مقدمة
تُعد المراكز البحثية إحدى أهم ركائز صناعة القرار الإسرائيلي؛ فهي تُساهم في الوقوف على اتجاهات الرأي العام وتحليل السياسات ووضع السيناريوهات المستقبلية وتقديرات الموقف، وإعداد التقارير حول أداء مؤسسات (الدولة)، وصياغة القوانين الداعمة للنظام السياسي، ووضع التصور العام للمآلات والتحديات الإستراتيجية التي تواجهها إسرائيل.
وتعمل مراكز الأبحاث الإسرائيلية بشكل عام، على اختلاف أنشطتها وتوجهاتها، وفق أجندة المشروع الصهيوني ولخدمته؛ وتزامن نشأة بعضها مع الهجرات اليهودية الأولى إلى فلسطين، مثل معهد “هنريتا سولد” الذي تم تأسيسه عام 1941م، وبدأ اهتمام آباء إسرائيل الأوائل بمراكز الأبحاث كذلك منذ عام 1948م (إعلان قيام إسرائيل)، وانصب هذا الاهتمام آنذاك على البحث العلمي في مجال العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية. [1]
وتتناول هذه الورقة نماذج من مُخرجات بعض مراكز الأبحاث الإسرائيلية حول دولة “الصين الشعبية” منذ السابع من أكتوبر 2023م؛ والتي تُساهم في تشكيل رؤية إسرائيل المستقبلية نحو الصين كقوة عظمى ويُفسر رغبتها في استباق غيرها في التواصل معها؛ حيث أنها يُمكن أن تكون ظهيرًا محتملًا لها – وبديلًا مستقبليًا عن الولايات المتحدة الأمريكية؛ ما ، ونظرة الصين إلى إسرائيل كحالة “خاصة”، أدت حسابات الفوائد الاقتصادية والتكنولوجية المتوقعة من علاقاتها بها؛ إلى الوجود الدبلوماسي الإسرائيلي المكثف في الصين، والذي يفوق بكثير وجود جميع دول الشرق الأوسط الأخرى[2].
وتعرض هذه الورقة للإجابة عن سؤالين رئيسين وهما:
ماهي أبرز ملامح صورة الصين التي ترسمها مخرجات بعض مراكز الأبحاث الإسرائيلية بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023م، والتي تساهم في رسم السياسات ووضع الاستراتيجية فيما يتعلق بالعلاقات الإسرائيلية الصينية، وما هي أهم التوصيات التي تضعها هذه المراكز للدفع بهذه العلاقات قدمًا فيما تتحقق به المصالح الإسرائيلية، متبعة في ذلك المنهج الوصفي التحليلي؛ وذلك بجمع بعض الأوراق البحثية المُختارة وعرض جوهر محتواها وتحليله، ومن ثمّ استخلاص النتائج التي تُساهم في الإجابة على التساؤلات التي تم طرحها سابقًا.
ونتناول ذلك من خلال مقدمة ومدخل تمهيدي عن نشأة وتطور العلاقات الإسرائيلية الصينية، ومحورين رئيسين وهما: اتجاهات الخطاب الإعلامي الصيني في ظل طوفان الأقصى، العلاقات الصينية الإسرائيلية ما بعد أكتوبر2023م، ثم خاتمة وتتضمن الاستنتاجات وبعض التوصيات التي طرحتها مراكز الأبحاث الإسرائيلية لمستقبل العلاقات الإسرائيلية الصينية.
أولًا: مدخل عن العلاقات الصينية الإسرائيلية
تطورت العلاقات الصينية الإسرائيلية عبر مسارات تدريجية، من علاقات تجارية محدودة في أوائل التسعينات، إلى علاقات اقتصادية- تكنولوجية، وظلت العلاقات السياسية محدودة؛ نظرًا لتقارب كل منهما مع أطراف أخرى ما قد يُشكل مسارين مختلفين لمصالح متعارضة [3].
اعتقد قدامى القادة الصينين مثل “ماو تسي تونج” قبل عام 1948م (قيام إسرائيل) في الحق التاريخي لليهود في أرض فلسطين، وكانت نظرتهم إيجابية تجاه الحركة الصهيونية، وعرفوها بأنها “عودة اليهود إلى وطنهم”؛ ويمكن القول بأن الصين قد أقرت بالوجود الإسرائيلي بشكل عام من قبل تأسيس جمهورية الصين الشعبية 1949م؛ إذ رحّبت وسائل الإعلام التابعة للحزب الشيوعي بإعلان تأسيس إسرائيل، واعتبرته إعلانًا عن انتهاء ألفي عام من الشتات/ التيه اليهودي، كما جاء اعترافها مبكرًا بإسرائيل في عام 1950م ورحّبت بزيارة رسمية لوفد إسرائيلي في أوائل عام 1955م، ولم تُحمّل إسرائيل مسؤولية القضية الفلسطينية والصراع مع العرب، وكان هدفها اقتصاديًا بحتًا رغم المظهر والدلالات السياسية لهذه التحركات[4].
وبعد إقامة الصين علاقات دبلوماسية مع مصر وسوريا واليمن عام 1956م؛ والسودان والمغرب والعراق عام 1958م؛ وجنوب اليمن عام 1968م؛ ومنظمة التحرير الفلسطينية (بشكل غير رسمي) عام 1965م؛ انحسر اهتمامها بإسرائيل، ومع تزايد تهديد الاتحاد السوفيتي (السابق) في أوائل السبعينيات، ازداد التقارب الصيني الأمريكي وعادت العلاقات الإسرائيلية الصينية، وأيدت الصين ما اعتبرته (حقوقًا مشروعة) لإسرائيل ومصالحها الأمنية. ثم تحولت مواقف الصين المعتدلة نوعًا ما تجاه إسرائيل، تدريجيًا، إلى علاقات غير رسمية، وابتاعت الصين صفقات أسلحة وتكنولوجيا عسكرية إسرائيلية، واجتمعت مع قادة إسرائيليين في الأمم المتحدة.
وكما رأت الصين أنه يمكن الاستفادة من خبرات إسرائيل في التكنولوجيا العسكرية والزراعية؛ رأت إسرائيل في الصين نافذة على الاقتصاد الآسيوي وسوقًا واسعة لمنتجاتها، وشهدت العلاقات الصينية الإسرائيلية فترة ازدهار مع بدايات الألفية الجديدة، عززها التوسع في السياسات الإصلاحية الصينية وانفتاحها على الأسواق العالمية؛ فوجدتها الشركات الإسرائيلية الناشئة في مجال التقنيات الطبية، فرصة لفتح أسواق جديدة لها، كما عززت إسرائيل تواجدها الاقتصادي داخل الصين من خلال المراكز التجارية والمراكز التكنولوجية، ومن أبرزها “مركز الابتكار الصيني الإسرائيلي”2015م[5].
وارتفع حجم التبادل التجاري بين الصين وإسرائيل تدريجيًا من نحو مليار دولار في مطلع الألفية إلى أكثر من 15 مليار دولار بحلول عام 2020م، ووصل إلى حوالي 25 مليارا في عام 2022م، بالتوازي مع تصاعد حجم الاستثمارات الصينية داخل إسرائيل، خاصة في مجالات التكنولوجيا الفائقة، والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والابتكار في الزراعة والمياه.
وأصبحت إسرائيل إحدى أهم نقاط الارتكاز الآسيوية التي تستطيع الصين توظيفها في الربط بين آسيا وأوروبا بريًا وبحريًا بعد عقد اتفاقية العاون المشترك في إطار مبادرة الحزام والطريق الصيني وفوز شركات صينية بعقود لإدارة موانئ إسرائيلية مثل حيفا وأشدود[6].
ويمكن القول بأن الصين قد أدركت منذ أواخر الثمانينيات أن المكانة التي تطمح لها إقليميًا، لن تتحقق دون إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وتوطيدها؛ آملة في أن يؤثر ذلك على العلاقات الصينية الشرق أوسطية، وأن يساعد ذلك في تحجيم النفوذ الأمريكي في المنطقة أو تحسين موقف الولايات المتحدة الأمريكية تجاهها وفق معطيات كل مرحلة[7].
ثانيًا: اتجاهات الخطاب الإعلامي الصيني في ظل طوفان الأقصى
سعت الصين منذ اندلاع حرب “طوفان الأقصى/ السيوف الحديدية” في أكتوبر 2023م، إلى ترسيخ مكانتها كلاعب بارز في سياقات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وأعلنت موقفها من خلال البيانات الرسمية لوزارة الخارجية الصينية ووسائل الإعلام الرسمية والمحافل المختلفة؛ كالبيانات التي يتم طرحها على منصات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن على سبيل المثال؛ حيث استغلت الصين دورها كرئيس دوري للمجلس(آخر مرة كانت في فبراير 2025م)؛ وبادرت إلى عقد اجتماعات طارئة بشأن قضايا متنوعة تتعلق بالشرق الأوسط، وقدمت بيانات تسعى إلى توجيه أنشطة المجلس ومواقفه[8].
واستنادًا إلى تحليل مجموعة من التصريحات العلنية لمسؤولين صينيين – بينهم ممثلو وزارة الخارجية وممثلون في الأمم المتحدة وسفراء، ومتحدثون رسميون، منذ أحداث أكتوبر 2023م وحتى منتصف عام ٢٠٢٥م، رصد باحثو مركز السياسات الإسرائيلية الصينية التابع لــ”معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي”، عدة أنماط خطابية- أيديولوجية متكررة تُصيغ الصين من خلالها موقفها من إسرائيل وما تخوضه من حروب في إطار الصراع الإسرائيلي- العربي- الفلسطيني ، أهمها:
1 . صعّدت الصين من دعواتها لدعم “نضال الشعب الفلسطيني العادل” منذ7 أكتوبر2023م (رغم أن دعم الصين للفلسطينيين لا يُعدّ ظاهرة جديدة)، مستخدمةً في خطابها مفاهيم الظلم والسيادة الكاملة والحقوق الوطنية والدعوة إلى “إنهاء النكبة” وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها شرق القدس (القدس الشرقية كما هو متداول)، وبعض العبارات المؤثرة مثل: “إن المأساة في غزة تُفزع ضمير البشرية جمعاء”، وأخرى ذات طابع قانوني مثل “التهجير القسري للسكان“، “انتهاكات القانون الدولي والقانون الإنساني”، وصورت إسرائيل كأنها المعتدي الوحيد؛ حيث لم يُذكر تفاصيل عملية حماس الجهادية إلا نادرًا بينما يُصوّر الشعب الفلسطيني على أنه الضحية، واتفقت الصين مع دول أخرى مثل مصر وماليزيا وقطر في مضمون بيانات الدعم لسكان غزة ومعارضة التهجير القسري لسكانها، ودعت إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حل الدولتين، واستخدمت عبارت في هذا الإطار كدعم حق العودة الفلسطيني، وتقديم المساعدة لوكالة الأونروا، وتعزيز المؤسسات الوطنية الفلسطينية، وعلى رأسها السلطة الفلسطينية[9].
2– إضفاء الشرعية على حركة “حماس”- ضمنيًا؛ وذلك من خلال مبادرات المصالحة الفلسطينية الداخلية التي تستضيفها بكين، وتصريح سفير إدارة غرب آسيا وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الصينية: “أن “حركة حماس جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني الفلسطيني، وأن الصين مهتمة بإقامة علاقة مع الجميع”[10].
- 3. بينما كانت الإدانات الموجهة لإسرائيل مباشرة ومفصلة، تجنبت البيانات الصينية الرسمية ذكر حماس كطرف في القتال، وعرضت وسائل الإعلام الصينية مطالب إسرائيل السياسية ، مثل إزاحة حماس من الحكم في قطاع غزة أو تعزيز شروط وقف إطلاق النار، باعتبارها غير شرعية أو “عبثية”، وصورت إسرائيل على أنها ترتكب الــ “مجازر بحق المدنيين” وتقوم بــ”قصفهم بشكل عشوائي”. كما وُصفت في معظم البيانات المنشورة “ضمنيًا” بأنها مصدر لعدم الاستقرار في الإقليم[11].
- 4. ويغيب مصطلح “الإرهاب” عن معظم البيانات (باستثناء الإشارات إلى الجماعات الإرهابية في سوريا). ولم يتم التطرق بشكل مباشر إلى اختطاف المدنيين أو قتل المدنيين الإسرائيليين أو استخدام المنشآت المدنية كدروع بشرية، حتى عندما تبدأ جهات أخرى هجوماً أو تصعيدًا تجاه إسرائيل، تُصوّره الصين على أنه مقاومة مشروعة أو عودة للصراع.
- 5. عادة ما يتم تصوير الصراعات في الشرق الأوسط؛ كنتاج للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والتوسع في ساحات الصراع الإقليمية الأخرى وتصاعدها مؤخرًا؛ كنتيجة لعدم التوصل إلى حل نهائي له[12].
- كانت ردود الفعل الصينية خلال حرب الـ12 يوم على إيران فاترة وحذرة، وتمحور الخطاب الإعلامي الصيني حول مبدأ الدفاع عن سيادة إيران خلال المواجهات المباشرة بين إيران وإسرائيل في أبريل 2024م، وتضمن دعمًا سياسيًا ثابتًا ودعوة عامة لضبط النفس وإدانات شديدة للهجمات الإسرائيلية. وميّزت الصين بوضوح بين الهجمات الاستباقية من جانب إسرائيل وردود الفعل الإيرانية ورغم ذلك لم تُدن الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل بشكل صريح، واكتفت بدعوة الجميع لوقف فوري لإطلاق النار والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وتجنبت تقديم دعم علني[13].
- 7. أدانت الصين إسرائيل مرارًا وتكرارًا لانتهاكها السيادة اللبنانية، فيما يتعلق بالقتال في جنوب لبنان، وتجنبت ذكر حزب الله كحركة جهادية (إرهابية)، حتى بعد أطلاقه النار على مراكز سكانية مدنية في المدن الإسرائيلية، لم يُذكر حزب الله في سياق إطلاق النار على المستوطنات الإسرائيلية، ولا الحوثيون، إلا عند مهاجمتهم السفن الصينية[14]، ووصفت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر بأنها نتيجة مباشرة للصراع في قطاع غزة، ولم تدينها بشكل مباشر، ولم تدعُ الحوثيين إلى وقف الهجمات، أو احترام القانون الدولي وحماية التجارة البحرية[15].
- 9. أكدت الصين على أن الهجمات الإسرائيلية على سوريا تشكل انتهاكاً للسيادة السورية، وخطراً على الاستقرار الإقليمي، وصُوِّرت إسرائيل كقوة احتلال لمرتفعات الجولان واستخدمت باستمرار التعبير “أرضاً محتلة”، وطرأ ثمة تغيير على الخطاب الصيني بعد تولي أحمد الشرع الحكم في دمشق مطلع عام 2025م، ودعمت سياسات النظام السوري الداخلية والخارجية، وأكدت على مبدأ سيادة القانون، ودعمت جهود النظام الجديد في مكافحة ما أسمته بالإرهاب، وأعربت عن مخاوفها من وجود عناصر إرهابية في سوريا ومن اندماجها في النظام العسكري الجديد، وخشيتها من أن يؤدي ذلك إلى تعزيز البنية التحتية للإرهابيين، وارتباطهم بالإيجور في شمال غرب الصين ويزيد من احتمالية إمدادهم بخبرة عملياتية أو يحشدون لهم الموارد أو يكونوا بمثابة الإلهام لهم مما قد يشكل تهديدًا خطيرًا لأمن الصين واستقرارها[16].
ثالثًا: العلاقات الصينية الإسرائيلية ما بعد أكتوبر2023م
على الرغم من المواقف الصينية العلنية تجاه إسرائيل في المؤسسات الدولية، والتي أدت إلى توتر سياسي نسبي بينهما، حافظت الصين على بعض العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل، ووسعتها، إلى جانب نشاط دبلوماسي علني مكثف في الداخل الإسرائيلي، يتسم بالود والرغبة في تعزيز التعاون بين كل منهما، يبرز منذ تعيين السفير الصيني “شياو جون تشنج” أواخر عام 2024م لدى إسرائيل ، ويتركز نشاطه على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية مع إسرائيل، من خلال لقاءات متكررة مع منظمات المجتمع المدني، والظهور في وسائل الإعلام المحلية، واستخدامه لغة ودية وبسيطة.
ويعكس هذا النهج الذي يختلف عن نهج سلفه “تساي رون” المتحفظ ، رغبة الصين الحالية في توجيه الوعي العام الإسرائيلي تجاهها بطرق إيجابية وغير سياسية، يؤكد على تجاوز أو تجاهل الخلافات السياسية، التي تصاعدت حدتها في أعقاب حرب إسرائيل على قطاع غزة، وقد يشير إلى محاولة لتوسيع ناعم للنفوذ الصيني، في وقت تراجعت فيه النظرة الإيجابية للصين لدى الرأي العام الإسرائيلي[17],
– العلاقات الاقتصادية التجارية
لايزال حجم التبادل التجاري بين الصين وإسرائيل مرتفعًا؛ حيث تُظهر البيانات المُسجلة في يونيو 2025م أن حجم التجارة الإجمالي يبلغ حوالي 9.78 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 11.5% عن الفترة نفسها من عام 2024م. ورغم أن هذا يُعد انخفاضًا مقارنةً بالذروة المسجلة في عام2022م (21.08 مليار دولار أمريكي) والتي شهدت انخفاضًا منذ أكتوبر 2023م.
ولا تزال الواردات الصينية تُشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الإسرائيلي، لا سيما في قطاعات الإلكترونيات والبنية التحتية؛ والسيارات التي أصبحت الصين لاعباً مهيمناً في تصديرها إلى إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، لتحتل المرتبة الثانية بعد الاتحاد الأوروبي في هذا المجال، ومتجاوزةً اليابان وكوريا الجنوبية، بحصة سوقية تجاوزت 23.5% في الربع الأخير من عام 2024م، ويمثل هذا ارتفاعاً ملحوظاً مقارنةً بالعِقد السابق. واستمر الاتجاه التنازلي في مجال الاستثمار، من حيث الكمية والقيمة منذ ذروتها في عام 2018م الذي بلغ عدد الاستثمارات فيه حوالي 76 استثمارًا، وبعد انخفاض تدريجي حدث تراجع حاد بين عامي 2022م و2023م (من 42 استثمارًا فقط إلى 13 استثمارًا) ، وشهد عام 2024م بعض التعافي مع زيادة في الاستثمارات إلى18%[18].
ومن المجالات التي شهدت نمواً كبيراً هو عدد العمال الصينيين في قطاع البناء خلال عام 2024م؛ حيث بلغ عددهم في إسرائيل حوالي 23,754 عاملاً، ما يقارب ثلاثة أضعاف عددهم في عام 2020م. ورغم انخفاض نسبة العمال الصينيين من إجمالي القوى العاملة في قطاع البناء (من 63% في 2024م إلى 42% في 2025م)، فإن العدد الإجمالي للعمال الصينيين في ازدياد؛ مما يشير إلى استمرار اعتماد قطاع البناء الإسرائيلي على العمال الصينيين الذين استمروا في العمل داخل إسرائيل كبديل للعمال الفلسطينيين[19].
– الابتكار والتكنولوجيا
تُعدّ إسرائيل أرضًا خصبة للشركات الصينية في مجال الابتكار وتطوير القدرات، وقد افتتحت بالفعل العديد من الشركات الصينية الكبرى مراكز تطوير في إسرائيل (مثل شاومي وهواوي)، وتتطلع الشركات الإسرائيلية الناشئة إلى الصين كمركز للابتكار بحثًا عن تقنيات متطورة تُشكّل “الخطوة التالية” في توسعها وتعزيز مكانتها، ويتكرر تبادل الزيارت بين وفودهما الحكومية وممثلو الشركات الكبرى والمستثمرون في هذا القطاع باستمرار، في محاولة لفهم البيئة الإسرائيلية واستيعاب روح المبادرة والابتكار في الثقافة الصينية.
وتُعدّ هيئة الابتكار الإسرائيلية شريكًا رئيسيًا في تطوير العلاقات بين إسرائيل والصين في مجالات التكنولوجيا، وتعمل بالتعاون مع شركاء حكوميين آخرين مثل: إدارة التجارة الخارجية ومكتب تشجيع الاستثمار- على تطوير أدوات متخصصة للاستجابة للتحديات التي تواجهها الشركات في هذا المجال، كما عقدت مجموعة من الاتفاقيات الثنائية مع الصين لدعم التعاون في مجال البحث والتطوير الصناعي.
وقد توسع هذا التعاون انطلاقًا من رؤية استراتيجية مفادها أن توسيع نطاق الاتفاقيات سيتيح للشركات الإسرائيلية أوسع بنية تحتية ممكنة في أنشطتها مع الصين، ومنذ إرساء نظام الاتفاقيات والخطط مع الصين، قُدّم ما يقارب 230 مشروعًا مشتركًا لشركات إسرائيلية وصينية. وقد حظي أكثر من نصفها بالموافقة المشتركة (143 مشروعًا)، كما تمّ إطلاق أو إنجاز ما يقارب 84 مشروعًا مشتركًا، بتكلفة إجمالية للبحث والتطوير تتجاوز 50 مليون دولار أمريكي. وبمعدل وسطي، تمت الموافقة على مشروع واحد وتمويله بشكل مشترك شهريًا خلال هذه السنوات. وبلغ إجمالي استثمارات الحكومة في هذه المشاريع أكثر من 20 مليون دولار أمريكي.[20]
– صورة الصين في استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي
لا تعكس اتجاهات التعافي في التعاون التجاري أو الاقتصادي بالضرورة تغيراً الرأي العام الإسرائيلي تجاه الصين، ويظهر ذلك في البيانات التي جمعها مركز استطلاعات الرأي التابع لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي؛ والتي أظهرت أن الانطباع السائد لدى الرأي العام الإسرائيلي هو أن الصين ليست صديقة لإسرائيل، خلال الفترة محل الدراسة (أبريل 2024 – يوليو 2025)؛ حيث كانت نسبة الذين يرون الصين دولة غير ودية أو معادية مرتفعة حيث بلغ متوسطها حوالي نصف المشاركين في الاستطلاع، ولم يرَ سوى 20% منهم في الصين شريكًا أو حليفًا ودودًا، ومع ذلك، شهدت الفترة ارتفاعًا طفيفًا في نسبة من ينظرون إلى الصين نظرة إيجابية، لتصل إلى ذروتها عند حوالي 30% في ربيع 2025م.
وأظهر الاستطلاع الذي أُجري في يوليو 2025م، انخفاضًا إلى حوالي 20%، ربما بسبب توقيت الاستطلاع الذي تزامن مع بداية حرب الــ 12 يوم مع إيران، وانتشار تقارير إعلامية عن تورط الصين في تزويد إيران بالأسلحة[21].
وتتفق هذه النتائج التي تشير إلى استمرار تراجع ثقة الجمهور بالصين، مع بيانات معهد “بيو للأبحاث”، والتي تشير إلى تراجع النظرة الإيجابية للصين لدى الإسرائيليين من 66% في 2019م إلى 33% فقط في عامي 2024م و2025م[22].
- تأثير التعاون العربي الصيني
اصطفت الصين- فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلى جانب الدول العربية والإسلامية، وانحياز الصين ضد إسرائيل في حربها على قطاع غزة ليس بالأمر الجديد، على الرغم من سياستها المعلنة بعدم الانحياز لأي طرف، وأن دعم الفلسطينيين يعكس الإجماع الدولي، وأن ذلك لا يأتي على حساب التعاون الاقتصادي مع إسرائيل.
وأشار بعض الباحثين الإسرائيليين إلى أن التحيز الصيني ضد إسرائيل، ينبع من تأثير الجانب العربي؛ ويتجلى ذلك في منتدى التعاون الصيني العربي الذي يحتفل بمرور عقدين على تأسيسه عام2004م، وبدا وكأنه مبادرة صينية، سعت من خلالها الصين إلى تعزيز التنسيق بين دولها الأعضاء والصين، خاصة في قضايا التجارة والاستثمار والأمن الإقليمي والسياسة، في ظل التنافس الاستراتيجي بين الصين والغرب، والذي تصاعد مع الغزو الروسي لأوكرانيا؛ حيث تبنت الصين مفهوم “الجنوب العالمي” عام ٢٠٢٣م، لوصف المناطق التي تشمل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا[23].
وتُعد القضية الفلسطينية هي القاسم المشترك للتعاون السياسي المعلن في هذا المنتدى؛ إذ تعتبر الصين، أن العداء العربي لإسرائيل هو وسيلةً كسب الحلفاء والنفوذ على حساب الولايات المتحدة، وتواصل الصين هذا النهج طالما بقي الخلاف قائماً، كما تستغل الدول العربية هذا الوضع لزيادة الضغط على إسرائيل، ويُعدّ البيان الأخير هو الأكثر إسرائيل منذ مجزرة 7 أكتوبر/تشرين الأول والهجمات التي تعرضت لها من سبع جبهات، فإن هذا الموقف يُعدّ الأكثر تشاؤماً.وفي الذكرى العشرين للمنتدى[24].
وكان هذا المنتدى قد تأسس في وقت كانت الصين تمتلك فيه بالفعل تحالفات مماثلة تأسست في مطلع القرن الحالي بمشاركة دول آسيا الوسطى وروسيا “منظمة شنجهاي للتعاون”، وسبع دول ناطقة بالبرتغالية “منتدى ماكاو” والاتحاد الأفريقي “منتدى التعاون الصيني الأفريقي”، بعد منتدى التعاون بين الصين ودول أوروبا الوسطى والشرقية “الصين ودول أوروبا الوسطى والشرقية”، ومنتدى التعاون بين الصين ودول أمريكا اللاتينية والكاريبي “الصين ودول أمريكا اللاتينية والكاريبي)”.
وقد امتطت الصين مكانتها في هذه المنتديات المختلفة؛ فوجهت رحلتها الاستراتيجية لإدارة علاقاتها الدولية، فسعت للسيطرة على فضاء الوعي العالمي بــ “قوة الخِطاب”؛ ونصّبت نفسها كـــ”صوت جنوب العالم”، وداعمةً للعالمين العربي والإسلامي، وممثلةً “المضطهدين” من الاستعمار الغربي التاريخي، وتغازلهم بأنها تتمتع بعلاقات جيدة مع جميع الأطراف في المنطقة، وأنها لم تغزُ أي دولة قط، ولا تتدخل في الشؤون الداخلية وحقوق الإنسان للدول الأخرى، وأنها توفر فرصًا اقتصادية دون دوافع أو شروط خفية[25].
خاتمة
مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، اختارت الصين البقاء على الحياد، وعلى الرغم من الانتقادات الموجهة لسلبيتها العلنية وافتقارها للتأثير المباشر. ويبدو أن الصين حققت الكثير مما أرادته – دون التورط ودفع ثمنًا باهظًا – اقتصاديًا ودبلوماسيًا.
وقد كانت العلاقات الإسرائيلية الصينية، ولا تزال، معقدة بطبيعتها. فإسرائيل ليست قوة اقتصادية ضخمة؛ وبالتالي فهي لا تُشكل سوقًا مالية مغرية بالنسبة للصين، ولكن كان الدافع وراء مد جسور التعاون مع إسرائيل يكمن في العلاقات التكنولوجية والأمنية، فضلاً عن علاقاتها مع الولايات المتحدة؛ أي أن طبيعة العلاقة بين الصين وإسرائيل أكثر تعقيداً من مجرد تحالف تقليدي؛ فرغم استمرار التعاون الاقتصادي؛ إلا أن الاعتبارات الاستراتيجية الإسرائيلية والديناميكيات الإقليمية، تجعل من الصعب اعتبار الصين حليفاً موثوقاً بالنسبة لإسرائيل، وكذلك العلاقة الوثيقة بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
واستنادًا إلى ماسبق؛ يمكن حصر أبرز المحاور التي تتبلور من خلالها الصورة العامة العلاقات الإسرائيلية الصينية في فترة ما بعد السابع من أكتوبر 2023م وأهمها:
– الموقف الصيني من الأحداث الجارية في المنطقة؛ حيث تحافظ الصين على علاقات حيادية مع جميع الأطراف، بما في ذلك إيران، وتُظهر مواقف منحازة للجانب الفلسطيني في الأمم المتحدة، وتسعى إسرائيل إلى دفع الصين نحو موقف أكثر توازناً يُقرّ باستقرار المنطقة كمصلحة مشتركة.
– جيوسياسية معقدة؛ حيث يتعين على إسرائيل المناورة بين علاقاتها مع بكين، وواشنطن -حليفتها الاستراتيجية؛ ولذلك أصبحت السياسات الإسرائيلية تجاه الصين أكثر حذراً، وتتبنى “خطوطاً حمراء”، خاصة في الاستثمارات في البنية التحتية الحساسة.
– الاقتصاد والتجارة؛ حيث تُعدّ الصين ثالث أكبر وجهة تصدير لإسرائيل، وعلى الرغم من انخفاض طفيف في الاستثمارات، لا تزال الشركات الصينية تُشارك في مشاريع البنية التحتية.
– الابتكار والتكنولوجيا؛ حيث يُشكّل التعاون الأكاديمي (كالبروتوكول بين معهدي التخنيون الإسرائيلي وشين الصيني) والتكنولوجي ركيزة أساسية للعلاقات، مع التركيز على الابتكار كمحور رئيسي.
– الرأي العام والسياسة: بعد فترة من التقارب تراجع الدعم الشعبي الصيني لإسرائيل، وتفاقم هذا التراجع بعد 7 أكتوبر 2023م ، وتركز الاستراتيجية الإسرائيلية حالياً على “بناء أساس” جديد للعلاقات يعمل بآلية “إدارة التدهور”، للحفاظ على التعاون الاقتصادي والتجاري والتكنولوجي دون المساس بالمصالح الأمنية الجوهرية.
وقد طرحت بعض مراكز الأبحاث الإسرائيلية، مثل معهد “سياسات الشعب اليهودي”، ومعهد أبحاث الأمن القومي، عدة توصيات موجهة لصانع القرار الإسرائيلي فيمما يتعلق بالعلاقات الصينية الإسرائيلية مستقبلًا، منها: الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية مع الصين وتجنب قطعها، مع زيادة المراقبة المهنية للخطاب الصيني من خلال خبراء اللغة والثقافة، وضع خطوط حمراء وحدود واضحة ضد أي مظهر لمعاداة السامية، وتعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي..
ضرورة أن تستفيد إسرائيل من سلوك الصين الواضح تجاه الأحداث المحيطة بالحرب بين إسرائيل وإيران في المنطقة، والذي يتمثل في: الحذر، والتأثير دون تدخل مباشر، والربح دون التزام أو لعب أي دور محوري، والبقاء خارج دائرة الصراع، وعلى مقربة كافية من مراكز النفوذ والربح؛ للحفاظ على مكانتها كقوة اقتصادية عالمية، دون أن تضطر لدفع ثمن الريادة الأمنية، مع تقليل المخاطر وجني الأرباح؛ وذلك بالتعاون الإسرائيلي مع دول الخليج العربي ودفع الصين إلى تبني موقف حذر، يمنع إيران من إعادة التسلح أو تطوير برنامجها النووي العسكري بسرعة، من خلال توحيد الجهود مع الولايات المتحدة لأنه كلما زاد تعاون بكين مع واشنطن – نظرًا لتشابه مصالحهما بشأن القضية الإيرانية؛ ازدادت فرص التوصل إلى اتفاق يلبي احتياجات إسرائيل الأمنية.
كما يجب على إسرائيل أن تستمر في الحفاظ على علاقتها القيّمة مع الولايات المتحدة مع إفساح المجال أمام انخراط بنّاء مع الصين، لحشد المجتمعات اليهودية في جميع أنحاء العالم؛ لإدانة الخطاب والأفعال المعادية للسامية، ومواجهة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل (BDS)،والتي لم تُحقق حتى الآن زخمًا كافيًا في الصين، نتيجة عدم الاهتمام الذي تُثيره هذه القضية لدى الرأي العام الصيني، الذي يفتقر إلى المعرفة الكافية بالشرق الأوسط، ولا يمتلك تاريخًا استعماريًا طويلًا، على عكس الرأي العام الأوروبي[26].
المصادر:
[1] ) أرشيف معهد الاستراتيجية الصهيونية، המכון לאסטרטגיה ציונית,
, Research Archive https://izs.org.il/research-archive, cited in, 24,3,2026, 10pm.
؛ معهد هنريتا سولد، מכון הנרייטה סאלד (ע”ר) https://www.szold.org.il, cited in, 24,3,2026, 10pm. /
[2] ) Yitzhak Shichor, “The U.S. Role in Delaying Sino-Israeli Relations: Two’s Company, Three’s a Crowd,” Jewish Political Studies Review, Vol. 22, Spring 2010, pp. 7–32, Jerusalem Center for Public Affairs, https://www.jstor.org/stable/25834873, cited in, 20-3-2026, 11am.
[3]( Shira Efron, Howard J. Shatz, Arthur Chan, Emily Haskel, Lyle J. Morris, and Andrew Scobell, “The Evolving Israel-China Relationship,” RAND Corporation, March 21, 2019, https://www.rand.org/pubs/research_reports/RR2641.html
[4]( Yitzhak Shichor, “Out of Proportion: Israel’s Paradox In China’s Middle Eastern Policy,” Middle East Policy, February 18, 2025, 32:54–73,
[5]) China Research Unit, “The Future of China-Israel Relations Amid Beijing’s Position on Gaza War,” Emirates Policy Center, April 3, 2024, https://www.epc.ae/en/details/scenario/end-of-pragmatism-the-future-of-china-israel-relations-amid-beijing-s-position-on-gaza-war, cited in 20-3-2026, 12pm.
[6]) China-Israel innovation park marks 10th anniversary in Tel Aviv,” China Daily, January 23, 2025 , https://www.chinadaily.com.cn/a/202501/23/WS6791e3b4a310a2ab06ea8e3e.html, cited in, 20-3-2026, 10am.
؛
David Brennan, “Chinese Deal to Take Over Key Israeli Port May Threaten U.S. Naval Operations, Critics Say,” Newsweek, September 14, 2018, https://www.chinadaily.com.cn/a/202501/23/WS6791e3b4a310a2ab06ea8e3e.html, cited in, 20-3-2026, 10am.
[7]) Out of Proportion: Israel’s Paradox In China’s Middle Eastern Policy, https://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1111/mepo.12794, cited in 19-3-2026, 10am.
[8]) Palestinian President Mahmoud Abbas Meets with Special Envoy Zhai Jun of the Chinese Government on the Middle East Issue, Ministry of Foreign Affairs
People’s Republic of China, https://www.fmprc.gov.cn/eng/xw/wjbxw/202501/t20250119_11538631.html, cited in, 20-3-2026, 12pm.
[9]) Foreign Ministry Spokesperson Wang Wenbin’s Regular Press Conference on May 15, 2024, Ministry of Foreign Affairs
People’s Republic of China, https://www.fmprc.gov.cn/eng/xw/fyrbt/lxjzh/202405/t20240530_11347756.html, cited in, 17,3,2026, 11am.
[10] ) مركز السياسات الإسرائيلية -الصينية، מרכז המדיניות ישראל- סין, “סין ומלזיה מתנגדות להעברת תושבי עזה בכפייה, וקוראות להקמת מדינה פלסטינית עצמאית לפי פתרון שתי המדינות”, https://israelchinapolicy.substack.com, cited in, 15,3,2026, 11am.
[11]) Hamas leader Haniyeh meets with Chinese diplomats in Qatar, The JERUSALEM POST, MARCH 17, 2024 23:1https://www.jpost.com/breaking-news/article-792430, cited in, 15,3,2026, 11am.
[12]) Chinese envoy urges Israel to abandon illusion of complete military victory, chinadaily.com, https://www.chinadaily.com.cn/a/202409/20/WS66ed1e07a3103711928a8e95.html, cited in 20-3-2026,12pm.
[13]( Foreign Ministry Spokesperson Lin Jian’s Regular Press Conference on April 15, 2024,
Ministry of Foreign Affairs People’s Republic of China HTTPs
://www.fmprc.gov.cn/eng/xw/fyrbt/lxjzh/202405/t20240530_11347736.html, cited in 20-3-2026,12pm.
[14]( Can the US-led joint patrols defuse the Red Sea alert?: Global Times editorial, Global Times, Published: Dec 19, 2023 11:38 PM, https://www.globaltimes.cn/page/202312/1303951.shtml, cited in 20-3-2026,12pm.
[15]( Chinese envoy asks Houthis to stop attacking vessels in Red Sea, Xinhua, 2025-07-10 12:55:30, https://english.news.cn/20250710/a74538ebd266476ba256e54d0db6435f/c.html, cited in 20-3-2026,12pm.
[16]) Chinese envoy urges inclusive transition, anti-terrorism efforts in Syria, CHINA Daily, updated: 09:42, March 26, 2025, https://www.chinadailyhk.com/hk/article/607872, cited in 20-3-2026,12pm.
[17]) للمزيد عن نشاط السفارة الصينية في إسرائيل؛ الموقع الرسمي لسفارة الصين في تل أبيب،
Chinese Embassy in Israel, https://il.china-embassy.gov.cn/eng, cited in, 20-3-2026, 10am.
[18]( Trends Analysis of the Israeli market for new vehicles – Q4 2024, ISRAEL VEHICLE IMPORTERS ASSOCIATION, https://www.car-importers.org.il/Trend_en/12,cited in, 20-3-2026, 10am.
[19]) Trends Analysis of the Israeli market for new vehicles – Q4 2024, Ibid.
؛ تعهد سفير الصين في إسرائيل بإحضار 3000 عامل من الصين إلى إسرائيل، الموقع الرسمي للحكومة الإسرائيلية، وزراة العمل، حقوق العمال، آخر تحديث: 21.05.2025
https://www.gov.il/ar/pages/china-workers, cited in, 20-3-2026, 10am.
[20]) لمزيد من التفاصيل؛ ثورة الابتكار في الصين فرصة لإسرائيل، هيئة الابتكار الاسرائيلية، מהפכת החדשנות בסין – הזדמנות לישראל, רשות החדשנות, https://innovationisrael.org.il, cited I, 25-3-2026, 11am.
[21]) مركز المعلومات التابع لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، מרכז הנתונים של המכון למחקרי הבטחון הלאומי, https://www.inss.org.il, cited in, 26-3-2026,10am. /
[22]) International Views of China Turn Slightly More Positive, pew research center, https://www.pewresearch.org/global/2025/07/15/international-views-of-china-turn-slightly-more-positive/?, cited in, 26-3-2026,10am.
[23] (للمزيد؛ منتدى التعاون الصيني العربي، https://www.chinaarabcf.org/ara, cited in, 26-3-2026,12pm, /
[24]) ريبيكا ريدليش، ما يُمكن توقعه من “منتدى التعاون الصيني العربي” في دورته الأخيرة؟، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، 29 مايو 2024، https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis, cited in 25- 3-2026, 12pm
[25]) الحوار الإسرائيلي الصيني ضرورة لإيقاف تدهور العلاقات بين الدولتين، معهد راسات الأمن القومي الإسرائيلي، دورية نظرة على، العدد 1877ـ يوليو2024م،
נדרשת הידברות ישראלית-סינית לעצירת ההתדרדרות ביחסים בין המדינות، מבט על, גיליון 1877, 3 ביולי 2024،, cited in 25- 3-2026, 12pm. https://www.inss.org.il/he/publication/china-israel-talk/
[26]) רועי ילינק, ענק וננס: חלומות וחששות ביחסי ישראל-סין
https://hashiloach.org.il, cited in, 27-3-2026, 11am
؛ דו”ח: אנטישמיות סינית, המכון למדיניות העם היהודי19/02/2026
https://jppi.org.il/he/chinese-antisemitism ,cited in, 27-3-2026, 11am.
؛ מחויבת לעצמה: סין ומלחמת ישראל-איראן, אילו הזדמנויות וסיכונים ראתה בייג’ינג במהלך מלחמת 12 הימים – ואילו רווחים והפסדים רשמה עם סיומה , INSSהמכון למחקרי בטחון לאומי, מבט על, גיליון 2003, 1 ביולי 2025, https://www.inss.org.il/he/publication/china-iran-israel/ ,cited in, 27-3-2026, 11am.
؛ סין, איראן וישראל: דיפלומטיה זהירה בזירה בוערת
גליה לביא 13 ביוני, 2025, המכון למחקרי בטחון לאומי, INSS, https://www.inss.org.il/, 27-3-2026, 11am.

