يمثل رفع فلسطينيين يحملون الجنسية الأمريكية العلم الأمريكي فوق منازلهم في الضفة الغربية تطورًا رمزيًا وسياسيًا عميقًا يتجاوز في ظاهره مجرد محاولة عابرة لحماية الممتلكات من اقتحامات الجيش الإسرائيلي أو اعتداءات المستوطنين. إن هذه الخطوة الجريئة تكشف عن تحول محوري في وظيفة العلم؛ إذ ينتقل من كون مجرد رمز تعبيري للهوية الوطنية إلى أداة ميدانية يُراد منها إنتاج حماية سياسية وأمنية خارج حدود الإطار المحلي. ويأتي هذا السلوك في ظل شعور متصاعد لدى أصحاب هذه المنازل بأن امتلاك الجنسية الأمريكية قد يمنحهم قدرة فريدة على الوصول إلى مؤسسات القوة ومراكز النفوذ في واشنطن، مستفيدين من شبكة العلاقات الدولية الواسعة التي تتمتع بها الولايات المتحدة.
اترك تعليقاً
