يمثل رفع فلسطينيين يحملون الجنسية الأمريكية العلم الأمريكي فوق منازلهم في الضفة الغربية تطورًا رمزيًا وسياسيًا عميقًا يتجاوز في ظاهره مجرد محاولة عابرة لحماية الممتلكات من اقتحامات الجيش الإسرائيلي أو اعتداءات المستوطنين. إن هذه الخطوة الجريئة تكشف عن تحول محوري في وظيفة العلم؛ إذ ينتقل من كون مجرد رمز تعبيري للهوية الوطنية إلى أداة ميدانية يُراد منها إنتاج حماية سياسية وأمنية خارج حدود الإطار المحلي. ويأتي هذا السلوك في ظل شعور متصاعد لدى أصحاب هذه المنازل بأن امتلاك الجنسية الأمريكية قد يمنحهم قدرة فريدة على الوصول إلى مؤسسات القوة ومراكز النفوذ في واشنطن، مستفيدين من شبكة العلاقات الدولية الواسعة التي تتمتع بها الولايات المتحدة.
أحدث المنشورات
- أوروبا وإسرائيل بعد غزة وأوكرانيا.. صراع سياسي وشراكة أمنية ومنافسة على المستقبل
- هشاشة القوة الإسرائيلية.. حين تعجز القوة عن الحكم: من دبور الضفة إلى عقود غزة
- العلم الأمريكي فوق البيوت الفلسطينية.. حين تتحول الجنسية إلى درع وتتـبـدأ تدويل الحماية في الضفة الغربية
- هندسة الاستقرار في القرن الإفريقي قراءة في مآلات التصدع الإثيوبي ومسارات الحل المصري
- السودان بين براغماتية باريس وتمويل ابوظبي: قراءة في دوافع وتداعيات التورط الفرنسي
- افريقيا في مرآة الأمن القومي المصري (قراءة اسبوعية)
- الهجرة العكسية من إسرائيل.. من أزمة سكانية إلى تحدٍ استراتيجي
- جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية.. من الاحتجاج إلى اختبار الامتثال
الأحد, 13 سبتمبر
