حسين محمود التلاوي

باحث بوحدة الدراسات الافريقية

تناولت الأوراق البحثية الإثيوبية مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ مائي؛ وبوجه خاص على البحر الأحمر، وركزت على أهمية تحقيق هذا الهدف بوصفه إحدى ركائز الأمن القومي الإثيوبي. وتلقي هذه المتابعة الضوء على بعض تلك الأوراق من خلال رؤية تفكيكية لطرح تلك الأوراق، مع نظرة تحليلية لدلالات هذا الطرح على المستهدَف النهائي الإثيوبي من هذه المساعي.

منفذ مائي.. “ضرورة استراتيجية“

في تحليل بعنوان “المسعى السيادي الإثيوبي للبحر الأحمر” على موقع معهد الشئون الخارجية الإثيوبي يناقش الباحث “كوشيم سيليشي” سعي إثيوبيا إلى ضمان وصول موثوق ومستقر إلى البحر الأحمر باعتباره “ضرورة للأمن الاقتصادي والاستراتيجي”، في ظل اعتمادها الكبير على ممر جيبوتي الذي يمر عبره أكثر من 90% من تجارتها الخارجية، والانعكاسات السلبية لهذه الاعتمادية على بلاده نتيجة اضطرابات البحر الأحمر وخليج عدن والصراعات الإقليمية. ويرى الكاتب أن مشكلة إثيوبيا لا تتمثل أساسًا في غياب منفذ بحري فحسب، بل في اعتماد اقتصادها على ممر لا تسيطر عليه، ولذلك يصف الوضع بـ”الممر الأسير”، مضيفًا أن ما يزيد تعقيد المشهد تصاعد القرصنة والهجمات على السفن التجارية، وتنامي الحضور الإسرائيلي والتركي حول الصومال وإقليم أرض الصومال الانفصالي، بما قد يضيق المجال أمام تحرك إثيوبيا.

ومع ذلك، يحذر الموضوع من اعتبار هذه التطورات مبررًا تلقائيًّا للسعي إلى امتلاك أراضٍ ساحلية، ويطرح إعلان أنقرة لعام 2024 بين إثيوبيا والصومال إطارًا للتوفيق بين الحاجة الإثيوبية إلى منفذ بحري مضمون واحترام سيادة الصومال ووحدة أراضيه، من خلال ترتيبات تجارية مثل العقود والإيجارات.

ويخلص الباحث إلى أن المخرج الأكثر استدامة يكمن في الجمع بين تنفيذ ترتيبات وصول بحري يجري الاتفاق عليها من خلال مفاوضات ثنائية، وتنويع الممرات اللوجستية، و”المشاركة في حماية أمن الملاحة إقليميًّا”، مع الحفاظ على توازن دبلوماسي تجاه القوى الخارجية، بحيث تتحول هشاشة إثيوبيا الناتجة عن اعتمادها على ممر واحد إلى قدرة أكبر على الصمود “من دون تحويل قضية الوصول إلى البحر إلى مصدر جديد للصراع الإقليمي”.

إثيوبيا تعرقل نفسها

على الرغم مما قد يبدو عليه الطرح من تماسك وتوازن، فإنه يفتقر إلى المصداقية والواقعية في نقاط عدة نجملها فيما يلي:

أولًا – تجاهل دور مصر ودول الخليج: على الرغم من أن مصر والسعودية واليمن من الدول المشاطئة في البحر الأحمر، لم يأت الباحث على ذكرها في الموضوع؛ مما يعكس خللًا منهجيًّا في التحليل. يتمثل هذا الخلل في أن حصول إثيوبيا على منفذ مائي على البحر الأحمر يعني أنها سوف تساهم في صياغة معادلاته الأمنية؛ وهو أمر ترفضه مصر والسعودية، ويتعارض مع التفاهمات القائمة بأن أمن البحر الأحمر من اختصاصات الدول المشاطئة فيه. لذلك تعمد الكاتب عدم الإشارة إلى مصر والسعودية؛ لأن ذكرهما يعني التذكير بأن وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر يحتاج إلى غطاء أمني وربما عسكري؛ وهو شيء قد يثير حساسية لدى الدول التي تسعى إثيوبيا إلى الحصول على منفذ مائي على سواحلها؛ من ثم يتجاهله الباحث الإثيوبي، وينقلنا هذا إلى النقطة الثانية الخاصة بدول الجوار.

ثانيًا – التناقض بين الخطاب الدعائي والسياسات العدائية: يركز الباحث بشكل كبير على “إعلان أنقرة” والدبلوماسية كحل وسيط، لكنه يتجاهل الواقع الميداني والتصريحات الحادة الإثيوبية التي سبقت الاتفاقيات وتلتها، بالإضافة إلى مذكرة التفاهم المثيرة للجدل مع إقليم أرض الصومال الانفصالي والتي تسببت في أزمة دبلوماسية حادة مع الصومال؛ حيث مثلت اعتداء على سيادتها. ولم يكن الوضع مع إريتريا مختلفًا؛ حيث دأب الساسة الإثيوبيون على إطلاق تصريحات عدوانية إزاء إريتريا؛ وبوجه خاص فيما يتعلق بالاستيلاء على ميناء عصب الإريتري بالقوة.

ويلاحَظ كذلك، في هذا السياق، أن الموضوع لم يقدم حلولًا لحل إشكالية الوصول السيادي الإثيوبي إلى السواحل من دون المساس بسيادة الدول التي تصل من خلالها إلى ذلك الهدف؛ فاقتصر في الحديث على ذكر تعبيرات مثل “تفعيل المفاوضات  و”دعم التعاون البحري” من دون تقديم آليات محددة للإجابة على ذلك السؤال الجوهري.

ثالثًا – ضعف المبرر “المُعلَن”: يقول الباحث إن إثيوبيا تسعى إلى الحصول على منفذ استراتيجي على البحر الأحمر للتقليل من المخاطر المترتبة على التوترات العالمية، لكن واقع الأمر يقول إن موانئ البحر الأحمر أو حتى بحر العرب أو المحيط الهندي كلها تقع ضمن شبكة ملاحة واحدة يتأثر كل جزء فيها بما تتأثر به الأجزاء الأخرى؛ الأمر الذي يعني أن ميناء على سواحل الصومال لن يكون أقل عرضة للتوترات الإقليمية من موانئ جيبوتي؛ لأن المنطقتين في شبكة ملاحية واحدة. لكن هذا يصدق، إن كان الغرض الإثيوبي من الوصول إلى المنفذ المائي لأغراض تجارية لا لأغراض أمنية استراتيجية.

رابعًا – تجاهل الأوضاع الداخلية في إثيوبيا: يفترض التحليل أن إثيوبيا تتحرك بوصفها دولة موحدة، متجاهلاً التوترات والصراعات الداخلية؛ مثل النزاعات المسلحة في إقليمي أمهرة وأوروميا وشبح الحرب الذي يخيم على إقليم تيجراي. كل هذه الاضطرابات الداخلية تؤثر بشكل مباشر على قدرة الدولة على استثمار أي منفذ بحري أو تأمين خطوط الإمداد والتجارة الداخلية المتصلة به.

خامسًا – إغفال التكلفة الاقتصادية والمالية للتنوع اللوجستي: ينصح الكاتب الدولة الإثيوبية بتنويع الممرات اللوجستية وتطوير البنية التحتية، لكنه يغفل مناقشة التكلفة المالية الضخمة لتطوير الموانئ البديلة؛ مثل ميناء لامو في كينيا أو موانئ الصومال، وتمديد خطوط السكك الحديدية والطرق. ففي ظل الأزمات الاقتصادية والديون التي تواجهها إثيوبيا، يُعتبر هذا المقترح طموحًا نظريًّا يفتقر إلى آليات التنفيذ المالي؛ وبوجه خاص مع تزايد حالة عدم اليقين بخصوص الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيراتها على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد حول العالم.

 

الصومال بين القراصنة وإثيوبيا

في موضوع آخر بالموقع نفسه (موقع معهد الشئون الخارجية الإثيوبي) تحت عنوان “حراسة البوابة” تناولت الباحثة بالمعهد “حنان حسين” موضوع القرصنة في الصومال وتأثيرها على طموحات إثيوبيا في المنفذ المائي على البحر الأحمر. وتظهر في هذه الموضوع بوضوح النوايا الإثيوبية الحقيقية في هذا الملف.

تبدأ الباحثة بالقول إن عودة القرصنة قبالة سواحل إقليم بونتلاند الصومالي خلال عام 2026 تفرض إعادة النظر في قضية طموحات إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر؛ لأن الحصول على ميناء أو حق استخدامه لا يضمن وحده وصولًا بحريًّا آمنًا ومستدامًا ما لم تكن الممرات المؤدية إليه مفتوحة ومحمية.

ومن هنا تطرح الكاتبة مفهوم “ضمان الممر”؛ ومفاده أن الدولة التي تعتمد على ممر بحري حيوي تستطيع أن تتحول من مجرد مستخدم له إلى “شريك في أمنه” من خلال تبادل المعلومات، والتعاون اللوجستي، ودعم قدرات الأمن البحري والمجتمعات الساحلية، حتى من دون امتلاك قوة بحرية كبيرة.

ويربط المقال تصاعد القرصنة بعوامل؛ مثل ضعف القدرات المحلية في بونتلاند، وتراجع الموارد السمكية، وانخفاض كثافة الدوريات الدولية، ويحذر من أن استمرارها سيرفع تكاليف التأمين والشحن ويزيد اعتماد المنطقة على القوى البحرية الخارجية.

وبالنسبة إلى إثيوبيا، يقول التحليل إن المخاطر لا تتعلق فقط بتجارة تمر عبر جيبوتي أو موانئ أخرى، بل بمستقبل شبكة الممرات التي تسعى إلى تنويعها، ولذلك يدعو إثيوبيا إلى “إنشاء آلية إقليمية لأمن الملاحة مع الصومال وجيبوتي” والهيئة الحكومية للتنمية، و”دعم القدرات البحرية في بونتلاند”، وطرح أمن الممرات باعتباره مسؤولية إقليمية داخل الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية. وتعني هذه التوصيات إعادة تقديم الطموح الإثيوبي للوصول إلى البحر من قضية ترتبط بالموانئ والأراضي إلى مشروع شراكة أمنية؛ بما يعني أن إثيوبيا تسعى إلى أن تنال دورًا في “حماية بوابتها” إلى البحر الأحمر، بدلًا من الاكتفاء بالمطالبة بالوصول إلى تلك “البوابة”.

 

ادعاء للمثالية وغطاء لاختراق أمني

تبدو الطموحات الإثيوبية للوصول “الأمني” إلى البحر الأحمر أوضح من غيره من الموضوعات البحثية الإثيوبية التي تناولت هذا الملف. ويمكن رصد بعض النقاط التي تؤكد أن كل الحديث عن الدوافع الاقتصادية وراء الرغبة الإثيوبية في الوصول إلى البحر الأحمر ليست سوى غطاء لتحقيق اختراق أمني في البحر الأحمر. ومن أبرز هذه النقاط:

أولًا – ادعاء المثالية وتناسي التاريخ المضطرب مع الصومال: يبدأ التحليل في الحديث عن الطموح الإثيوبي من زاوية مثالية تتعلق بالدوافع الاقتصادية، قبل أن ينتقل مباشرة إلى رغبة إثيوبيا في أن تكون السيادة على الموانئ مشتركة؛ بحيث تلعب إثيوبيا دورًا في تأمينها؛ وهو الأمر الذي يتجاهل التاريخ المضطرب بين البلدين، الذي كانت آخر محطاته غزو القوات الإثيوبية للصومال للإطاحة بحكم المحاكم قبل أن تجعل وجودها تحت غطاء الاتحاد الإفريقي، ثم تبدأ في تمرير الدعم لحركة الشباب الإرهابية الصومالية، وفق اتهامات رسمية صومالية.

في ظل هذا التشكك الصومالي في النوايا الإثيوبية يصعب على الإثيوبيين إقناع الصومال أن تسلم أمن موانيها إلى إثيوبيا، وتقبل بوجود تشكيلات عسكرية وأمنية إثيوبية على أراضيها بموافقتها.

ثانيًا – تجاوز السلطة الفيدرالية الصومالية: يقترح التحليل أن تقدم إثيوبيا الدعم لإقليم بلادبونت الفيدرالي الصومالي؛ لتعزيز قدراته على حراسة السواحل والتصدي للقراصنة. لكن هذا المقترح يبدو كأنه يتعامل مع الواقع في القرن الإفريقي على أنه بدأ بالأمس؛ لأنه يكرر الخطأ الإثيوبي بتوقيع مذكرة التفاهم مع إقليم أرض الصومال الانفصالي؛ وهي الخطوة التي أثارت انتقادات صومالية لأنها تمثل انتهاكًا للسيادة الصومالية.

كذلك يتناقض تشجيع التعامل المباشر مع سلطات الأقاليم على حساب الحكومة الفيدرالية في مقديشو، مع النقطة الأولى بطلب التعاون مع الصومال في مسألة المنفذ المائي؛ لأن مثل هذه الخطوة سوف تزيد التوتر الدبلوماسي بين البلدين، وتعرقل فرص فتح محادثات شراكة.

ثالثًا – قراءة إنتقائية لأسباب عودة القرصنة: يرجع التحليل تزايد القرصنة إلى أسباب محلية؛ مثل ضعف إدارة بونتلاند، والصيد الجائر، وتراجع الدوريات الدولية متجاهلاً العوامل الإقليمية الأكثر ثقلًا التي ساهمت في اهتزاز الأمن البحري؛ مثل هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، وتشتت جهود القوات البحرية الدولية لمواجهة أزمات جيوسياسية أكبر، فضلاً عن احتمال استغلال شبكات القرصنة للتغيرات الجيوسياسية في المنطقة.

رابعًا – تجاهل القوى الدولية: يمكن لنظرة فاحصة سريعة على التحركات الإثيوبية في هذا الملف أن تكشف وجود رغبة إثيوبية في وضع قدم عسكرية وأمنية في خليج عدن والبحر الأحمر. ومن وجهة نظر الدول المجاورة وصاحبة المصلحة في البحر الأحمر، فإن السماح لدولة حبيسة بالمشاركة في تأمين المياه الإقليمية قد يكون الخطوة الأولى نحو المطالبة بقواعد بحرية دائمة أو تواجد سيادي مستقبلًا، لكن التحليل يتجاهل وجود تلك القوى من الأساس.

كذلك يفترض التحليل أن القرن الإفريقي منطقة من العالم معزولة عن اهتمامات القوى الدولية؛ فيقترح إمكانية بناء منظومة أمنية إقليمية تحت مظلة منظمة إيجاد أو الاتحاد الأفريقي تديرها دول المنطقة وتحد من الاعتماد على التحالفات الدولية.

لكن هذا الطرح يغفل الواقع المتمثل في وجود قواعد عسكرية ودوريات بحرية ضخمة لقوى عظمى؛ مثل الولايات المتحدة، والصين، وفرنسا، ودول الخليج، حيث تتولى بالفعل تأمين هذه الممرات وفق مصالحها الاستراتيجية، ومن المستبعد أن تترك هذه الدول تلك الملفات الحيوية لمنظومات إقليمية ضعيفة التمويل والجاهزية؛ مثل إثيوبيا.

 

ما دلالات تلك الأفكار على العقل السياسي الإثيوبي؟!

مما سبق، يمكن استخلاص بعض الدلالات على العقل السياسي الإثيوبي فيما يخص مسألة الحصول على منفذ بحري؛ وأبرزها:

أولًا – عقيدة “القوة البحرية الحتمية”

ترى إثيوبيا أن مسألة الحصول على منفذ بحري لم تعد مجرد مسألة اقتصادية بل صارت مسألة وجودية؛ حيث يرى الساسة الإثيوبيون أن غياب المنفذ البحري قد يؤدي إلى اضمحلال الدولة انطلاقًا من الأزمات الاقتصادية الناجمة عن عدم وجود منفذ بحري.

لكن العقل الإستراتيجي الإثيوبي يدرك أن المطالبة بضم أراضٍ أو الشواطئ بالقوة ستواجه برفض دولي وإقليمي صارم؛ لذا يلجأ إلى إعادة صياغة التمدد في صورة “إسهام في أمن الملاحة الدولية” و”محاربة القرصنة”؛ مما يحقق التواجد العسكري والأمني المباشر في خليج عدن والبحر الأحمر تحت شعار التعاون الدولي، وتحصل إثيوبيا على “مقعد في إدار ة الأمن المائي”.

ثانيًا – “الهندسة الجيوسياسية” لدول الجوار الهشة

يمكن استشعار “لمسة استعلائية” في التحليلين السابقين، توظف استراتيجية براجماتية لاستغلال انقسامات دول الجوار، وضرب سيادتها. وتأتي الصومال في مقدمة النماذج على هذه الاستراتيجية؛ فالدعوة المباشرة لدعم شرطة إقليم بونتلاند البحرية أو إبرام اتفاقات مع إقليم أرض الصومال الانفصالي تكشف عن استراتيجية إثيوبية تعتمد على التعامل مع الأطراف الفاعلة من غير الدول أو السلطات الإقليمية المحلية، لتجاوز سلطة الحكومة الفيدرالية في مقديشو وفرض أمر واقع بحري.

ثالثًا – الدولة الوظيفية

يعي صانع القرار الإثيوبي حالة “الزحام الإستراتيجي” الممثلة في التصارع الدولي على القرن الإفريقي؛ وهو ما يمكن رصده في التنافس الإسرائيلي-التركي، والصيني-الأمريكي في خليج عدن. لذلك تراهن العقلية الإثيوبية على تقديم نفسها كـ”شرطي إقليمي موثوق” قادر على تأمين هذه الممرات لصالح التجارة الدولية؛ مما يمنحها تغطية أو غض طرف من بعض القوى الكبرى الراغبة في حماية الملاحة دون التورط المباشر.

رابعًا – تصدير الأزمة الداخلية

من الصعب فصل ملف البحر الأحمر عن التوترات العرقية والنزاعات المسلحة العنيفة داخل إثيوبيا؛ مثل النزاعات في أمهرة، وأوروميا، وتيجراي، وقد أدركت القيادة الإثيوبية أن ملف سد النهضة نجح لسنوات في صهر التناقضات الداخلية خلف “مشروع قومي جامع”. لكن مع اكتمال السد وتراجع قيمته التعبوية داخليًّا، أصبح ملف “المنفذ البحري والسيادة البحرية” الرمز القومي الجديد الذي يُستدعى لحشد الشارع، وتغذية الشعور القومي، وصرف الأنظار عن الأزمات الاقتصادية وتفكك النسيج المجتمعي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version