Close Menu
مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    أحدث المنشورات
    • استخدام منصات التواصل الاجتماعي في رصد العدائيات المحتملة لايران
    • قراءة متأنية حول موقف الصين من الصراع الإيراني ــ الأمريكي في مضيق هرمز
    • أثر العقوبات الأمريكية على عمالة الأطفال في إيران
    • الصراع داخل بنية النظام الإيراني من معارضة بزشكيان إلى محاولة الانقلاب على حكومته
    • صحافة عالمية: قاعدة جديدة للدعم السريع في إثيوبيا “والمعارضة الإثيوبية تسيطر عليها”
    • الأوراق البحثية الإثيوبية: “الأمر الواقع” في النيل و”التغلغل” في الصومال
    • موقف إيران من تطورات الأحداث في اليمن بعد سيطرة الحوثيين على المخا
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    الأحد, 20 سبتمبر
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    • الرئيسية
    • الوحدات البحثية
      • وحدة الدراسات الإسرائيلية و الفلسطينية
      • وحدة الدراسات الأفريقية
      • وحدة الدراسات الإيرانية
      • وحدة الدراسات التركية
    • برامج تدريبية
    • إصدارات المركز
      • النشرات الإلكترونية
      • مجلات
    • فعاليات
      • ندوات
    • مكتبة الوسائط
      • مكتبة الصوتيات
      • مكتبة الصور
      • مكتبة الفيديو
    • روابط هامة
    • عن المركز
      • إتصل بنا
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    لإدراج دراسة
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    الرئيسية » مقاالت مختارة » قراءة متأنية حول موقف الصين من الصراع الإيراني ــ الأمريكي في مضيق هرمز
    دراسات إيرانية

    قراءة متأنية حول موقف الصين من الصراع الإيراني ــ الأمريكي في مضيق هرمز

    د/ محمد محسن أبو النوربواسطة د/ محمد محسن أبو النور19 سبتمبر، 2026لا توجد تعليقات
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن واتساب بينتيريست البريد الإلكتروني

    د. محمد محسن أبو النور

    رئيس وحدة الدراسات الإيرانية

     

    منذ أن اندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير 2026م، اتخذت الصين سياسة ثابتة تنهض على التحرك في الصراع وفق معادلة مركبة لا يمكن اختزلها في دعم طهران أو الوقوف على مسافة واحدة من أطراف الأزمة، ذلك أن بكين تنظر إلى الحرب باعتبارها اختبارا لأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، ومؤشرا على مستقبل النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، بل في النظام الدولي ككل، وفرصة لإعادة صياغة قواعد الأمن الإقليمي بما يقلص احتكار واشنطن للقرار.

    على هذا النحو جمع الموقف الصيني بين حماية الشراكة الإستراتيجية مع إيران، وبين الضغط من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، والحيلولة دون انتقال المواجهة إلى اليمن والبحر الأحمر، مع إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن تلك الحرب، وفي هذا السياق، لا تسعى الصين إلى انتصار إيراني عسكري حاسم بقدر ما تسعى إلى منع هزيمة إستراتيجية لطهران، ومنع واشنطن في الوقت نفسه من تحويل التفوق العسكري إلى مكسب سياسي مستدام.

    أولا: أمن الطاقة كمدخل لفهم الموقف الصيني من الحرب

    لدى استقباله نظيره وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026م، حث وزير الخارجية الصينى، وانج يى، كلاً من إيران والولايات المتحدة الأمريكية على التحلى بالحكمة، وضبط النفس، والعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد، وأكد أن الصين لا ترغب فى رؤية التوترات الإقليمية تمتد إلى اليمن والبحر الأحمر، ودعا إيران والولايات المتحدة، إلى اتخاذ تدابير فعالة لإعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن.

    وعليه لا يمكن تفسير إصرار بكين على إعادة فتح مضيق هرمز من منظور دبلوماسي فقط، لأن المضيق يمثل عقدة مباشرة في أمن الطاقة الصيني، فقد استوردت الصين نحو 11.6 مليون برميل من النفط الخام يوميا خلال عام 2025، قبل أن تهبط وارداتها إلى نحو 8.1 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من عام 2026، بانخفاض يقارب 32 بالمئة عن الربع السابق، نتيجة ارتفاع الأسعار واضطراب حركة الشحن في الخليج.

    وبذلك تحولت الحرب من أزمة إقليمية إلى ضغط مباشر على الصناعة الصينية والنقل والتضخم وتكلفة الإنتاج، كما أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تجاوزت مئة دولار للبرميل، ووصولها مؤقتا إلى نحو 126 دولارا، يهدد الميزة التنافسية للاقتصاد الصيني ويزيد كلفة التعافي الصناعي العالمي.

    صحيح أن الصين تمتلك احتياطيات نفطية إستراتيجية تقدر بنحو 1.4 مليار برميل، وأن انتشار السيارات الكهربائية ومصادر الطاقة البديلة منحها قدرة نسبية على امتصاص الصدمة، لكن هذه العوامل لا تلغي اعتمادها الكبير على النفط المستورد، ولا تعوض بسهولة اضطراب طرق الإمداد، إذن يمكن القول إن المشكلة الصينية لا تتعلق فقط بكمية النفط المتاحة، وإنما بانتظام تدفقه، وتكلفة نقله، وتأمينه، وإمكانية وصوله إلى المصافي في الوقت المناسب.

    وتزداد خطورة الوضع الراهن قبالة مضيق هرمز من حيث أن اضطراب حركة الملاحة وتدفق النفط يتزامن مع تهديد طرق بديلة، إذ تعرضت شحنات النفط السعودية المتجهة إلى آسيا لمخاطر متزايدة في البحر الأحمر، بما يعني أن بكين تواجه أزمة في أكثر من ممر بحري في الوقت نفسه.

    من هنا يمكن فهم أن مطالبة وزير الخارجية الصيني وانج يي، في اجتماعه مع عباس عراقجي، باتخاذ إجراءات فعالة لإعادة فتح مضيق هرمز لم تكن رسالة موجهة إلى إيران وحدها، وإنما إلى جميع الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة، فقد ربط وانج بين حرية الملاحة واستقرار نقل الطاقة وسلاسل الإنتاج والإمداد، وهو ربط يكشف أن الصين تتعامل مع المضيق باعتباره مرفقا دوليا حيويا لا ورقة ضغط إيرانية خالصة ولا ساحة نفوذ أمريكية حصرية؛ ولذلك فإن بكين تدعم حق طهران في السيادة والأمن، لكنها لا تقبل أن تتحول هذه الحقوق إلى إغلاق طويل الأمد يضر بمصالحها الاقتصادية.

    ثانيا: الصين لا تريد انهزاما إيرانيا ولا انتصارا أمريكيا

    بتدبر الموقف الصيني يتضح أنه لا يساوي بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، ويدين الحرب الأمريكية على إيران، لكنه أيضا لا يتطابق مع الموقف الإيراني، فقد أكدت بكين أن الصين وإيران شريكان إستراتيجيان شاملان، وأنها مستعدة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لإيران، كما عارضت استخدام القوة والضغوط الأحادية.

    وفي المقابل، دعت بكين كلا من طهران وواشنطن معا إلى ضبط النفس والعودة إلى مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في إسلام آباد، وإعادة بناء آلية التفاوض وإجراء مشاورات جوهرية، وتكشف هذه الصياغة الدقيقة أن الصين تريد حماية موقع إيران التفاوضي ومنع إسقاطها عسكريا أو سياسيا، لكنها لا تريد أيضا استمرار الحرب إلى درجة تهدد النظام الإقليمي والاقتصاد العالمي.

    وتكمن المصلحة الصينية في منع واشنطن من تحويل التفوق العسكري إلى إعادة ترتيب شامل للشرق الأوسط، فإذا خرجت الولايات المتحدة الأمريكية من الحرب وهي قادرة على فرض شروطها على البرنامج النووي الإيراني، وأمن الخليج، وطرق الطاقة، والعلاقات الإيرانية مع دول الجوار، فإن ذلك سيعني استعادة جزء من الهيمنة الأمريكية التي تحاول الصين تقليصها.

    أما إذا تحولت إيران إلى طرف مهزوم أو انهارت مؤسساتها، فقد تنتج عن ذلك فوضى أمنية، وتدفقات لاجئين، وتصاعد في نشاط الجماعات المسلحة، واضطراب طويل في سوق الطاقة؛ لذلك تفضل بكين صيغة وسطية تنهض على أن تكون إيران قادرة على الدفاع عن مصالحها ومنع الإملاءات الأمريكية، لكنها مستعدة لتسوية تفاوضية تمنع استمرار الحرب.

    وتظهر هذه المقاربة في تمسك الصين بمذكرة إسلام آباد باعتبارها نقطة انطلاق لا تحتاج إلى إعادة اختراع المسار الدبلوماسي من الصفر، ومن المسلم به أنه بكين لا تقدم مبادرة منفصلة بالكامل، ولا تعلن نفسها وسيطا رسميا، وإنما تحاول إعادة تفعيل إطار تفاوضي قائم يحظى بقبول الأطراف المعنية.

    ولعل هذا السلوك يتسق مع أسلوب صيني يقوم على إدارة الأزمة تدريجيا، وتجنب تحمل كلفة الوساطة المباشرة، مع توسيع النفوذ السياسي من خلال تقديم البديل الدبلوماسي في اللحظة التي تستنزف فيها الحرب الأطراف، ومن ثم، فإن الصين لا تتصرف كحليف عسكري لإيران، وإنما كقوة كبرى تمنع عزلها وتدفعها في الوقت نفسه إلى ضبط أدوات التصعيد، وهو رأي ذهب إليه غير نفر من مجتمع الخبراء في إيران من بينهم الكاتب الإيراني، سجاد عطازادة في تحليل له بعنوان: “نظریات چینی روابط بین‌الملل در چارچوب “روابط بین‌االملل جهانی”: از نقد غرب‌محوری تا بازاندیشی نظم جهانی” (بالعربية: نظريات العلاقات الدولية الصينية في إطار العلاقات الدولية العالمية: من نقد المركزية الغربية إلى إعادة التفكير في النظام العالمي).

    ثالثا: حماية المضيق وإعادة تشكيل النظام الإقليمي

    لعل أخطر ما تخشاه الصين ليس فقط استمرار الحرب في هرمز، وإنما تحولها إلى حرب ممرات بحرية تمتد من الخليج العربي إلى خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر؛ ولهذا شدد وانج يي على أن بكين لا تريد أن تنتقل التوترات إلى اليمن والبحر الأحمر، فانتقال الصراع إلى هذه الجبهة سيعني تهديدا مزدوجا مفاده تعطيل صادرات النفط والغاز من الخليج، وإرباك التجارة الصينية المتجهة إلى أوروبا عبر قناة السويس.

    كما أن أي استهداف للبنية التحتية النفطية السعودية أو الإماراتية سيزيد من صعوبة تعويض النقص الناتج عن اضطراب هرمز، ويجعل الصين أكثر تعرضا لتقلبات السوق الدولية التي تعاني أصلا من تقلبات السياسات الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب إثر قرارات الرسوم الجمركية وما أعقبها من أزمات لا حصر لها.

    لذلك تربط بكين بين وقف الحرب وبين إعادة بناء بنية أمنية إقليمية جديدة، وقد طرح الرئيس شي جين بينج، خلال زيارته إلى مصر، أربعة مرتكزات للأمن الشرق أوسطي، وهي:

    • تعزيز الأمن المشترك والإقليمي.
    • معالجة بؤر التوتر بصورة مترابطة.
    • ربط التنمية بالأمن.
    • الاحتكام إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

    ويعني ذلك أن الصين لا ترى أزمة هرمز حادثا منفصلا، وإنما نتيجة لبنية أمنية مختلة تعتمد على التدخل الخارجي والردع الأمريكي وغياب ترتيبات إقليمية مستقلة، ومن خلال طرحها، تحاول بكين نقل النقاش من سؤال حول من له الاحقية في السيطرة على المضيق، إلى سؤال أوسع مفاده من يضع قواعد أمن الخليج وطرق التجارة بعد الحرب؟!

    هنا يظهر البعد الإستراتيجي الأعمق للموقف الصيني، فبكين تستفيد سياسيا من تراجع الثقة في قدرة الولايات المتحدة على إدارة أزمات الشرق الأوسط، لكنها لا تريد انهيار النفوذ الأمريكي بصورة فوضوية؛ لأن الفراغ الناتج عن الانهيار الأمريكي المتوقع قد يهدد التجارة والطاقة ويجبر الصين على تحمل أعباء أمنية لا ترغب فيها في الظرف الراهن، ولهذا تتحرك بين الضغط على إيران لفتح المضيق، والاتصال بواشنطن لمنع التصعيد، والدعوة إلى حوار إقليمي، مع طرح نفسها قوة مسؤولة قادرة على الجمع بين العلاقات مع طهران ودول الخليج العربي التي تضررت للغاية جراء هذه الحرب.

    وفي طهران أصبح من الشائع إدراك أن الحرب على البلاد ستؤدي حتما إلى أفول النموذج الأمريكي القائم على التحكم في السياسة الدولية، وهو ما أوضحته الباحثة الإيرانية کیمیا تخت روانچی، في تحليل لها حمل عنوان: “پسا جنگ آمریکا و رژیم صهیونیستی علیه ایران: گذار از تقابل نظامی تا افول هژمونی” (بالعربية: ما بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران: الانتقال من المواجهة العسكرية إلى أفول الهيمنة).

    ولقد اتضح ما سبق على نحو بارز من خلال اتصال وزير الخارجية الصيني، وانج يي، بوزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، تزامنا مع التحضير للاتصالات العليا بين الزعيمين شي جين بينج ودونالد ترامب، وظهر أن الصين تستخدم الأزمة الإيرانية أيضا كملف داخل التنافس الأوسع مع الولايات المتحدة الأمريكية، لا كقضية شرق أوسطية منفصلة.

    رابعا: النموذج التايواني وعلاقته بأزمة إغلاق مضيق هرمز

    تكشف قراءة الإستراتيجية الصينية تجاه تايوان في ضوء تعاليم “أبو الإستراتيجية الصيني” سون تزو عن مفتاح مهم لفهم سلوك بكين في الحرب الأمريكية ــ الإيرانية حول مضيق هرمز، ذلك أن الصين لا تنظر إلى الصراع من زاوية ميزان القوة العسكري المباشر فقط، وإنما من زاوية “إدارة الزمن وتغيير حسابات الخصم”.

    وكما تقوم الإستراتيجية الصينية في تايوان على تجنب الحسم العسكري المباشر، واستثمار الاستنزاف الاقتصادي طويل المدى والضغط التدريجي غير المكلف والحرب الإدراكية الممتدة لإعادة تشكيل البيئة الإستراتيجية، فإن بكين تتعامل مع أزمة إغلاق مضيق هرمز باعتبارها صراعا ينبغي احتواؤه قبل أن يتحول إلى مواجهة طويلة تستنزف جميع الأطراف وتضر بالمصالح الصينية، وهو تحليل ذهب إليه الباحث والخبير الإيراني، مهدي سلامي، في مقالة له بعنوان: “جنگ بی‌صدا در تنگه تایوان: کاربست آموزه‌های هنر جنگ سان تزو در راهبرد جمهوری خلق چین” (بالعربية: الحرب الصامتة في مضيق تايوان: تطبيق تعاليم فن الحرب لسون تزو في إستراتيجية جمهورية الصين الشعبية).

    لذلك فإن دعوتها إلى إعادة فتح المضيق والعودة إلى تفاهمات إسلام آباد لا تعني بالضرورة خروجها من الصراع، وإنما تعكس محاولة لنقل مركز الثقل من ساحة القوة العسكرية إلى ساحة التفاوض وإدارة الأزمة، وفي هذا السياق، تبدو الصين معنية بإبقاء إيران قادرة على الصمود أمام الضغط الأمريكي من دون السماح بتحول المضيق إلى ورقة حرب مفتوحة، بحيث لا تريد أن تقع إيران فريسة لمقاربة أمريكية لما تفعله الصين مع تايوان؛ لأن استمرار الإغلاق يرفع كلفة الصراع على واشنطن، لكنه في الوقت نفسه يضرب أمن الطاقة الصيني وسلاسل الإمداد العالمية.

    ومن ثم، فإن السلوك الصيني يمكن قراءته باعتباره سعيا إلى تحقيق مكسب إستراتيجي من دون التورط في الحرب نفسها، بمعنى أن الصين لا تحتاج في الوقت الراهن إلى هزيمة الولايات المتحدة عسكريا، وإنما إلى منعها من تحويل التفوق العسكري إلى نتيجة سياسية حاسمة، ثم استثمار لحظة الإنهاك المتبادل للدفع نحو تسوية تعيد تشكيل قواعد الأمن الإقليمي وتمنح بكين دورا أكبر في صياغة النظام الإقليمي والدولي الذي سيلي الحرب والذي تأمل بكين في نهوضه على عالم متعدد القطبية وليس عالم ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي القائم على تفرد الولايات المتحدة بقيادة النظام الدولي.

    خاتمة

    يمكن تلخيص الموقف الصيني من الحرب الأمريكية على إيران خاصة في أعقاب أزمة إغلاق مضيق هرمز في معادلة دقيقة تنهض على منع هزيمة إستراتيجية لإيران، ومنع انتصار أمريكي حاسم، وإعادة فتح مضيق هرمز، واحتواء امتداد الحرب إلى اليمن والبحر الأحمر، لاسيما بعد سيطرة الحوثيين على ميناء المخا الإستراتيجي، ثم توظيف الأزمة لإعادة صياغة النظام الأمني الإقليمي والدولي، ومن الواضح بجلاء أن الصين لا تتحرك بدافع التضامن الأيديولوجي مع طهران، ولا بدافع الحياد التقليدي، وإنما وفق حسابات برجماتية بحتة تقوم على عناصر القوة والطاقة والتجارة وتوازن النفوذ، وهي تدرك أن استمرار الحرب يستنزف إيران والولايات المتحدة معا، لكنه يهدد المصالح الصينية أيضا، ولذلك تفضل تسوية تحفظ لإيران سيادتها وموقعها التفاوضي، وتمنع واشنطن من فرض نظام إقليمي منفرد، وتفتح في الوقت نفسه الطريق أمام بكين للانتقال من دور الشريك الاقتصادي والميسر الدبلوماسي إلى دور أكثر تأثيرا في صياغة قواعد الأمن في الشرق الأوسط ومن ثم في العالم ككل.

     

    الملخص:

    يبحث هذا التحليل للدكتور محمد محسن أبو النور، رئيس وحدة الدراسات الإيرانية بالمركز، في حقيقة الموقف الصيني من الحرب الأمريكية ــ الإسرائيلية على إيران وأزمة إغلاق مضيق هرمز، من خلال تفكيك حسابات بكين المتعلقة بأمن الطاقة، واستقرار طرق التجارة، ومستقبل النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط والنظام الدولي.

    ويخلص الدكتور محمد محسن أبو النور في تحليله إلى أن الصين تتبنى مقاربة مركبة تقوم على دعم صمود إيران ومنع تعرضها لهزيمة إستراتيجية، مع رفض استمرار إغلاق مضيق هرمز لما يمثله من تهديد مباشر لأمن الطاقة وسلاسل الإمداد الصينية، بالتوازي مع الدفع نحو استئناف المسار التفاوضي وتفاهمات إسلام آباد واحتواء امتداد الصراع إلى اليمن والبحر الأحمر.

    • Facebook
    • Share on X
    • LinkedIn
    • WhatsApp
    • Email
    • Copy Link
    أمن الطاقة إيران الحرب الأمريكية ــ الإسرائيلية على إيران الشرق الأوسط الصين النظام الأمني الإقليمي النظام الدولي النفط وسلاسل الإمداد الولايات المتحدة الأمريكية د. محمد محسن أبو النور سون تزو شي جين بينج فن الحرب مذكرة تفاهم إسلام آباد مضيق هرمز وانج يي
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    د/ محمد محسن أبو النور

    اترك تعليقاً
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    • دراسات
    • تحليلات/ تقديرات موقف
    • تقارير
    • مقالات رأي
    • ملفات خاصة
    © 2026 كافة الحقوق محفوظة. تصميم وبرمجة شركة بيو فري للحلول المتكاملة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter