مروة كيلاني – باحثة في وحدة الدراسات الإسرائيلية

مقدمة:

شهدت العلاقات بين إسرائيل ولبنان خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في التوترات العسكرية والإعلامية، خاصة مع تزايد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية اللبنانية. ولم يعد الصراع مقتصرًا على البعد العسكري فقط ، بل امتد ليشمل الخطاب الإعلامي الذي يلعب دورًا محوريًا في تشكيل الرأي العام وتوجيه الإدراك السياسي للصراع. تسعى وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى تقديم هذا التصعيد من خلال سرديات متعددة تتراوح بين التبرير الأمني والتأكيد على الضرورات الاستراتيجية، وهو ما ينعكس على طبيعة التغطية الإعلامية واتجاهاتها. ومن هنا تأتي أهمية دراسة هذا الخطاب لفهم الكيفية التي يتم بها تشكيل الصورة الذهنية للصراع، وكيف يتم توظيف اللغة الإعلامية في دعم أو تبرير التحركات العسكرية.

تهدف هذه الورقة إلى تحليل الخطاب الإعلامي الإسرائيلي المتعلق بتصاعد العمليات العسكرية باتجاه لبنان، من خلال دراسة كيفية تناول وسائل الإعلام الإسرائيلية لهذا التصعيد، واللغة المستخدمة في التبرير أو التفسير، بالإضافة إلى إبراز الأطر الإعلامية التي يتم من خلالها تقديم الحدث للجمهور المحلي والدولي. كما يسعى البحث إلى فهم دور الإعلام في بناء سردية أمنية حول لبنان، وكيف يتم توظيف هذه السردية لخدمة أهداف سياسية وأمنية.

أولا : الخلفية التاريخية للصراع الإسرائيلي–اللبناني :

أ- لمحة تاريخية عن العلاقات بين الطرفين:

تعود جذور الصراع بين لبنان وإسرائيل إلى مرحلة ما بعد قيام إسرائيل عام 1948، حيث شارك لبنان بشكل محدود في الحرب العربية–الإسرائيلية الأولى، لتدخل بعدها العلاقات بين الجانبين في مرحلة من “الهدوء الحذر” النسبي على طول الحدود، دون التوصل إلى اتفاق سلام أو إقامة علاقات رسمية أو اعتراف متبادل. غير أن هذا الوضع شهد تحولًا تدريجيًا مع تزايد الوجود الفلسطيني المسلح في جنوب لبنان منذ أواخر ستينيات وبداية سبعينيات القرن العشرين، ما جعل المنطقة الجنوبية في لبنان مسرحًا لتوترات وعمليات عسكرية متبادلة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، وانعكس ذلك على الوضع الأمني على جانبي الحدود. وقد أشارت دراسات صادرة عن مراكز بحثية دولية، من بينها مركز “كارنيجي”  للشرق الأوسط ، ومجموعة الأزمات الدولية، إلى أن هذه المرحلة شكّلت نقطة تحول مهمة في ديناميكيات الصراع الإقليمي وتداخلاته.

ثانيًا: أبرز محطات التصعيد العسكري:

يمكن تقسيم أهم محطات التصعيد إلى مراحل رئيسية:

  1. اجتياح 1978م (عملية الليطاني): نفذت إسرائيل عملية عسكرية داخل جنوب لبنان بهدف إبعاد الفصائل الفلسطينية، وإنشاء منطقة أمنية عازلة، وهو ما وثقته تقارير الأمم المتحدة بعد إنشاء قوات اليونيفيل.
  2. حرب 1982م (اجتياح لبنان): شهدت لبنان واحدة من أخطر مراحل الصراع، حيث دخلت القوات الإسرائيلية إلى بيروت بهدف إخراج منظمة التحرير الفلسطينية، وقد وثّقت هذه الحرب على نطاق واسع في تقارير “بي بي سي “، و”رويترز ” باعتبارها نقطة إعادة تشكيل المشهد السياسي اللبناني ، وولادة قوى مقاومة جديدة.
  3. مرحلة الاحتلال الإسرائيلي للجنوب (1982م-2000م): استمر الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان حتى عام 2000 في ظل تصاعد عمليات المقاومة ضد هذا الوجود، وهو ما أسهم في تغيّر موازين الوضع الميداني تدريجيًا. وانتهت هذه المرحلة بانسحاب القوات الإسرائيلية من معظم الأراضي اللبنانية الجنوبية في مايو 2000، وهو ما اعتُبر تحولًا مهمًا في مسار الصراع وتطوراته الإقليمية، سواء على المستوى الأمني أو السياسي.
  4. حرب يوليو 2006م: اندلعت الحرب بين إسرائيل وحزب الله في يوليو 2006 عقب عملية أسر نفذها “حزب الله ” لعدد من الجنود الإسرائيليين على الحدود اللبنانية. واستمرت الحرب لمدة ثلاثة وثلاثين يومًا، وشهدت مواجهات عسكرية واسعة النطاق بين الجانبين، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في لبنان وإسرائيل. وقد أشارت تقارير صادرة عن منظمة “هيومن رايتس ووتش” “Human Rights Watch” إلى أن هذه الحرب تُعد من بين أكثر النزاعات تدميرًا في المنطقة خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بالنظر إلى حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والضحايا المدنيين.
  5. مرحلة ما بعد 2011م: شهدت المرحلة التي تلت عام 2011 حالة من الهدوء النسبي غير المستقر على طول الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، تخللها تسجيل خروقات جوية متكررة من الجانب الإسرائيلي، إلى جانب حوادث محدودة من القصف أو الردود المتبادلة في بعض الفترات. وقد ارتبط هذا الوضع إلى حد كبير بتغير أولويات الفاعلين الإقليميين، وانشغال الساحة اللبنانية والإقليمية بتداعيات الأزمة السورية، ما انعكس على طبيعة ومستوى التوتر على الجبهة الجنوبية للبنان.
  6. حرب غزة 2023م “طوفان الأقصى” وتوسّع الجبهة الشمالية: أدت عملية ” طوفان الأقصى ” في السابع من أكتوبر 2023 إلى اندلاع حرب واسعة بين إسرائيل وقطاع غزة، انعكست تداعياتها بشكل مباشر على الجبهة الشمالية للبنان. حيث شهدت الحدود اللبنانية–الإسرائيلية تبادلاً شبه يومي لإطلاق النار بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، ضمن نطاقات متفاوتة من التصعيد. وقد تناولت تغطيات إعلامية دولية مثل “بي بي سي نيوز” ، و”رويترز” هذا التطور هذا التطور بوصفه امتدادًا إقليميًا للصراع، مع الإشارة إلى أنه مثّل أحد أكثر فترات التوتر حدة على الحدود اللبنانية منذ حرب عام 2006، في ظل اتساع نطاق الاشتباكات وتزايد وتيرتها بشكل ملحوظ.
  7. تصعيد 2024–2025م: شهدت هذه المرحلة توسّعًا في نطاق الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله، شملت استهداف مواقع عسكرية ونقاط تمركز على جانبي الحدود، إلى جانب أضرار طالت بعض البنى التحتية في المناطق القريبة من الخط الحدودي. وفي هذا السياق، أصدرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL) تقارير وتصريحات حذّرت فيها من خطورة استمرار التصعيد، واحتمال انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع، مؤكدة على أهمية ضبط النفس والالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
  8. التصعيد الحالي (2026م): بحسب تقديرات وتحليلات سياسية وأمنية حديثة صادرة عن مراكز بحثية متخصصة، من بينها معهد دراسات الأمن القومي (Institute for National Security Studies – INSS)، فإن الحدود اللبنانية–الإسرائيلية ما تزال تتسم بحالة من “التوتر النشط منخفض الهدوء”، حيث تستمر مواجهات محدودة وعمليات ردع متبادلة على فترات متقطعة، دون الانزلاق إلى حرب شاملة حتى بداية عام 2026. وتشير هذه التقديرات إلى أن الوضع الحالي يعكس توازنًا هشًا يقوم على إدارة التصعيد أكثر من إنهائه، في ظل استمرار احتمالات الانفجار نتيجة أي خطأ في التقدير أو توسع غير مقصود في نطاق العمليات العسكرية.

ثالثًا: دور حزب الله في المعادلة الأمنية

يُعد حزب الله أحد أهم الفاعلين في الصراع اللبناني–الإسرائيلي، حيث تطور منذ تأسيسه في الثمانينيات ليصبح قوة عسكرية منظمة تمتلك قدرات صاروخية متقدمة. وتشير تحليلات  مجموعة الأزمات الدولية،  ومعهد “بروكينجز” إلى أن الحزب يعتمد على استراتيجية ” الردع المتبادل غير المتكافئ “، التي تقوم على خلق توازن ردع مع إسرائيل رغم الفارق العسكري الكبير، من خلال القدرة على تهديد العمق الإسرائيلي في حال وقوع حرب شاملة. كما أصبح الحزب جزءًا من المعادلة الأمنية الإقليمية، حيث لا يقتصر دوره على لبنان فقط، بل يمتد تأثيره إلى حسابات الأمن الإقليمي بين إسرائيل ، وإيران ، وسوريا.

رابعًا: الخطاب الإعلامي الإسرائيلي حول الحرب على لبنان:

أ- صحيفة “يسرائيل هيوم”:

نشرت صحيفة “يسرائيل هيوم” بتاريخ 28 نوفمبر 2024 تحليلًا تناول التصورات الإسرائيلية المتعلقة بترتيبات وقف إطلاق النار المحتملة مع لبنان، حيث ركز المقال على البعد الأمني لهذه الترتيبات، وعلى طبيعة الإجراءات التي تعتبرها إسرائيل ضرورية لضمان استقرار الجبهة الشمالية. وأشار التحليل إلى أن الرؤية المطروحة تقوم على استمرار قدرة إسرائيل على التحرك الأمني داخل نطاقات محددة عند رصد تهديدات محتملة، ضمن إطار ترتيبات متابعة ومراقبة مستمرة. كما أبرز أهمية منع أي إعادة بناء أو تعزيز للقدرات العسكرية لحزب الله، باعتبار ذلك عنصرًا محوريًا في أي اتفاق تهدئة مستقبلي.

وفي هذا السياق، تناول المقال التحول في مقاربة إدارة الصراع، موضحًا أن المرحلة الحالية لم تعد تعتمد على سياسات الاحتواء التقليدية فقط، بل على مزيج من الردع المستمر والترتيبات الأمنية المتدرجة.               كما أشار إلى أن الخيارات المطروحة تدور بين استمرار حالة الاستنزاف المحدود أو التوصل إلى تفاهمات سياسية–أمنية تهدف إلى ضبط التوتر على الحدود الشمالية وتفادي الانزلاق إلى مواجهة واسعة.

ب- صحيفة “ماكور ريشون”

نشرت صحيفة “ماكور ريشون” في 29 أكتوبر 2024 تقريرًا تناول ما ورد في الخطاب العسكري الإسرائيلي بشأن ترتيبات أمنية محتملة على طول الحدود الشمالية مع لبنان، بما في ذلك الحديث عن إجراءات ميدانية تهدف إلى تعزيز السيطرة والرصد الحدودي. وأشار التقرير إلى استخدام أدوات هندسية واستطلاعية لتقييم التضاريس القريبة من الشريط الحدودي، ضمن مقاربة عسكرية تركز على منع التهديدات وتحسين القدرات الدفاعية في المناطق المحاذية للحدود. كما عرضت الصحيفة هذه الإجراءات باعتبارها جزءًا من استراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن المستوطنات الشمالية وإعادة تشكيل البيئة الأمنية في المنطقة. وعكست التغطية تبنيًا واضحًا للرؤية العسكرية الرسمية في تناول هذه التطورات، مع التركيز على البعد الأمني والتعبوي، في مقابل عدم التوسع في مناقشة الأبعاد القانونية أو الإنسانية المرتبطة بالعمليات الجارية في المناطق الحدودية.

جـ- موقع “واينت” الإخباري:

نشر موقع “واينت” الإخباري في 10 أكتوبر 2024 مقالًا تحليليًا للباحث الدكتور يوئيل جوزانسكي من معهد دراسات الأمن القومي، تناول فيه تداعيات استمرار الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر 2023 على عدة جبهات، بما في ذلك غزة والحدود اللبنانية، مع احتمال امتدادها إلى ساحات إقليمية أخرى.

وحذّر المقال من أن طول أمد العمليات العسكرية قد يدفع إسرائيل إلى نمط من “الحرب المستمرة” التي تتداخل فيها حالة الطوارئ مع الحياة اليومية، بما يضعف القدرة على التمييز بين الوضع الحربي والحالة الروتينية. وأشار الكاتب إلى أن غياب تصور استراتيجي واضح لإنهاء الحرب أو إدارة مرحلة ما بعد التصعيد قد يفاقم من تحديات الاستنزاف على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

كما تناول المقال انعكاسات هذا الوضع على الداخل الإسرائيلي، مشيرًا إلى احتمال تآكل التماسك المجتمعي، وضغط متزايد على الموارد، وتأثيرات سلبية على العلاقات الخارجية، خاصة مع الولايات المتحدة وبعض الدول الإقليمية. وجاء الطرح في سياق تحذيري يدعو إلى إعادة تقييم المسار الاستراتيجي لتفادي الانزلاق إلى حالة طويلة الأمد من الصراع المفتوح.

د- القناة “الرابعة عشرة”:

وقد نشرت القناة “الرابعة عشرة” تقريرًا في 8 مايو 2025 تناولت فيه تفاصيل موجة غارات جوية شنّها سلاح الجو الإسرائيلي في جنوب لبنان، والتي وُصفت بأنها أوسع نطاقًا مقارنة بالعمليات المعتادة خلال تلك الفترة. وبحسب ما أوردته بعض وسائل الإعلام العربية، استهدفت الغارات مواقع يُشتبه بارتباطها بجهات مسلحة، من بينها مواقع مرتبطة بحزب الله في منطقة النبطية، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أن العمليات جاءت ضمن استهداف “أهداف ذات أهمية عسكرية”.

كما ربطت القناة هذه التطورات بعملية سابقة جرت في 7 مايو 2025 في منطقة صيدا، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية أدت إلى مقتل أحد قيادات حركة حماس في لبنان، والذي اتهمته إسرائيل بالمسؤولية عن أنشطة عسكرية وتخطيط عمليات ضد أهداف إسرائيلية، إضافة إلى العمل على تطوير بنى تحتية هجومية داخل الأراضي اللبنانية.

ومن منظور تحليلي، يمكن ملاحظة أن التغطية في القناة الرابعة عشرة اتسمت بطابع يركّز على البعد العسكري والعملياتي، مع إبراز نجاحات الجيش الإسرائيلي في تنفيذ عمليات استهداف دقيقة، مقابل محدودية الإشارة إلى التداعيات الإنسانية أو الأضرار المدنية المحتملة. كما اعتمد الخطاب الإعلامي بشكل كبير على الرواية الرسمية، مقدّمًا العمليات في إطار دفاعي يهدف إلى حماية الأمن الإسرائيلي، دون التوسع في عرض وجهات نظر أو قراءات موازية من الجانب اللبناني أو تقارير مستقلة حول آثار هذه العمليات.

هـ – صحيفة “هآرتس”

نشرت صحيفة “هآرتس” في الواحد من أكتوبر 2024 مقالًا قدّم قراءة تاريخية مقارنة بين حرب لبنان الأولى عام 1982 وحرب تموز 2006، وذلك في سياق النقاش الدائر حول احتمالات التصعيد العسكري بين إسرائيل و”حزب الله” على الجبهة الشمالية.

وأوضح المقال أن بعض الأهداف الأمنية المطروحة في الخطاب الإسرائيلي الحالي تتقاطع إلى حد كبير مع أهداف سابقة، مثل تقليص التهديدات القادمة من الحدود الشمالية وتعزيز أمن المناطق القريبة من الشريط الحدودي. لكنه في المقابل أشار إلى أن التجارب التاريخية أظهرت تعقيدات كبيرة مرتبطة بالعمليات العسكرية داخل لبنان، سواء على المستوى الميداني أو السياسي.

كما لفتت الصحيفة إلى أن الحروب السابقة بدأت في سياقات من الدعم السياسي والتأييد الشعبي، إلا أنها انتهت بتداعيات معقدة شملت خسائر بشرية ومادية، إلى جانب تأثيرات على مستوى الثقة الداخلية في القرارات السياسية والعسكرية، وهو ما ينعكس في النقاش الحالي حول كلفة أي تصعيد واسع محتمل.

خاتمة

يُظهر تحليل الخطاب الإعلامي الإسرائيلي حول الحرب على لبنان  أن التغطية لم تكن موحّدة أو محايدة، بل انقسمت وفق الانتماءات الأيديولوجية، والسياسية لكل وسيلة إعلامية. فبينما ركّز الإعلام اليميني المتمثل في صحيفتي “يسرائيل هيوم”، و”ماكور ريشون” و “القناة الرابعة عشر”  على البُعد الأمني، وسعى إلى تبرير السياسات العسكرية الإسرائيلية، سواء في قصف البنى التحتية، أو في تبرير استهداف الصحفيين والمدنيين عبر ربطهم بحماس والجماعات المسلحة. في المقابل، تبنّى الإعلام النقدي سواء الإسرائيلي والمتمثل في صحيفة “هآرتس”  خطابًا مختلفًا، كشف عن البُعد الإنساني للحرب، وسلّط الضوء على الانتهاكات الموثقة من قبل منظمات حقوقية ودولية، بل وصل إلى حدّ اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب. أما الإعلام الوسطي  والمتمثل في منصتي “واينت”، فقد اكتفى غالبًا بعرض الأخبار بشكل تقريري مع مسافة نسبية عن الانخراط في السجالات السياسية، لكنه لم يكن بمنأى عن الضغوط الحكومية، والرقابة العسكرية.

وتكشف هذه التغطيات أن الإعلام الإسرائيلي مارس دورًا يتجاوز نقل الحدث، إذ كان شريكًا في الصراع، وساحة رئيسية من ساحات الحرب. فهو من جهة يعمل على تعبئة الرأي العام المحلي خلف السياسات الأمنية والعسكرية، ومن جهة أخرى يشكّل منصة ؛ لتبرير أو نفي الاتهامات الدولية. هذا الانقسام الداخلي في المواقف يعكس التوتر العميق في المجتمع الإسرائيلي بين تيارات تدفع نحو الاستمرار في الحرب باعتبارها ضرورة وجودية ، وتيارات أخرى تحذر من ثمنها الإنساني ، والسياسي ، والأخلاقي.

المراجع:

– שלושה מצבי איום, פרטים חדשים על מתווה הפסקת האש בין ישראל לחיזבאללה, ישראל היום, 28 נובמבר 2024.

– תצלומי אוויר מראים: צה”ל  יוצר רצועת ביטחון ושטח השמדה בכל גבול, מקור ראשון, 29 אוקטובר 2024.

– זיהינו הערכות לתקוף את ישראל מי שפוגע בנו אנחנו פוגעים בו, מקור ראשון, 25 אוגוסט 2024.

– רחליס, נעמי,  דיווחים בלבנון, כוחותינו פתחו בגל תקיפות אוויריות, י אייר ה’תשפה ,08.05.25.

– יחזקאל, שגיב, חילופי אש בין חיזבאללה לצה”ל – עשרות מטרות הותקפו תוך דקות, ל ניסן ה’תשפד ,08.05.24.

– גוז’נסקי, יואל, המלחמה שהופכת לשגרה: סכנת “המלחמה המתמדת”,10.10.24, 23:22.

– Aderet, Ofer, Israel’s Wars with Lebanon: Will It Repeat the Same Mistakes?, Haaretz, October 01, 2024.

– BBC News (2023–2025). Israel–Lebanon border clashes and Gaza war coverage. BBC News.

– Reuters (2023–2025). Israel–Lebanon border escalation and regional conflict updates. Reuters.

– Human Rights Watch (2007). Why They Died: Civilian Casualties in Lebanon during the 2006 War. Human Rights Watch.

– United Nations Interim Force in Lebanon (UNIFIL) (2023–2026). Reports on the situation in South Lebanon. United Nations.

– International Crisis Group (2023–2025). Israel–Hezbollah tensions and escalation risks in Lebanon. International Crisis Group.

– Carnegie Middle East Center (2023–2025). Lebanon–Israel conflict dynamics and regional escalation. Carnegie Endowment for International Peace.

– Institute for National Security Studies (INSS) (2024–2026). Security assessment: Northern front Israel–Lebanon. INSS.

– Foreign Affairs (2000–2024). Israel’s withdrawal from Lebanon and strategic implications. Council on Foreign Relations.

https://www.bbc.com/news

https://www.reuters.com

https://www.hrw.org/report/2007/09/05/why-they-died

https://unifil.unmissions.org

https://www.crisisgroup.org

https://carnegie-mec.org

https://www.inss.org.il

https://www.foreignaffairs.com

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version