الكاتب: Websie Editor

عبدالله فارس القزاز .. باحث بوحدة الدراسات الإفريقية تشهد منطقة القرن الإفريقي منذ اندلاع الحرب السودانية في أبريل 2023م درجة متزايدة من السيولة الاستراتيجية، حيث تداخلت الأزمات الداخلية مع حسابات التنافس الإقليمي على نحو أعاد تشكيل توازنات القوى في المنطقة. فقد أدى الصراع بين الجيش السوداني ومليشيات الدعم السريع إلى إضعاف قدرة الدولة على ضبط المجالين الأمني والحدودي، الأمر الذي فتح المجال أمام تفاعلات إقليمية متزايدة ومحاولات مختلفة لإعادة اختبار موازين القوى في محيط السودان المباشر. وفي هذا السياق، برزت التحركات الإثيوبية على الحدود الشرقية، وما رافقها من تصريحات صادرة عن وزارة الخارجية السودانية بشأن دخول طائرات مسيّرة من الحدود…

قراءة المزيد

التداعيات الجيوسياسية للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران على تركيا سارة طارق النادي (باحثة بوحدة الدراسات التركية) تمثل التطورات العسكرية المتسارعة التي أعقبت الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المنسق ضد إيران في (28 فبراير 2026)، تحولًا جذريًا في موازين القوى وإعادة تشكيل خارطة النفوذ في منطقة الشرق الأوسط، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية واسعة النطاق على إيران مستهدفة قدراتها الصاروخية والنووية، وتغيير النظام في طهران. أدى الهجوم إلى تدمير البنية التحتية العسكرية الإيرانية، ومقتل المرشد الأعلى (آية الله علي خامنئي) وعدد من كبار القادة العسكريين والسياسيين، الأمر الذي جعل إيران ترد بهجمات انتقامية على إسرائيل ودول الخليج والعراق وسوريا والأردن وقبرص،…

قراءة المزيد

كتب: حسين محمود التلاوي (باحث بوحدة الدراسات الإفريقية) وجهت السودان اتهامات إلى إثيوبيا يوم الإثنين 1 مارس بإرسال طائرات مسيرة إلى داخل الأراضي السودانية وتوجيه ضربات هناك، مُشيرةً إلى أن هذا التصرف انتهاك لسيادة السودان واعتداء على أراضيه. وأكدت السودان احتفاظها بحق الدفاع عن سيادتها ضد تلك الاعتداءات التي نفت إثيوبيا في اليوم التالي التورط فيها. نستطلع في هذه الورقة خلفيات تلك الاتهامات السودانية، وطبيعة التوقيت الذي جاءت فيه على مستويات العلاقات الثنائية، والحرب في السودان، والظروف الإقليمية والدولية المتوترة. أولًا: الارتباط بالداخل تأتي الحادثة في توقيت بالغ الدقة للسودان وإثيوبيا على حدٍ سواء. ففي الداخل السوداني، ينخرط الجيش…

قراءة المزيد

باحث في وحدة الدراسات الإيرانية أصبح مقعد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية شاغرًا بعد اغتيال آية الله العظمى علي خامنئي يوم السبت الموافق 28 فبراير 2026م؛ ما أدى طبقًا للمادة 111 من الدستور الإيراني إلى تشكيل مجلس ثلاثي من مسعود بزشكيان رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسن إيجئي، وأحد أعضاء مجلس صيانة الدستور هو على رضا أعرافي، وهو ما يجعل الأخير أحد الأسماء المتداولة والمرشحة لمنصب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية. النشأة وتشكيل الوعي الأيديولوجي يعد علي رضا أعرافي أحد أبناء قرية ميبد في محافظة يزد، ولد عام 1338هـ.ِش/1959م. والده هو محمد إبراهيم أعرافي أحد علماء ورجال الدين في…

قراءة المزيد

أ/ ورده عبد الرازق انتقلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى من مرحلة التصعيد السياسي إلى العمليات العسكرية المباشرة، بما أعاد تشكيل البيئة الأمنية في الشرق الأوسط بصورة سريعة. وفي ظل هذا التحول، لم تعد تركيا تراقب الأزمة من مسافة آمنة، بل وجدت نفسها أمام تداعيات تمس أمنها القومي بشكل مباشر، سواء عبر تفعيل منظومات الدفاع الأطلسية في شرق البحر المتوسط، أو من خلال الارتدادات الاقتصادية التي طالت أسواق الطاقة والعملة. ويعكس اعتراض دفاعات حلف شمال الأطلسي صاروخا باليستيا أطلق من إيران متجها نحو المجال الجوي التركي، وما أعقبه من تحركات دبلوماسية عاجلة، انتقال…

قراءة المزيد

د. خلود عبد الحفيظ باحثة في وحدة الدراسات الإيرانية شكل اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إثر الحملة الأمريكية الإسرائيلية على إيران نقطة تحول مفصلية في بنية النظام السياسي الإيراني، فبمقتل رأس الهرم الدستوري والديني، أصبح منصب الولي الفقيه شاغرًا في لحظة حرب وضغط إستراتيجي غير مسبوقة، ما يستتبع انتخاب قائد أعلى جديد للبلاد لملء هذا الشغور الذي لم يسبق له مثيل في عمر الجمهورية الإسلامية. المرشد في الدستور طبقًا للمادة 111 من الدستور الإيراني، يتولى مجلس خبراء القيادة تعيين القائد الجديد وإعلان ذلك في أسرع وقت ممكن إذا شغر المنصب بسبب وفاة أو استقالة أو عزل، وحتى يتم…

قراءة المزيد

محمود سامح همام – باحث في الشئون الأفريقية تشهد منطقة شرق أفريقيا تحوّلًا مقلقًا في طبيعة الممارسات الانتخابية، حيث لم تعد الانتخابات ساحةً للتنافس السياسي المشروع بقدر ما أصبحت اختبارًا لقدرة الأنظمة على إحكام السيطرة وإدارة المجال العام عبر أدوات الردع والقمع. فالتطورات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في أوغندا في يناير 2026م، والانتخابات المتنازع عليها في تنزانيا في أكتوبر 2025م، إلى جانب مؤشرات التصعيد المبكر في كينيا قبيل الاستحقاق الانتخابي عام 2027م، تعكس نمطًا إقليميًا يتجاوز الخصوصيات الوطنية نحو ما يمكن وصفه بـ”تطبيع القمع الانتخابي”. وفي ظل تراجع آليات المساءلة الداخلية وتذبذب انخراط الفاعلين الدوليين، تبدو المنطقة أمام لحظة مفصلية…

قراءة المزيد

د. نهال حمدي باحثة في وحدة الدراسات الإيرانية تواجه إيران هذه الأيام واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخها السياسي المعاصر، حيث تختبر قدرتها على إدارة الضغوط المركبة، وتتداخل الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها مع تحديات داخلية اقتصادية واجتماعية متراكمة، وتأتي مثل هذه اللحظات في سياق إقليمي شديد التعقيد، إذ لا تتحرك الدولة الإيرانية بوصفها دولة تتعرض لـهجمات خارجية فحسب، بل تستدعي مخزونًا تاريخيًا طويلًا من “إستراتيجية الصمود” التي تشكلت ملامحها بوضوح خلال الحرب العراقية ــ الإيرانية (1980-1988م). فاستدعاء نموذج هذه الحرب لا يأتي من باب المقارنة الشكلية فحسب، بل بوصفه تجربة متغلغلة في الوعي السياسي الإيراني، خاصة فترة اجتياح…

قراءة المزيد

حسين محمود التلاوي تشهد إفريقيا حاليًّا تحركات سياسية ودبلوماسية واسعة النطاق تتجاوز الأقاليم المختلفة، بل حدود القارة نفسها؛ فتترابط قضايا القارة وأزماتها بعضها ببعض، وبالملفات الدولية الكبرى. وتنطلق تلك التحركات في غالبيتها من استراتيجية واحدة؛ وهي التنمية لتحقيق المصالح وحمايتها. لكن وسط كل هذا النشاط السياسي والدبلوماسي، يبرز سؤال: هل يكون هذا الحراك المرتكز على محور التنمية عنصرًا فاعلًا في تنمية القارة؟، أم تؤدي الخلافات الداخلية في القارة وتضارب مصالح القوى الدولية الناشطة فيها إلى عرقلة هذا الجهد التنموي، وتحويله إلى أداة هيمنة من هذا الطرف أو ذاك؟ تحاول هذه الورقة الإجابة عن هذا السؤال من خلال دراسة تلك…

قراءة المزيد