مصر

تندلع الحروب بين الدول لصد اعتداء قد وقع على دولة من دولة أو دول أخرى، وتكون حربًا مشروعة للدفاع عن الكرامة وسيادة الأرض، واستعادة أرض محتلة مسبقًا كما هى الحروب بين العرب وإسرائيل. ومن الخطأ أن يُنظر لإسرائيل على أنها دولة محاربة رغم تفوقها فى حرب ٦٧ وهزيمتها فى حرب ٧٣. فالحرب فى إسرائيل حسب رؤية أديب أسرائيلى كبير (أهارون ميجد-١٩٢٦)، أسلوب ومنهج تكتيكى مستمر بغرض بقاء الدولة فى حالة توحد واستنفار دائم خشية قيام حرب أهلية بين مكوناتها الطائفية وحالة الكراهية والحقد بين هذه الطوائف المختلفة التى تزيد عن ٧٧ طائفة.

بتقييم النتائج الأولية للحرب الأهلية التى خاضها الجيش الإثيوبى ضد أقلية التيجراى التى تعد إحدى مكونات الدولة متعددة العرقيات، يتضح أنها طرحت العديد من الإيجابيات الملموسة على دول الجوار مثل السودان وإريتريا والصومال على المستويات الأمنية والسياسية والإقتصادية، وذلك خصماً من النفوذ الإثيوبى بالمنطقة، وبما يصب فى مجمله لصالح تعزيز عوامل الأمن القومى المصرى فى الإتجاه الإستراتيجى الجنوبى الذى تتحرك كافة مؤسسات الدولة حالياً لتعظيم حجم مكاسبها على المدى المتوسط.

انطلاقًا من الدور المهم الذى تلعبه مراكز الأبحاث كركيزة أساسية يعتمد عليها الساسة ومتخذو القرار فى رسم سياسياتهم، فقد حرص المركز على تقديم دراسة تحليلية تتناول مصر فى عيون مراكز الأبحاث الإسرائيلية، واعتمدت الدراسة على ورقتين بحثيتين لكل من: “عوفير فينتر” الباحث فى معهد الأمن القومى، و”يونى بن مناحم” الباحث فى مركز القدس للشؤون العامة؛ وذلك لتحليل مضمون الأبحاث المقدمة عن مصر خلال الفترة (يناير 2020 – يوليو 2020).