فيما يعيد إلى الأذهان التقارب السعودي الإيراني بعد حرب الخليج الثانية، يحدث اليوم أيضًا تقارب بنفس النهج بين الرياض وطهران، فقد أعلنت عدة مصادر عن عقد الجانبين محادثات سرية في العاصمة العراقية بغداد، ومن غير المعلوم التفاصيل الدقيقة لتلك المحادثات، إلا أنها دارت في مجملها حول القضايا ذات الاهتمام المشترك لدي كلا الجانبين مما يطرح العديد من التساؤلات حول دوافع الطرفين لعقد مثل تلك المحادثات وتأثيراتها علي الوضع الإقليمي.
تقارير إيرانية
حظيت أزمة سد النهضة باهتمام إيراني مبكر ومتابعة يومية لجميع تطوراتها، منذ عام 2011م؛ فعالجتها الصحف ووكالات الأنباء على مواقعها ومنصاتها الإليكترونية كما تناولتها بعض إصدارات مراكز البحوث بالدراسة والتحليل، منها: دراسة رصينة كتبها، منذ وقت مبكر، بهرام امير احمديان الباحث في الشئون الجيوسياسية، بعنوان: القرن الأفريقي والأمن القومي الإيراني
أعلنت الولايات المتحدة يوم الأحد الماضى عن اعتزامها إجراء مناورات عسكرية فى بحر العرب وخليج عمان بمشاركة سفن ووحدات بحرية تابعة لكل من اليابان وفرنسا وبلجيكا، وتشمل السفن المعنية حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديجول”، وكذلك السفينة الهجومية البرمائية الأمريكية “يو إس إس ماكين آيلاند”. كما ستشارك الفرقاطة البلجيكية “HNLMS Leopold I” والمدمرة اليابانية JS” Ariake”، بالإضافة إلى طائرات من الدول الأربع.
أدى انهيار الاتحاد السوفييتي، وانتهاء الحرب الباردة بين القطبين، إلى حدوث تحولات عميقة بالقارة الآسيوية، منها انطلاق بعض الدول الآسيوية بقوة نحو النمو الاقتصادي السريع، فاسترد الاقتصاد الروسي قدرته على الاستغلال الأمثل لموارده الهائلة من الطاقة ليصبح ثاني أكبر مصدر للنفط وأكبر منتج للغاز في العالم، كذلك منح النمو الاقتصادي الصيني دفعة هائلة لحركة التجارة العالمية، لا سيما المتجهة منها إلى القارة الأوروبية عبر دول آسيا الوسطى.
يُتوقع أن تمثل الانتخابات الإيرانية المرتقبة محل خلاف وتمايز بين تيارَين اجتماعييَّن سياسييَّن: الأول أصولي محافظ يعادى الغرب والولايات المتحدة، والثانى يتألف من اليمين المعتدل واليسار المعتدل ويطلق عليه التيار الإصلاحى الليبرالى.
الاتفاق النووي الإيراني، المعروف رسميًا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، هو اتفاق تاريخي تم التوصل إليه بين إيران والعديد من القوى العالمية، بما في ذلك الولايات المتحدة، في يوليو 2015. وبموجب شروطه، وافقت إيران على تفكيك الكثير من مراحل البرنامج النووي وفتح منشآته لمزيد من عمليات التفتيش الدولية المكثفة مقابل تخفيف العقوبات بمليارات الدولارات، وهو الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عام 2018، إلا أن الرئيس جو بايدن أكد أن الولايات المتحدة ستعود إلى الاتفاق إذا عادت إيران إلى الامتثال.
اتخذ الرئيس الأمريكي جو بايدن في الأيام السابقة عدة قرارات تحت ما أسماه الخطوط العريضة للدبلوماسية الأمريكية الجديدة، حيث أعلن الرئيس الأمريكي في أول لقاء جمعه مع موظفي وزارة الخارجية الأمريكية، إنهاء الدعم الأمريكي للحرب التي تشنها المملكة العربية السعودية في اليمن ، ووقف التبادل الاستخباراتي مع المملكة العربية السعودية فيما عدا ما يتعلق بتنظيم القاعدة والتنظيمات الإرهابية.
يثير شهر فبراير لدى الإيرانيين مشاعر متناقضة تجاه حدثين مفصليين في تاريخ بلادهم، الأول انقلاب عسكري قام به رضا بهلوى، يعود إلى يوم 22 فبراير 1921م، وأتى بقادة المؤسسة العسكرية إلى الحكم، والآخر ثورة شعبية بزعامة خمينى، يوم 11 فبراير 1979م، أتت بفقهاء المؤسسة الدينية إلى السلطة.
لفت انتباه المراقبين دخول كبرى الغواصات الأمريكية “يو اس جورجيا” التي تعمل بالطاقة النووية، والمحملة بأكثر من 154 صاروخا من طراز توماهوك، في نطاق عمليات الأسطول الخامس بمياه الخليج العربي، فوضع بعضهم جملة من التصورات حول المغزى من وراء ذلك، منها أنه ربما يأتي ضمن محاولات استدراج إيران للوقوع في خطأ استراتيجي؛ يقتضى معاقبتها عقابا يفضي إلى الإطاحة بنظامها.
ارتكب النظام الإيراني خطأ استراتيجيا عندما حول فرصة الرفع الجزئي للعقوبات، بموجب الاتفاق النووي في يوليو 2015، إلى تهديد حقيقي بالنسبة له؛ بعد أن استغل بعض الفوائض المالية في مواصلة زعزعة الاستقرار الإقليمي.
