلفية اللاهوتية لمذهب الانتقام لدى كهانا، موضحين كيف يستند هذا المذهب إلى مناقشات منتقاة في المصادر التوراتية والربانية والوسيطة، مع تطوير لاهوت سياسي حديث ذي طابع قتالي.

    وتُعد هذه السمة جوهرية لفهم المنطق الكاهاني؛ إذ تتحول المعاناة التاريخية من مجرد تحذير من الظلم إلى أساس لبرنامج سياسي يمكن أن يبرر الإقصاء والإكراه. ولذلك، ينبغي للدراسة النقدية أن تميز بين المخاوف الأمنية المشروعة وبين تحويل تلك المخاوف أيديولوجيًّا إلى عقاب جماعي أو إقصاء قائم على الهوية أو إنكار لحقوق متساوية.

    • البنية الأيديولوجية لحزب عوتسما يهوديت
    • التفوق القومي اليهودي:

    تُعد علاقة الحزب بالمواطنين العرب في إسرائيل والفلسطينيين محورًا أساسيًّا في أي تقييم لأيديولوجيته، فإرثه التاريخي والفكري يتضمن مواقف مرتبطة بترحيل العرب أو طردهم، ورفض السيادة الوطنية الفلسطينية، وتقديم المصالح القومية اليهودية على المطالب المنافسة بالمساواة السياسية، ويصنف معهد الحوار الاستراتيجي الكاهانية باعتبارها تيارًا يقوم على التفوق اليهودي، وكان برنامجه التاريخي يتضمن طرد الفلسطينيين وإخضاع غير اليهود، كما يشير المعهد إلى عوتسما يهوديت بوصفه حزبًا معاصرًا متأثرًا بهذا التقليد.

    ولتحقيق الدقة التحليلية، ينبغي التمييز بين ثلاثة أبعاد. يتعلق البعد الأول بالارتباطات التاريخية الموثقة للحزب، وتصريحات قياداته وبرامجه، ويتعلق الثاني بمقترحاته السياسية المعاصرة، التي قد تتغير صياغتها ودرجة التشديد عليها بين الانتخابات ومراحل المشاركة في الحكومة، أما البعد الثالث فيتعلق بآراء الناخبين الأفراد، الذين قد تتنوع دوافعهم بين الاعتبارات الأمنية، والهوية القومية، وعدم الرضا عن الأحزاب القائمة، والتأييد لشخصيات قيادية معينة، وهذه الأبعاد مترابطة، لكنها ليست متطابقة.

    ولا تقتصر الأهمية الأيديولوجية للحزب على مواقفه الصريحة من العرب أو الفلسطينيين، بل تمتد إلى تحديد حدود الانتماء السياسي ذاته: هل تعني المواطنة التمتع بمكانة سياسية متساوية بصرف النظر عن الإثنية والدين، أم أن الهوية اليهودية للدولة تسمح بإقامة تمييز منهجي بين اليهود وغير اليهود داخل الجماعة السياسية؟ وكلما ازداد تأثير المبدأ الثاني في التشريع والإدارة، تصاعد التوتر مع المعايير الديمقراطية الليبرالية القائمة على المساواة.

    • الأمن والشرطة والقومية العقابية:

    يقدم عوتسما يهوديت الأمن العام باعتباره مبررًا رئيسا لبرنامجه السياسي، وقد تضمنت مقترحاته تشديد التدابير بحق الفلسطينيين الذين ينفذون هجمات، وتأييد عقوبة الإعدام للمدانين بالإرهاب من الفلسطينيين، وتعديل القواعد المنظمة لاستخدام القوة، وإبعاد الأشخاص الذين يُنظر إليهم باعتبارهم أعداء للدولة، وتتسق هذه المواقف مع تركيز الحزب الأوسع على الردع والسيادة القومية وتأكيد سلطة الدولة.

    ويتمثل التمييز التحليلي هنا في الفصل بين المسؤولية المشروعة للدولة عن حماية سكانها، وبين احتمال تحول السياسة الأمنية إلى أداة للإقصاء الأيديولوجي، فمكافحة الإرهاب والعدالة الجنائية والشرطة والعمل العسكري تظل خاضعة لقيود قانونية، تشمل مبادئ الضرورة والتناسب والإجراءات القانونية الواجبة وحماية المدنيين، وأصبح تأثير الحزب في هذا المجال أكثر أهمية عندما تولى بن غفير منصب وزارة الأمن القومي، الأمر الذي منح عوتسما يهوديت دورًا مباشرًا في الإشراف السياسي على أجهزة الشرطة الوطنية والمؤسسات الأمنية ذات الصلة، وقد زاد هذا المنصب قدرة الحزب على التأثير في صياغة الخطاب العام بشأن القانون والنظام، وفي تحديد أولويات الوزارة، وفي النقاشات المتعلقة بالنطاق المسموح به لاستخدام الدولة لوسائل الإكراه.

    ج-  المحافظة الاجتماعية على الهوية اليهودية:

    يدعم عوتسما يهوديت أيضًا تصورًا محافظًا للهوية اليهودية في المجال العام، فقد عارضت مواد حزبية سابقة الزواج المختلط، وأكدت ضرورة إدماج الشريعة اليهودية في الحياة العامة الإسرائيلية، وتنظر رؤية الحزب إلى الحفاظ على الهوية اليهودية بوصفه هدفًا قوميًّا، لا مجرد تفضيل شخصي أو مجتمعي.

    وتشترك عدة أحزاب مع الكاهانية في  المحافظة الاجتماعية، بالإضافة إلى عدد من الحركات السياسية الدينية وغير دينية التي تدافع عن أنماط الأسرة التقليدية، أو التعليم الديني، أو استمرارية الثقافة القومية، من دون أن تتبنى المواقف الكاهانية المتعلقة بطرد السكان، وتكمن السمة المميزة لعوتسما يهوديت في تفاعل المحافظة الاجتماعية مع القومية الإقليمية المتشددة والتصور التقييدي للانتماء السياسي.

    ويساعد هذا التفاعل على تفسير قدرة الحزب على التعاون مع أطراف دينية قومية أخرى مع الاحتفاظ بهويته الأيديولوجية المميزة، فالاتفاق على التعليم اليهودي، والسيادة الإقليمية، والإصلاح القضائي، والسياسة الأمنية، قد يسهّل إقامة التحالفات، حتى عندما تختلف الأحزاب المشاركة في تقاليدها اللاهوتية أو في تصورها للعلاقة بين القانون الديني والدولة.

    • تأثير الحزب في السياسة الإسرائيلية:

    يكشف صعود عوتسما يهوديت أن النفوذ السياسي للحزب لا يمكن قياسه بعدد مقاعده وحده، ففي ظل نظام التمثيل النسبي الإسرائيلي، تستطيع الأحزاب الصغيرة اكتساب نفوذ كبير عندما تصبح مشاركتها ضرورية لتكوين أغلبية برلمانية، وتزداد أهمية هذه الديناميكية عندما يعتمد تشكيل الائتلاف الحكومي على كتلة محدودة من الأحزاب المتقاربة أيديولوجيًّا.

    وقد مثّل الاختراق الانتخابي للحزب في عامي 2021 و2022، ثم مشاركته في الحكومة التي تشكلت في نهاية عام 2022، انتقالًا من الهامش الأيديولوجي إلى المسؤولية الحكومية المباشرة، وحصل ممثلوه على مناصب وزارية، من بينها حقيبة الأمن القومي التي تولّاها بن غفير، ومنحت هذه الترتيبات الحزب إمكانية الوصول إلى المؤسسات، والقدرة على التأثير في السياسات والنقاشات العامة بما يتجاوز ما قد يوحي به حجمه الانتخابي المستقل، ويكشف هذا التطور أيضًا عن الفرق بين التطبيع السياسي والاعتدال الأيديولوجي فقد يصبح الحزب مقبولًا بدرجة أكبر داخل المؤسسات لأن الأطراف السياسية الأكبر تراه مفيدًا، من دون أن يتخلى بالضرورة عن التزاماته الفكرية.

    كما ساعد التعاون بين الأحزاب اليمينية الأكبر وعوتسما يهوديت على ترسيخ الحزب بوصفه طرفًا مؤثرًا في سياسة الائتلافات الحكومية، وقد أظهرت محاولة نتنياهو عام 2019 لتسهيل إقامة قائمة انتخابية مشتركة كيف يمكن للحسابات الاستراتيجية أن تقرّب حزبًا راديكاليًّا كان مهمشًا سابقًا من التيار البرلماني الرئيسي. وعزز التعاون اللاحق مع حزب الصهيونية الدينية وحزب نوعام هذا الاتجاه.

    ويمكن للمساومة الائتلافية أن تضاعف نفوذ الحزب عبر عدة آليات:

    أولًا: قد تصبح مقاعده ضرورية لتشكيل أغلبية حاكمة أو الحفاظ عليها.

    ثانيًا: تمنحه الحقائب الوزارية إمكانية الوصول إلى صنع السياسات وتوجيه الأولويات الإدارية. ثالثًا: يمكن أن يزيد التهديد بسحب الدعم من قدرته على التأثير في قرارات تتعلق بالحرب ووقف إطلاق النار واتفاقات الرهائن والسياسة الأمنية والقضايا الإقليمية.

    رابعًا، قد تؤدي مشاركة قياداته في الحكومة إلى تغيير حدود الخطاب العام المقبول سياسيًّا.

    ومع هذا فإن نفوذ عوتسما يهوديت وسيطرته على الحكومة الإسرائيلية مقيد بدة محددات، مثل: رئيس الوزراء، والشركاء في الائتلاف، والبيروقراطية الحكومية، والمحاكم، والرأي العام، والضغوط الدبلوماسية الخارجية. ويمكن للحزب أن يمارس نفوذًا يتجاوز حجمه العددي عندما يتوقف بقاء الحكومة على استمرار مشاركته.

    ويقدم خروج الحزب من الائتلاف الحكومي ثم عودته إليه مثالًا واضحًا على قدرته على المساومة السياسية، ففي يناير 2025، استقال وزراء عوتسما يهوديت عقب اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن مع حركة حماس، وهو اتفاق عارضه الحزب، ثم عاد الحزب إلى الائتلاف في مارس 2025، بالتزامن مع استئناف العمليات العسكرية في غزة، وعاد وزراؤه إلى مناصبهم السابقة.

    وتوضح هذه الواقعة كيف يمكن استخدام المشاركة في الائتلاف لإعلان الخطوط الأيديولوجية الحمراء وممارسة الضغط على الخيارات الاستراتيجية للحكومة، كما تكشف أن دور الحزب لا يقتصر على السياسة الدينية الداخلية أو شؤون الشرطة؛ إذ يمكن أن يمتد إلى القرارات المتعلقة بإنهاء الحرب والمفاوضات والعلاقة بين الأهداف العسكرية وإعادة الرهائن، وهنا يبرز أن القرارات الحكومية تنشأ من تفاعل ضغوط سياسية وعسكرية ودبلوماسية ومجتمعية متعددة، والأدق فهم نفوذ عوتسما يهوديت باعتباره قدرة على زيادة التكلفة السياسية لبعض الخيارات أمام الائتلاف الحاكم.

    • القضية الفلسطينية والتداعيات الإقليمية:

    يضع رفض عوتسما يهوديت إقامة دولة فلسطينية، وتأييده بسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، فالحزب يقف في مواجهة مباشرة مع التسوية الإقليمية بوصفها أساسًا لحل تفاوضي قائم على دولتين، ولذلك يمكن لنفوذه أن يؤثر في المجال السياسي المتاح للمفاوضات، وفرص خفض التصعيد، والتصورات الدولية بشأن النوايا الإسرائيلية طويلة الأمد.

    ولا تقتصر التداعيات على العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية الثنائية، فقد تواجه حكومة يُنظر إليها باعتبارها تتجه نحو فرض سيطرة إقليمية دائمة من دون منح الفلسطينيين حقوقًا سياسية متساوية ضغوطًا دبلوماسية متزايدة، وتوترات أكبر مع الشركاء الإقليميين، وتحديات أمام مبادرات التطبيع. وتعتمد هذه النتائج على قرارات الحكومة ككل، والتطورات الميدانية، وردود الفعل الفلسطينية والإقليمية والدولية.

    • عوتسما يهوديت والحركة الصهيونية الدينية الأوسع:

    تمثل الصهيونية الدينية مجالا متنوعا يضم تيارات قومية دينية معتدلة ويمينية، وحركات تركز على الاستيطان، وجماعات دينية محافظة، وفصائل قومية أكثر راديكالية ويختلف أتباع هذه التيارات في مواقفهم من الديمقراطية، والشريعة اليهودية، والتسوية الإقليمية، والخدمة العسكرية، ومكانة المواطنين غير اليهود.

    وللحركة الصهيونية الدينية الأوسع تاريخها وتقاليدها اللاهوتية الخاصة، بما في ذلك تفسيرات ترى أن قيام دولة إسرائيل يحمل دلالة دينية، وتتقاطع الخلفية الكاهانية لحزب عوتسما يهوديت مع بعض عناصر هذا الوسط، ولا سيما مركزية السيادة اليهودية والارتباط بالأرض، لكنها تضفي عليها طابعًا أكثر تشددًا من خلال تصور إقصائي للهوية القومية وموقف أكثر تصادمية تجاه مكانة العرب، وتؤكد الدراسات الأكاديمية المتعلقة بالصهيونية الدينية تنوع هذا القطاع السياسي الديني والتوترات القائمة بين تياراته الأيديولوجية المختلفة.

    ويمكن بالتالي تفسير صعود عوتسما يهوديت باعتباره نتاجًا للحركة القومية الدينية الأوسع، وفي الوقت نفسه تحديًا لها، فهو يستفيد من المكانة السياسية المتزايدة للقومية الدينية، بينما يختبر استعداد الحركة للتعاون مع أطراف مرتبطة بالكاهانية، ويتمثل السؤال الاستراتيجي بالنسبة إلى الأحزاب الأخرى في الصهيونية الدينية في ما إذا كان التعاون مع عوتسما يهوديت مجرد ترتيب انتخابي مؤقت، أم تقاربًا حول أهداف سياسية مشتركة، أم تحولًا أعمق في مركز الثقل الأيديولوجي للحركة.

    وختامًا: يمثل حزب عوتسما يهوديت حالة مهمة لدراسة الدين السياسي؛ لأنه يوضح كيف يمكن توظيف النصوص الدينية والسرديات التاريخية لتبرير برنامج سياسي معاصر، فبنيته الأيديولوجية تربط الهوية الدينية اليهودية بالسيادة الإقليمية، والأمن الجماعي، والسلطة القانونية، وحدود الانتماء القومي، والبرنامج الناتج عن ذلك ليس مجرد تطبيق للشريعة الدينية، بل هو بناء سياسي حديث ينتقي تفسيرات دينية معينة ويدمجها بالأهداف القومية.

    ويمكن فهم حزب عوتسما يهوديت على أفضل وجه بوصفه حاملًا سياسيًّا معاصرًا لتيار قومي ديني راديكالي تعود جذوره الأيديولوجية مباشرة إلى مائير كهانا وحركة «كاخ»، وتجمع الأسس الدينية للحزب بين تصور تقييدي للهوية الجماعية اليهودية، ومطالبة قوية بالسيادة على أرض إسرائيل، وتطلع إلى توسيع دور الشريعة اليهودية في المؤسسات العامة، ورؤية أمنية تتمحور حول استخدام القوة، وقد تضمنت تاريخيًّا مواقف إقصائية تجاه العرب والفلسطينيين.

    ويكشف التطور التاريخي للحزب عن قدرة الأيديولوجيات السياسية على الاستمرار حتى بعد استبعاد التنظيمات التي نشأت في إطارها. فمن خلال التحالفات الانتخابية، والمساومات الائتلافية، اكتسبت الأفكار الكاهانية قدرًا من النفوذ المؤسسي كان يصعب توقعه عندما مُنعت حركة «كاخ» من المشاركة في الانتخابات، وقد زادت مشاركة عوتسما يهوديت في الحكومة من قدرته على التأثير في شؤون الشرطة، والأمن العام، والنقاشات المتعلقة بالإصلاح القضائي، والظروف السياسية المحيطة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ويكشف مسار الحزب كيف يمكن للائتلافات السياسية أن توسع نفوذ التيارات الراديكالية، وكيف يمكن للسرديات الدينية أن تمنح المشروعات القومية المعاصرة شرعية، وكيف يمكن للخلافات حول الأرض والهوية الجماعية أن تتحول إلى خلافات بشأن المساواة في المواطنة والحكم الدستوري.

    ومن ثم، فإن الخلاصة المركزية هي أن حزب عوتسما يهوديت يمثل تركيبًا كاهانيًّا محددًا يجمع بين التمسك بالتقاليد الدينية والقومية الإثنية اليهودية والتشدد في المطالبة بالسيادة الإقليمية، وسيتوقف مدى تأثيره مستقبلًا على التفاعل بين الدعم الانتخابي، والحسابات الائتلافية، والأداء الحكومي، والقيود القضائية، والرأي العام، والبيئة الأمنية والدبلوماسية المتغيرة، ويُعد فهم هذا التفاعل ضرورة لأي دراسة جادة لليمين الديني الإسرائيلي ومستقبل الديمقراطية في إسرائيل.

     

    • Facebook
    • Share on X
    • LinkedIn
    • WhatsApp
    • Email
    • Copy Link
    #إسرائيل NVD nvdeg
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    Websie Editor

    اترك تعليقاً
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    • دراسات
    • تحليلات/ تقديرات موقف
    • تقارير
    • مقالات رأي
    • ملفات خاصة
    © 2026 كافة الحقوق محفوظة. تصميم وبرمجة شركة بيو فري للحلول المتكاملة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter