Close Menu
مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    أحدث المنشورات
    • شهادة أكتوبر على 53 عامًا من التقديرات الاستراتيجية الإسرائيلية الخاطئة
    • العلاقات البريطانية الإسرائيلية عند مفترق الطرق: أزمة القنصلية في القدس الشرقية والسيناريوهات المستقبلية
    • الذكاء الاستراتيجي للقيادة المصرية في تخطيط وتنفيذ خطة الخداع في حرب أكتوبر 1973
    • “ممداني برلين”.. صعود اليسار يعيد فتح معركة إسرائيل وفلسطين في ألمانيا
    • “سوفا 53″ و”الشرق الجديد”.. إسرائيل تعيد رسم حدودها الأمنية داخل سوريا
    • من “الدولة الضحية” إلى الدولة المسؤولة: جدعون ليفي يفتح سؤالًا إسرائيليًا مؤجلًا
    • خارج المعسكرات وداخل الحسابات.. فلسطينيو الداخل في انتخابات إسرائيل 2026م
    • من الخبر إلى الخوارزمية: دور المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تشكيل الأجندة الإعلامية الإسرائيلية
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    الخميس, 8 أكتوبر
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    • الرئيسية
    • الوحدات البحثية
      • وحدة الدراسات الإسرائيلية و الفلسطينية
      • وحدة الدراسات الأفريقية
      • وحدة الدراسات الإيرانية
      • وحدة الدراسات التركية
    • برامج تدريبية
    • إصدارات المركز
      • النشرات الإلكترونية
      • مجلات
    • فعاليات
      • ندوات
    • مكتبة الوسائط
      • مكتبة الصوتيات
      • مكتبة الصور
      • مكتبة الفيديو
    • روابط هامة
    • عن المركز
      • إتصل بنا
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    لإدراج دراسة
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    الرئيسية » مقاالت مختارة » شهادة أكتوبر على 53 عامًا من التقديرات الاستراتيجية الإسرائيلية الخاطئة
    تحليلات /تقدير موقف إسرائيلي

    شهادة أكتوبر على 53 عامًا من التقديرات الاستراتيجية الإسرائيلية الخاطئة

    نيفين أبو حمدهبواسطة نيفين أبو حمده7 أكتوبر، 2026لا توجد تعليقات
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن واتساب بينتيريست البريد الإلكتروني

    ارتبط مفهوم تقييم الوضع في الخطاب العام الإسرائيلي برؤية أمنية وسياسية أدت إلى مفاجأة استراتيجية، أو الوقوع في فخ نتيجة تصور خاطئ، ويحمل اليوم في طياته سياقًا تاريخيًا وأمنيًا لفشلين استخبارايين واستراتيجيين في حربي السادس والسابع من أكتوبر 1973م، 2023م.
    وكان تقييم الوضع في إسرائيل قبل حرب أكتوبر 1973م، على استبعاد المبادرة بالحرب من الجانب المصري، وتصميم مصر على صياغة سياسة تتوافق مع مصالحها، وأن القرار بشأن العلاقة بين إسرائيل والدول العربية كان إلى حد كبير في يد الإدارة الأمريكية، وأن إسرائيل يمكنها الاستمرار في الوضع الراهن (مكتسبات حرب1967م) ، وأن مفتاح تغيير الوضع أو الإبقاء عليه يكمن في نهاية المطاف في قبول الولايات المتحدة بشكل مباشر أو ضمني برغبة إسرائيل في استمرار هذا الوضع لعدة سنوات ما دام السلام غائباً بينها وبين العرب.
    وعكس التصور السائد قبل 7 أكتوبر2023م سوء فهم القيادات السياسية والأمنية الإسرائيلية، الذين قرروا أن إسرائيل أضعفت حماس، وأن حماس تُفضِّل الاستقرار الاقتصادي وإعادة إعمار قطاع غزة على المواجهة العسكرية، وأنها غير قادرة على شن هجوم واسع النطاق أو غير مهتمة به على الإطلاق، نظرًا لاهتمامها بالحفاظ على سيطرتها على القطاع، وتجنب أي تصعيد من شأنه تغيير هذا الوضع، وتزايد الاعتقاد الإسرائيلي بإمكانية “إدارة الصراع ” بالحفاظ على سلام نسبي والوقاية من المواجهة العسكرية، بواسطة التكنولوجيا المتطورة حول محيط غزة، والسماح بإدخال العمال الفلسطينين إلى داخل إسرائيل والأموال إلى غزة.
    مصر لاترغب ولا تستطيع المبادرة بالحرب
    انصب تركيز التقدير أو التصور الإسرائيلي السابق لحرب أكتوبر 1973م (حرب يوم الغفران) على البُعد العسكري؛ واعتبر أن القيادة المصرية كانت تُدرك تمامًا التفوق العسكري الإسرائيلي، وتخشى هزيمة نكراء في حال نشوب مواجهة عسكرية؛ وبناء على ذلك كانت احتمالية مبادرة حربية مصرية ضئيلة للغاية؛ وكانت هذه هي الحجة الأساسية التي أقنعت كبار الضباط الإسرائيليين بأن مصر لن تُشن حربًا ضدهم.
    وفي ذلك كتب “دافيد ماكوفسكي” مدير مشروع معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى والمعني بعملية السلام في الشرق الأوسط: “أن ثمة فكرة كانت متجذرة في إسرائيل، وهي التأكيد على أن سلاح الجو المصري لا يملك القدرة على شن غارات جوية في عمق الأراضي الإسرائيلية، أدت إلى استنتاج أن مصر لا تملك أي فرصة للانتصار في حملة عسكرية من هذه النوع.
    إضافة إلى ما صرح به “إيلي زعيرا” رئيس المخابرات العسكرية في اجتماع مجلس الوزراء في أبريل 1973م: “بأن هناك خلل في ميزان القوى في مصر، تعرفه مصر جيدًا؛ لذا نرى أن احتمال قيام مصر بإطلاق النار في مايو ضئيل للغاية”.
    وما تضمنته كلمة وزير الدفاع الإسرائيلي “موشي ديان” أمام كبار المسؤولين في تل أبيب في يوليو 1973م- قبل ثلاثة أشهر من اندلاع حرب أكتوبر، التي وصفها بأنها “ملخص لوضع إسرائيل الأمني وعرض أفكار عامة حول المستقبل”، أو بعبارة أخرى: موقف إسرائيل من القضايا السياسية الأمنية”، والذي لم يركز في حديثه على الجانب العسكري فقط باعتباره وزيرًا للدفاع، ولكنه استعرض مفهومًا واسعًا للفكر الاستراتيجي الإسرائيلي السائد آنذاك، وقرر فيها انخفاض احتمالية نشوب حرب مع مصر، واستعرض مواطن الضعف في ميزان القوى العام في مواجهة إسرائيل، وتناول الواقع الذي يعيشه المجتمع العربي.
    كما استعرض “ديان” موقف القوتين العظميين آنذاك- الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، وانتهى إلى أنهما تستبعدان خيار الحرب، وأن ما يظهران من مواقف يقول أنهما- رغم خلافاتهما، لا ترغبان في الحرب وأن هذا هو ذات الانطباع الذي تركه المستشار الألماني “ويلي برانت”.
    ورأى “ديان” أن هذا النهج ملائم للغاية بالنسبة لإسرائيل، لأنها لا ترغب في خوض صراع عسكري مع الدول العربية، وأنها راضية عن الوضع الراهن( أي الحفاظ على مكتسبات ما بعد 1967م) وتسعى للحفاظ عليه على المدى البعيد وقد عبّر”يتسحاق رابين” عن هذا الوضع بإيجاز، عندما قال لــ”كيسنجر” أوائل فبراير 1973م: “كل شيء في الشرق الأوسط على ما يرام”.
    وأشار إلى أن الموضوع الرئيس الذي نوقش في قمة “نيكسون وبريجنيف” كان قضية التسوية في الشرق الأوسط، وأن الولايات المتحدة ستضغط على إسرائيل، والاتحاد السوفيتي سيضغط على الدول العربية؛ لتنفيذ التفاهمات التي سيتم التوصل إليها بين القوتين، وأوضح “بريجنيف” بشكل قاطع أنه “يجب علينا إنهاء هذا الوضع العدائي”، وأنه يعارض بشدة استئناف الحرب، وسلّط الضوء على الموقف المصري آنذاك، الذي كان يكتفي بإنهاء حالة الحرب بدلًا من التوصل إلى تسوية سلمية كما طالبت إسرائيل. وتجنّب “ديان” مناقشة السؤال البدهي عن عمق وأهمية وقدرة الاتحاد السوفيتي على التأثير في المواقف المصرية.
    وأعربت رئيسة الوزراء “جولدا مائير” عن تصورها في جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الإسرائيلية في فبراير 1973م، قالت: “استنادًا إلى المعلومات التي تصلنا، يمكننا أن نلخص ونقول بيقين شبه تام، إن الروس لا يشجعون المصريين على خوض الحرب، فهم لا يتخذون موقفًا حازمًا بالرفض، لكنهم في الوقت نفسه لا يؤيدون الحرب”.
    وفي اجتماع لهيئة الأركان العامة في أبريل 1973م، قدّم رئيس الأركان، تقييمًا حذرًا لقدرة الاتحاد السوفيتي على التأثير في موقف مصر وقال: “أن الروس ضد الحرب، وسيشرحون ذلك للمصريين”، وكان رغم ذلك لا يعتقد أن المصريين سيتأثرون بهذا الموقف وقال: “إذا قرر المصريون القتال، فسيكون ذلك حتى لو رفض الروس.
    كما صرّح رئيس جهاز المخابرات العسكرية “إيلي زعيرا” في اجتماع حكومي في أبريل 1973م، بشكل قاطع قائلاً: “نعلم يقيناً أن الاتحاد السوفيتي غير مهتم بالحرب في المنطقة. بل على العكس، فهو يُوضح للعرب مراراً وتكراراً أن حرب اليوم ضارة وكارثية، لأنها لن تنتهي بنجاح.
    أما الولايات المتحدة فأظهرت التقديرات الإسرائيلية أنها غير مهتمة بالحرب من الأساس، لأن حرب اليوم ستُظهرها مجدداً كجزء من المعسكر الإسرائيلي الأمريكي ضد العرب”. ثم قدّم تقييمًا مشابهًا لموقف القوتين العظميين في لجنة الشؤون الخارجية والأمن في مايو 1973م، واستندت تقييماته للوضع إلى فرضية اعتماد مصر شبه الكامل على الاتحاد السوفيتي، الأمر الذي لن يسمح لها بتبني سياسة مستقلة تتعارض مع سياسة الاتحاد السوفيتي.
    ثم تضاءل الأمل بشكل كبير في الاعتماد السياسي على الاتحاد السوفيتي منذ طُرد الخبراء الروس من مصر في يوليو1972م، وقيل في إسرائيل أن الاتحاد السوفيتي يمكنه تقديم المشورة لمصر، لكن لا يمكن لإسرائيل الاعتماد عليه كعامل ردع يلعب دورًا فعالًا في كبح جماح مصر ومنعها من خوض الحرب.
    صورة العالم العربي
    اعتقد “موشي ديان” أن العالم العربي كان آنذاك يمرّ بواحدة من أسوأ مراحله على الإطلاق، ويرى ديان أن نقطة التحول في هذا السياق كانت أحداث سبتمبر 1970م في الأردن، والتي عُرفت بأحداث ـ”أيلول الأسود” ضد المنظمات الفلسطينية، التي هددت بإسقاط نظام الملك حسين وأحدثت شرخًا في العلاقات بين مصر والأردن، ولم تعد الجبهة الشرقية التي توحد سوريا والعراق والأردن قائمة إضافة إلى عدم استقرار التحالف بين ليبيا ومصر وسوريا.
    وأكد أن العرب يعيشون وفق تصور واضح لا لبس فيه، وهو أن الحركة الصهيونية غزت بلادهم وسلبتهم أراضيهم ولا يمكنهم قبول هذا الواقع، وفي حال رفض إسرائيل تغيير الوضع الراهن فإنهم سيختارون الإبقاء على حالة الحرب وتجنب أي تواصل معها، وإذا تم التوصل إلى تسوية سلمية، رأى أن القادة العرب سيدخلون في حالة خلاف حول قضايا معقدة وعصية على الحل وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وهذا يتطلب قرارات صعبة.
    وافترض”ديان” في إحدى بياناته عام ١٩٧٢م أن العالم العربي في حاجة ماسة إلى الانتقال من حالة المعارضة السلبية لوجود دولة إسرائيل إلى حالة صنع القرار، لأن موقفهم الحالي يتعارض تعارضًا واضحًا مع حاجتنا إلى تسوية سلمية، وأن أهم تغيير في علاقات إسرائيل مع العالم العربي وسيكون تغييرًا تاريخيًا، هو أن تكون الحاجة إلى السلام متبادلة، ولكنه أكد عام 1973م أن العرب- للأسف، لم يستوعبوا هذا الأمر بعد.
    وصرح “ديان” عام 1973م أن العرب لا يشعرون بالتهديد من تفوق إسرائيل عليهم، وأوضح أن قرب إسرائيل من دمشق، الذي لا يتجاوز ٦٠ كيلومترًا لا يُقلق السوريين ينامون قريري العين ليلاً لأنهم يعلمون أنه إذا لم يفتحوا النار على إسرائيل، فستلتزم إسرائيل الصمت أيضاً: “لا أحد في دمشق يعتقد أن المسافة التي تفصل مواقع الجيش الإسرائيلي عن دمشق، والتي لا تتجاوز 60 كيلومتراً، ستدفع الجيش الإسرائيلي إلى استغلال هذه الفرصة والتقدم نحو دمشق”، “يعلم الجميع أن هذا السيناريو لن يحدث وينامون قريري العين ليلاً، لعلمهم أنه إذا لم يجددوا الحرب، فلن نجددها”، حتى استنتج الإسرائيليون من كلام “ديان” أن البقاء على الوضع الراهن أفضل.
    ميزان القوى الأمني والعسكري
    قدم تقييم الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية للوضع في مايو 1973م أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع صورة من الجمود الفكري واللامبالاة والسلبية في الشارع العربي، تدعو إلى تفضيل الوضع الراهن على التغيير الجوهري، وكان هذا متوافقًا في رأي “إيلي زعيرا”مع مصالح إسرائيل والقوى الكبرى، ومصر لأنها ضعيفة وغير مهتمة بمفاوضات جادة لأنها ستدخلها وستخرج منها من موقع ضعف؛ ولذلك رأى أن الوضع الراهن هو الأنسب لها.
    وفي كلام “زعيرا” إشارة واضحة إلى أنه وهو الشخص المسؤول عن تقييم الوضع الوطني تبنى رؤية تتجاوز البُعد العسكري “قبل اندلاع الحرب بأشهر قليلة”، وقرر أنه رغم كل أوجه القصور في الوضع القائم فإن أي تغيير جوهري لن يكون في مصلحة أي طرف، كما وتُشير كلماته ضمناً إلى أنه من غير المرجح اندلاع حرب في المنطقة في المستقبل على المدى المنظور.
    وذهب “موشي ديان” في أحد بيانات وزارة الدفاع عام 1973م، إلى أبعد من ذلك؛ وقدم رأياً يُوحي بأن سكان الأراضي المحتلة سيشعرون بالراحة في الحياة تحت الحكم الإسرائيلي في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وتحدث عن لقاءاته مع رئيس بلدية الخليل “محمد الجباري” للتنسيق، وقال له: “عندما تكون الخليل تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي فلا خطر على أحد هناك”.
    ورأى “ديان” أن ذات الوضع كان قائماً في قطاع غزة، وقال إنه إذا انسحب الجيش الإسرائيلي من القطاع، فإن من سيحكم هناك ستكون حركة فتح وليس رئيس بلدية غزة، وقال: “من المستحيل الادعاء بأن حكم الجيش الإسرائيلي مرغوب فيه من وجهة نظر الفلسطينيين، لكن من الناحية الأمنية يُعدّ الجيش الإسرائيلي أكثر ملاءمة لهم من نظام فتح”.
    وأعرب ديان” عن رضاه عن كفاءة المجندين في الجيش الإسرائيلي وقال: “كان هناك وقت كنا فيه قلقين بشأن الجيل الشاب، أما الآن فالوضع أفضل مع كل الاحترام والتقدير الذي أكنّه لجميع الجنرالات المخضرمين، فالجيل الشاب لا يقلّ شأناً عنهم.
    في نهاية كلمته الموجهة لأعضاء المؤسسة العسكرية عام 1973م، طُلب منه التطرق إلى القضية المحورية في تشكيل ميزان قوى دولة إسرائيل تجاه أعدائها، ألا وهي ميزان القوى العسكرية، فقال بشكل قاطع: “في الوقت الراهن لدينا تفوق في القوة على أعدائنا، وقال أن هذا التفوق لا يُقاس بالأرقام، وقد يتفوق العدو علينا بنسبة ثلاثة إلى واحد، ومع ذلك فإن جودة الجيش والخطوط التي نتواجد فيها حاليًا تمنحنا الأفضلية على أعدائنا- إذا بدأوا حربًا فسوف يُهزمون ويُسحقون”. وأوضح أنه عند التركيز على القطاع الشمالي أن سوريا ستكون قادرة على قصف المستوطنات في الشمال حتى تُحسم الحرب وإلحاق أضرار جسيمة بإسرائيل، ولكن وفي النهاية ستنتصر إسرائيل”.
    وأكد “ديان” في تصريحات عام 1973م، أن قوة الجيش الإسرائيلي تتركز بشكل أساسي على القوات الجوية والمدرعات، وأن هذه القوات تعتمد على “مجموعات صغيرة ومنتقاه من الأفراد”، وأن هناك تنامي في ظاهرة التطوع بشكل أكبر من ذي قبل، وأن جزءًا كبيرًا من الطيارين يأتي من التجمعات الزراعية، أي الكيبوتسات والموشافيم”، وهي نسبة لا تتجاوز7 % من إجمالي سكان إسرائيل، ونسبتهم بين طياري القوات الجوية مرتفعة للغاية، وأن بيئة هذه الفئة هي التي توفر القوة للطيارين وللقوات الجوية”.
    وأشار إلى عنصر آخر مهم من عناصر قوة إسرائيل، وهو خطوط وقف إطلاق النار التي التزمت بها إسرائيل منذ حرب يونيو 1967م والوسائل الدفاعية المتاحة لها على الحدود والتي استثمرت فيها إسرائيل مبالغ طائلة، وكان داعمًا لإنشاء خطوط الحصون وكان موضع جدل حاد في هيئة الأركان العامة، وكذلك البنية التحتية بدءًا من جبل الشيخ وأنظمة الطرق والمياه ومخازن الأسلحة والمراقبة الإلكترونية والطرق، ومسارات التمويه ومراقبة القوات الجوية لسلاسل الجبال، هذه الاستثمارات غيّرت جذريًا طريقة تواجد إسرائيل العسكري وثقلها على طول خطوط وقف إطلاق النار، كما سمح هذا العمق بنقل المعسكرات إلى مناطق قريبة من الحدود مع الدول المعادية، “وإذا اندلعت معارك، فإنها لن تؤثر على الجبهة الداخلية وهذا يمنحنا ميزة لا تمنع إطلاق النار، ولكنها تمنحنا الثقة بأنه إذا أطلقوا النار، فسوف يخسرون الحرب، وبعد بضعة أشهر من هذه التصريحات اتضح جليًا أنها لا تستند إلى أي أساس واقعي.
    الواقع بعيد عن تقييمات القادة
    في تقييمه للوضع قدم “إيلي زعيرا” إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع اتفاقية وقف إطلاق النار بين مصر وإسرائيل التي أنهت حرب الاستنزاف، باعتبارها انتصارًا لإسرائيل في حرب الاستنزاف سياسيًا وعسكريًا. رغم أن تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع لعام 1967م، قد أظهر أن إسرائيل قد خرجت من حرب الاستنزاف منهكة ومُثقلة بالأعباء، وأنها حصدت أرواحاً كثيرة وخسائر في المعدات، وأظهرت بوضوح نقاط ضعف الجيش الإسرائيلي، وخاصة صعوبة التعامل مع أنظمة الدفاع الجوي التي نُشرت على طول القناة بمساعدة خبراء روس.
    وأن هذه الحرب كشفت عن نقاط ضعف بالغة الأهمية في صمود الجبهة الداخلية الإسرائيليةـ، وأحدثت شرخاً عميقاً في المجتمع الإسرائيلي، وزعزعت الثقة في القيادة السياسية والأمنية، كما تلقت القناعة الراسخة التي كانت سائدة في المجتمع الإسرائيلي ضربة قاسية، وكان مفادها أن إسرائيل دولة محبة للسلام وستبذل قصارى جهدها لتحقيقه، كما أظهر التقرير أن انتصار إسرائيل في حرب يونيو 1967م لم يُشكل رادعًا قويًا لمصر؛ حيث أقدمت مصر بعد أشهر قليلة من الحرب على إغراق المدمرة البحرية إيلات، التي كانت تقل نحو خمسين جنديًا من الجيش الإسرائيلي، وظهر التحدي المصري لقدرة إسرائيل على الردع في توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار في أغسطس 1970م وقبل أن يجف حبر الاتفاقية، قررت مصر نشر صواريخ أرض-جو بالقرب من القناة في انتهاك صارخ للاتفاقية وهي مدركة تماماً أن ذلك قد يؤدي إلى اندلاع حريق في القناة، وبقيت الصواريخ في مواقعها الجديدة دون أي رد عسكري من إسرائيل.
    وقرر “ديان” في أحد بيانات وزير الدفاع عام 1973م: “أنه ذمن حيث المعدات فإسرائيل في وضع جيد وسنعمل على أن نكون في وضع أفضل، وعمليًا وكما هو معروف، لم يصمد هذا الادعاء أمام الاختبار، ففي الأيام الأولى لحرب أكتوبر(يوم الغفران) احتاجت إسرائيل إلى إمدادات فورية من الأسلحة من الولايات المتحدة الأمريكية.
    كما قدم في شهادته أمام لجنة أجرانات 1974م، صورة مختلفة للوضع ابتداءً من أبريل 1973م حيث قال: “اعتقدتُ أن المصريين يتجهون نحو الحرب في تاريخ كذا وكذا (كانت التواريخ تتغير خلال شهادته)، لكنني ابتداءً من أبريل 1973م، افترضتُ أن مصر وسوريا على وشك تجديد الحرب ضدنا وقد تصرفتُ بناءً على هذا الفرض”، واستذكر كلماته في ختام اجتماع هيئة الأركان العامة في 21 مايو 1973م، مع أعضاء هيئة الأركان العامة: “وفي النهاية تقول الحكومة لهيئة الأركان العامة – أيها السادة، يرجى الاستعداد للحرب”، وقدّر دايان احتمال قيام مصر بعمل عسكري محدود ضد إسرائيل، وأعرب عن ثقته بأن الوضع الذي ستجد مصر نفسها فيه بعد ذلك لن يكون مرضيًا لها.
    وتجاهلت جميع هذه التقييمات التصريحات التي أدلى بها العديد من الشخصيات المصرية (أو لم تُعر لها أهمية تُذكر) بمن فيهم الرئيس أنور السادات” عام ١٩٧٣م بشأن الحرب الوشيكة مع إسرائيل، كتلك الواردة في خطابه في جامعة الإسكندرية في يوليو ١٩٧٣م وقال فيها: “أن الهزيمة أمر عابر، وأنه رغم الهزيمة لا ينبغي الاستسلام، لقد عانى العرب ثمانين عامًا من الاحتلال الصليبي، وانتصروا في النهاية، أما الصراع الحالي فسيستمر لأجيال عديدة ربما ٢٥-٣٠ عامًا، ومصر تزداد قوة سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، وإرادتنا الآن ترتكز على القوة الحقيقية، وكل ما تبقى لنا هو استخدامها في الظروف المناسبة، وعندما نختار الوقت المناسب، يتوقعون منا أن نقول إننا يائسون ولكن لن نفعل ذلك أبدًا!، لن نتخلى أبدًا عن إرادتنا، مهما طالت أمد المعركة”.
    طوفان الأقصى وسطحية التقديرات الإسرائيلية
    أحيا الإسرائيليون يوم 5 أكتوبر 2026م ذكرى قتلاهم في حرب 7 أكتوبر 2023م واحتفلوا في ذات الوقت بمرور عام على آخر صاروخ أطلق عليهم، وسعى الرأي العام الإسرائيلي إلى كشف حقيقة هذه الإخفاقات السياسية والعسكرية التي تسببت في معاناتهم الشديدة لثلاث سنوات مضت، حتى اعتبرها الكثيرون منهم تهديدًا وجوديًا، وينهار التصور الذي كان راسخًا لدى صناع القرار ويجد الإسرائيليون أنفسهم مضطرون للحياة تحت مظلة خالية من الحكمة تضمن لهم عدم تبني قيادتهم مفاهيم أو تقديرات خاطئة تنهار في وقت الاختبار وتُعرّضهم مرة أخرى لخطر وجودي، وكما تشكلت لجنة “أجرانات” للتحقيق في أحداث أكتوبر 1973م تحت ضغط شعبي هائل وحددت المسؤولين عن الإهمال ووضعت توصيات لمنع تكرار مثل هذه الإخفاقات في المستقبل، يطالبون الآن بلجن تحقيق رسمية في أحداث طوفان الأقصى.
    كان التقدير السائد (الذي انهار) في السابع من أكتوبر 2023م، هو مفهوم الفوقية الإسرائيلية؛ فإسرائيل تتمتع بتفوق عسكري واختراق استخباراتي إقليمي عميق، بينما حركة حماس ضعيفة وخائرة القوى، ومع انهيار هذا المفهوم، انكشفت هشاشة إسرائيل أمام الرشقات الإيرانية التي لا تملك لها حلولاً ناجعة وتحتاج دائمًا إلى الدعم الأمريكي،إضافة إلى الأعباء كمشكلة الرهائن ومصابي وقتلى الحرب في غزة، وتآكل القوات العسكرية وتصاعد التشاؤم على المستوى الشعبي وانهياء الثقة في المؤسسات، والتكلفة الاقتصادية المتصاعدة للحرب، وانعدام الحلول لمشكلة النازحين من الحدود الشمالية، وتبلور الحاجة التي يتبناها الكثيرون في كشف مواطن الضعف والتناقضات والإخفاقات التي انطوت عليها هذه الحرب، ووضع تقييم جديد للأوضاع يتأسس على إنهاء الحرب في قطاع غزة بشكل عاجل مع إمكانية استئنافها لاحقًا إذا لزم الأمر، وإدخال القوات العربية والدولية إلى غزة بدلًا من قوات الجيش الإسرائيلي، لأنه بدون إنهاء الحرب في غزة، لن يكون هناك اتفاق سياسي.
    التقديرات الإسرائيلية الخاطئة
    روج القادة الإسرائيليون للمجتمع الإسرائيلي عدة تقديرات عن الحرب، جعلت من مقولة “الحقيقة أول ضحايا الحرب”- شعارًا للمرحة بالنسبة للإسرائيليين ومنها:
    – من الممكن شن حرب بأهداف متناقضة، كتفكيك بنية حماس التحتية وتحرير الرهائن في نفس الوقت، وبعد حوالي أسبوعين من من بدء الحرب على غزة بدا واضحًا، أنه يجب ألا تخلط الأمور، وأن على إسرائيل اختيار أحدهما، ولا يوجد خيار وسط، ولم يجرؤ إلا قليلون على الاعتراف بأن هذين الهدفين متناقضان ويقيد أحدهما الآخر.
    – الضغط العسكري وحده كفيل بتحرير الرهائن، ورغم قتل حوالي 42 من الرهائن على يد قوات الجيش الإسرائيلي، أو لأسباب أخرى تتعلق أيضًا بالحملة العسكرية، استمر الجيش الإسرائيلي والحكومة في الترويج لهذه الفكرة حتى ترسخت في أذهان الجميع ورددها الجهاز الأمني وممثلوه في وسائل الإعلام، دون أن يُفسر أحد منهم لماذا !
    – حماس لا تريد صفقة، يقول أحد ضباط الاحتياط: “في 99% من الحالات لم تكن هذه الرواية صحيحة، إنها قصة مختلقة من قِبل شخص يريد أن يُظهر عبر وسائل الإعلام أن هناك تقدمًا بشكل أو بآخر، وتصريحات ملفقة من جهات ذات مصالح، لأنه إذا كانت حماس لا تريد اتفاقًا، فلا أحد في الجانب الإسرائيلي يتحمل أي مسؤولية… “لكن حماس كانت ترغب في اتفاق، إلا أن الشروط التي وضعتها لم تكن مناسبة لإسرائيل، ولكن لماذا لا يقولون الحقيقة ببساطة؟ أن حماس مستعدة لاتفاق، لكننا لسنا مستعدين للشروط التي تضعها”. “في النهاية، تم قبول جزء كبير من الشروط التي طالبت بها حماس في الاتفاق الحالي”.
    – لم يُفسد نتنياهو الاتفاقات وكان دائمًا يُعطي الأولوية للمختطفين، بعد تسعة أيام من اندلاع الحرب، كان هناك 251 مختطفًا من الرجال والنساء في غزة، لكنهم لم يكونوا جزءًا من أهداف الحرب ، وتم إدراجهم كهدف فقط تحت ضغط من جادي آيزنكوت الذي انضم إلى الحكومة ومطبخ الحرب مع بيني جانتس، لكن نتنياهو اكتفى بالتصريحات الشكلية حول هذا الهدف، وتحدث بحماس أكبر عن الهدف الثاني، الذي يتضمن نصرًا حاسمًا، و”نصرًا مطلقًا”، وبعد أيام قليلة من بداية الحرب التقى رئيس فريق التفاوض التابع لهيئة الأركان العامة العقيد “دورون هدار”، بواحد من أقرب مساعدي نتنياهو وحذره من أنه إذا لم يُعاد المختطفون الآن، فسيستغرق الأمر سنوات، نظر إليه المساعد بدهشة قائلًا: “دورون، لن يكون هناك اتفاق، لن يطلقوا سراح السجناء هذا تنظيم “داعشي” سنسحقهم سنقتلهم جميعًا”، وعندما بدأت المفاوضات تتخذ خطوات أولية حرص نتنياهو على إقحام شروطٍ مُرهِقة مثل طلب قائمةٍ بأسماء جميع القتلى والأحياء كشرطٍ قبل بدء أي مفاوضات. والجدير بالذكر أن هذا الشرط قد اختفى تمامًا بعد ذلك، كما قلّص نتنياهو بشكلٍ كبيرٍ هامش حرية فريق التفاوض، وماطل في كل شيء، وبدا أن إسرائيل تعاني من ضائقة مالية شديدة، وتزايد الضغط الدولي عليها، ليتحول إلى عاصفة سياسية دبلوماسية حتى أن ترامب نفسه ضاق ذرعاً منه.
    – إذا قتلنا هذا الرجل ستستسلم حماس وتُطلق سراح الرهائن، ولكن قائمة من قضت عليهم إسرائيل طالت يحيى السنوار، صلاح عاروري، إسماعيل هنية، محمد ضيف، محمد السنوار وغيرهم، وكان لدى الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية بأكملها أسبابٌ وجيهةٌ كثيرةٌ لإنهاء هذا الوضع، لكن كان هناك من حاول تسويق الأمر بشكلٍ مختلف، الآن من يقول إن الاغتيالات أدت إلى استسلام حماس؟
    – سقوط مدينة غزة واحتلالها مرة أخرى سيؤدي إلى استسلام حماس وكان هو نفس الحال مع عمليات الاغتيال، فلا أحد في إسرائيل يعلم على ماذا استند الوزير”كاتس”” في تصريحاته هذه ، رغم أن جميع مصادر الاستخبارات وقادة الجيش والمؤسسة الأمنية أخبرته بعكس ذلك، لكن يبدو أنه قد وعد جماعة الحاخامات بإطلاق سراح الرهائن، وخراب مدينة غزة لتُهزم حماس، والآن يوجه له الرأي العام الإسرائيلي سؤالًا: لماذا التخلي عن كل هذه الوعود مقابل اتفاق يُبقي حماس في القطاع؟
    – المظاهرات تُفيد حماس وترفع ثمن الرهائن، يقول أحد عناصر الاستخبارات الإسرائيلية مُدرّب على التعامل مع الناجين من الأسر: أن الواقع أيضًا لا يدعم هذا الادعاء؛ فلم تتغير مطالبات حماس بشكل ملحوظ طوال الحرب، ولا توجد علاقة بين شدة الاحتجاجات وأي تغييرات طرأت على الاتفاقات في ذلك الوقت، كما لا يوجد أي دليل على أن حماس تتلقى أي تشجيع من هذه الاحتجاجات، ولكنها قد تكون مزعجة لعائلة نتنياهو ومن حولهم، لكن حماس فهي غير مبالية إلى حد كبير بما يحدث في ميدان كابلان.
    – استسلام حماس انتصار لإسرائيل، لكن ثمة مشكلة بسيطة في هذا التصريح؛ حيث لم توقع حماس على أي شيء ينص على ما وعد به نتنياهو، فلم توقع على نزع السلاح؟ التجريد من السلاح؟ لا وجود لذلك في الوثائق الموقعة، لا يوجد أي التزام هناك برحيل قادتها إلى الخارج، أو تفكيك التنظيم من الداخل، أو جمع أسلحته، أو استمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية على كامل القطاع، ولم تقطع إسرائيل فعلت إلا في حدود الـــ70% بالمائة من الطريق فقط.

    ختامًا؛
    سلط هذا المقال الضوء على تقييم الوضع الذي دفع صانعي القرار الإسرائيليين في الفترة التي سبقت حرب أكتوبر 1973م (حرب يوم الغفران) إلى استنتاج أن احتمالية الحرب ضئيلة للغاية، طالما لم يطرأ تغيير جذري على ميزان القوى بين البلدين، والتأكيد على أن مصر لن تجرؤ على المبادرة بشن حرب ضد إسرائيل، هذا التصور الذي انهار في السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣م، وظل المجتمع الإسرائيلي يعاني من تداعيات الحرب وصدمة المفاجأة لأعوام طويلة، حتى جائهم طوفان الاقصى بصدمة أخرى ترسخ في وجدانهم عقدة عدم الشعور بالأمن وبالتهديد الوجودي الموشك والقادم من حيث لايحتسب الجميع، وكان تقييم الموقف الخاطئ عاملًا مشتركًا في الحالتين، ففي عام 1973م اعتقدوا أن السادات لن يهاجم دون تفوق جوي، وفي عام 2023م اعتقدوا أن السنوار لن يُخاطر بسلطته وبالمدخلات الاقتصادية في قطاع غزة، وكذلك كان تجاهل القيادات وإسكاتهم الأصوات المُحذرة أو الناقدة حتى اعتبروا كل من يُقدم صورة مخالفة لتصوراتهم غير مُدرك للواقع، وتجاهل المعلومات الاستخباراتية والإشارات الصريحة، والاستهانة بقدرة الآخر على اتخاذ قرار المبادرة الهجومية وقدراته على التخطيط الاستراتيجي طويل المدى.

    • Facebook
    • Share on X
    • LinkedIn
    • WhatsApp
    • Email
    • Copy Link
    #إسرائيل NVD nvdeg اكتوبر
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    نيفين أبو حمده

    اترك تعليقاً
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    • دراسات
    • تحليلات/ تقديرات موقف
    • تقارير
    • مقالات رأي
    • ملفات خاصة
    © 2026 كافة الحقوق محفوظة. تصميم وبرمجة شركة بيو فري للحلول المتكاملة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter