Close Menu
مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    أحدث المنشورات
    • من العمق الاستراتيجي إلى “العمق المتحرك.. الوحدة 5700 الإسرائيلية تعيد تعريف الحرب الجوية بعيدة المدى
    • حرب الروايات: قراءة في خطاب نتنياهو أمام الأمم المتحدة 2026
    • نتنياهو في الأمم المتحدة 2026م العالم يغادر القاعة ونتنياهو يخاطب الناخب الإسرائيلي
    • استراتيجية مائة يوم بعد الانتخابات لإنقاذ إسرائيل من الانهيار الداخلي
    • 10مداخل لفهم الموقف المصري من الحرب الأمريكية على إيران
    • دلالات الدعم المعلوماتي الصيني لإيران في الحرب الأمريكية وأهدافه الإستراتيجية
    • مكارم الشيرازي.. إعادة التفكير في سيرة مرجع إيراني تحفظ على تطبيق ولاية الفقيه
    • نوري الهمداني.. زيارة جديدة لعقلية مرجع ديني إيراني أيد الأهلية الدينية لعدو خامنئي
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    الثلاثاء, 29 سبتمبر
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    • الرئيسية
    • الوحدات البحثية
      • وحدة الدراسات الإسرائيلية و الفلسطينية
      • وحدة الدراسات الأفريقية
      • وحدة الدراسات الإيرانية
      • وحدة الدراسات التركية
    • برامج تدريبية
    • إصدارات المركز
      • النشرات الإلكترونية
      • مجلات
    • فعاليات
      • ندوات
    • مكتبة الوسائط
      • مكتبة الصوتيات
      • مكتبة الصور
      • مكتبة الفيديو
    • روابط هامة
    • عن المركز
      • إتصل بنا
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    لإدراج دراسة
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    الرئيسية » مقاالت مختارة » مكارم الشيرازي.. إعادة التفكير في سيرة مرجع إيراني تحفظ على تطبيق ولاية الفقيه
    تحليلات/تقدير موقف أفريقي

    مكارم الشيرازي.. إعادة التفكير في سيرة مرجع إيراني تحفظ على تطبيق ولاية الفقيه

    Websie Editorبواسطة Websie Editor28 سبتمبر، 2026لا توجد تعليقات
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن واتساب بينتيريست البريد الإلكتروني

     

    د. خلود عبد الحفيظ يعقوب

    باحث أول بوحدة الدراسات الإيرانية

    تمثل دراسة آية الله العظمى ناصر مكارم الشيرازي مدخلا مهما لفهم العلاقة المعقدة بين المرجعية الدينية والدولة في الجمهورية الإسلامية، فهو ليس رجل دولة بالمعنى المؤسسي، لكنه أحد رجال الدين القادرين على تحويل الرأي الفقهي إلى ضغط اجتماعي وسياسي.

    وبعد وفاة آية الله العظمى محمد علي الأراكي عام 1994م، أعلنت جامعة مدرسي حوزة قم سبعة أسماء جائزة التقليد بينهم مكارم الشيرازي، بينما أعلنت “جامعة روحانيت مبارز” (بالعربية: جمعية علماء الدين المجاهدين) في طهران ثلاثة فقط هم علي خامنئي ومحمد فاضل لنكراني وجواد التبريزي ولم يكن مكارم بينهم.

    وبعد وفاة آية الله العظمى السيد/ موسى شبيري الزنجاني في 21 سبتمبر 2026، لم يبق من قائمة قم السباعية الأصلية سوى مكارم الشيرازي وحسين وحيد الخراساني ونوري الهمداني؛ ومن هنا تأتي أهمية مكارم اليوم ليس فقط باعتباره أحد أقدم المراجع الأحياء، بل لأنه يمثل استمرارية جيل تشكل قبل الثورة وشارك في تأسيس الجمهورية ثم تحول إلى أحد الأصوات الدينية المؤثرة داخل بنيتها.

    صناعة نفوذ يتجاوز الفقه التقليدي من الحوزة إلى المرجعية

    ولد آية الله العظمى ناصر مكارم الشيرازي في شيراز في 5 إسفند 1305هـ. ش. الموافق فبراير 1927م، وبدأ الدراسة الحوزوية مبكرا قبل انتقاله إلى قم ثم النجف، حيث حضر دروس شخصيات مهمة من بينها محسن الحكيم وأبو القاسم الخوئي، وعاد لاحقا إلى قم مدرسا للفقه والأصول.

    لكن ما يميزه عن كثير من فقهاء جيله أن بناء مكانته لم يعتمد على درس الخارج وحده، فقد شارك في النشاط الصحفي الديني، وكان من الشخصيات المرتبطة بمجلة “مكتب إسلام” التي سعت منذ الخمسينيات إلى تقديم الخطاب الديني بلغة تستجيب لقضايا المجتمع والجيل الجديد، وقد ظل هذا التواصل جزءا من مرجعيته لاحقا عبر المؤسسات البحثية، والمطبوعات، وموسوعة “تفسير نمونه” (بالعربية: الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل) وشبكة واسعة لنشر الاستفتاءات والمحتوى الديني.

    سياسيا كان مكارم الشيرازي من رجال الدين المعارضين للشاه محمد رضا بهلوي (1941 ــ 1979م)، وتعرض للاعتقال والنفي إلى مناطق منها تشابهار ومهاباد وأنارك، ثم انتُخب بعد الثورة ممثلا عن فارس في مجلس خبراء الدستور عام 1979م، والأهم أن سجله في ذلك المجلس يكشف صورة أكثر تركيبا من تصنيفه لاحقا بوصفه مجرد فقيه مؤيد للنظام.

    ففي مناقشات صلاحيات القيادة قال صراحة إنه “صوتُّ لولاية الفقيه منذ اليوم الأول… لكن هذه ليست طريقة تطبيقها”، واعترض على صيغة رأى أنها تركز صلاحيات واسعة لدى القيادة على حساب الرئيس المنتخب، أي إنه لم يعارض أصل ولاية الفقيه، بل ناقش بنيتها المؤسسية وحدود توزيع السلطة، ولعل هذه النقطة من الأهمية بمكان لفهم تطوره السياسي، فمكارم بدأ من تصور يجمع المرجعية الدينية بقدر من الحذر من تركز السلطة، ثم أصبح عبر العقود أكثر التصاقا بالدفاع عن البنية السياسية للجمهورية الإسلامية.

    أما تحوله إلى مرجع واسع الحضور فجاء بصورة واضحة بعد وفاة الأراكي، عندما أدرجته جامعة مدرسي قم ضمن المراجع السبعة عام 1994م، وفي الواقع لم يكن ذلك مجرد لقب فقهي فالمرجع في النظام الشيعي يمتلك شبكة مقلدين وأموالا شرعية ومؤسسات تعليمية وإعلامية، بما يمنحه سلطة اجتماعية مستقلة نسبيا عن المنصب الحكومي.

    ومع موت معظم أفراد ذلك الجيل ارتفعت القيمة الرمزية لمكارم، فهو اليوم يمثل ذاكرة متصلة بثلاث مراحل وهي الحوزة قبل الثورة، وتأسيس النظام بعد 1979، وبنية المرجعية التي تشكلت بعد الأراكي؛ ولذلك فإن ثقله لا يُقاس فقط بعدد المقلدين، الذي لا توجد بشأنه أرقام موثوقة معلنة، بل بقدرته على مخاطبة الدولة من موقع ديني لا يحتاج إلى منصب رسمي.

    الحجاب والاقتصاد والتكنولوجيا والفقه المحافظ بآليات براجماتية

    يظهر الاتجاه الاجتماعي لمكارم بوضوح في قضية الحجاب، ففي 2018 رفض تعبير “الحجاب الإجباري” وقال إنه “ليس إجباريا بل إلزاميا”، وربط التراخي فيه بما سماه إضعاف إسلامية النظام، لكن لهجته شهدت لاحقا تعديلا في الوسائل لا في أصل الحكم، ففي ديسمبر 2024م، قال إن الحجاب تحول إلى مسألة سياسية وإن المشكلة لا تُحل بالضغط والتشدد، داعيا إلى الأساليب الإيجابية والثقافية.

    وفي يونيو 2026 عاد في لقائه بالرئيس مسعود بزشكيان إلى التأكيد على أن الجمهورية الإسلامية لها هوية إسلامية، وطالب بأن يبدأ الاهتمام بالحجاب من المدرسة والسنوات المبكرة، ومن المهم في هذا الصدد ملاحظة أن التحول هنا تكتيكي أكثر منه فقهيا، فالواجب الشرعي للحجاب ثابت في موقفه، بينما تغيرت الوسائل التي يراها أكثر فاعلية في تطبيقه، من الضغط والردع المباشر إلى التوعية والتنشئة الاجتماعية المبكرة، ويعكس هذا التحول إدراكا منه للمشاكل السياسية والاجتماعية التي تترتب على التعامل الصارم مع قضية الحجاب.

    والمنطق نفسه يمكن رصده في تعامله مع التكنولوجيا فعندما بدأ انتشار الإنترنت، حذر من مخاطره الأخلاقية وشبه الإنترنت غير المنضبط بالماء الملوث الذي يحتاج إلى تنقية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا يعارض التكنولوجيا في ذاتها.

    كما أجاز استخدام الشبكات الاجتماعية إذا لم يكن مخالفا للقانون أو سببا في مفسدة، وهو ما يقدم مفتاحا لفهم فقه مكارم، وهذا المفتاح معناه إنه لا يرفض الحداثة التقنية بل يسعى إلى إخضاعها لإطار رقابي أخلاقي وقانوني؛ أي إدخال الأدوات الحديثة إلى المجتمع مع الاحتفاظ بحق المؤسسة الدينية والدولة الإسلامية في تحديد حدود استخدامها.

    اقتصاديا يبدو خطابه أكثر اجتماعية وأقل أيديولوجية، فقد ظل ظل شديد الحساسية فقهيا تجاه الربا وغرامات التأخير المصرفية، مع إجازة بعض الصور التعاقدية إذا اتخذت شكلا شرعيا لا يمثل فائدة إجبارية لكن في خطابه العام خلال 2025 و2026 أصبحت الأسعار والسكن والتوظيف أكثر حضورا؛ فقد حدد أمام بزشكيان ثلاثة مشكلات رئيسية هي التضخم والسكن والبطالة، وفي سبتمبر 2026 قال للنائب الأول للرئيس، محمد رضا عارف، إن الأسعار ترتفع يوما بعد يوم، مطالبا الحكومة بالتدخل في السوق والسكن، وهو مؤشر على أن المرجعية عند مكارم لا تكتفي بتعريف الحلال والحرام، بل تحاول الاحتفاظ بدور ناقل شكاوى المجتمع إلى السلطة.

    طبيعة النفوذ السياسي لآية الله مكارم الشيرازي

    جاء أوضح اختبار سياسي لوزن مكارم الشيرازي في أزمة انتقال القيادة خلال عام 2026م، فبعد اغتيال آية الله العظمى السيد/ علي خامنئي، يوم 28 فبراير 2026م، نقلت وكالة رويترز أن مكارم الشيرازي كان بين كبار رجال الدين الذين طالبوا بالإسراع في اختيار قائد جديد، معتبرا أن ذلك ضروري لتنظيم شؤون البلاد في ظرف الحرب.

    وبعد اختيار آية الله مجتبى خامنئي، مرشدا ثالثا للجمهورية الإسلامية، أصدر مكارم الشيرازي بيانا قال فيه إن مجلس خبراء القيادة أدى واجبه الشرعي والقانوني، ودعا مؤسسات النظام والمواطنين إلى الالتفاف حول القيادة الجديدة، وهنا خرج تأثيره من مجال النصيحة الاجتماعية إلى وظيفة أكثر مباشرة، وهي إضفاء تأييد مرجعي على استمرارية مؤسسة القيادة في لحظة فراغ سياسي وأمني.

    مع ذلك لا ينبغي الخلط بين القرب السياسي والتبعية الإدارية، لأن مكارم الشيرازي نفسه يؤكد أن الحوزة والمراجع لم يكونوا تابعين للحكومة وأن نقدهم للسلطة يصدر من الحرص على الناس، وتحتاج هذه الصورة إلى تمييز فهناك بالفعل استقلال تقليدي لمكاتب المراجع من حيث التقليد والأموال الشرعية والمؤسسات الخاصة، لكن قطاع الحوزات والمؤسسات الدينية الأوسع يحصل أيضا على مخصصات عامة كبيرة، وهو ما يجعل الحديث عن استقلال كامل للحقل الديني عن الدولة موضع جدل، والأهم سياسيا أن استقلال مكارم لا يأخذ عادة شكل المعارضة للنظام؛ فهو ينتقد أداء الحكومة في التضخم والسكن، لكنه يدافع عن الهوية الإسلامية للدولة ومؤسسة القيادة.

    وتثبت لقاءات الرئيس ونائب الرئيس وكبار المسؤولين به أن الدولة ترى المرجعية قناة ينبغي الاستماع إليها، لكنها لا تثبت أن الحكومة تنفذ مطالبه، وفي مقابل قدرته على الانتقال من فتوى مصرفية أو موقف من الحجاب إلى التدخل في قضية خلافة القيادة توضح اتساع المجال الذي يسمح لنفسه بالتحرك داخله؛ لذلك فهو أقرب إلى سلطة موازية اجتماعية تعمل داخل إطار الجمهورية الإسلامية لا تدير الوزارات ولا تقود المؤسسات الأمنية، لكنها تستطيع منح بعض السياسات غطاء دينيا، وانتقادات أخرى، ورفع الكلفة الدينية والسياسية لتجاهل قضايا معينة.

    خاتمة

    تكشف سيرة آية الله العظمى ناصر مكارم الشيرازي عن نموذج خاص للمرجعية الإيرانية، فهو فقيه تشكّل قبل الثورة، وشارك في تأسيس النظام، وتحفظ مبكرا على تركيز بعض السلطات، ثم أصبح مع مرور الزمن من أبرز الأصوات المدافعة عن استمرار الإطار الإسلامي للجمهورية. وفي عام 2026 يبدو خطابه قائما على ثلاثة محاور متزامنة تنهض على حماية استقرار نظام القيادة، والحفاظ على الهوية الدينية للمجتمع، والضغط على الحكومة في قضايا المعيشة، وبالتالي لا يمكن اعتبار أن تأثيره ناتج من سلطة دستورية، بل من تراكم العمر الحوزوي والمؤسسات والمقلدين وإمكانية الوصول المباشر إلى رأس السلطة التنفيذية.

    ومع اختفاء معظم جيل مراجع ما بعد الأراكي، تصبح أهمية مكارم الشيرازي أكبر من حيث المركزية والرمزية لكن السؤال الأهم للمستقبل ليس فقط من يخلف هذا الجيل في المرجعية، بل هل ستظل المرجعية القمية قادرة على الجمع بين استقلالها الفقهي وبين دورها في منح الشرعية السياسية لنظام أصبحت مؤسساته أكثر مركزية وتعقيدا؟! هذا ما ستكشفه الحوادث الإيرانية في المقبل من الأيام.

    • Facebook
    • Share on X
    • LinkedIn
    • WhatsApp
    • Email
    • Copy Link
    الجمهورية الإسلامية الإيرانية الحجاب في إيران الحوزة والدولة الشرعية الدينية. المرجعية الدينية والسياسة المرجعية الشيعية حوزة قم مجتبى خامنئي مجلس خبراء القيادة مسعود بزشكيان ناصر مكارم الشيرازي ولاية الفقيه
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    Websie Editor

    اترك تعليقاً
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    • دراسات
    • تحليلات/ تقديرات موقف
    • تقارير
    • مقالات رأي
    • ملفات خاصة
    © 2026 كافة الحقوق محفوظة. تصميم وبرمجة شركة بيو فري للحلول المتكاملة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter