دكتور/ أحمد البدوي سالم
أستاذ العقيدة والفلسفة المساعد في جامعة الأزهر
يمثل التهديد البريطاني المعلن بطرد 27 دبلوماسيا إسرائيليا في حال إذا مضت إسرائيل قدمًا في إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية تصعيدا مهما في مسار التدهور الذي تشهده العلاقات البريطانية الإسرائيلية، وقد نشأ التصعيد الحالي في أعقاب الإجراءات التي اتخذتها بريطانيا ضد النشاط الاقتصادي المرتبط بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، ثم جاء القرار الإسرائيلي بإغلاق القنصلية البريطانية بحلول 8 أكتوبر 2026، ووفقا لتقارير صحفية، تستعد بريطانيا للرد بطرد عدد مماثل تقريبا من الدبلوماسيين الإسرائيليين إذا نفذت إسرائيل قرار الإغلاق، كما حاول مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول التوصل إلى حل دبلوماسي يمنع إغلاق القنصلية، إلا أن تلك الجهود لم تحقق اتفاقًا حتى الآن.
وقد نقل السفير البريطاني رسالة إلى المسؤولين في إسرائيل، مفادها أنه في حال عدم التراجع عن قرار وزير الخارجية ساعر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، حيث يعمل 27 دبلوماسياً بريطانياً، فسيكون الرد طرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً من السفارة البريطانية في لندن.
وقد ردت مصادر سياسية إسرائيلية على الرسالة قائلة: “لا يوجد سبب يدعونا للتكهن بالقرارات التي قد تتخذها دول أخرى في المستقبل. لقد أثبتنا بالفعل أن أي خطوة ضد إسرائيل ستُقابل بالرد المناسب، وسيستمر هذا الأمر في المستقبل”.
• البعد الاستراتيجي للقنصلية البريطانية في القدس الشرقية:
تكمن أهمية الأزمة في أن القنصلية البريطانية العامة في القدس ليست مجرد مكتب قنصلي تقليدي، فهي تؤدي وظيفة سياسية ودبلوماسية مهمة، وتمثل بريطانيا في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وتضطلع بمهام سياسية وقنصلية واقتصادية وأمنية تتعلق بهذه المناطق، ولذلك فإن إغلاقها لن يعني مجرد إغلاق مبنى دبلوماسي، وإنما سيؤثر في قدرة بريطانيا على ممارسة حضورها الدبلوماسي المباشر والتواصل مع الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية.
وتزداد حساسية المسألة بسبب موقف بريطانيا من الوضع السياسي للقدس الشرقية، فبريطانيا لا تعترف بالسيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية، وتتعامل معها في إطار موقفها من الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما ترى أن الوضع النهائي للقدس ينبغي أن يتحدد من خلال تسوية سياسية، ومن ثم فإن استمرار الوجود البريطاني في القدس الشرقية له أهمية عملية ورمزية في الوقت نفسه، لأنه يعكس عدم اعتراف لندن بأن مسألة السيادة على الجزء الشرقي من المدينة قد حسمت نهائيا، ولذلك فإن الخلاف حول القنصلية أصبح جزءًا من الخلاف الأوسع حول القدس والضفة الغربية والدولة الفلسطينية.
• من العقوبات إلى المواجهة الدبلوماسية المتبادلة:
الأزمة الحالية ليست حدثا منفصلًا، وإنما جاءت نتيجة سلسلة متصاعدة من الإجراءات المتبادلة، فقد اتخذت بريطانيا في سبتمبر 2026 إجراءات إضافية تستهدف النشاط المرتبط بالمستوطنات الإسرائيلية، بما في ذلك قيود على دعم الشركات البريطانية للأنشطة المرتبطة بالتوسع الاستيطاني وحظر استيراد بعض السلع المنتجة في المستوطنات، كما اتخذت فرنسا وكندا إجراءات مشابهة.
وردت إسرائيل بإجراءات ضد بريطانيا، كان أبرزها قرار إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، إلى جانب إجراءات أخرى شملت إنهاء بعض أشكال التعاون المرتبط بالسلطة الفلسطينية وفرض قيود على دخول عدد من السياسيين والشخصيات البريطانية، وهكذا انتقل الخلاف من مستوى السياسات والعقوبات الاقتصادية إلى مستوى المواجهة الدبلوماسية المباشرة.
ويتمثل التطور الأهم في أن بريطانيا لم تعد تكتفي بالاحتجاج على السياسة الإسرائيلية، بينما أصبحت إسرائيل تفرض تكاليف مباشرة على الوجود الدبلوماسي البريطاني، وتستعد بريطانيا بدورها لفرض تكاليف مباشرة على التمثيل الدبلوماسي الإسرائيلي في لندن.
• قدرة بريطانيا على تنفيذ تهديدها:
تمتلك بريطانيا القدرة القانونية على طرد الدبلوماسيين الإسرائيليين، فالمادة التاسعة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية تمنح الدولة المستقبلة الحق في إعلان أحد أعضاء البعثة الدبلوماسية أو رئيسها شخصًا غير مرغوب فيه، دون أن تكون ملزمة بتقديم تفسير لقرارها.
وبالتالي فإن المسألة القانونية الأساسية ليست ما إذا كانت بريطانيا تستطيع طرد الدبلوماسيين الإسرائيليين؛ فهي تستطيع ذلك من الناحية القانونية، وإنما السؤال الأكثر تعقيدا هو: هل ترى لندن أن تنفيذ هذا الإجراء يخدم مصالحها الاستراتيجية؟
فطرد 27 دبلوماسيا إسرائيليا لن يكون إجراء رمزيًّا بسيطًا، بل سيؤدي إلى تقليص كبير في القدرة التشغيلية للسفارة الإسرائيلية في لندن، ويمكن أن يؤثر في الاتصالات السياسية والبرلمانية والدبلوماسية والاقتصادية والإعلامية وغيرها.
لكن إسرائيل لن تكون مطالبة بقبول الإجراء دون رد، ومن المرجح أن تتمكن من الرد بطرد دبلوماسيين بريطانيين أو فرض قيود جديدة على النشاط الدبلوماسي البريطاني أو اتخاذ إجراءات أخرى، ولذلك فإن قدرة بريطانيا على تنفيذ التهديد لا تعني أن تنفيذ التهديد سيكون بلا تكلفة على بريطانيا نفسها.
• التهديد البريطاني باعتباره أداة للردع الدبلوماسي:
من المنظور الاستراتيجي، قد يكون الهدف الحقيقي لبريطانيا هو منع إغلاق القنصلية، وليس طرد الدبلوماسيين الإسرائيليين بالفعل، فالتهديد الدبلوماسي الفعال لا تكون وظيفته الأساسية تنفيذ العقوبة، وإنما جعل الطرف الآخر يعيد حساباته قبل اتخاذ القرار الذي سيؤدي إلى العقوبة، وتحاول لندن بذلك إنشاء معادلة واضحة: إذا أقدمت إسرائيل على إبعاد الدبلوماسيين البريطانيين من القدس الشرقية، فإن إسرائيل ستتحمل تكلفة دبلوماسية مماثلة في لندن.
وتفسر هذه الاستراتيجية أهمية تحرك مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان بأول، فبريطانيا تستعد للتصعيد في الوقت الذي تحاول فيه منع وقوعه، وهذه مفارقة أساسية في الدبلوماسية القسرية: كلما أصبح التهديد البريطاني أكثر مصداقية، زادت قدرته على الردع، ولكن إذا فشل الردع واضطرت بريطانيا إلى تنفيذ التهديد، زادت احتمالات التصعيد المتبادل.
• أهمية مبدأ المعاملة بالمثل:
إن التهديد البريطاني بطرد عدد مماثل تقريبًا من الدبلوماسيين الإسرائيليين يكتسب أهمية خاصة لأنه يقوم على مبدأ المعاملة بالمثل، فبريطانيا تحاول أن تجعل أي إجراء إسرائيلي ضد بعثتها الدبلوماسية يولد تلقائيًّا تكلفة مقابلة على إسرائيل، وهذا يمثل محاولة لإعادة صياغة معادلة التكلفة داخل العلاقة الثنائية، فإذا أغلقت إسرائيل القنصلية البريطانية، فإن القرار لن يكون ذا تكلفة على بريطانيا وحدها، بل سيترتب عليه ثمن مباشر بالنسبة إلى التمثيل الإسرائيلي في لندن، غير أن هذه المعادلة تحمل في الوقت نفسه خطرًا تصعيديًّا، فإذا ردت بريطانيا على إسرائيل، ثم ردت إسرائيل على بريطانيا، فقد تدخل الدولتان في دائرة متتابعة من الإجراءات والردود، بحيث يصبح كل إجراء مبررًا لإجراء جديد، وعندئذ يمكن أن تتحول قضية القنصلية إلى أزمة دبلوماسية أوسع.
أثر القرار على البعد الأمني والاستخباراتي:
يعد التعاون الأمني والاستخباراتي من أهم العوامل التي يمكن أن تحد من التصعيد، فقد أقامت بريطانيا وإسرائيل في إطار خارطة الطريق الثنائية لعام 2030 علاقة استراتيجية تشمل الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب والأمن السيبراني والتكنولوجيا والبحث العلمي والتعامل مع التهديدات الإقليمية، ولا سيما التهديد الإيراني، وهذا يعني أن هناك تناقضًا بنيويًّا داخل العلاقة، فمن الممكن أن تكون بريطانيا في خلاف حاد مع الحكومة الإسرائيلية بشأن المستوطنات والضفة الغربية والسياسة تجاه الفلسطينيين؛ لكنها في الوقت نفسه ترى إسرائيل شريكًا مهمًّا في بعض الملفات الأمنية، خصوصًا إيران والإرهاب والأمن السيبراني والاستقرار الإقليمي.
وبالمثل، تمتلك إسرائيل مصلحة في الحفاظ على التعاون الأمني والاستخباراتي مع بريطانيا، ولذلك قد نشهد مستقبلًا علاقة تتسم بـ التوتر السياسي مع استمرار التعاون الأمني الانتقائي، ويعد التعاون الاستخباراتي المجال الأكثر حساسية في هذا السياق؛ لأن قطع أو تقييد قنوات تبادل المعلومات يمكن أن تكون له نتائج تتجاوز العلاقات الثنائية إلى الأمن الإقليمي، وقد أثارت تقارير حديثة تفيد احتمال تأثر التعاون الاستخباراتي إذا استمرت العلاقات في التدهور.
• التأثير على البعد الاقتصادي:
تمثل العلاقات التجارية والتكنولوجية والاستثمارية بين بريطانيا وإسرائيل عاملًا آخر يحد من احتمالات القطيعة الشاملة، فالعلاقة الاقتصادية بين البلدين لا تقتصر على التجارة التقليدية، وإنما تمتد إلى التكنولوجيا والبحث العلمي والابتكار والخدمات المالية والاستثمار والأمن السيبراني.
كما أن الإجراءات البريطانية الحالية تستهدف بصورة أكثر تحديدًا النشاط المرتبط بالمستوطنات، ولا تمثل حتى الآن قطيعة اقتصادية شاملة مع إسرائيل، وهذه نقطة مهمة للغاية؛ لأنها تشير إلى أن بريطانيا تحاول استخدام الضغط الاقتصادي بصورة انتقائية لتغيير سياسات محددة، وليس إنهاء العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل؛ لكن إذا انتقلت المواجهة مستقبلًا إلى عقوبات اقتصادية واسعة النطاق، فإن طبيعة الأزمة ستتغير جذريًّا؛ لأن الخلاف سيخرج من نطاق قضية القدس والمستوطنات إلى البعد الاقتصادي للعلاقة الثنائية.
• أزمة الثقة السياسية:
المشكلة الأعمق في العلاقات البريطانية الإسرائيلية هي تراجع مستوى الثقة السياسية، فقد صممت خارطة الطريق لعام 2030 على أساس تعميق الشراكة في مجالات الدفاع والأمن والتجارة والتكنولوجيا والبحث العلمي وغيرها؛ لكن التطورات الحالية تظهر أن المصالح الاستراتيجية المشتركة لم تعد تؤدي بالضرورة إلى توافق سياسي واسع، فقد اتجهت بريطانيا إلى اتخاذ مواقف معارض للسياسة الإسرائيلية بشأن المستوطنات، كما اعترفت بالدولة الفلسطينية في عام 2025، واتخذت في عام 2026 إجراءات إضافية بشأن المستوطنات، وفي المقابل، اتخذت إسرائيل إجراءات مباشرة ضد النشاط الدبلوماسي والسياسي البريطاني، وهذا يعني أن التحول المحتمل لا يتمثل بالضرورة في انتهاء العلاقة البريطانية الإسرائيلية، وإنما في تغير طبيعتها من شراكة استراتيجية ذات تقارب سياسي نسبي إلى توتر في العلاقة بين إسرائيل وبريطانيا.
• السيناريوهات المحتملة لمستقبل العلاقات البريطانية الإسرائيلية:
• السيناريو الأول: خفض التصعيد والتسوية الدبلوماسية:
يقوم السيناريو الأول على نجاح المفاوضات في منع إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، وقد تتوصل إسرائيل وبريطانيا إلى صيغة تسمح باستمرار الوجود البريطاني مع إيجاد ترتيبات تعالج الاعتراضات الإسرائيلية، وفي هذه الحالة ستبقى الخلافات المتعلقة بالمستوطنات والدولة الفلسطينية والقدس قائمة، لكن الطرفين سيتجنبان الانتقال إلى طرد الدبلوماسيين.
ويتميز هذا السيناريو بأنه يسمح لكل طرف بالحفاظ على مواقفه الأساسية دون تحويل الأزمة إلى مواجهة دبلوماسية شاملة.
• السيناريو الثاني: مواجهة دبلوماسية محدودة:
في هذا السيناريو تنفذ إسرائيل قرار إغلاق القنصلية، وتنفذ بريطانيا تهديدها بطرد نحو 27 دبلوماسيا إسرائيليا، ثم ترد إسرائيل بإجراءات مماثلة؛ لكن الطرفين يتفقان ضمنيًّا أو عمليًّا على عدم توسيع المواجهة إلى مجالات الدفاع والاستخبارات والتجارة والتكنولوجيا، وقد يؤدي ذلك إلى ظهور علاقة يمكن وصفها بأنها علاقة باردة ولكن وظيفية؛ أي أن العلاقات السياسية تصبح شديدة التوتر، لكن التعاون في الملفات ذات المصالح المشتركة يستمر.
وهذا السيناريو مهم لأنه لا يفترض لا المصالحة الكاملة ولا القطيعة، فقد تقبل بريطانيا وإسرائيل بأن علاقاتهما السياسية أصبحت شديدة التوتر في بعض الملفات، مع المحافظة على التعاون في مجالات أخرى، وبموجب هذا السيناريو يمكن لبريطانيا أن تستمر في التعاون مع إسرائيل بشأن إيران والأمن الإقليمي والاستخبارات والأمن السيبراني، مع استمرار اعتراضها على الاستيطان والسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وفي المقابل يمكن لإسرائيل أن تنتقد السياسة البريطانية تجاه الفلسطينيين، لكنها تحافظ على التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والأمني، وهنا تتحول العلاقة إلى نموذج التعاون الانتقائي رغم الخلاف السياسي.
• السيناريو الثالث:
القطيعة أو إعادة تشكيل الشراكة الاستراتيجية: وهو السيناريو الأكثر خطورة، حيث إنه يقوم على استمرار سلسلة الإجراءات المتبادلة بين الجانبين، تطرد بريطانيا دبلوماسيين إسرائيليين، فترد إسرائيل بطرد دبلوماسيين بريطانيين، ثم تفرض بريطانيا إجراءات جديدة، فترد إسرائيل بإجراءات إضافية، ثم ينتقل التصعيد من المجال الدبلوماسي إلى مجالات الاستخبارات والدفاع والتجارة والتكنولوجيا.
وإذا أصبحت الإجراءات المتبادلة تشمل تقييد التعاون الاستخباراتي أو العسكري أو الاقتصادي، فإن الأزمة الحالية يمكن أن تتحول إلى نقطة تحول تاريخية في العلاقة الثنائية، وفي هذه الحالة قد تنتقل العلاقة من نموذج الشراكة الاستراتيجية إلى نموذج أكثر محدودية يقوم على المصالح المتبادلة في ملفات معينة دون وجود إطار سياسي شامل، وتمثل نقطة الانهيار الحقيقية للعلاقات الثنائية عندما تبدأ الإجراءات التبادلية في تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل إلى التأثير في التعاون الأمني والاستخباراتي والدفاعي والاقتصادي.
• وختامًا:
إن التهديد البريطاني بطرد 27 دبلوماسيا إسرائيليا يمثل تصعيدا مهمًّا؛ لأنه يحول أزمة القنصلية في القدس الشرقية إلى اختبار مباشر لمبدأ المعاملة بالمثل في العلاقات الدبلوماسية، وتمتلك بريطانيا القدرة القانونية والمؤسسية على تنفيذ هذا التهديد، لكن قيامها بتنفيذه سيجعلها أيضًا تتحمل آثاره الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية، كما تكشف الأزمة أن العلاقات البريطانية الإسرائيلية دخلت مرحلة مختلفة عن تلك التي كانت تستهدفها خارطة الطريق لعام 2030، وقد يؤدي التصعيد والتوتر بين البلدين إلى تهديد المصالح الأمنية والاستخباراتية والتكنولوجية والاقتصادية المشتركة، وأن الافتراض بأن هذه المصالح المشتركة سؤدي تلقائيًّا إلى تقارب سياسي وثيق أصبح أكثر صعوبة.
وعليه، فإن مستقبل العلاقة سيتحدد إلى حد كبير بمدى بقاء الأزمة الحالية محصورة في المجال الدبلوماسي فقط أو انتقالها إلى المجالات الأمنية والاستخباراتية والدفاعية والاقتصادية، فإذا نجح الطرفان في احتواء الأزمة، فقد تنتقل العلاقات إلى مرحلة من التعاون الاستراتيجي البارد، أما إذا امتد التصعيد إلى التعاون الأمني والاستخباراتي والدفاعي والاقتصادي، فقد تصبح الأزمة الحالية نقطة تحول تؤدي إلى إعادة صياغة الشراكة البريطانية الإسرائيلية على أساس أكثر محدودية وبراجماتية.
أحدث المنشورات
- شهادة أكتوبر على 53 عامًا من التقديرات الاستراتيجية الإسرائيلية الخاطئة
- العلاقات البريطانية الإسرائيلية عند مفترق الطرق: أزمة القنصلية في القدس الشرقية والسيناريوهات المستقبلية
- الذكاء الاستراتيجي للقيادة المصرية في تخطيط وتنفيذ خطة الخداع في حرب أكتوبر 1973
- “ممداني برلين”.. صعود اليسار يعيد فتح معركة إسرائيل وفلسطين في ألمانيا
- “سوفا 53″ و”الشرق الجديد”.. إسرائيل تعيد رسم حدودها الأمنية داخل سوريا
- من “الدولة الضحية” إلى الدولة المسؤولة: جدعون ليفي يفتح سؤالًا إسرائيليًا مؤجلًا
- خارج المعسكرات وداخل الحسابات.. فلسطينيو الداخل في انتخابات إسرائيل 2026م
- من الخبر إلى الخوارزمية: دور المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تشكيل الأجندة الإعلامية الإسرائيلية
الخميس, 8 أكتوبر
