أحمد يحيى
باحث في وحدة الدراسات الإيرانية
رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترحات الإيرانية المضادة للخطة الأمريكية الخاصة بمحادثات سلام محتملة، واصفاً إياها بأنها “غير مقبولة إطلاقاً”، فبحسب التقارير، اقترحت إيران فصل المفاوضات المتعلقة بإنهاء الأعمال القتالية في مضيق هرمز عن الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، ونقلت وكالة تسنيم عن مصادر إيرانية أن رد فعل ترامب “لا يهم على الإطلاق”، مؤكدة أن طهران ستواصل صياغة مواقفها انطلاقاً مما تصفه بحقوق الشعب الإيراني، وليس بهدف إرضاء الرئيس الأمريكي.
وقد صرّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي يوم الثلاثاء 12 مايو 2026م، أن المقترح الذي قدمته إيران عبر الوسطاء يشترط إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز قبل الشروع في أي محادثات نووية، وشدد على أن إغلاق مضيق هرمز هو نتيجة للسياسات الأميركية، موضحاً أن المضيق كان مفتوحاً للجميع قبل 28 فبراير 2026م، يوم اندلاع الحرب.
يحاول التحليل التالي استقراء استراتيجية إيران في توظيف ورقة مضيق هرمز من حيث الدوافع والأهداف الرئيسية، وكيف تحاول الولايات المتحدة تفكيك الاستراتيجية الإيرانية.
مضيق هرمز في استراتيجية المواجهة الإيرانية:
دوافع استخدام ورقة هرمز:
• منطق العقيدة الدفاعية الإيرانية، الذي يرتكز على الحرب الهجينة والأساليب والوسائل الغير متكافئة، والتي يمثل فيها توظيف الجغرافيا عبر مضيق هرمز وتأثيراته الاقتصادية والسياسية أداة رئيسية ذات تأثير غير متكافئ لا يتناسب مع حجم إيران كفاعل على الساحة الدولية.
• استراتيجية الاستنزاف التي تعتمدها إيران في مواجهة الحرب عليها، تجعل من ورقة هرمز أداة رئيسية، لما لإغلاقه من تكلفة سياسية واقتصادية حتى على الدول الغير منخرطة في الحرب، لكونه نقطة الاختناق البحرية الأخطر في العالم، ويمر عبره يوميا قرابة 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
الأهداف الإيرانية المحتملة من إغلاق مضيق هرمز
1. انهاء العمليات العسكرية:
• رفع التكلفة الاقتصادية والسياسية على الولايات المتحدة لتتخطى المكاسب المباشرة، من خلال إطالة أمد الحرب – ما يحولها الى استنزاف – عبر إغلاق المضيق، ما يدفعها لإيقاف العمل العسكري، وبالتالي التشكيك في جدوى المسار العسكري في تحقيق أهداف الحرب على إيران.
• استخدام إغلاق المضيق لتدويل الحرب، عن طريق توسيع تأثيراتها الاقتصادية والسياسية المباشرة وغير المباشرة، وما يعنيه ذلك من توسيع عدد الأطراف والكيانات المتأثرة سلبا بها، كوسيلة لتشكيل ضغط مؤثر على الولايات المتحدة لوقف العمليات العسكرية، تمهيدا لإنهاء الحرب.
• توظيف أزمة المضيق وتأثيرها السلبي في عمليات المعلومات للتأثير على الرأي العام الدولي وعلى عملية اتخاذ القرار لدى الولايات المتحدة وحلفائها لصالح إيقاف العمليات العسكرية، وكذلك توظيفها في تضخيم حقيقة قوة وقدرة إيران، وإبرازها كقوة دولية ممتدة التأثير لا يمكن تخطيها باستخدام وترويج سرديات من نوع “إيران قوة عظمى رابعة صاعدة على الساحة الدولية” و “هرمز سلاح إيران النووي”، ما يجعل العمل العسكري ضدها عمل عبثي يدين متخذ القرار ويجعله في صورة الخاسر للحرب قبل بدايتها، وبالتالي إبعاد شبح العمليات العسكرية عن إيران.
• استخدام آلية المرور الانتقائي عبر المضيق لتعطيل محاولة تشكيل تحالف عسكري دولي ضد إيران، ومحاولة عرقلة العمليات الأمريكية عن طريق خلق تعقيدات لوجستية عن طريق تهديد للدول الداعمة للعمليات العسكرية الأمريكية بمنع مرور سفنها.
2. صورة النصر:
• منع الحسم ضد إيران عبر إطالة أمد الحرب، من خلال خلق معضلة المضيق المغلق ضمن تفاعلات الحرب، ما يمنع إعلان النصر الأمريكي ويطعن فيه في حال إعلانه، مع توظيف ذلك في خلق صورة النصر الإيراني في حرب السرديات.
• نجاح إيران في تحقيق قراراتها المعلنة من السيطرة على المضيق وتوسيع نطاقه وتحديد آلية المرور عبره وتحصيل رسوم مرور، أي تغيير وضعية هرمز عما قبل الحرب لصالح إيران، هو مكسب إيراني يتخطى إيقاف الحرب وإفشال اهدافها الى تحقيق انتصار ملموس، يعزز من استقرار النظام داخليا، وكذلك يعزز صورة الردع الإيراني اقليميا، وحضورها على الساحة الدولية كقوة إقليمية ذات تأثير دولي.
3. المسار الدبلوماسي:
• ترسيخ إعادة فتح المضيق كأولوية تفاوضية، لتوظيفه كوسيلة للمماطلة والمناورة وكسب الوقت، وترحيل ملفات التفاوض الأخرى (الملف النووي والصاروخي والوكلاء) وعدم ربط الحسم فيها بوقف الحرب.
• شروط الرسوم والقرارات فيما يتعلق بالتحكم في المضيق، في حال عدم القدرة على تحقيقها، من الممكن توظيفها كتكتيك تفاوضي، أي ورقة تفاوض يمكن التنازل عنها في توقيت مناسب، في سبيل إبعاد شبح العمليات العسكرية، وكذلك للتصلب فيما يخص تنازلات الملفات الأخرى.
4. أهداف ما بعد إنهاء الحرب:
• إيصال رسالة إلى العالم مفادها أن “استقرار الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة العالمية يرتبط باستقرار إيران”، ما يصب في مصلحة استقرار واستمرار النظام في إيران.
• توظيف أزمة المضيق لتثبيت الردع الإيراني، عبر إبراز تكلفة العمل العسكري ضد إيران (من صور الردع بالعقاب) ومدى جدواه (من صور الردع بالإنكار).
• تعزيز قيمة إيران واستقرار نظامها لدى كل من روسيا والصين، بسبب موقعها الجيوسياسي وقدرتها على التأثير من خلاله.
• ترميم علاقاتها مع دول الإقليم وخارجه (خاصة دول الخليج والدول الأوروبية)، وذلك في حال سيطرتها على آلية العبور في المضيق.
• إبراز وتعزيز مكانة إيران وصورتها اقليميا ودوليا، ما يحد من عزلتها، ويعرقل تشكيل تحالفات ترتكز على معاداتها ومواجهتها.
• إذا تنازلت إيران عن شروطها وقراراتها فيما يخص السيطرة على المضيق، يمكنها توظيف ذلك كسعي منها لمراعاة حرية الملاحة وإنقاذ الاقتصاد العالمي، ومن ثم تحسين صورتها وإعادة بناء علاقاتها الإقليمية والدولية.
بناء على ما سبق، يمكن رؤية مضيق هرمز كمركز الثقل الرئيسي في استراتيجية المواجهة الإيرانية الحالية.
قيود ومخاطر الاستراتيجية الايرانية في هرمز:
تواجه إيران مخاطر التأثير العكسي لتوظيف ورقة هرمز:
1. إغلاق المضيق يستنزف إيران ايضا.
2. سلوك إيران بضغطها المفرط بورقة المضيق:
• يجبر الولايات المتحدة على التركيز على تفكيك الاستراتيجية الإيرانية في هرمز.
• قد يرسخ في إدراك كل من الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الإقليم وأطراف دولية اخرى، صورة النظام الإيراني كتهديد رئيسي للأمن والاستقرار، ما قد يدفع لاستئناف العمل العسكري، حتى في حال انهاء الحرب قد يزيد هذا الإدراك من عزلة النظام وتعزيز الشراكات والتحالفات التي ترتكز على مواجهة خطر إيران، وذلك بدلا من تفكيك تلك التحالفات، وبدلا من رفع العقوبات وكسر العزلة الإيرانية، والدفع الى الانتقال لصورة أخرى من الحرب من خلال عمليات المنطقة الرمادية وحروب الظل، بمشاركة أطراف أكثر، وبجدية وعدائية أكبر، ما يهدد استقرار النظام، عكس ما تهدف اليه استراتيجية توظيف المضيق لحفظ استقرار النظام.
• تعزيز الأفكار حول المشاريع البديلة لمضيق هرمز، بهدف تخفيف قيمة مضيق هرمز كنقطة اختناق للاقتصاد العالمي، أي خسارة ورقة إيرانية رئيسية ربما للأبد بدلا من البناء عليها كما تستهدف الاستراتيجية الايرانية.
3. قرارات وشروط إيران مبالغ فيها، حتى بافتراض انها تلائم رؤية النظام الإيراني لمصالحه، لكنها تنفصل عن الواقع من زاوية واقع تأثير الحرب التدميري على إيران، وفارق القوة التدميرية بين الولايات المتحدة وبينها، وما قد ينتج عن ذلك من صعوبة تقبل الولايات المتحدة لتلك القرارات والشروط والى اين سيدفعها ذلك.
4. فارق القدرات لصالح الولايات المتحدة يوسع من خياراتها ويمكنها من تعديل استراتيجيتها ومعالجة تعقيدات الواقع كما أن المبادرة ليست بيد إيران ما يسمح للولايات المتحدة بمعالجة استراتيجية إيران في هرمز.
الاستراتيجية الأمريكية المحتملة في هرمز
يستند الحصار البحري الأمريكي على إيران، وكذلك عملية حرية الملاحة التي أطلقها الرئيس الأمريكي ثم أعلن تعليقها ثم عاد وصرح باحتمالية استئنافها، إلى منطق مهاجمة استراتيجية الخصم وتفكيكها، حيث:
• تستهدف إيران بإغلاق المضيق التحكم فيه، بينما يستهدف الحصار البحري الأمريكي جعل الولايات المتحدة هي المحاصِر وإيران هي المحاصَر.
• تستهدف إيران بإغلاق المضيق الضغط على الولايات المتحدة لوقف الحرب، وتستهدف الولايات المتحدة بالحصار الضغط على إيران لانتزاع ضمان فتح المضيق وعدم تهديد الملاحة فيه.
• تستهدف إيران بإغلاق المضيق تحويل الحرب إلى استنزاف، في حين يستهدف الحصار البحري الأمريكي استنزاف إيران والضغط الاقتصادي عليها.
• تستهدف إيران بإغلاق المضيق خلق معضلة تجعل المضيق هو مدار الحرب بدلا من استهداف النظام، توظف الولايات المتحدة الحصار البحري لزيادة الضغط الاقتصادي على إيران، ما يؤثر على الاستقرار الداخلي فيها، وكذلك توظف الولايات المتحدة ورقة المضيق والحصار البحري في المسار التفاوضي لخلق وتعزيز الخلاف بين اركان النظام الايراني، ما يصب في مسار استهداف استقرار النظام.
• تستخدم إيران ورقة المضيق كرافعة تفاوضية، بينما الحصار الأمريكي يحاول أن يجعل من رفع الحصار ورقة تفاوض تبطل التأثير الإيراني المطلوب لورقة المضيق في المسار التفاوضي (فتح المضيق مقابل رفع الحصار وليس مقابل إنهاء الحرب)، كما أن التعنت في ملف المضيق قد يحوله بشكل عكسي إلى دافع لاستئناف العمل العسكري ضد إيران.
• تستهدف إيران بإغلاق المضيق جعل الحرب عليها هي سبب الأزمة الدولية المتعلقة بالاقتصاد وإمدادات الطاقة، بينما فكرة عملية حرية الملاحة هي أن تجعل من إيران – في حال تعرضها للسفن التجارية او القطع البحرية الامريكية – السبب في أزمة الملاحة في المضيق وتأثيراتها السلبية، وذلك:
يجعل من العمليات الأمريكية عمليات دفاعية ما يساهم في تخفيف القيود القانونية الأمريكية على إدارة ترامب، بعكس ما تستهدفه إيران من إغلاق المضيق ومد زمن الحرب.
يجعل من الإصرار على التعرض للسفن التي تحاول العبور ضمن العملية مبرر لعودة العمل العسكري ضد إيران، عكس ما استهدفته إيران من إغلاق المضيق.
قد يساهم في خلق تحالف لضمان حرية الملاحة على عكس هدف الاستراتيجية الإيرانية بمنع تشكيل ذلك التحالف.
بناء على ما سبق، يمكن القول بأن الهدف الأمريكي هو نزع ورقة هرمز، وتوظيف استراتيجية إيران ضدها.
السيناريوهات الرئيسية المحتملة فيما يخص المضيق:
1. استمرار حالة الجمود (وقف إطلاق النار – مسار دبلوماسي متعثر – حصار أمريكي مقابل إغلاق إيراني)، والتطبيع مع هذا الوضع، عبر ترتيبات ثنائية تتعلق بالملاحة عبر المضيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، تبقي كل من الحصار الأمريكي والإغلاق الإيراني صوريا.
2. نجاح الاستراتيجية الايرانية وفتح المضيق مقابل إنهاء الحرب (سواء بالشروط والقرارات الإيرانية المتعلقة السيطرة على المضيق أو بدونها، مع مراعاة اختلاف تبعات وتأثيرات فتح المضيق بشروط إيران).
3. رفع الحصار مقابل فتح المضيق، ما يعني فشل الاستراتيجية الإيرانية في تحقيق هدفها، بسبب فصل ورقة المضيق عن هدف إنهاء الحرب.
4. فتح المضيق بالقوة من قبل الولايات المتحدة (سواء منفردة أو من خلال تحالف)، عبر مسارين:
• استئناف عملية حرية الملاحة، فإما تسمح إيران بمرور السفن وبالتالي تفشل استراتيجيتها، أو تهاجم إيران السفن التجارية والقطع البحرية الأمريكية وبالتالي تبرر العمل العسكري الأمريكي تحت شعار حماية الملاحة، وذلك قد يتبع ذلك عودة العمليات العسكرية في العمق الإيراني (الانتقال تدريجيا للخيار التالي).
• عودة العمليات العسكرية ضد البنية التحتية العسكرية والاستراتيجية الإيرانية في العمق الإيراني مباشرة، لتدمير ما تبقى من قدرات إيرانية، ما يؤدي لفتح المضيق، سواء عبر التنازل تحت تأثير التدمير، أو ضعف القدرة تدريجيا بعد التدمير على تهديد الملاحة.
حتى الآن، معظم المؤشرات التي يمكن متابعتها عبر المصادر المفتوحة (الحشد العسكري وما يتعلق به – تصريحات المسؤولين – اخبار المسار الدبلوماسي والمفاوضات)، بجانب الفجوة الواسعة وعمق الخلاف بين الطرفين و تعقيدات المسار الدبلوماسي المترتبة على ذلك، بالإضافة إلى طبيعة القيادة لدى الطرفين، وضغوط إسرائيل ودول إقليمية أخرى على الولايات المتحدة، تشير إلى أن الاحتمال 2 هو أضعف احتمال، كما أن الاحتمال 1 يصعب تصور استمراره طويلا، وبالتالي الترجيح يكون بين الاحتمالين 3 و 4، والأرجح هو الاحتمال 4 وعودة العمليات العسكرية.
ملحوظات:
• يفترض كلا الطرفان أن الوقت يعمل لصالحه، لكن هذا ليس مطلقا، يظل صحيحا فقط حتى نقطة معينة ينعكس فيها تأثير عامل الوقت، كما أن عامل القوة والقدرة على تدمير الطرف الآخر ترجح كفة الولايات المتحدة في التحكم في نافذة الوقت.
• موقف الدول الأخرى وشركات الشحن والتأمين يجب وضعه في الحسبان، لأن عودة الملاحة لا تتوقف فقط على ماهية المسيطر على المضيق، بل تتأثر أيضا بحسابات تلك الدول والكيانات للتهديدات ومدى خطورتها، ما قد يربط مدى عودة الملاحة الطبيعية للمضيق بإنهاء حالة الحرب بشكل عام، حتى في حال تدمير قدرات إيران على تهديد الملاحة بشكل مباشر.
• الحشد العسكري ونوعيته وما يتعلق به من استعدادات لوجستية هو المؤشر الأكثر قيمة في ترجيح السيناريوهات المحتملة في المؤشرات التي يمكن متابعتها عبر المصادر المفتوحة، فالتصريحات واستمرار الوساطات والمسار التفاوضي والأخبار المتداولة حوله، هي مؤشرات قيمتها الترجيحية منخفضة ولا تقرأ منفردة إذا ناقضت مؤشرات الحشد العسكري، كما أنها تخضع في أحيان كثيرة لعمليات الخداع.
الخلاصة
إيران التي ربما سعت لتحويل هدف الحرب نحو أزمة إغلاق المضيق بدلا من استهداف النظام، قد تتسبب في تحويل المضيق لسبب رئيسي في الإصرار على استهداف النظام واستئناف العمل العسكري ضدها، فنجاح استراتيجية إيران في توظيف مضيق هرمز مرتبط بحسن التقدير لنقطة الذروة التي بتخطيها تتحول الاستراتيجية إلى عبء، وكذلك بحسن قراءة الاستراتيجية الأمريكية وأهدافها وأدواتها فيما يخص الملاحة في المضيق وفي وضع المضيق في المشهد العام للحرب، والنظام الإيراني علي مدار أكثر من عامين – على الأقل – قد أظهر ضعفا في التقديرات وقراءة نوايا أعدائه، وفي كيفية إدارة واستخدام الأوراق والموارد، وهي مكامن ضعف بنيوية لا تضمن صدمات الحرب ودروسها إحداث تغيير إيجابي سريع ومؤثر فيها.
بشكل عام، استخدام ورقة هرمز سيخفض من قيمتها كسلاح ردع على المدى البعيد حتى في حال نجاح التوظيف الإيراني لها، فالردع عبرها سيتحول من ردع مبني على تصورات وتحليلات أقرب إلى مواجهة المجهول، الى ردع مبني على واقع معلوم وحسابات يمكن معالجتها، ما يجعل من الوضع الراهن حرق تدريجي لورقة هرمز.

