Close Menu
مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    أحدث المنشورات
    • التواصل والمراسلات في الأناضول قديما
    • إفريقيا في مرآة الأمن القومي المصري (قراءة أسبوعية)
    • صفقة الحريديم ومستقبل بنيامين نتنياهو: قراءة في لعبة البقاء السياسي
    • العلاقة الإسرائيلية- الأمريكية في عهد ترامب الثاني: حدود الدعم ونقاط التوتر
    • العدوان على غزة وإعادة توظيف ملف “الإبادة الأرمنية” في العلاقات التركية-الإسرائيلية
    • التحول الديموغرافي يعيد رسم مستقبل إسرائيل!
    • تشابكات الأمن والسياسة في الحسابات الإسرائيلية تجاه لبنان
    • الاختلاقات الداخلية في إيران حول الاتفاق مع الولايات المتحدة قراءة في مواقف التيارات السياسية ومراكز القوة
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    الأحد, 5 يوليو
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    • الرئيسية
    • الوحدات البحثية
      • وحدة الدراسات الإسرائيلية و الفلسطينية
      • وحدة الدراسات الأفريقية
      • وحدة الدراسات الإيرانية
      • وحدة الدراسات التركية
    • برامج تدريبية
    • إصدارات المركز
      • النشرات الإلكترونية
      • مجلات
    • فعاليات
      • ندوات
    • مكتبة الوسائط
      • مكتبة الصوتيات
      • مكتبة الصور
      • مكتبة الفيديو
    • روابط هامة
    • عن المركز
      • إتصل بنا
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    لإدراج دراسة
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    الرئيسية » مقاالت مختارة » إفريقيا في مرآة الأمن القومي المصري (قراءة أسبوعية)
    تحليلات/تقدير موقف أفريقي

    إفريقيا في مرآة الأمن القومي المصري (قراءة أسبوعية)

    عبدالله فارسبواسطة عبدالله فارس4 يوليو، 2026لا توجد تعليقات
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن واتساب بينتيريست البريد الإلكتروني

    عبدالله فارس القزاز .. باحث بوحدة الدراسات الإفريقية
    شهد الأسبوع الأخير من يونيو 2026 عددًا من التطورات التي عكست تصاعد الانخراط الخارجي في عدد من الملفات الأفريقية، بالتوازي مع تزايد التنافس بين القوى الإقليمية والدولية على مناطق النفوذ والممرات البحرية ذات الأهمية الاستراتيجية، واستمرار التحركات الرامية إلى إعادة تشكيل موازين القوى في القرن الأفريقي والسودان وليبيا ومنطقة الساحل. كما أبرزت هذه التطورات تزايد الترابط بين الأبعاد الأمنية والسياسية في عدد من بؤر التوتر، بما انعكس على مسارات الصراع والتسوية، وأعاد طرح عدد من القضايا المرتبطة بأمن البحر الأحمر واستقرار البيئة الإقليمية. وفي هذا السياق، يستعرض التقرير أبرز التطورات التي شهدتها أفريقيا ومحيط البحر الأحمر خلال الأسبوع الأخير من يونيو 2026، مع تحليل دلالاتها الاستراتيجية، وتقييم انعكاساتها على البيئة الأمنية الإقليمية، وما قد تفرضه من تحديات على الأمن القومي المصري.

    في 25 يونيو 2026، هدد زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي باستهداف أي وجود إسرائيلي في إقليم أرض الصومال، مؤكداً رفضه لأي محاولات لفرض نفوذ إسرائيلي على ممرات خليج عدن ومضيق باب المندب والبحر الأحمر، وذلك في ظل تصاعد الحديث عن تنامي العلاقات بين إسرائيل والإقليم، بما في ذلك اعتراف إسرائيل به في ديسمبر 2025، وما تلاه من تحركات دبلوماسية وزيارات متبادلة.
    استراتيجيًا: يعكس التصعيد الحوثي اتساع نطاق التنافس الإقليمي ليشمل الضفة الأفريقية المقابلة لمضيق باب المندب، بما يشير إلى انتقال الصراع المرتبط بأمن البحر الأحمر من ساحته التقليدية إلى القرن الأفريقي. كما يكشف عن إدراك جماعة الحوثي لما قد يمثله أي وجود عسكري أو أمني إسرائيلي في أرض الصومال من تحول في معادلات الردع والسيطرة على أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وهو ما يدفعها إلى توسيع نطاق أهدافها العسكرية خارج الساحة اليمنية.كما يعكس هذا التطور تصاعد الأهمية الجيوسياسية لإقليم أرض الصومال باعتباره أحد المرتكزات الرئيسية في التنافس الإقليمي والدولي على البحر الأحمر، خاصة في ظل الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم وتنامي مسارات التعاون السياسي والعسكري بين الجانبين. ويشير ذلك إلى أن أرض الصومال لم تعد تقتصر على كونها كيانًا انفصاليًا محل خلاف مع الحكومة الفيدرالية الصومالية، وإنما أصبحت جزءًا من التوازنات الأمنية المرتبطة بأمن الملاحة الدولية، بما يرفع من احتمالات تحولها إلى ساحة تنافس بين القوى الإقليمية والدولية.
    مصريًا: يحمل هذا التطور انعكاسات مباشرة على الأمن القومي المصري، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب في تأمين حركة الملاحة عبر قناة السويس والتجارة الدولية. ومن ثم، فإن انتقال التهديدات العسكرية إلى الضفة الأفريقية المقابلة لباب المندب يوسع نطاق المخاطر الأمنية المحيطة بالممرات البحرية المرتبطة بالمصالح الاقتصادية والاستراتيجية المصرية.كما أن احتمالات استهداف أي وجود إسرائيلي في أرض الصومال قد تؤدي إلى تحويل منطقة خليج عدن إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين الحوثيين وإسرائيل، بما يرفع من احتمالات استهداف السفن أو تعطيل حركة الملاحة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على حركة التجارة عبر قناة السويس، ويزيد من الضغوط الاقتصادية الناتجة عن تراجع حركة العبور وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.ومن زاوية أخرى، فإن ترسيخ الوجود الإسرائيلي في أرض الصومال يمثل تحولًا استراتيجيًا في معادلات الأمن الإقليمي، إذ يمنح إسرائيل موطئ قدم على الضفة الأفريقية المقابلة لمضيق باب المندب، بما يعزز قدرتها على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية العالمية. وفي المقابل، فإن إدراج هذا الوجود ضمن بنك أهداف جماعة الحوثي ينذر بامتداد الصراع الإيراني–الإسرائيلي إلى القرن الأفريقي، بما يزيد من تعقيد البيئة الأمنية في البحر الأحمر، وهي منطقة تمثل إحدى الدوائر الحيوية للأمن القومي المصري.كما أن استمرار هذا المسار قد يفتح المجال أمام تزايد الانخراط العسكري والأمني للقوى الخارجية في القرن الأفريقي، بما يعيد تشكيل توازنات النفوذ في المنطقة، وينعكس بصورة مباشرة على المصالح المصرية المرتبطة بأمن البحر الأحمر، واستقرار القرن الأفريقي، وحماية خطوط الملاحة المؤدية إلى قناة السويس.
    مستقبلًا: تشير التطورات إلى أن التهديدات الحوثية ستظل مرتبطة بمستوى الانخراط الإسرائيلي في أرض الصومال، مع تزايد احتمالات التصعيد إذا اتجهت العلاقات بين الجانبين نحو تعاون عسكري أو إنشاء منشآت أمنية دائمة. وفي المقابل، يُتوقع أن يشهد البحر الأحمر والقرن الأفريقي مزيدًا من التنافس بين القوى الإقليمية والدولية، بما يعزز احتمالات تحول الضفة الأفريقية المقابلة لباب المندب إلى امتداد جديد للصراع الدائر في الشرق الأوسط، ويزيد من تعقيد البيئة الأمنية المحيطة بالمصالح الاستراتيجية المصرية.

    الخبر: في 26 يونيو 2026، أعلنت حكومة بوركينا فاسو قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا اعتبارًا من اليوم نفسه، مؤكدة في بيان رسمي أن “الشروط الأساسية لإقامة علاقات قائمة على الاحترام المتبادل لم تعد متوفرة”. ويأتي هذا القرار في ظل التوتر المتصاعد بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، والذي شمل إنهاء الوجود العسكري الفرنسي، وتصاعد الخطاب الرسمي الرافض للنفوذ الفرنسي، واتجاه واغادوغو نحو توسيع شراكاتها الأمنية والسياسية مع قوى دولية وإقليمية بديلة.
    استراتيجيًا: يعكس قرار بوركينا فاسو قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا وصول العلاقات بين الجانبين إلى مرحلة القطيعة المؤسسية الكاملة، بما يتجاوز إنهاء الوجود العسكري الفرنسي إلى إعادة صياغة توجهات السياسة الخارجية للدولة. كما يشير إلى أن السلطة الحاكمة في واغادوغو باتت تتجه إلى بناء شبكة من التحالفات الجديدة بعيدًا عن المظلة الفرنسية التقليدية، بما يعزز توجهها نحو تنويع الشركاء الأمنيين والسياسيين وإعادة توزيع علاقاتها الخارجية.كما يكشف هذا التطور أن التنافس على النفوذ في منطقة الساحل لم يعد يقتصر على البعد العسكري، وإنما امتد إلى إعادة تشكيل العلاقات الدبلوماسية والتحالفات الاستراتيجية، بما يفتح المجال أمام قوى دولية وإقليمية أخرى لملء الفراغ الناتج عن تراجع الحضور الفرنسي، وهو ما يعكس تحولًا في طبيعة التوازنات الجيوسياسية داخل غرب أفريقيا، ويؤشر إلى دخول المنطقة مرحلة جديدة من إعادة توزيع النفوذ الإقليمي والدولي.
    إقليميًا: يمثل تراجع النفوذ الفرنسي في منطقة الساحل واتجاه عدد من دولها إلى إعادة بناء تحالفاتها الاستراتيجية تطورًا مؤثرًا في البيئة الأمنية الأفريقية، بما يعيد تشكيل موازين التأثير داخل القارة، وهو ما قد ينعكس على طبيعة التحالفات والمواقف داخل الاتحاد الأفريقي والملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك بالنسبة لمصر.كما أن أي فراغ ناتج عن إعادة ترتيب الشراكات الأمنية في منطقة الساحل قد ينعكس على قدرة دول المنطقة في مواجهة التنظيمات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة، بما يزيد من احتمالات انتقال التهديدات عبر الامتداد الصحراوي نحو شمال أفريقيا، وهو ما يفرض تحديات أمنية غير مباشرة على الأمن القومي المصري.في المقابل ، فإن اتساع نطاق التنافس بين القوى الدولية على النفوذ في غرب أفريقيا يعزز أهمية الحفاظ على حضور دبلوماسي وسياسي مصري فاعل داخل القارة، بما يضمن حماية المصالح الاستراتيجية المصرية، ويحد من أي اختلال في التوازنات الإقليمية قد ينعكس على الدور المصري في أفريقيا.

    الخبر: في 27 يونيو 2026، نفت وزارة الخارجية السودانية صحة التصريحات الأمريكية بشأن رفض الخرطوم للمقترحات المطروحة لوقف الحرب، مؤكدة أن الحكومة تعاملت بإيجابية مع المبادرات الدولية، وقدمت ردودًا رسمية في إطار المشاورات الجارية مع واشنطن بشأن مسار التسوية. وأوضحت أن الاتهامات الأمريكية لا تعكس الموقف الرسمي للسودان، مع استمرار انخراطها في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب. ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة فرض حزمة جديدة من العقوبات على السودان، شملت حظر تشغيل شركات الطيران الحكومية داخل الولايات المتحدة، وفرض قيود مالية واقتصادية، إلى جانب استهداف عدد من الأفراد والكيانات المرتبطة بشبكات الإمداد والتجنيد وفقا لقانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية وفقا لما اشار إليه بيان وزارة الخارجية الأميركية
    استراتيجيًا: يعكس التباين بين الموقفين السوداني والأمريكي اتساع فجوة الثقة بين الجانبين، بما يشير إلى دخول الأزمة مرحلة أكثر تعقيدًا تتداخل فيها أدوات الضغط السياسي والإعلامي مع الإجراءات الاقتصادية. كما يكشف تسلسل فرض العقوبات الأمريكية ثم النفي السوداني عن نمط من التصعيد المتبادل، إذ تسعى واشنطن إلى تعزيز أوراق الضغط على الخرطوم، في حين تحاول الأخيرة تثبيت روايتها الرسمية ونفي الاتهامات الموجهة إليها في المحافل الدولية.كما يشير هذا التطور إلى أن مسار التسوية في السودان لا يزال يتسم بالهشاشة، ويتأثر بصورة مباشرة بتباين المواقف والقراءات بين الأطراف بشأن الالتزامات المطروحة، وهو ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار التي تحيط ببيئة التفاوض السياسي، ويحد من فرص إحراز تقدم ملموس في جهود التسوية خلال المرحلة الراهنة.
    الانعكاسات على الأمن القومي المصري: يمثل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة والسودان مؤشرًا على دخول الأزمة السودانية مرحلة أكثر ارتباطًا بالضغوط الدولية المباشرة، بما ينعكس على البيئة الأمنية في الجنوب المصري، باعتبار السودان يمثل عمقًا استراتيجيًا مباشرًا للأمن القومي المصري. ومن ثم، فإن تصاعد العقوبات وتعدد أدوات الضغط الاقتصادية والسياسية قد يؤديان إلى مزيد من تآكل قدرة الدولة السودانية على إدارة الأوضاع الداخلية، بما يرفع من احتمالات استمرار الحرب لفترة أطول بدلًا من دفعها نحو التسوية.كما ينعكس هذا التدهور المحتمل في مسار الاستقرار بصورة مباشرة على الحدود المشتركة، من خلال زيادة حركة النزوح غير المنظم، واتساع نطاق التهديدات غير التقليدية، وفي مقدمتها التهريب ، خاصة في ظل اتساع مناطق الفراغ الأمني داخل السودان. كذلك، فإن تراجع قدرة مؤسسات الدولة المركزية في الخرطوم يحد من فعالية التنسيق الأمني الثنائي مع مصر، بما قد يفرض أعباء إضافية على إدارة وتأمين الحدود الجنوبية.ومن زاوية إقليمية أوسع، فإن تدويل الأزمة السودانية بهذا الشكل يعزز من تداخل الملفات الأمنية في محيط البحر الأحمر والقرن الأفريقي، حيث يصبح السودان جزءًا من شبكة أزمات مترابطة تشمل أمن الملاحة والطاقة وطرق التجارة. ويعكس ذلك اتساع نطاق التداعيات الإقليمية للأزمة، بما يفرض على مصر التعامل مع الملف السوداني باعتباره جزءًا من منظومة أمن إقليمي ممتدة من الساحل الأفريقي إلى البحر الأحمر، مع ما يحمله ذلك من احتمالات تأثير غير مباشر على استقرار الممرات الحيوية المرتبطة بقناة السويس.كما أن استمرار حالة الاستقطاب بين واشنطن والخرطوم قد يفتح المجال أمام توسيع نطاق انخراط أطراف إقليمية ودولية أخرى في الأزمة، بما يزيد من تعقيد المشهد، ويحد من فرص التوصل إلى تسوية سريعة، وهو ما يفرض مزيدًا من الضغوط على الدور المصري في إدارة التوازنات المرتبطة بهذا الملف.
    استشرافا : يعني أن استمرار حالة التباين بين الموقف السوداني والضغوط الأمريكية خلال المرحلة المقبلة، مع تزايد احتمالات تصاعد الإجراءات الاقتصادية والمالية إذا لم يتحقق تقدم في مسار التسوية. وفي المقابل، يُتوقع أن تواصل الخرطوم تبني خطاب يرتكز على نفي الاتهامات والتأكيد على استمرار الانخراط في المسارات التفاوضية، بما يبقي الأزمة في إطار إدارة التوتر أكثر من اتجاهها نحو تسوية قريبة.

    الخبر: في 29 يونيو 2026، عقد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اجتماعًا مع نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي صدام حفتر في واشنطن، تناول جهود توحيد المؤسسات الليبية ودعم الاستقرار ومسار التسوية السياسية. وفي 30 يونيو، واصل حفتر لقاءاته في واشنطن ضمن زيارة رسمية شملت اجتماعات مع مسؤولين في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي الأمريكي، في إطار المشاورات حول المبادرة الأمريكية الخاصة بليبيا.
    الدلالات الاستراتيجية: يعكس صدور البيان عن وزارة الخارجية الأمريكية انتقال الانخراط الأمريكي في الملف الليبي إلى مستوى أكثر وضوحًا، من خلال إظهار دعم مباشر لمسار توحيد مؤسسات الدولة باعتباره المدخل الرئيسي لتسوية الأزمة الليبية. كما يكشف اللقاء عن اعتراف واشنطن بالدور المتنامي للقيادة العسكرية في شرق ليبيا باعتبارها طرفًا رئيسيًا في أي ترتيبات سياسية وأمنية مستقبلية، بما يشير إلى تبني مقاربة أكثر شمولًا تقوم على إشراك مختلف مراكز القوة الليبية في عملية التسوية.كما يشير هذا التطور إلى أن واشنطن تنظر إلى مسار توحيد المؤسسات الليبية باعتباره عملية تراكمية وليست خطوة منفصلة، خاصة أنه يأتي بعد عدد من التطورات الإيجابية، من بينها إقرار الميزانية الموحدة، والتوافق على المشروع التنموي الموحد، وتنفيذ التدريب العسكري المشترك بين قوات الشرق والغرب في مدينة سرت خلال أبريل 2026. ويعكس ذلك وجود مسار تدريجي لإعادة بناء مؤسسات الدولة الليبية، بما يمنح هذا اللقاء أهمية إضافية باعتباره دعمًا سياسيًا دوليًا لهذا المسار، كما يؤشر إلى استمرار الدفع الأمريكي لتنفيذ مبادرة بولس الهادفة إلى توحيد المؤسسات الليبية وتهيئة البيئة المناسبة لإجراء الانتخابات، وليس مجرد لقاء ثنائي عابر.
    الانعكاسات على الأمن القومي المصري: يمثل هذا التحرك تطورًا وثيق الصلة بالأمن القومي المصري، بالنظر إلى ارتباط استقرار ليبيا بصورة مباشرة بأمن الحدود الغربية لمصر. ومن ثم، فإن تعزيز الدعم الدولي لمسار توحيد المؤسسات، لا سيما المؤسسة العسكرية، يرفع من فرص بناء شريك أمني ليبي أكثر قدرة على ضبط الحدود، ومكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، وهي ملفات ترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي المصري.كما أن دعم واشنطن لمسار التوحيد المؤسسي قد يسهم في تقليص حالة الانقسام السياسي والعسكري التي استغلتها التنظيمات المسلحة وشبكات التهريب خلال السنوات الماضية، بما يعزز فرص استقرار شرق ليبيا وغربها، وينعكس إيجابًا على أمن الحدود المصرية والبحر المتوسط.ومن زاوية أخرى، فإن الانخراط الأمريكي المتزايد في الملف الليبي يعكس إعادة تشكيل موازين التأثير الدولي داخل ليبيا، بما يفرض على مصر مواصلة التنسيق مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، لضمان توافق أي ترتيبات سياسية أو أمنية مستقبلية مع مصالحها الاستراتيجية، والحفاظ على دورها باعتبارها أحد أبرز الفاعلين في مسار التسوية الليبية.
    مستقبلا : الولايات المتحدة ستواصل تكثيف تحركاتها الدبلوماسية مع مختلف الأطراف الليبية لدفع مسار توحيد المؤسسات وإنضاج تسوية سياسية شاملة. كما يُرجح أن يشكل هذا اللقاء دفعة جديدة لمبادرة بولس، خاصة إذا استمرت الخطوات التوافقية التي شهدتها ليبيا خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك توحيد الميزانية، والمشروع التنموي الموحد، والتنسيق العسكري المشترك. إلا أن نجاح هذا المسار سيظل مرهونًا بقدرة الأطراف الليبية على ترجمة التوافقات المؤسسية إلى تسوية سياسية شاملة تفضي إلى توحيد السلطة وإجراء الانتخابات.

    NVD nvdeg أفريقيا عبدالله فارس
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    عبدالله فارس

    اترك تعليقاً
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    • دراسات
    • تحليلات/ تقديرات موقف
    • تقارير
    • مقالات رأي
    • ملفات خاصة
    © 2026 كافة الحقوق محفوظة. تصميم وبرمجة شركة بيو فري للحلول المتكاملة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter