Close Menu
مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    أحدث المنشورات
    • تصدعات الداخل وضغوط الخارج: تفكيك للمأزق الإثيوبي الراهن
    • قلعة الشقيف اللبنانية في الوعي الإسرائيلي: الجغرافيا والذاكرة والسياسة في زمن الأزمات الاستراتيجية
    • المشهد الإثيوبي الراهن: صراعات الهوية بالداخل وإعادة تشكيل النفوذ بالخارج
    • مصر في البحر الأحمر والسودان: تحليلات إثيوبية تستشعر الخطر
    • من التصعيد إلى التفاهمات قراءة في دلالات اللقاء الإماراتي السوداني ومسار الوساطة المصرية التركية
    • الإنترنت والتنمية الشاملة في إفريقيا: علاقة دائرية
    • إعادة دمج إثيوبيا في الحسابات الأمريكية وتداعياته على استقرار المنطقة والدور المصري في إدارة التوازنات
    • المعارضة التركية بين المطرقة والسندان
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    الثلاثاء, 2 يونيو
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    • الرئيسية
    • الوحدات البحثية
      • وحدة الدراسات الإسرائيلية و الفلسطينية
      • وحدة الدراسات الأفريقية
      • وحدة الدراسات الإيرانية
      • وحدة الدراسات التركية
    • برامج تدريبية
    • إصدارات المركز
      • النشرات الإلكترونية
      • مجلات
    • فعاليات
      • ندوات
    • مكتبة الوسائط
      • مكتبة الصوتيات
      • مكتبة الصور
      • مكتبة الفيديو
    • روابط هامة
    • عن المركز
      • إتصل بنا
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    لإدراج دراسة
    مركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيممركز الدراسات الإستراتيجية وتنمية القيم
    الرئيسية » مقاالت مختارة » قلعة الشقيف اللبنانية في الوعي الإسرائيلي: الجغرافيا والذاكرة والسياسة في زمن الأزمات الاستراتيجية
    تحليلات /تقدير موقف إسرائيلي

    قلعة الشقيف اللبنانية في الوعي الإسرائيلي: الجغرافيا والذاكرة والسياسة في زمن الأزمات الاستراتيجية

    د. محمد صالحبواسطة د. محمد صالح1 يونيو، 2026لا توجد تعليقات
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن واتساب بينتيريست البريد الإلكتروني

    د/محمد أحمد صالح
    مقدمة
    ليست قلعة الشقيف مجرد موقع أثري أو حصناً صليبياً قديماً في جنوب لبنان، بل تُعد واحدة من أكثر النقاط الجغرافية والعسكرية والرمزية حساسية في الصراع الإسرائيلي – اللبناني منذ عقود. فمنذ أن شُيدت فوق تلك القمة الصخرية المشرفة على وادي السلوقي ونهر الليطاني والجليل الأعلى وسهل مرجعيون، اكتسبت قيمة تتجاوز حجمها المادي بكثير.
    وعندما تُذكر الشقيف في الأدبيات العسكرية الإسرائيلية أو اللبنانية، فإن الحديث لا يكون عن قلعة فحسب، بل عن رمز مكثف لمعنى السيطرة، ومعنى المقاومة، ومعنى الحدود الشمالية لإسرائيل، ومعنى الفشل والانتصار في آنٍ واحد.
    لقد عاد اسم الشقيف إلى الواجهة مجدداً بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء في حكومته اعتبروا استعادة الموقع خطوة رمزية واستراتيجية مهمة. هذا الاهتمام الإسرائيلي المتكرر يكشف أن القلعة ما زالت تمثل عقدة تاريخية لم تُغلق بالكامل منذ حرب لبنان الأولى عام 1982م وحتى الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 م.
    الجغرافيا التي تصنع التاريخ
    في العلوم العسكرية توجد قاعدة قديمة تقول: “من يسيطر على المرتفعات يسيطر على المعركة.” وقلعة الشقيف تمثل تطبيقاً مثالياً لهذه القاعدة. فالقلعة تقع على ارتفاع يقارب 700 متر فوق سطح البحر وتشرف على وادي السلوقي، ومجرى نهر الليطاني، وأجزاء واسعة من جنوب لبنان، وسهل مرجعيون، والطرق المؤدية نحو الحدود الفلسطينية المحتلة، ومساحات من الجليل الأعلى. لهذا السبب لم تكن القلعة مجرد نقطة مراقبة، بل منصة سيطرة نارية وبصرية في آن واحد.
    وفي العقيدة العسكرية الإسرائيلية، تُعتبر المرتفعات المشرفة على شمال فلسطين المحتلة من أخطر المواقع الممكنة إذا تحولت إلى منصات رصد أو إطلاق نار أو إدارة عمليات. من هنا يمكن فهم سبب الحضور الدائم للشقيف في الحسابات الإسرائيلية.
    معركة 1982 م والصدمة الإسرائيلية
    عندما بدأ الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982م كانت القيادة العسكرية الإسرائيلية تتوقع أن السيطرة على القلعة ستكون عملية سريعة. لكن ما حدث ميدانياً ترك أثراً مختلفاً. فقد واجهت القوات الإسرائيلية مقاومة عنيفة داخل الموقع، وتحولت المعركة إلى قتال قريب ومعقد في ممرات ضيقة وداخل تحصينات حجرية قديمة. ورغم أن إسرائيل سيطرت في النهاية على القلعة، فإن الثمن الذي دفعته في المعركة كان أكبر بكثير مما توقعه المخططون.
    في الدراسات النفسية العسكرية لا تُقاس الهزائم والانتصارات فقط بنتيجة المعركة، بل أيضاً بالفجوة بين المتوقع والواقع. وهنا تكمن أهمية الشقيف. فالموقع الذي اعتُبر هدفاً سهلاً نسبياً تحول إلى معركة مكلفة تركت انطباعاً دائماً داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية. ولهذا بقي اسم “الشقيف” حاضراً في الذاكرة القتالية الإسرائيلية أكثر من مواقع أخرى سقطت أو احتُلت في الحرب نفسها.
    من السيطرة إلى الاستنزاف
    الخطأ الذي وقعت فيه إسرائيل بعد 1982م لم يكن في دخول القلعة، بل في الاعتقاد أن الاحتفاظ بها أمر بسيط. فالسيطرة على موقع مرتفع تختلف عن القدرة على دعمه وتأمين خطوط إمداده. ومع مرور السنوات أصبحت الطرق المؤدية إلى المواقع الإسرائيلية في الجنوب اللبناني هدفاً دائماً للهجمات والكمائن والعبوات.
    وهنا ظهرت معضلة استراتيجية معروفة في التاريخ العسكري: “احتلال الأرض أسهل من الاحتفاظ بها.” فالموقع الذي يبدو قوة من الأعلى قد يتحول إلى عبء عندما تصبح طرق الوصول إليه مكشوفة أو مستهدفة. ولهذا السبب لم تُنظر إلى الشقيف داخل الوعي الإسرائيلي كرمز للسيطرة فقط، بل أيضاً كرمز للاستنزاف الطويل الذي سبق الانسحاب عام 2000م.
    نتنياهو والحديث عن الشقيف اليوم
    عندما وصف نتنياهو السيطرة على الشقيف بأنها “تحول دراماتيكي” في السياسة الإسرائيلية، وعندما تحدث عن العودة إلى الموقع بصورة مختلفة، لم يكن يخاطب الجمهور اللبناني بقدر ما كان يخاطب المجتمع الإسرائيلي نفسه. فالشقيف في الوعي الإسرائيلي تمثل ثلاثة أشياء:
    -عقدة الانسحاب عام 2000م: بالنسبة لقطاعات من اليمين الإسرائيلي، ما جرى عام 2000م لا يُنظر إليه كإعادة انتشار فحسب، بل صورة لتراجع القوة الإسرائيلية أمام حرب الاستنزاف. لهذا فإن العودة إلى مواقع ارتبطت بتلك المرحلة تحمل قيمة رمزية كبيرة.
    -استعادة الردع: تحاول القيادة الإسرائيلية تقديم أي تقدم ميداني باعتباره دليلاً على استعادة المبادرة العسكرية. والشقيف توفر صورة بصرية قوية لهذا الخطاب بسبب شهرتها التاريخية.
    -ترميم الذاكرة العسكرية: الجيوش لا تقاتل بالسلاح فقط، بل تقاتل أيضاً بالرموز، ورفع العلم فوق موقع يحمل كل هذا الإرث التاريخي يُستخدم لإنتاج رواية سياسية ونفسية داخلية.
    الشقيف في عمق الذاكرة الإسرائيلية
    هناك عدة أسباب تجعل القلعة مختلفة عن غيرها:
    السبب الأول – الرمز: ليست قاعدة عسكرية عادية، إنها موقع معروف تاريخياً وإعلامياً منذ عقود
    السبب الثاني – الارتفاع: كل عسكري يدرك أن المرتفعات تعني الرؤية والسيطرة.
    السبب الثالث – التاريخ الدموي: ارتبط اسمها بمعارك وخسائر وعمليات استنزاف طويلة.
    السبب الرابع – الانسحاب: تحولت في الوعي الإسرائيلي إلى إحدى صور نهاية الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.
    السبب الخامس – المقارنة المستمرة: كل عودة إسرائيلية إلى الموقع تُقارن تلقائياً بما جرى في الثمانينيات والتسعينيات. وهذا ما يمنحها وزناً رمزياً استثنائياً.
    السيناريوهات المستقبلية
    إذا استمرت المواجهة في الجنوب اللبناني فإن أهمية الشقيف ستظل مرتبطة بثلاثة عناصر: أولا قدرتها على توفير إشراف جغرافي على المنطقة المحيطة، ثانيا قدرتها على العمل كموقع قيادة أو رصد متقدم، ثالثا
    قيمتها النفسية والإعلامية لدى الطرفين.
    لكن التجارب التاريخية تشير إلى أن المواقع المرتفعة مهما بلغت أهميتها لا تستطيع وحدها حسم الصراعات الحديثة. ففي عصر الطائرات المسيّرة والاستطلاع الفضائي والصواريخ الدقيقة أصبحت قيمة التضاريس مرتبطة بشبكة أوسع من العوامل العسكرية والتكنولوجية.
    لذلك فإن أهمية الشقيف اليوم تبقى كبيرة، لكنها ليست العامل الحاسم الوحيد كما كانت في الحروب التقليدية السابقة.
    ختاما
    ربما تكون أهم حقيقة تكشفها قصة الشقيف أن بعض المواقع تتحول مع الزمن إلى أكثر من مجرد أرض.
    إنها تتحول إلى ذاكرة. ولهذا لا يتحدث الإسرائيليون عن القلعة بوصفها مرتفعاً عسكرياً فقط، ولا يتحدث اللبنانيون عنها كأثر تاريخي فحسب. فالشقيف تمثل نقطة التقاء بين الجغرافيا والرمز والتاريخ.
    ومن هنا يمكن فهم سبب عودة اسمها إلى الخطابات السياسية والعسكرية كلما تجدد الصراع في جنوب لبنان. فالقلعة ليست مجرد حجارة معلقة فوق جبل. إنها اختصار مكثف لأربعة عقود من الحرب والاحتلال والاستنزاف والانسحاب والصراع على معنى السيطرة نفسها.
    لماذ التركيز على قلعة الشقيف؟
    يمكن تفسير التركيز الإسرائيلي ضمن إطار أوسع في علم الاستراتيجية السياسية والعسكرية، وهو ما يُعرف أحياناً بـ”التعويض الرمزي” أو “تعظيم الإنجازات التكتيكية عندما تكون البيئة الاستراتيجية معقدة”. لكن من المهم التفريق بين ثلاثة مستويات: المستوى التكتيكي، أي السيطرة على موقع أو تلة أو قلعة، والمستوى العملياتي، أي تحقيق أهداف حملة عسكرية في منطقة معينة، والمستوى الاستراتيجي، اي تغيير البيئة السياسية والأمنية بشكل يحقق الأهداف الكبرى للحرب.
    تحمل الشقيف ثلاث طبقات من المعنى: ذكرى معركة عام 1982م، وذكرى سنوات الاحتلال في جنوب لبنان، وذكرى الانسحاب الإسرائيلي عام 2000م. لذلك فإن صورة العلم فوق الشقيف قد تكون في الخطاب السياسي، أكبر بكثير من قيمة القلعة العسكرية نفسها.
    إذا نظرنا إلى النقاش الدائر في وسائل الإعلام وبعض مراكز التحليل، فإن الربط بين الشقيف وغزة وإيران ينطلق من فكرة أن إسرائيل، رغم نجاحات ميدانية موضعية، ما زالت تواجه أسئلة استراتيجية أكبر.
    -في سياق غزة: الجدل هنا لا يتعلق بما إذا كانت إسرائيل حققت نجاحات عسكرية داخل غزة أم لا، بل يتعلق بالسؤال: هل تحققت الأهداف السياسية والاستراتيجية المعلنة للحرب بالكامل؟ بعض المحللين يرون أن طول أمد الحرب، واستمرار التهديدات الأمنية، والضغوط الدولية، والتكاليف الاقتصادية والعسكرية، كلها عوامل تجعل القيادة الإسرائيلية حريصة على إبراز أي إنجاز رمزي أو ميداني يمكن تقديمه للرأي العام كدليل على التقدم. من هذا المنظور تصبح الشقيف رمزاً إعلامياً ذا قيمة عالية لأنها تحمل دلالة تاريخية معروفة داخل الوعي الإسرائيلي.
    -في سياق إيران: بعد المواجهات المباشرة وغير المباشرة بين إسرائيل وإيران خلال السنوات الأخيرة، ظهر نقاش واسع حول الردع المتبادل. السؤال الاستراتيجي هنا ليس من أصاب أهدافاً أكثر في جولة معينة، بل هل استطاع أي طرف فرض إرادته السياسية على الطرف الآخر؟ في هذا النوع من الصراعات، قد تلجأ الحكومات إلى إبراز نجاحات موضعية ذات قيمة رمزية لإظهار المبادرة والقوة أمام جمهورها الداخلي.
    احتلال قلعة شقيف و”هزيمة استراتيجية”
    الربط بين الهزيمة الاستراتيجية واحتلال قلعة شقيف محل خلاف بين المحللين. في الدراسات الاستراتيجية، لا تُعرَّف الهزيمة الاستراتيجية بمجرد الخسائر أو طول الحرب، وإنما عندما يفشل طرف في تحقيق أهدافه السياسية الأساسية رغم استخدام القوة العسكرية. ولهذا فإن الحكم على وجود هزيمة استراتيجية في غزة أو في المواجهة مع إيران يظل موضوعاً محل نقاش بين الباحثين والعسكريين، وليس حقيقة متفقاً عليها.
    الربط بين الشقيف وغزة وإيران يقوم على فرضية أن القيادة الإسرائيلية تحتاج إلى رموز انتصار عالية التأثير النفسي والإعلامي في لحظة تواجه فيها تحديات استراتيجية أوسع. ومن هنا يُفهم الاحتفاء السياسي الكبير بموقع صغير نسبياً من الناحية الجغرافية، لكنه ضخم جداً من ناحية الذاكرة التاريخية والرمزية داخل إسرائيل ولبنان. وهذا يثبت بحد ذاته وجود هزيمة استراتيجية إلى حد ما، لكنه يفسر لماذا يمكن أن يحظى موقع مثل الشقيف باهتمام سياسي وإعلامي يفوق حجمه العسكري المباشر.

     

    #إسرائيل NVD nvdeg لبنان
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
    د. محمد صالح

    اترك تعليقاً
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب RSS
    • دراسات
    • تحليلات/ تقديرات موقف
    • تقارير
    • مقالات رأي
    • ملفات خاصة
    © 2026 كافة الحقوق محفوظة. تصميم وبرمجة شركة بيو فري للحلول المتكاملة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter