د. يحيى المغربي
باحث في وحدة الدراسات الإيرانية
لم تعد آثار العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران تقتصر على مؤشرات الاقتصاد الكلي، مثل معدلات التضخم وسعر الصرف والنمو والبطالة، وإنما امتدت بصورة تدريجية إلى البنية الاجتماعية وأنماط السلوك اليومي، بما في ذلك خيارات الزواج وتكوين الأسرة.
فمع استمرار العقوبات الأمريكية، وعزل إيران عن النظام المالي الدولي، وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف السكن والمعيشة، أصبحت فئات من الشباب الإيراني تواجه صعوبات متزايدة في الانتقال من مرحلة الارتباط العاطفي إلى الزواج الرسمي بما يفرضه من التزامات مالية وقانونية واجتماعية.
وفي هذا السياق، برزت خلال العقدين الأخيرين ظاهرة ما يعرف في إيران بـ”ازدواج سفید” أو “الزواج الأبيض”، وكذلك “ازدواج همباشی” أو “زواج المساكنة”، أو “ازدواج پارتنر/ Partner” وفقا للاصطلاح الشعبي المتداول، باعتبارها أحد مظاهر التحول في أنماط العلاقات الأسرية داخل المجتمع الإيراني.
ولا يمكن تفسير انتشار هذه الظاهرة بالعقوبات وحدها؛ إذ تتداخل فيها عوامل اقتصادية وثقافية وقانونية وديموجرافية، فضلا عن تأثير وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي وتغير تصورات قطاعات من الشباب تجاه الزواج التقليدي، إلا أن الضغوط الاقتصادية المتراكمة تمثل عاملا مهما في زيادة كلفة الزواج الرسمي، وتأخير سن الزواج، واتساع دائرة العزوف عنه، بما قد يدفع بعض الأفراد إلى البحث عن أنماط أقل تكلفة وأقل التزاما من الناحية القانونية والمادية.
ظاهرة “الزواج الأبيض” ودلالاتها
يستخدم في اللغة الفارسية عدد من المصطلحات للإشارة إلى العلاقات القائمة على المساكنة، من بينها “ازدواج پارتنر”، وهو تعبير دخيل على الفارسية، و”ازدواج همباشی”، أي زواج المساكنة، فضلا عن المصطلح الأكثر شيوعا “ازدواج سفید”، أي “الزواج الأبيض”.
ويقصد بالزواج الأبيض، في الاستخدام الاجتماعي الإيراني، علاقة معيشية تجمع رجلا وامرأة في مسكن واحد من دون تسجيل الزواج لدى المؤسسات الرسمية، ومن دون عقد زواج موثق يمنح الطرفين الحقوق والالتزامات القانونية التي تترتب على الزواج الرسمي، ويظل الطرفان، من الناحية الرسمية والاجتماعية والقانونية، غير متزوجين، بينما تقوم العلاقة بصورة أساسية على الارتباط العاطفي والمعيشة المشتركة.
ويختلف هذا النمط بصورة جوهرية عن الزواج الرسمي المعترف به قانونا في إيران، كما يختلف عن “زواج المتعة” أو “الزواج المؤقت” المعروف بالفارسية باسم “ازدواج موقت” أو “صیغه”، فالأخير معترف به في النظام القانوني الإيراني بوصفه أحد أشكال الزواج، وله شروط وأحكام قانونية ودينية محددة، بينما لا يحظى الزواج الأبيض باعتراف قانوني مماثل.
بين “الزواج الأبيض” والزواج المؤقت
يمثل الخلط بين الزواج الأبيض والزواج المؤقت (زواج المتعة) أحد جوانب الجدل حول هذه الظاهرة داخل إيران، فعلى الرغم من وجود بعض أوجه التشابه بينهما من حيث كونهما نمطين من العلاقات خارج الزواج القانوني والشرعي الدائم، فإن الاختلاف القانوني والشرعي بينهما كبير.
فالزواج المؤقت، وفق الإطار القانوني الإيراني، يقوم على عقد محدد المدة، وتترتب عليه شروط وحقوق تختلف بحسب طبيعة العقد وأحكامه، أما الزواج الأبيض، فلا يستند إلى عقد زواج رسمي معترف به، وبالتالي لا يوفر للطرفين الإطار القانوني نفسه الذي يوفره الزواج المسجل.
وقد أدى هذا الاختلاف إلى جدل اجتماعي وديني واسع في إيران، إذ يرى منتقدو المساكنة أنها تتجاوز الإطار الذي وضعه القانون والدين للعلاقات بين الرجل والمرأة، بينما يرى بعض المدافعين عنها أنها تعكس تحولات اجتماعية فرضتها ظروف الحياة الحديثة، خصوصا بين الشبان والشابات في المدن الكبرى.
انتشار الزواج الأبيض في المدن الكبرى
تشير بعض التقديرات والدراسات الاجتماعية الإيرانية إلى تركز ظاهرة المساكنة بصورة أكبر في المدن الكبرى، ولا سيما طهران، إلى جانب مدن مثل أصفهان وشيراز، ويرتبط ذلك بدرجة التحضر، وارتفاع مستويات التعليم، وتغير أنماط الحياة، واتساع دائرة الاحتكاك الثقافي، فضلا عن اختلاف البنية الاجتماعية بين المدن الكبرى والمناطق الريفية.
ولا يعني ذلك غياب الظاهرة عن المدن ذات الطابع الديني، إذ تشير بعض التقديرات إلى وجودها أيضا في مدن مثل مشهد، وهذه النقطة مهمة؛ لأنها تكشف أن الظاهرة لا يمكن تفسيرها ببساطة باعتبارها نتيجة للانفتاح على الثقافة الغربية، وإنما ينبغي النظر إليها بوصفها جزءا من تحولات أوسع في المجتمع الإيراني نفسه.
ومن هنا، فإن “الزواج الأبيض” يمثل، في جانب منه، تعبيرا عن التوتر بين نموذج الأسرة التقليدية من جهة، والتحولات التي طرأت على تطلعات الأجيال الجديدة وأنماط حياتها من جهة أخرى.
انتقال الاقتصاد والعقوبات من السوق إلى الأسرة
يمثل العامل الاقتصادي أحد أهم المفاتيح لفهم التحولات التي طرأت على أنماط الزواج في إيران، ذلك أن ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، وصعوبة الحصول على وظيفة مستقرة، وارتفاع أسعار العقارات والإيجارات، كلها عوامل تجعل تأسيس أسرة جديدة أكثر صعوبة بالنسبة إلى قطاعات من الشباب في إيران.
وتزداد أهمية هذا العامل في ظل استمرار العقوبات الأمريكية ومحاولات عزل إيران عن النظام المالي الدولي؛ لأن العقوبات لا تؤثر فقط في قدرة الدولة على الوصول إلى الموارد المالية أو جذب الاستثمارات، وإنما انتقلت آثارها بصورة غير مباشرة إلى الأفراد من خلال التضخم، وتراجع قيمة العملة، وارتفاع تكلفة السلع والخدمات، وتراجع فرص العمل، وعدم اليقين بشأن المستقبل الاقتصادي.
وفي هذه البيئة، أصبح الزواج الرسمي مشروعا اقتصاديا إلى جانب كونه قرارا اجتماعيا، فالشاب لا يحتاج إلى تأمين دخل منتظم فحسب، وإنما يحتاج كذلك إلى توفير مسكن وتحمل نفقات الزواج وتكاليف تأسيس الأسرة؛ ولذلك، فإن ارتفاع تكلفة هذه المتطلبات يمكن أن يؤدي إلى تأخير سن الزواج أو العزوف عنه، أو إلى البحث عن ترتيبات اجتماعية أقل تكلفة وأقل التزاما.
أزمة السكن وتأجيل تكوين الأسرة
تُعد أزمة السكن من أكثر العوامل تأثيرا في قرار الزواج لدى الشباب الإيراني، فارتفاع الإيجارات وأسعار العقارات، خصوصا في المدن الكبرى، يجعل الاستقلال السكني هدفا يصعب تحقيقه بالنسبة إلى كثير من الشباب.
وتزداد صعوبة المشكلة عندما تقترن بأزمة سوق العمل وتراجع الدخول الحقيقية، فالشاب الذي لا يمتلك وظيفة مستقرة أو دخلا كافيا يصبح أمام معادلة صعبة قائمة على أن يكون الزواج في حاجة إلى مسكن، والمسكن في حاجة إلى دخل، بينما الحصول على دخل مستقر أصبح أكثر صعوبة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
ولهذا، فإن استمرار الأزمة الاقتصادية لم يؤثر فقط في القدرة على الزواج، وإنما أعاد تشكيل مفهوم الزواج ذاته، من كونه خطوة طبيعية في دورة حياة الفرد إلى مشروع مؤجل أو مرتفع التكلفة، وهو ما فتح المجال أمام أشكال بديلة من العلاقات الأسرية وعلاقات الرجل والمرأة في إطار الظروف الجديدة.
مهر الزواج والعقوبات الأمريكية
لا تقتصر تكلفة الزواج في إيران على توفير المسكن والدخل المنتظم، وإنما تشمل كذلك تكاليف مراسم الزواج والتقاليد الاجتماعية المرتبطة بها، فضلا عن “المهر” الذي يمثل أحد عناصر الالتزام المالي في الزواج.
ومع ارتفاع الضغوط الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الأمريكية على إيران، تحولت هذه الالتزامات إلى عامل إضافي في تأجيل الزواج، خصوصا لدى الشباب الذين لا يمتلكون موارد مالية مستقرة، كما أن ارتفاع معدلات الطلاق والمخاوف من الالتزامات المالية المترتبة عليه قد يعزز لدى بعض الأفراد الرغبة في تجنب الارتباط الرسمي من الأساس.
ومن ثم، فإن الزواج الأبيض يمكن النظر إليه، في بعض الحالات، باعتباره محاولة لتقليل تكلفة الدخول في العلاقة وتقليل الالتزامات المرتبطة بالزواج الرسمي، وإن كان ذلك يأتي في المقابل على حساب الحماية القانونية والاجتماعية التي يوفرها الزواج المسجل.
ارتفاع سن الزواج في إيران
تأتي ظاهرة الزواج الأبيض في سياق ديموجرافي أوسع يتمثل في ارتفاع متوسط سن الزواج واتساع عدد غير المتزوجين في المجتمع الإيراني، فكلما طال الانتظار نتيجة صعوبة الظروف الاقتصادية والاجتماعية، زادت احتمالات ظهور أنماط جديدة للعلاقات.
وهنا تتقاطع العوامل الاقتصادية مع التحولات الثقافية، فالشاب الذي كان ينظر إلى الزواج باعتباره مرحلة حتمية في حياته قد يبدأ، مع مرور الوقت، في إعادة تقييم هذا الخيار، خصوصا بعد ما أصبح الزواج الرسمي مرتبطا في ذهنه بالديون والسكن والبطالة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وبذلك، فإن تأخر الزواج لا يمثل مجرد نتيجة ديموجرافية للظروف الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الأمريكية، وإنما أصبح عاملا إضافيا في تغيير المواقف الاجتماعية من مؤسسة الزواج نفسها.
الإعلام والفضاء الرقمي وتغيير صورة الزواج
إلى جانب الاقتصاد، لعب الإعلام والفضاء الرقمي دورا مهما في إعادة تشكيل تصورات قطاعات من الشباب الإيراني تجاه العلاقات العاطفية والأسرية، فقد أتاح انتشار الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي تعرض الأفراد لأنماط متعددة من العلاقات والحياة الأسرية، سواء داخل إيران أو خارجها.
ولا يعني ذلك أن وسائل التواصل الاجتماعي خلقت ظاهرة المساكنة من الصفر، وإنما أسهمت في تطبيع النقاش حولها وإتاحة نماذج بديلة أمام الأفراد، بما قلل من احتكار النموذج التقليدي لتعريف العلاقة العاطفية وتكوين الأسرة.
ومن هنا، يمكن فهم الظاهرة باعتبارها نتاج تفاعل بين ضغط اقتصادي دفع إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة، وتحول ثقافي أعاد تعريف العلاقة بين الرجل والمرأة، وفضاء رقمي أتاح انتشار هذه التصورات بصورة أسرع.
موقف الحكومة الإيرانية من الزواج الأبيض
لا يحظى الزواج الأبيض باعتراف قانوني في إيران، ولذلك لا يتمتع الطرفان في هذه العلاقة بالحقوق التي يكفلها الزواج الرسمي المسجل، ويترتب على غياب التسجيل صعوبات كبيرة في قضايا الحقوق المالية والإرث والنفقة وإثبات العلاقة والنسب في الحالات التي تنجب فيها المرأة طفلا.
أما دينيا، فقد واجه هذا النمط رفضا واضحا من المؤسسة الدينية والمرجعية السياسية في إيران، وقد صدرت خلال السنوات الماضية تصريحات دينية وسياسية تنتقد انتشار المساكنة وتعتبرها تهديدا لبنية الأسرة الإيرانية.
وقد وصف المرشد الإيراني علي خامنئي في خطاب له عام 2018 “الزواج الأبيض” بأنه من أكثر أشكال الزواج سوادا، وربطه بمخاطر تهدد مؤسسة الأسرة، وقد عكس هذا الموقف أن القضية بالنسبة إلى المؤسسة الدينية والسياسية لا تتعلق فقط بعلاقة بين رجل وامرأة، وإنما تتصل بصورة أوسع بمسألة الحفاظ على النموذج الأسري الذي تسعى الجمهورية الإسلامية إلى ترسيخه.
الانقسام الاجتماعي حول ظاهرة الزواج الأبيض
انقسم النقاش الاجتماعي الإيراني حول الزواج الأبيض بين اتجاهات ترى فيه انعكاسا للتحولات التي يعيشها المجتمع، واتجاهات أخرى تعتبره انحرافا عن النموذج الديني والقانوني للزواج.
ويرى بعض علماء الاجتماع في إيران أن المساكنة يمكن أن تكون مؤشرا على التحول من المجتمع التقليدي إلى مجتمع أكثر فردانية، حيث تصبح خيارات الفرد الشخصية أكثر أهمية في تحديد نمط حياته وعلاقاته، بينما يرى اتجاه آخر أن انتشارها يعكس أزمة في مؤسسة الأسرة، ويؤدي إلى إضعاف الالتزامات التي يقوم عليها الزواج التقليدي.
ولقد كشف هذا الانقسام عن تحول أعمق يتعلق بمفهوم السلطة الاجتماعية، فمن يملك حق تحديد شكل العلاقة: الأسرة، أم الدولة، أم المؤسسة الدينية، أم الفرد نفسه؟ ولهذا فإن الجدل حول الزواج الأبيض تجاوز الجانب الأخلاقي وأصبح جزءا من صراع أوسع حول طبيعة المجتمع الإيراني وحدود تدخل الدولة في الحياة الخاصة.
المخاطر الاجتماعية للزواج الأبيض في إيران
طرح الزواج الأبيض مجموعة من الإشكاليات القانونية والاجتماعية في إيران، ولا سيما عندما تنتهي العلاقة بالانفصال أو ينتج عنها أطفال، فغياب التسجيل الرسمي يحرم أحد الطرفين من الحقوق التي يوفرها الزواج القانوني، كما قد يجعل قضايا إثبات النسب والحضانة والمسؤولية المالية أكثر تعقيدا.
وتزداد حساسية القضية بالنسبة إلى النساء والأطفال، إذ قد تتحمل المرأة في بعض الحالات الجزء الأكبر من تبعات الانفصال، خصوصا عندما لا يكون هناك عقد موثق يحدد حقوق الطرفين والتزاماتهما.
كما ترتب على العلاقات غير المستقرة مشكلات أخرى، من بينها الحمل غير المخطط له واللجوء إلى الإجهاض غير الآمن، أو التخلي عن الأطفال في بعض الحالات، ولذلك فإن القضية لا تتوقف عند حدود العلاقة بين شخصين، وإنما يمكن أن تمتد آثارها إلى الأسرة والمجتمع والسياسات الاجتماعية للدولة.
خاتمة
كشفت ظاهرة “الزواج الأبيض” أو “ازدواج پارتنر” في إيران عن أحد الأبعاد الأقل ظهورا للأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، فالعقوبات الأمريكية وعزل إيران عن أجزاء مهمة من النظام المالي الدولي لا يظهر أثرهما فقط في أرقام التضخم وسعر الصرف والإيرادات النفطية، وإنما انعكس بصورة غير مباشرة على الخيارات الاجتماعية للأفراد، من خلال تأثيرهما في العمل والدخل والسكن وتكاليف تأسيس الأسرة.
لكن اختزال الظاهرة في العقوبات وحدها سيكون تفسيرا ناقصا، ذلك الزواج الأبيض نتاج تفاعل معقد بين الضغوط الاقتصادية والتحولات الثقافية والديموجرافية، وارتفاع سن الزواج، وتغير تصورات الأجيال الجديدة تجاه الأسرة، والتأثر بالنمط الغربي من الحياة، وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، فضلا عن طبيعة الإطار القانوني والديني الذي يحكم العلاقات الأسرية في إيران.
والأهم أن استمرار الضغوط الاقتصادية لم يؤد فقط إلى زيادة عدد من يؤجلون الزواج، وإنما اسهم بمرور الوقت في إعادة تعريف العلاقة نفسها بين الفرد والأسرة والدولة، فإذا كان الزواج التقليدي يتطلب موارد مالية واجتماعية متزايدة، بينما توفر المساكنة بديلا أقل تكلفة وأقل التزاما، فإن استمرار الأزمة دفع بعض الشباب إلى النظر إليها باعتبارها خيارا عمليا، حتى مع استمرار رفض الدولة والمؤسسة الدينية لها.
ومن ثم، فإن “الزواج الأبيض” يمكن قراءته بوصفه مؤشرا اجتماعيا على أزمة أوسع تتعلق بقدرة الشباب الإيراني على الانتقال إلى الحياة الأسرية في ظل اقتصاد مضغوط، وأزمة قدرة النموذج التقليدي للزواج على التكيف مع التحولات التي يشهدها المجتمع الإيراني، وهنا تكمن المفارقة، فكلما نجحت العقوبات في زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني، تمتد آثارها إلى مجالات أبعد بكثير من تلك التي تستهدفها مباشرة، لتصل في نهاية المطاف إلى واحدة من أكثر مؤسسات المجتمع حساسية، وهي الأسرة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version