Close Menu
مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    أحدث المنشورات
    • افريقيا في مرآة الأمن القومي المصري (قراءة اسبوعية)
    • الذكاء الاصطناعي في العقيدة الإسرائيلية الجديدة (قراءة تحليلية في البرنامج الوطني الإسرائيلي)
    • هل يصبح الجسر البري التركي – السعودي ضمن الممرات المنافسة لقناة السويس
    • مراكز الدراسات الإثيوبية وأوهام تراجع الدور المصري
    • إفريقيا والأمم المتحدة: بين ماكي سال وفرص تقدم مصر بمرشح
    • مصر وإيران في مونديال 2026: عندما تتجاوز كرة القدم حدود المستطيل الأخضر إلى الجيوسياسية الرياضية
    • اتفاق على صفيح ساخن: غياب الثقة قد يعصف بمفاوضات واشنطن وطهران
    • ترسيخ الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية: قراءة في الأبعاد الاستراتيجية لقرار يهدد الاستقرار الإقليمي
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    الخميس, 25 يونيو
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    • الرئيسية
    • الوحدات البحثية
      • وحدة الدراسات الإسرائيلية و الفلسطينية
      • وحدة الدراسات الأفريقية
      • وحدة الدراسات الإيرانية
      • وحدة الدراسات التركية
    • برامج تدريبية
    • إصدارات المركز
      • النشرات الإلكترونية
      • مجلات
    • فعاليات
      • ندوات
    • مكتبة الوسائط
      • مكتبة الصوتيات
      • مكتبة الصور
      • مكتبة الفيديو
    • روابط هامة
    • عن المركز
      • إتصل بنا
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    لإدراج دراسة
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    الرئيسية » مقاالت مختارة » افريقيا في مرآة الأمن القومي المصري (قراءة اسبوعية)
    تحليلات/تقدير موقف أفريقي

    افريقيا في مرآة الأمن القومي المصري (قراءة اسبوعية)

    عبدالله فارسبواسطة عبدالله فارس25 يونيو، 2026لا توجد تعليقات
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن واتساب بينتيريست البريد الإلكتروني

    عبدالله فارس القزاز
    في ظل تسارع التطورات السياسية والأمنية في القارة الأفريقية ومحيط البحر الأحمر، وما يصاحبها من تداخل متزايد بين المسارات الأمنية والسياسية والتحركات الإقليمية في عدد من بؤر التوتر، يأتي هذا التقرير الأسبوعي لرصد وتحليل أبرز الأحداث والتطورات التي شهدتها أفريقيا ومحيط البحر الأحمر خلال الأسبوع الثالث من شهر يونيو، ويركز التقرير على ما تحمله هذه التطورات من دلالات استراتيجية ذات صلة بالأمن القومي المصري، مع تقييم انعكاساتها على البيئة الأمنية الإقليمية واتجاهات الاستقرار في المحيط الاستراتيجي لمصر. كما يتناول هذه التطورات في سياق إقليمي يتسم باستمرار النزاعات المسلحة وتزايد التنافس الإقليمي والدولي على الممرات البحرية والمجالات الحيوية، بما يعكس حالة من إعادة تشكيل التوازنات الجيوسياسية في محيط مصر الأفريقي والإقليمي، ويفرض تحديات متزايدة على منظومة الأمن والاستقرار الإقليميين.

    الخبر: أعلنت سلطات إقليم بونتلاند الصومالي، في 18 يونيو 2026، تعليق مشاركتها في الجيش الوطني الصومالي إلى حين التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة الفيدرالية بشأن القضايا الخلافية العالقة، وفي مقدمتها شكل وبنية القوات المسلحة الموحدة. وجاء هذا القرار عقب اجتماع أمني ترأسه رئيس الإقليم سعيد عبد الله ديني، تضمن مراجعة العلاقة المؤسسية مع الحكومة المركزية، إلى جانب تشديد الإجراءات الأمنية من خلال منع دخول أو تحرك أي قوات لا تخضع لسلطة الإقليم داخل أراضيه. كما جدد رئيس بونتلاند رفضه لشرعية الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب تمديد ولايته حتى عام 2027، وذلك في ظل تصاعد الخلافات الدستورية والسياسية بين الجانبين. ويأتي هذا التطور في ظل الاضطرابات الأمنية مؤخراً حيث إندلعت اشتباكات محدودة بين القوات الفيدرالية وقوات محلية في عدد من المناطق.
    استراتيجيا : يعكس قرار تعليق مشاركة بونتلاند في الجيش الوطني الصومالي انتقال الخلاف مع الحكومة الفيدرالية من نطاق التباين السياسي إلى مستوى أعمق يمس البنية الأمنية للدولة، بما ينعكس على أحد أهم أسس تماسكها وهو مشروع الجيش الموحد. ويشير هذا التطور إلى تراجع قدرة المركز الفيدرالي على دمج التشكيلات العسكرية الإقليمية ضمن منظومة أمنية واحدة، وهو ما يعيد طرح إشكالية مركزية السلطة في الصومال بشكل أكثر حدة. كما يكشف الحدث عن تصاعد أزمة الشرعية بين الأقاليم والحكومة المركزية، خصوصًا في ظل الاعتراض على تمديد ولاية الرئيس حسن شيخ محمود، بما يجعل الخلاف أقرب إلى أزمة حكم شاملة. هذا التحول يرفع من احتمالات انتقال التوتر إلى مستوى إعادة تشكيل العلاقة بين المركز والأقاليم على أسس أكثر استقلالية. كما يكتسب القرار بعدًا إضافيًا بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لبونتلاند على خليج عدن، ومع تزايد أنماط استقلال الأقاليم، بما في ذلك تحركات إقليمية أخرى مثل صوماليلاند الانفصالي في مسار علاقات خارجية منفصلة عن الدولة الفيدرالية، تتعزز احتمالات إعادة تشكيل البنية السياسية للصومال.
    اقليميا: يمثل هذا التطور امتدادًا مباشرًا لحالة السيولة السياسية والأمنية في القرن الأفريقي، وهي منطقة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري عبر مدخل البحر الأحمر ومضيق باب المندب. فضعف الحكومة الفيدرالية الصومالية وتزايد استقلالية الأقاليم ينعكس على تماسك المنظومة الأمنية على السواحل الممتدة على خليج عدن، بما يرفع من مستويات عدم اليقين في بيئة الملاحة البحرية. كما أن استمرار هذا المسار قد يفتح المجال أمام توسع العلاقات الخارجية للأقاليم الصومالية بشكل منفصل عن المركز. كذلك فإن تآكل سلطة الدولة المركزية ينعكس بصورة مباشرة على الأمن البحري، عبر زيادة قابلية انتشار أنشطة غير نظامية تشمل التهريب والجماعات المسلحة، وهو ما يؤثر على خطوط الملاحة المرتبطة بقناة السويس. ومن زاوية أوسع، فإن استمرار هذا النمط من التفكك المؤسسي داخل الصومال يضيف طبقة جديدة من عدم الاستقرار إلى منظومة القرن الأفريقي.

    الخبر: في 19 يونيو 2026، كثفت الأمم المتحدة اتصالاتها مع أطراف الصراع في السودان في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وسط تحذيرات متزايدة من احتمالات اتساع العمليات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية. وفي هذا الإطار، أجرى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، اتصالات مع قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، دعا خلالها إلى خفض التصعيد وتجنب ما يزيد معاناة المدنيين. كما واصلت الأمم المتحدة تنسيق جهودها مع شركاء إقليميين ودوليين للحد من اتساع رقعة الحرب، في ظل استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة وتزايد تعقيدات المشهد الإنساني، مع مخاوف من تحول مدينة الأبيض إلى بؤرة جديدة للاشتباكات داخل السودان.
    دوليا : يعكس تكثيف التحركات الأممية بشأن مدينة الأبيض إدراكًا دوليًا متزايدًا لخطورة التحولات الميدانية في شمال كردفان، بالنظر إلى موقعها بوصفها عقدة ربط رئيسية بين وسط السودان وغربه. ويشير ذلك إلى مخاوف من إعادة تموضع مركز الثقل العسكري للصراع خارج نطاقاته التقليدية، بما قد يوسع رقعة الحرب ويعقد مسارات التسوية. كما يكشف الحدث عن استمرار عجز أطراف الصراع عن تثبيت ترتيبات ميدانية مستقرة، في ظل تصاعد الاعتماد على الطائرات المسيّرة واتساع الجبهات، بما يعزز اتجاه الصراع نحو مزيد من الاستنزاف.
    أمنيا : يمثل استمرار التصعيد في مدينة الأبيض مؤشرًا على اتساع رقعة الحرب داخل السودان، بما ينعكس مباشرة على استقرار العمق الجنوبي للأمن القومي المصري. فكلما اتسعت العمليات وتعددت الجبهات، تراجعت قدرة الدولة السودانية على ضبط حدودها، بما يرفع احتمالات انتشار أنشطة غير نظامية مثل التهريب وحركة الجماعات المسلحة. كما أن تآكل تماسك الدولة ينعكس على استقرار محيط حوض النيل والقرن الأفريقي، ويؤدي إلى تقليص قدرة السودان على أداء أدواره الإقليمية في ملفات مثل أمن البحر الأحمر. ويُضاف إلى ذلك أن استمرار الحرب يفتح المجال أمام توسع نفوذ أطراف إقليمية ودولية داخل السودان، ويجعل ساحته جزءًا من تنافس إقليمي ممتد بالقرب من الحدود المصرية.
    استشرافيا : يشير الوضع حاليا إلى احتمالات استمرار الضغط الميداني على مدينة الأبيض واتساع نطاق العمليات داخل كردفان في حال تعثر جهود الاحتواء. كما قد يدفع استمرار التصعيد إلى مزيد من تعقيد بنية الحرب عبر تعدد الجبهات وتزايد الاستنزاف الإنساني والعسكري. وفي المقابل، يستمر الحراك الدولي والإقليمي لمحاولة الدفع نحو تسوية، إلا أن تحقيق اختراق سياسي يظل مرتبطًا بمدى انتقال الأطراف من التصعيد العسكري إلى مسار تفاوضي مستقر.

     

    الخبر: في 20 يونيو 2026، أعلن مقر «خاتم الأنبياء» التابع للحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، في خطوة ربطها باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، وما اعتبره خرقًا لبنود الاتفاق الموقّع بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو 2026، إلى جانب استمرار بقاء القوات الإسرائيلية في عدد من المناطق الجنوبية اللبنانية. وأوضح البيان أن القرار يأتي في إطار الرد على التصعيد المتواصل في الساحة اللبنانية واتساع نطاق العمليات العسكرية، بما ينعكس بصورة مباشرة على أمن الإقليم واستقرار الممرات الحيوية المرتبطة به.
    دلالات الحدث: يعكس إعلان إغلاق مضيق هرمز انتقال مستوى التوتر الإقليمي إلى استخدام أدوات ضغط جيوستراتيجية مرتبطة بالممرات البحرية ذات الطابع الدولي. ولا يقتصر ذلك على السياق اللبناني، بل يمتد ليعبر عن محاولة لربط أمن الملاحة العالمية بالاتفاق الأمريكي–الإيراني بما يحوّل المضيق إلى ورقة تفاوض استراتيجية داخل معادلة الصراع الإقليمي. كما يكشف الحدث عن هشاشة التفاهمات بين واشنطن وطهران، واستمرار تداخل المسارات التفاوضية مع التطورات الميدانية في لبنان. ويبرز كذلك توظيف الممرات البحرية كأداة ردع، بما يعكس اتساع أدوات التأثير الإيرانية لتشمل البعد الاقتصادي–الاستراتيجي.
    إقليما : يمثل أي اضطراب في مضيق هرمز تطورًا حساسًا للأمن القومي المصري، بالنظر إلى الترابط بين استقرار الممرات البحرية في الخليج والبحر الأحمر وحركة التجارة العالمية عبر قناة السويس. كما أن التصعيد في هرمز يرفع احتمالات امتداد التوتر إلى ممرات بحرية أخرى مثل مضيق باب المندب. كما تمتد التداعيات غير المباشرة للأزمة إلى منطقة القرن الأفريقي، حيث قد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين البحري الناتج عن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز إلى زيادة الأعباء الاقتصادية لبعض الدول مثل إثيوبيا، التي تعتمد بصورة رئيسية على ميناء جيبوتي في تجارتها الخارجية. وقد تدفع هذه الضغوط أديس أبابا إلى تعزيز مساعيها للحصول على منفذ بحري مباشر أو توسيع نفوذها على الممرات التجارية الإقليمية، وهو ما قد يرفع مستوى التنافس الجيوسياسي في البحر الأحمر والقرن الأفريقي. وبالنسبة لمصر، فإن أي تصعيد مرتبط بملف المنافذ البحرية الإثيوبية يضيف تحديات جديدة إلى البيئة الأمنية المحيطة بالبحر الأحمر، خاصة في ظل الترابط المتزايد بين ملفات الملاحة والطاقة والتوازنات الإقليمية.ويؤدي ذلك إلى زيادة مستوى عدم اليقين في البيئة الاستراتيجية المحيطة بمصر، مع تشابك ملفات الطاقة والملاحة والأمن البحري في نطاق جغرافي ممتد من الخليج إلى شرق المتوسط. كما يعزز ذلك من أهمية الدور المصري في حماية استقرار الممرات البحرية، خصوصًا في البحر الأحمر، في ظل تصاعد استخدام هذه الممرات كأدوات ضغط إقليمي.
    يشير إلي أن إغلاق مضيق هرمز يُستخدم كأداة ضغط مرتبطة بمسار التفاوض الأمريكي–الإيراني، وليس كخيار دائم. ومع ذلك، فإن استمرار التصعيد في لبنان أو تعثر تنفيذ الاتفاق قد يؤدي إلى موجات إضافية من التوتر في الممرات البحرية. وفي المقابل، يُتوقع تكثيف الجهود الدولية لاحتواء الأزمة، إلا أن استمرار حالة عدم الاستقرار سيبقي مضيق هرمز والبحر الأحمر ضمن دوائر التأثر المباشر بالتطورات الإقليمية.


    الخبر: في 21 يونيو 2026، استضافت القاهرة اجتماعًا لوزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان في إطار آلية التشاور الإقليمي الرباعي، حيث ناقش الوزراء عددًا من التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على مسارات التهدئة المرتبطة بالتفاهمات الأمريكية–الإيرانية وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والطاقة وأمن الملاحة البحرية. وعلى هامش الاجتماع، عقد وزير الخارجية المصري لقاءات ثنائية مع نظيريه التركي والباكستاني و، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، إلى جانب بحث ملفات إقليمية تشمل ليبيا والسودان وسوريا، والتنسيق بشأن إدارة التوترات وربط التعاون الاقتصادي بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
    إقليما : يعكس انعقاد الاجتماع الرباعي في القاهرة تصاعد أهمية الأطر الإقليمية المرنة في إدارة التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط، في ظل حالة السيولة التي تشهدها البيئة الإقليمية بعد التفاهمات الأمريكية–الإيرانية. ويشير ذلك إلى محاولة بناء مسار تشاوري متعدد الأطراف يضم قوى إقليمية ذات ثقل سياسي واقتصادي، بما يسمح بتقريب وجهات النظر حول قضايا الأمن والاستقرار والطاقة والملاحة البحرية. كما يعكس إدراج ملفات التفاهمات الأمريكية–الإيرانية وأمن الملاحة اتساع نطاق التشابك بين الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، ويبرز تنامي دور القاهرة كمنصة تنسيق إقليمي بين قوى متباينة التوجهات. فى حين تؤكد اللقاءات الثنائية وجود اتجاهًا متزايدًا نحو ربط التعاون الثنائي بملفات إقليمية أوسع تشمل ليبيا والسودان وسوريا.
    مصريا : يمثل هذا الاجتماع دعمًا لموقع مصر داخل معادلات الأمن الإقليمي، من خلال تعزيز دورها كمنصة للحوار بين قوى إقليمية متباينة، بما يمنحها قدرة أكبر على التأثير في إدارة أزمات محيطة بالأمن القومي مثل ليبيا والسودان. كما يعزز ربط التعاون الاقتصادي بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس البعد الجيو اقتصادي للأمن القومي المصري. ومن ناحية أخرى، فإن مناقشة التفاهمات الأمريكية–الإيرانية ضمن إطار إقليمي واسع يعكس إدراكًا لتأثيرها على أمن الطاقة والملاحة البحرية المرتبطين مباشرة بقناة السويس والبحر الأحمر، بما يوسع هامش الحركة الدبلوماسية المصرية في بيئة إقليمية معقدة. كما يؤكد إدماج ملفات ليبيا والسودان وسوريا أن التهديدات المحيطة بالأمن القومي المصري مترابطة ضمن منظومة إقليمية واحدة.
    التقدير المستقبلي: أن آلية التشاور الرباعي مرشحة للاستمرار خلال الفترة المقبلة كإطار تنسيقي مرن لمواكبة التحولات الإقليمية. كما يُتوقع أن تواصل مصر توظيف هذا المسار لتعزيز دورها التوازني وربط التعاون السياسي بالاقتصادي. وتبقى فعالية هذا الإطار مرتبطة بمدى قدرة الأطراف على تحويل التفاهمات العامة إلى تنسيق عملي في ملفات الأزمات الإقليمية، خاصة في ليبيا والسودان.

    في 23 يونيو 2026، أصدر رئيس الحكومة الليبية المكلف من البرلمان أسامة حماد البيان قرار رقم 113 لعام 2026، متضمّنًا حظر دخول مواطني السودان وإريتريا والصومال وإثيوبيا إلى الأراضي الليبية، مع استثناء الحاصلين على موافقات رسمية أو عقود عمل سارية في قطاعي التعليم والصحة. كما نص القرار على ترحيل المتواجدين من حاملي هذه الجنسيات ممن لا يمتلكون إقامات قانونية سارية، مع استثناء العاملين في البعثات الدبلوماسية وأفراد أسرهم. ويأتي هذا الإجراء في سياق تشديد السياسات المرتبطة بإدارة الحدود والحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.
    الدلالات الإستراتيجية: يعكس القرار انتقال ملف الهجرة غير النظامية في ليبيا إلى مستوى أكثر صرامة يرتبط مباشرة باعتبارات الأمن الداخلي وإدارة الحدود، بدلًا من كونه ملفًا إداريًا أو إنسانيًا. كما يشير إلى تصاعد القلق الليبي من تدفقات بشرية قادمة من مناطق تعاني من اضطرابات ممتدة في السودان والقرن الأفريقي، حيث تتداخل الأزمات الأمنية والاقتصادية بما يولّد موجات مستمرة من النزوح والهجرة باتجاه شمال أفريقيا.كما يكشف الإجراء عن اتساع إدراك العلاقة بين الهجرة غير النظامية وشبكات التهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، في ظل هشاشة السيطرة الأمنية على أجزاء من الحدود الجنوبية والجنوبية الشرقية. ويدفع ذلك نحو إعادة تنظيم الوجود الأجنبي داخل البلاد عبر قنوات قانونية أكثر ضبطًا، بما يعزز من قدرة الدولة على متابعة حركة الدخول والإقامة.
    مصريا : يمثل القرار مؤشرًا على اتساع تأثير أزمات السودان والقرن الأفريقي داخل المجال الأمني المحيط بمصر، بالنظر إلى أن ليبيا تُعد إحدى أهم الدوائر الاستراتيجية للاتجاه الغربي المصري. ويعكس تشديد القيود على الحدود حجم الضغوط الناتجة عن استمرار عدم الاستقرار في الجنوب الشرقي من الإقليم، وما يرتبط به من تدفقات بشرية غير منتظمة.كما قد يؤدي هذا التوجه إلى إعادة توزيع مسارات الهجرة غير النظامية وشبكات التهريب داخل شمال أفريقيا، بما يفرض تحديات إضافية على منظومة مراقبة الحدود المصرية، خاصة في ظل استمرار الحرب السودانية وتراجع قدرة الدولة السودانية على ضبط حدودها ومناطقها الداخلية.وفي سياق متصل، يعكس القرار تداخل دوائر الأمن الإقليمي بين ليبيا والسودان والقرن الأفريقي، بما يجعل هذه المساحات مترابطة بشكل مباشر ضمن البيئة الاستراتيجية المحيطة بمصر. فكل تصعيد في إحدى هذه الدوائر ينعكس بصورة غير مباشرة على الأخرى، سواء عبر الهجرة أو التهريب أو تحركات الجماعات المسلحة.كما يشير القرار إلى تصاعد الضغط الإقليمي الناتج عن أزمات القرن الأفريقي، وهو ما ينعكس على أهمية البحر الأحمر وخطوط التجارة المرتبطة به ضمن الحسابات الأمنية المصرية، باعتبارها جزءًا من منظومة واحدة تمتد من شرق أفريقيا حتى شمال المتوسط. كما أن إدراج إثيوبيا ضمن قائمة الدول يعكس استمرار التحديات الداخلية هناك، بما قد ينعكس على تحركاتها الإقليمية في ملفات مثل الوصول إلى الموانئ وتعزيز حضورها في البحر الأحمر، وهو ملف يحظى بمتابعة مباشرة من القاهرة.
    مستقبلا : من المرجح أن تستمر ليبيا في نهج أكثر صرامة تجاه الهجرة غير النظامية ، مع توسعها في أدوات الرقابة الحدودية والتنسيق الأمني مع دول الجوار. وفي المقابل، سيؤدي استمرار عدم الاستقرار في السودان والقرن الأفريقي إلى بقاء الضغوط المرتبطة بالهجرة والنزوح قائمة، بما يجعل هذا الملف أحد أبرز عناصر التحدي الأمني في الإقليم .

    NVD nvdeg أفريقيا الامن القومي
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    عبدالله فارس

    اترك تعليقاً
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    • دراسات
    • تحليلات/ تقديرات موقف
    • تقارير
    • مقالات رأي
    • ملفات خاصة
    © 2026 كافة الحقوق محفوظة. تصميم وبرمجة شركة بيو فري للحلول المتكاملة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter