تكشف تصريحات الممثلة الإسرائيلية حيلي جولدنبرج، التي أعلنت أنها لم تعد تشعر بالفخر لكونها إسرائيلية، وانتقدت الاحتلال والاستيطان والتحولات السياسية والاجتماعية في بلادها، عن تناقض يتجاوز حدود موقف فردي أو واقعة إعلامية عابرة؛ إذ تضع الهوية الإسرائيلية أمام اختبار أخلاقي وسياسي يتعلق بمدى قدرة المجتمع على التوفيق بين صورته الذاتية بوصفه مجتمعاً ديمقراطياً، وبين السياسات التي تمارسها الدولة بحق الفلسطينيين. وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذه التصريحات في صدورها من داخل المجتمع الإسرائيلي، ما يعكس وجود تيار من النقد الذاتي يربط استمرار الاحتلال بتآكل الشرعية الأخلاقية والسياسية للدولة.
إسرائيل في مرآة الاحتلال.. تصريحات جولدنبرج وأزمة الهوية والشرعية
