ارتبط المشروع الصهيوني منذ نشأته باستقطاب اليهود من أنحاء العالم إلى فلسطين، ثم إلى إسرائيل بعد قيامها، وجعلت الهجرة المعروفة بـ”عليا” أحد مرتكزات البناء السياسي والديموجرافي والاقتصادي والأمني. فقد أسهمت في زيادة القوة البشرية، وتوسيع قاعدة دافعي الضرائب، وتوفير المهارات العلمية والتكنولوجية، وتعزيز الجيش والمؤسسات الأكاديمية والاقتصاد. وفي المقابل، عُرفت مغادرة الإسرائيليين البلاد بمفهوم “يريدا”، بوصفها الوجه المعاكس لـ”عليا”. غير أن التعامل معها باعتبارها مجرد ظاهرة فردية لم يعد كافيًا، خصوصًا منذ الأزمة السياسية الداخلية في 2023م، ثم أحداث السابع من أكتوبر والحروب التي تلتها. فقد أصبحت الهجرة مرتبطة بصورة متزايدة بجاذبية إسرائيل كمكان للعيش والعمل والاستثمار وبناء المستقبل.
الهجرة العكسية من إسرائيل.. من أزمة سكانية إلى تحدٍ استراتيجي
