تتزايد الفجوة بوضوح بين المواقف السياسية الأوروبية المناوئة لإسرائيل وبين المصالح الأمنية والعسكرية التي تدفع بعض الدول لمواصلة التعاون معها. فبينما تحاول إسبانيا وهولندا وفنلندا وألمانيا موازنة الضغوط السياسية والبرلمانية، تشكل الحرب الروسية الأوكرانية عامل ضغط معاكس يعيد ترتيب أولويات الأمن الأوروبي، رافعةً الطلب على منظومات الدفاع الجوي والصاروخي والمسيرات التي تتميز فيها إسرائيل، والتي سجلت صادراتها الدفاعية رقمًا قياسيًا بلغ 19.2 مليار دولار في عام 2025م. وتبرز هنا خطورة انتقال أوروبا تدريجيًا نحو تطوير بدائل محلية، ما يجعل العلاقة تتحرك في صيغة مزدوجة قوامها مسافة سياسية متزايدة وتعاون أمني تكنولوجي انتقائي.
أوروبا وإسرائيل بعد غزة وأوكرانيا.. صراع سياسي وشراكة أمنية ومنافسة على المستقبل
