لم تعد التحولات التي تشهدها الضفة الغربية قابلة للفهم باعتبارها مجرد امتداد تقليدي لسياسات الاستيطان التي بدأت بعد عام 1967م، أو بوصفها مجموعة من الإجراءات الأمنية والإدارية المنفصلة التي تتغير وفقًا للظروف الميدانية. فالمسار الذي أخذ يتبلور بصورة أكثر وضوحًا خلال السنوات الأخيرة، وتعزز بعد السابع من أكتوبر 2023م، يشير إلى تحول أعمق في طبيعة السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية؛ إذ تتجه هذه السيطرة تدريجيًا من نموذج يقوم أساسًا على الإدارة العسكرية والاحتواء الأمني إلى نموذج أكثر رسوخًا يقوم على توسيع الحضور المدني والمؤسسي الإسرائيلي، وإعادة تنظيم الأرض والملكية والتخطيط والبنية التحتية وإنفاذ القانون، بما يخلق واقعًا يمكن وصفه بالضم الفعلي حتى في غياب قرار قانوني معلن بضم الضفة.
أحدث المنشورات
- التنافس الأمريكي – الصيني في الذكاء الاصطناعي التداعيات الاستراتيجية على إسرائيل
- السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية من إدارة الصراع إلى الضم الفعلي وإعادة إنتاج الجغرافيا
- القرن الأفريقي في مرحلة إعادة تشكيل القوة
- اتفاق مكة الدفاعي وانعكاساته على الأمن الإقليمي ( تقدير موقف)
- إفريقيا في مرآة الأمن القومي المصري (قراءة أسبوعية)
- أزمة السودان في الصحافة العالمية: الجيش يتقدم و”الدعم” يرتكب الإبادة
- إثيوبيا في اوراق بحثية: فشل الرهانات الإقليمية وداخل قابل للانفجار
- انتخابات التجديد النصفي الأمريكية 2026 في الصحافة الإيرانية بين فرصة الضغط على ترامب وخطر التصعيد
الثلاثاء, 25 أغسطس
