Close Menu
مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    أحدث المنشورات
    • إفريقيا في مرآة الأمن القومي المصري (قراءة أسبوعية)
    • الصحافة العالمية وأزمة السودان: ثروات منهوبة واقتصاد عالمي متضرر
    • السياسة الخارجية المصرية بين ضرورات الأمن القومي ومتطلبات الاستقرار الإقليمي
    • كيف تنظر إثيوبيا إلى تطورات إريتريا والصومال؟
    • إثيوبيا وأرض الصومال: هل تلاشى “حلم الاعتراف”؟
    • الصدام بين القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل: قراءة في المؤشرات والتداعيات الاستراتيجية
    • ليندسي جراهام.. رحيل سياسي يتحول إلى قلق استراتيجي في إسرائيل
    • أزمة حزب “ليكود” البنيوية: صراع الشرعية بين مؤسسة الحزب وشخصية الزعيم
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    الخميس, 6 أغسطس
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    • الرئيسية
    • الوحدات البحثية
      • وحدة الدراسات الإسرائيلية و الفلسطينية
      • وحدة الدراسات الأفريقية
      • وحدة الدراسات الإيرانية
      • وحدة الدراسات التركية
    • برامج تدريبية
    • إصدارات المركز
      • النشرات الإلكترونية
      • مجلات
    • فعاليات
      • ندوات
    • مكتبة الوسائط
      • مكتبة الصوتيات
      • مكتبة الصور
      • مكتبة الفيديو
    • روابط هامة
    • عن المركز
      • إتصل بنا
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    لإدراج دراسة
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    الرئيسية » مقاالت مختارة » السياسة الخارجية المصرية بين ضرورات الأمن القومي ومتطلبات الاستقرار الإقليمي
    غير مصنف

    السياسة الخارجية المصرية بين ضرورات الأمن القومي ومتطلبات الاستقرار الإقليمي

    Websie Editorبواسطة Websie Editor6 أغسطس، 2026لا توجد تعليقات
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن واتساب بينتيريست البريد الإلكتروني

    ملخص
    تقوم السياسة الخارجية المصرية على مجموعة من المرتكزات التي تؤطر تحركاتها الخارجية، وتهدف إلى الحفاظ على أمنها القومي والإقليمي، وتعزيز دورها ونفوذها الإقليمي في المنطقة. وفي ظل التهديدات الإقليمية المرتبطة بدول الجوار، ولا سيما ليبيا والسودان وفلسطين، إلى جانب التنافس الإقليمي مع كل من تركيا وإيران، سعت مصر إلى إدارة سياستها الخارجية بما يتوافق مع مبادئها وثوابتها.
    وقد ظهر ذلك جليا من خلال دراسة حالة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث اتسم الموقف المصري بالحذر، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالشرعية الدولية، ورفض التصعيد العسكري، والدعوة إلى اعتماد الوسائل الدبلوماسية والحوار للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي .
    وتهدف هذه الدراسة إلى التعرف على مرتكزات السياسة الخارجية المصرية، وإبراز أهم التهديدات الإقليمية التي تواجهها، مع تحليل الأدوات التي توظفها في إدارة هذه التهديدات، من خلال دراسة حالة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتحليل موقف السياسة الخارجية المصرية منها
    الكلمات المفتاحية: السياسة الخارجية المصرية، التهديدات الإقليمية، الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، الأمن الإقليمي، الدبلوماسية المصرية
    مقدمة
    تعرف السياسة الخارجية المصرية بمجموعة من الثوابت القائمة على الحفاظ على الأمن القومي المصري، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع الالتزام بالشرعية الدولية بما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
    وعقب التطورات الإقليمية والاضطرابات الجيوسياسية التي وسعت من بؤر التوتر، وجدت مصر نفسها أمام عقبتين أساسيتين: أولهما التحديات الأمنية التي تؤثر بصورة مباشرة في أمنها القومي، سواء في دول الجوار، مثل ليبيا والسودان وإسرائيل، وثانيهما التنافس الإقليمي الناتج عن تنامي نفوذ كل من تركيا وإيران
    وتعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أحد أبرز الهواجس الأمنية والسياسية التي واجهت الدولة المصرية، والتي سعت من خلالها إلى التفاعل مع تطورات الأزمة، ومحاولة استعادة دورها الإقليمي، بحكم المكانة التي تحتلها في موازين القوى الإقليمية، ومسارها التاريخي الريادي في قيادة التفاعلات الإقليمية، ونظرًا للوزن الذي تمثله في هندسة السياسات الإقليمية. ومن هذا المنطلق تُطرح الإشكالية الآتية: كيف تفاعلت السياسة الخارجية المصرية تجاه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لمواجهة التحديات الإقليمية؟
    ويتفرع عن هذه الإشكالية تساؤولات فرعية تتمثل في: ما أهم مرتكزات السياسة الخارجية المصرية؟، وفيما تكمن التهديدات الإقليمية التي تواجه السياسة الخارجية المصرية؟، وما أهم الأدوات التي تستعملها السياسة الخارجية المصرية في مواجهة التهديدات الإقليمية؟، وما موقف السياسة الخارجية المصرية من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟
    وللإجابة عن هذه التساؤلات، تنطلق الدراسة من افتراضات أساسية، هي أن أهم مرتكزات السياسة الخارجية المصرية هو الحفاظ على الأمن القومي، وأن أهم التهديدات الإقليمية تكمن في تحديات دول الجوار والتنافس الإقليمي، وأن الوساطة من أهم الأدوات التي تعتمد عليها السياسة الخارجية المصرية، وموقف السياسة الخارجية المصرية من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يقوم على التنديد بالتصعيد، والدعوة إلى خفضه، حفاظًا على الأمن الإقليمي، مع الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية.
    وللإجابة على التساؤلات التي تبلوها الإشكالية المطروحة تم الاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي لوصف مرتكزات السياسة الخارجية المصرية والتهديدات الإقليمية التي تواجهها، وتحليل مواقفها وأدواتها في إدارة الأزمات، كما اعتمدت على منهج دراسة الحالة من خلال تحليل السياسة الخارجية المصرية تجاه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بوصفها نموذجًا يبرز كيفية تفاعل مصر مع التحديات الإقليمية الراهنة.
    المحور الأول: مرتكزات السياسة الخارجية المصرية
    ترتكز سياسة مصر الخارجية على عدد من المبادئ الراسخة التي لا تتغير بتغير الأولويات، وفي مقدمتها السلام والاستقرار، والاحترام المتبادل بين الدول، وعدم التدخل في الشؤن الداخلية للدول، والتمسك بالشرعية الدولية مع الحرص على التوازن الإقليمي للحفاظ على مصالحها الاستراتجية.
    وترتكز سياستها الخارجية على الأسس التالية:
    أولاً: الحفاظ على ثوابت الأمن القومي المصري في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة
    للسياسة الخارجية المصرية دوائر اهتمام مرتبطة بصورة أساسية بهوية مصر العربية والإفريقية والإسلامية، والتي تتقاطع جميعها مع أمن مصر القومي بصورة مباشرة، بالإضافة إلى دوائر الاهتمام الدولية والعلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر بالقوي الكبرى. ومع التسليم بأهمية ومحورية هذه الدوائر في صياغة أولويات السياسة الخارجية المصرية.
    وتتمثل أهم أولويات السياسة الخارجية المصرية اتصالاً بثوابت أمنها القومي في حلحلة النزاعات المرتبطة بصورة مباشرة بأمن الحدود المصرية مع دول الجوار، وأمن البحر الأحمر، وتعزيز العلاقات مع الدول العربية، والانفتاح الاستراتيجي على شركاء مصر الدوليين، والاستمرار في البناء على التطورات الإيجابية التي شهدتها العلاقات المصرية الأوروبية، وتعزيز التعاون الأفريقي، والدفاع عن الأمن المائي المصري، وتعظيم الاستفادة من الشراكات الاستراتيجية والتجمعات التي انضمت إليها مصر لدعم أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز المفهوم الشامل للأمن الأمن الغذائي الأمن المائي، والأمن السيبراني وأمن الطاقة، والاستمرار في الدفاع عن المواقف المصرية في مختلف المحافل الدولية وفي الأطر متعددة الأطراف.
    ثانيا: تعزيز دور الدبلوماسية الاقتصادية لدعم البعد التنموي للدولة المصرية
    السياسة الخارجية المصرية مرآة للأولويات الوطنية للدولة المصرية. والتواجد الفعلي لبعثات مصر الدبلوماسية والقنصلية على الأرض يتيح لوزارة الخارجية الترويج للاقتصاد المصري والفرص الكامنة فيه وقطاعاته الواعدة، والصناعات الواعدة التي تستهدف مصر توطينها والتعرف بشكل مباشر على الفرص الاستثمارية والتمويلية المتاحة وربطها بأولويات الجانب المصري .
    ثالثا: التوظيف الأمثل لقوة مصر الناعمة
    تعمل وزارة الخارجية على الاستفادة من مختلف روافد قوة مصر الناعمة، وإبراز التطورات التي تشهدها مختلف مجالات الحياة والمجتمع المصري، والاستفادة من عناصر القوة الناعمة الثقافية والتاريخية والفنية بهدف دعم أهداف الدولة المصرية وسياستها الخارجية .
    المحور الثاني: تهديدات إقليمية للسياسة الخارجية المصرية
    أولا- التهديدات المرتبطة باسرئيل
    ارتبطت مصر وإسرائيل باتفاقية سلام رسمية أرست الإطار القانوني والسياسي للعلاقات بين البلدين، وأسهمت في رسم ملامح الدور الإقليمي المصري ضمن البيئة الاستراتيجية التي أعقبت توقيع الاتفاقية، وهو ما انعكس على طبيعة التحركات المصرية على المستويين العربي والإقليمي.
    وقد مثّل توقيع اتفاقية كامب ديفيد محطة مفصلية في السياسة الخارجية المصرية، إذ أعاد تشكيل أولوياتها الإقليمية وعلاقاتها مع عدد من الدول العربية. كما فرضت الاتفاقية مجموعة من الالتزامات والترتيبات الأمنية التي أخذتها مصر في الاعتبار عند إدارة علاقاتها الخارجية، بما في ذلك علاقاتها مع دول مثل سوريا والعراق وإيران، في ظل التوازنات الأمنية والإقليمية السائدة آنذاك.
    ورغم سعي مصر إلى تنويع علاقاتها الإقليمية وتعزيز التعاون مع الدول العربية، فإن التزاماتها الناشئة عن اتفاقية السلام شكلت أحد المحددات المؤثرة في إدارة تلك العلاقات، بما يتوافق مع اعتبارات الأمن القومي المصري والتوازنات الإقليمية، وهو ما انعكس على آليات تنفيذ مبادئ سياستها الخارجية.
    كما واجهت مصر خلال العقود اللاحقة تحديات أمنية وإقليمية متشابكة استدعت مراعاة الالتزامات المترتبة على اتفاقية السلام عند التعامل مع مختلف القضايا الإقليمية. وتُعد القضية الفلسطينية من أبرز القضايا التي حظيت باهتمام السياسة الخارجية المصرية، حيث اضطلعت مصر بدور سياسي ودبلوماسي في دعم جهود التسوية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مع مراعاة التزاماتها الدولية ومتطلبات حماية أمنها القومي.
    ثانيا- التهديدات المرتبطة بدول الجوار العربي والافريقي
    -السودان: شهد السودان في عام 2011م تحولاً كبيراً مع إنفصال جنوب السودان، ما شكل تهديداً لأمن مصر القومى بسبب إستمرار التوترات بين الشمال والجنوب، بالإضافة إلى تصاعد النزاعات في إقليم دارفور. وتُشكل هذه التطورات مخاطر إضافية على الأمن القومى المصرى، خاصةً في ظل التحديات المتعلقة بتوزيع مياه النيل، حيث تطالب دول المنبع بإعادة توزيع الحصص المائية وتصدير الفائض إلى دول أخرى، بما في ذلك إسرائيل، هذه العوامل تضاف إلى المخاطر التي تواجهها مصر في المنطقة. إضافة الى النزاع الذي حدث بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في السودان، ما أدى إلى موجة نزوح كبيرة من الشعب السودانى الى الحدود المصرية للهروب من الحرب وأثارها المدمرة، مما أدى الى تزايد الأعباء على مصر وتحملها مسؤولية الأشقاء في السودان نحو إنهاء الحرب.
    -ليبيا: تواجه مصر تحديات أمنية كبيرة بسبب الفوضى الداخلية في ليبيا، وعدم قدرة حكومة دولة ليبيا على الإمساك بزمام الأوضاع، خاصةً حماية الحدود المشتركة مع مصر. هذا الوضع يسمح بتدفق العناصر الإرهابية وتهريب الأسلحة إلى مصر ودول الجوار، ما يُسهم في نشر عدم الإستقرار والإضطراب في منطقة شمال أفريقيا. تشكل هذه التحديات مخاطر كبيرة على الأمن المصرى، خاصةً في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود.
    ثالثا-التهديدات المرتبطة بالأمن المائي
    -اثيوبيا: تتميز السياسة المصرية تجاه إثيوبيا بطابع تاريخي يمزج المتغيرات الثقافية والإقتصادية والسياسية، ويلعب حوض النيل دوراً حيوياً في ربط البلدين. تعتمد هذه السياسة على مجموعة مصالح مشتركة للدولتين، تشمل الأهمية الإستراتيجية لإثيوبيا في المنطقة، خاصةً فيما يتعلق بتأثيرها على صراعات جنوب السودان وعلاقة مصر باليمن والسودان، بالإضافة إلى ذلك، تُعد الهضبة الإثيوبية منبعاً رئيسياً لمياه نهر النيل، ما يُنشئ مصلحة مشتركة حيوية بين مصر وإثيوبيا تتطلب تعاوناً وتنسيقاً مستمراً. وتعتبر إثيوبيا دولة إفريقية ذات مكانة إقليمية كبيرة، ولها وزن ديموجرافي وعسكري مهم، ما يزيد من أهمية العلاقات المصرية الإثيوبية.
    رابعا-التنافس الإقليمي
    ايران و تركيا
    تُعيد الدول الكبرى حساباتها الاستراتيجية، اذ تُحاول بعض الدول الإقليمية المهمة، مثل إيران وتركيا وإسرائيل، ملء الفراغ الاستراتيجي في المنطقة من خلال سعيها للمشاركة في تشكيل مستقبل المنطقة وتعزيز نفوذها وتأثيرها في المنطقة، ما قد يؤثر على التوازنات الإقليمية ويُغير من المشهد السياسي.
    تواجه مصر ضغوطاً وتحديات من مختلف الجهات، ففى الشمال، تُوجد ضغوط تركية وإسرائيلية، مثل الإعتراض على إتفاقية المناطق الإقتصادية الخالصة مع قبرص، ومحاولات تركية لتوسيع نفوذها الإقليمي، بالإضافة إلى ذلك، توجد تعقيدات فى العلاقات مع إيران، ويشكل التوتر مع إسرائيل أو تجاوز الخطوط الأمريكية الحمراء في قضية العلاقات مع إيران تحديات إضافية، وتكمن الإشكالية في كيفية تحقيق المصالح المصرية في ظل هذه الظروف المعقدة، خاصةً مع وجود تيار في إيران، قد يؤدى إلى تفاهمات أمريكية إيرانية تترتب عليها أعباء إقليمية على مصر ودول أخرى، و تُعد الدبلوماسية الإيرانية والسورية ناجحة في ربط الملفات الإقليمية بالعلاقات مع الولايات المتحدة، ما يؤثر على التوازنات الإقليمية ويُشكل تحديات إضافية لمصر.
    في هذا السياق، فإن أدواراً إقليمية قد صعدت، في مقدمتها الدور الإيراني، والدور التركي، حيث تسعى إيران وتركيا إلى تحقيق أهدافهما الإستراتيجية في المنطقة، فتهدف إيران إلى استعادة نفوذها الإقليمى من خلال إستخدام المذهبية الدينية، بينما تسعى تركيا إلى توسيع نفوذها من خلال تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، و كلا الدولتين تحاول تطويق الدور المصرى التقليدى في أفريقيا، خاصةً في دول حوض النيل، من خلال التوسع المالي والإقتصادى و بعد ثورة 30 يونيو 2013م، اتضح موقف البلدين العدائى تجاه مصر، حيث أيدا جماعات الإخوان المسلمين وأنصار بيت المقدس وحرضا الدول والمنظمات الدولية ضد النظام المصرى الجديد، هذا الموقف يُشكل تحدياً كبيراً لمصر ومكانتها الإقليمية.
    المحور الثالث : أدوات السياسة الخارجية المصرية لمواجهة التهديدات الاقليمية
    -التفاوض والوساطة: حل النزاعات بالطرق السلمية ومنع تفاقم الأزمات الحدودية من خلال دعم مسارات الحوار ويظهر ذلك جليا في ليبيا، والسودان، وفلسطين .
    -دعم الدولة الوطنية: الالتزام بمبدأ الحفاظ على مؤسسات الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية.
    -التحركات متعددة الأطراف: التنسيق المستمر عبر المحافل الإقليمية والدولية والأمم المتحدة لدعم الاستقرار.
    -الردع العسكري: استخدام القدرات الصلبة للجيش المصري كخط دفاع أول لحماية الحدود والمجال الحيوي.
    -مكافحة الإرهاب: تصدر ملف محاربة الجماعات المتطرفة أولويات التحرك الأمني في المحيطين العربي والإفريقي.
    -شبكات الشراكة الواسعة: بناء تحالفات استراتيجية مرنة مع دول الخليج والشمال الإفريقي ودول الجوار.
    -التعاون الاقتصادي والمائي: توظيف الروابط الاقتصادية والمشاريع المشتركة لتعزيز النفوذ وحماية المصالح الحيوية (مثل ملف المياه والأمن الغذائي).
    المحور الرابع دراسة حالة: السياسة الخارجية المصرية تجاه الحرب الأمريكية الاسرائلية على ايران
    مصر تتحرك على مسارين متوازيين: الأول الإدانة الصريحة والتضامن الكامل مع الأشقاء، والثاني مواصلة الجهود الدبلوماسية المكثفة لخفض التصعيد ومنع اتساع رقعة الحرب.
    أولا – موقف مصر من الحرب الاسرئيلية الإيرانية
    أ-موقف مصر من اسرائيل
    في بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية 13 يونيو 2025م، أدانت القاهرة الهجمات العسكرية الإسرائيلية على إيران، ووصفتها بأنها تصعيد إقليمي خطير وانتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة، وأعربت عن قلقها البالغ من تداعيات الحادث، محذِّرة من خطر انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة، كما أكدت القاهرة تمسكها بالحلول السياسية السلمية ورفضها لغطرسة القوة .
    ويعكس هذا البيان تمسك السياسة الخارجية المصرية بعدد من الثوابت، أبرزها رفض الحلول العسكرية، واحترام الشرعية الدولية، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، والتأكيد على ضرورة تسوية الأزمات عبر الوسائل الدبلوماسية، من خلال دعم مسارات التفاوض والحوار، فصياغة البيان جاءت في اطار دبلوماسي حذر، غير أن صياغة البيان جاءت في إطار دبلوماسي حذر، إذ اكتفت القاهرة بإدانة الهجمات الإسرائيلية دون تبني خطاب تصعيدي أو اتخاذ إجراءات عملية ضد إسرائيل. ويفسر هذا الموقف بطبيعة العلاقات التي تربط البلدين في ظل معاهدة السلام الموقعة منذ عام 1979م، والتي تجعل مصر حريصة على المحافظة على قنوات الاتصال والتنسيق الأمني، بما يحفظ استقرار الحدود ويجنب المنطقة مزيدا من التصعيد.
    ب- موقف مصر من الولايات المتحدة
    تدخلت الولايات المتحدة عسكرياً وبشكل مباشر إلى جانب إسرائيل في حرب إيران 2026م التي اندلعت في 28 فبراير 2026م، حيث تحول الدعم من التنسيق الاستخباراتي إلى انخراط هجومي ودفاعي واسع النطاق. شمل التدخل الأمريكي عدة مستويات، تمثلت في تنفيذ عمليات عسكرية منسقة ومباشرة مع سلاح الجو الإسرائيلي على ايران مع التخطيط المشترك لشن هجمات تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية مع ضغط دبلوماسي وعسكري لفتح مضيق هرمز بصورة كاملة أمام حركة التجارة، الأمر الذي دفع وزارة الخارجية المصرية اصدار بيان تحذر فيه من أن تؤدي حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران إلى “انزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة، التي ستكون لها بدون شك تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي”، مؤكدة الأهمية البالغة للحلول السلمية والالتزام بالدبلوماسية هو السبيل الوحيد لضمان الأمن .
    وعلى الرغم من رفض مصر للتدخل العسكري الأمريكي، فإن خطابها الرسمي اتسم هو الآخر بالحذر، إذ ركز على التحذير من تداعيات الحرب والدعوة إلى العودة للمسار الدبلوماسي، دون توجيه انتقادات مباشرة للولايات المتحدة. ويعود ذلك إلى خصوصية العلاقات المصرية الأمريكية، التي تقوم على شراكة استراتيجية ممتدة تشمل التعاون العسكري والمساعدات الاقتصادية والتنسيق السياسي، الأمر الذي يدفع القاهرة إلى تبني خطاب متوازن يضمن التعبير عن موقفها الرافض للتصعيد، دون الإضرار بعلاقاتها مع واشنطن، ومن ثم، يمكن القول إن السياسة الخارجية المصرية سعت إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على استقلالية قرارها ودورها الإقليمي في الحد من اتساع بؤر التوتر، وبين عدم الدخول في مواجهة مباشرة مع أحد شركائها الدوليين، بما يحافظ على مصالحها الاستراتيجية وأمنها القومي.
    ثانيا- موقف مصر من الاستهداف الإيراني لدول الخليج و انعكاساته على الأمن الإقليمي
    وصفت مصر الاعتداءات الإيرانية التي طالت الدول الخليجية الأربعة ومنشآتها في المنطقة تمثل “انتهاكا مرفوضا” لسيادتها، وتهديدا مباشرا لأمنها وسلامة أراضيها، فضلا عن كونها تصعيدا خطيرا من شأنه توسيع دائرة التوتر وزيادة حالة عدم الاستقرار في المنطقة، مؤكدة رفضها الكامل لأي أعمال تستهدف أمن الدول العربية الشقيقة أو تعرض شعوبها ومنشآتها للخطر، مشددة على تضامنها الكامل مع الإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عُمان والأردن، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها واستقرارها، ودعت الى وقف التصعيد فورا عقب تجدد الاعداءات الإيرانية على الخليج، مؤكدة أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة .
    وكان من أخطر النتائج انهيار مفهوم الأمن الإقليمي، فلم يكن هذا الانهيار نظريا فقط، بل تجسد عمليا في استهداف إيران منشآت نفطية وقواعد عسكرية ومرافق حيوية وصولا إلى تهديد محطات تحلية المياه، التي تعتمد عليها دول الخليج بشكل شبه كامل، ووفق ما أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، حين قال في مارس 2026م خلال مؤتمر صحفي في الدوحة إن “أحد أهم نتائج الحرب هو انهيار مفهوم منظومة الأمن الإقليمي في الخليج”، مضيفا أن العديد من المبادئ التي قام عليها النظام الأمني “تم الالتفاف عليها” .
    انهيار مفهوم الأمن الإقليمي دفع مصر للتواجد عسكريا في الامارات وأربع دول خليجية، وقد صرح اللواء خليل الحلو الخبير العسكري والاستراتيجي اللبناني، في حوار معDW عربية “التواجد المصري العسكري في الخليج يبين أنها الدولة العربية الأكثر خبرة عسكريا، إضافة لعلاقاتها القوية مع دول الخليج، ومن الطبيعي أن تسعى الدول العربية الخليجية لحماية نفسها، ولذلك فهي تبحث عن حليف قوي وهو ما فعلته السعودية أيضاً باستضافة قوات باكستانية”.
    ويمكن تفسير التوجه المصري بجملة من الدوافع أهمها :
    -الدعم الاقتصادي والأمني المتبادل: تعتمد مصر بشكل كبير على الدعم الاقتصادي والاستثمارات من دول الخليج، خاصة في ظل أزمتها الاقتصادية الراهنة. ويُعد هذا التواجد العسكري بمثابة رسالة طمأنة لدول الخليج بأن مصر مستعدة للوقوف إلى جانبها أمنياً، ما يضمن استمرار تدفق الدعم المالي والاستثمارات، وفق ما ذكر موقعي أفريك تيليجراف وميدل ايست مونيتور.
    -تعزيز الأمن الإقليمي ومواجهة التهديدات: ترى دول الخليج، وخاصة الإمارات، أن التواجد العسكري المصري يعزز قدراتها الدفاعية في مواجهة التهديدات الإيرانية المتزايدة، لا سيما بعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت المنطقة.
    -رسالة ردع سياسية: يرى خبراء ومحللون أن التواجد المصري يرسل رسالة سياسية قوية لإيران مفادها أن أي تصعيد ضد دول الخليج قد يواجه برد إقليمي أوسع، وأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
    -ملء الفراغ الأمني: في ظل تساؤلات خليجية حول مدى التزام الولايات المتحدة بضمان أمن المنطقة، تسعى دول الخليج إلى تعزيز شراكاتها الدفاعية مع قوى إقليمية مثل مصر والمغرب وباكستان لتعويض أي تراجع محتمل في الدور الأمريكي.
    -تأكيد الدور الإقليمي لمصر: تسعى القاهرة من خلال هذا التواجد إلى تأكيد مكانتها كقوة إقليمية محورية قادرة على المساهمة في استقرار المنطقة، وتعزيز دورها في أي ترتيبات أمنية مستقبلية. وفي هذا الشأن يقول اللواء خليل الحلو الخبير العسكري والاستراتيجي اللبناني إن “دول الخليج العربية اليوم في حاجة إلى الدفاع الجوي والذي يشمل جزئين: الدفاع أرض جو، أي الصواريخ أرض جو، والطيران؛ لأن المسيرات الإيرانية عدوها هو الطيران، بمعنى إسقاط المسيرات بواسطة القوات الجوية، وبالتالي إذا كانت مصر موجودة هناك، فقد يكون هذا هو دورها” .
    ثالثا – مساعي مصر لخفض التصعيد في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
    اعتمدت مصر في ادارتها للحرب الإيرانية الاسرائيلية على أدوات ديبلوماسية وسياسية هدفت الى خفض التصعيد و تقليص نطاق المواجهة من خلال :
    -الوساطة: انطلقت المقاربة المصرية تجاه الوساطة من اعتبارات الأمن القومي والمصلحة الاستراتيجية، وليس من رغبة في قيادة المشهد الإقليمي. فقد أدركت القاهرة أن استمرار الحرب يفاقم التهديدات الأمنية والإنسانية والاقتصادية المحيطة بها، الأمر الذي جعل التدخل الدبلوماسي خيارًا يهدف إلى الحد من تداعيات الصراع واحتوائه. وبذلك، كانت الوساطة المصرية تعبيرًا عن استجابة لضرورات فرضتها البيئة الإقليمية، أكثر من كونها محاولة لتوسيع النفوذ، وهو ما يفسر طبيعة الدور المصري وحدود تأثيره في مسار الأزمة.
    -الشرعية الدولية: اشارت السياسة الخارجية المصرية في الحرب الاسرائيلية الإيرانية على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي بما يحفظ أمن و استقرار المنطقة .
    -التنسيق الإقليمي: كثفت مصر تحركاتها السياسية والأمنية بالتنسيق مع عدد من دول الخليج وقطر وتركيا وباكستان في محاولة لاحتواء التصعيد، ومنع تحول المواجهة الى حرب إقليمية مفتوحة .
    الخاتمة
    تشير الدراسة إلى أن السياسة الخارجية المصرية تستهدف في الأساس الحفاظ على الأمن القومي المصري، وأن أبرز التهديدات التي تواجهها تتمثل في التهديدات القادمة من دول الجوار، إلى جانب التنافس الإقليمي مع كل من إيران وتركيا، كما أظهرت الدراسة أن الوساطة تمثل إحدى أهم الأدوات التي توظفها السياسة الخارجية المصرية في إدارة الأزمات الإقليمية.
    وتقوم السياسة الخارجية المصرية على مجموعة من المرتكزات التي تعد ركيزة أساسية في تعاملها خارج إطارها الحدودي، والقائمة على التعاون والتنسيق، واعتماد التفاوض والحوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ما يحقق الحفاظ على الأمن القومي المصري وتعزيز الدور الإقليمي لمصر.
    وقد واجهت مصر خلال السنوات الأخيرة تحديات إقليمية متزايدة اختبرت قدرتها على الحفاظ على مكانتها الإقليمية ومواجهة التحديات الأمنية والسياسية، سواء المرتبطة بدول الجوار العربي والإفريقي، أو الناتجة عن تنامي النفوذ الإقليمي لكل من تركيا وإيران، الأمر الذي دفعها إلى انتهاج سياسة قائمة على تحقيق التوازن في علاقاتها الخارجية بما يضمن حماية مصالحها الاستراتيجية.
    كما تسعى مصر، باعتبارها دولة محورية في الإقليم، إلى توظيف الأدوات الدبلوماسية والسلمية في إدارة النزاعات والحد من اتساع بؤر التوتر، من خلال تفعيل الوساطة وتعزيز الحوار باعتبارهما من أهم أدوات سياستها الخارجية.
    وخلال دراسة حالة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تبين أن السياسة الخارجية المصرية اتسمت بالحذر والتوازن، إذ أدانت التصعيد العسكري، ودعت إلى وقف العمليات العسكرية، وخفض التوتر، والعودة إلى الحلول الدبلوماسية، مع التأكيد على احترام الشرعية الدولية. كما حرصت في الوقت نفسه على الحفاظ على توازن علاقاتها مع مختلف الأطراف، بما يسمح لها بالاستمرار في أداء دورها الإقليمي، دون الدخول في مواجهات مباشرة مع أي من شركائها الإقليميين أو الدوليين.

    المقال يعبر عن رأي الباحثة دون ادنى مسؤولية على المركز.

    NVD nvdeg السياسية الخارجية المصرية
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    Websie Editor

    اترك تعليقاً
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    • دراسات
    • تحليلات/ تقديرات موقف
    • تقارير
    • مقالات رأي
    • ملفات خاصة
    © 2026 كافة الحقوق محفوظة. تصميم وبرمجة شركة بيو فري للحلول المتكاملة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter