الكاتب: د. محمد صالح

في 7 أغسطس 2026م وقعت السعودية وتركيا وباكستان “اتفاق مكة للدفاع المشترك”، ونص الإعلان الرسمي على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُنظر إليه باعتباره هجومًا عليها جميعًا، مع التأكيد على تعزيز الردع الجماعي والتعاون الدفاعي. وبذلك أصبح الشرق الأوسط أمام تطور نوعي: ثلاث دول ذات أوزان استراتيجية مختلفة تربط أمنها بصورة من صور الدفاع الجماعي، إحداها عضو في الناتو، والثانية قوة مالية وطاقة ومكانة دينية استثنائية، والثالثة دولة نووية. من سوريا إلى الردع النووي إسرائيل وتركيا واختبار حلف مكة وإعادة تشكيل معادلات الأمن الإقليمي

قراءة المزيد

لا تنظر إسرائيل إلى التقارب المصري الصيني باعتباره مجرد علاقة اقتصادية بين دولتين كبيرتين، ولا باعتباره صفقة سلاح إضافية في سوق التسليح المصري. التحول الذي يلفت الانتباه الإسرائيلي هو انتقال التعاون من شراء معدات صينية منفردة إلى منظومة آخذة في التشكل تجمع التسليح، والتدريب، والمناورات، ونقل التكنولوجيا، والتصنيع المحلي، وتبادل الخبرات العملياتية، وربما على المدى الأبعد شبكات الاستشعار والإنذار والقيادة والسيطرة. مصر والصين.. شراكة دفاعية جديدة وإعادة حسابات التفوق الإسرائيلي

قراءة المزيد

تكتسب تصريحات الزعيم الدرزي السوري حكمت الهاجري ، التي قال فيها إن “الموحدين الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل ومشتركون معها في العقيدة”، أهمية تتجاوز مضمونها المباشر؛ لأنها جاءت في لحظة استثنائية من تاريخ سوريا ما بعد بشار الأسد: فقد تعثرت خارطة دمج السويداء في الدولة، وبقيت أجزاء واسعة من المحافظة تحت سيطرة قوى درزية محلية، بينما كثفت إسرائيل حضورها العسكري والسياسي في الجنوب السوري تحت عنوان حماية الدروز. من تحالف الأقليات إلى حدود بلا ضم السويداء في الاستراتيجية الإسرائيلية لإعادة تشكيل جنوب سوريا

قراءة المزيد

تكتسب الإدانة العلنية التي أصدرها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 29 أغسطس  2026م لأعمال عنف المستوطنين في قريتي قُصرة وجالود أهمية تتجاوز مضمونها المباشر، ليس لأنها تمثل أول مرة يُدان فيها عنف المستوطنين داخل إسرائيل، وإنما لأن توقيتها يأتي في سياق تصاعد ملحوظ للاعتداءات في الضفة الغربية، وتزايد الانتقادات الدولية، وارتفاع الكلفة السياسية والقانونية والدبلوماسية المرتبطة بسياسة الاستيطان وعنف المستوطنين. إدانة نتنياهو لعنف المستوطنين.. بين احتواء الضغط الدولي والتحول في سياسة إسرائيل تجله الضفة الغربية

قراءة المزيد

لا ينبغي قراءة التطورات الأخيرة باعتبارها شهادة وفاة لاتفاقيات أبراهام، بل باعتبارها شهادة على انتهاء المرحلة التي صيغت فيها هذه الاتفاقيات. الاتفاقيات ما زالت قائمة، وبعض علاقاتها لا تزال قوية. فقد أكدت الإمارات رسميًا استمرار علاقاتها مع إسرائيل ضمن الاتفاقيات، كما استمرت مظاهر التعاون الاقتصادي والأمني والعلمي، ولم تُلغَ الاتفاقيات بصورة جماعية. لكن استمرارها لا يعني استمرار دورها السابق. اتفاقيات أبراهام في مهب التحول الإقليمي

قراءة المزيد

يمكن صياغة الموقف في عدة خلاصات، منها قلنديا ليست منشأة عادية؛ إنها آخر موطئ قدم تشغيلي رئيسي للأونروا في القدس الشرقية، واقتحامها يمثل انتقالًا من سياسة تقييد الأونروا إلى سياسة الاستيلاء المادي على منشآتها، ومشاركة بن جفير تعكس رغبة اليمين المتشدد في تحويل القضية إلى إنجاز سياسي وانتخابي،  تبني نتنياهو للعملية يمنحها صفة سياسة حكومية لا مبادرة فردية لوزير متطرف، والأونروا مهمة للفلسطينيين ليس فقط لأنها تقدم الخدمات، بل لأنها تحافظ على الإطار الدولي لقضية اللاجئين، والمواجهة مع الأونروا هي جزء من مواجهة أوسع بين الحكومة الإسرائيلية وبعض مؤسسات الأمم المتحدة حول القدس والأراضي الفلسطينية، واقتراب انتخابات أكتوبر يجعل ملف…

قراءة المزيد

لم تعد التحولات التي تشهدها الضفة الغربية قابلة للفهم باعتبارها مجرد امتداد تقليدي لسياسات الاستيطان التي بدأت بعد عام 1967م، أو بوصفها مجموعة من الإجراءات الأمنية والإدارية المنفصلة التي تتغير وفقًا للظروف الميدانية. فالمسار الذي أخذ يتبلور بصورة أكثر وضوحًا خلال السنوات الأخيرة، وتعزز بعد السابع من أكتوبر 2023م، يشير إلى تحول أعمق في طبيعة السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية؛ إذ تتجه هذه السيطرة تدريجيًا من نموذج يقوم أساسًا على الإدارة العسكرية والاحتواء الأمني إلى نموذج أكثر رسوخًا يقوم على توسيع الحضور المدني والمؤسسي الإسرائيلي، وإعادة تنظيم الأرض والملكية والتخطيط والبنية التحتية وإنفاذ القانون، بما يخلق واقعًا يمكن وصفه بالضم…

قراءة المزيد

لا يمكن النظر إلى المؤتمر السنوي لمؤسسة “حلفاء إسرائيل” (Israel Allies Foundation – IAF) باعتباره مجرد تجمع دوري لمؤيدين لإسرائيل، وإنما يمثل أحد أهم الأدوات التي أصبحت تستخدمها إسرائيل لبناء ما يمكن وصفه بـ”الدبلوماسية البرلمانية العالمية” (Global Parliamentary Diplomacy)، وهي استراتيجية تقوم على نقل مركز الثقل من العلاقات الحكومية التقليدية إلى بناء شبكات تأثير عابرة للحدود داخل البرلمانات والأحزاب والتيارات المحافظة والإنجيلية والمؤسسات التشريعية. مؤتمر حلفاء إسرائيل في واشنطن وتشكيل بيئة دعم دولي لإسرائيل عابرة للحدود

قراءة المزيد

لا تعكس افتتاحية صحيفة “הארץ هآرتس” التي حذرت من دخول إسرائيل “عصر المليشيات עידן המיליציות” (https://www.haaretz.co.il/opinions/editorial-articles/2025-11-18/ty-article-opinion/ 0000019a-92b1-ddae-a1fa-dfbb031f0000) مجرد موقف سياسي معارض لحكومة بنيامين نتنياهو، بل تمثل مؤشراً على نقاش أعمق داخل النخبة الإسرائيلية بشأن طبيعة التحول الذي يمر به النظام السياسي الإسرائيلي. فالمخاوف التي عبرت عنها الصحيفة لا تتعلق فقط بتزايد التحريض ضد القضاة أو الصحفيين أو الخصوم السياسيين، وإنما تشير إلى انتقال إسرائيل من نموذج الدولة التي تحتكر أدوات القوة والشرعية إلى نموذج يتداخل فيه العمل الحزبي مع شبكات تعبئة أيديولوجية وشعبوية تتحدى المؤسسات التقليدية للدولة. عصر المليشيات في إسرائيل قراءة في تحولات اليمين المتشدد ومستقبل النظام السياسي

قراءة المزيد

لا يمكن النظر إلى تصريحات وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية جيلا جمليئيل- في مقابلة لها في “عاروتس شيفاع” تحت عنوان “תוכנית ההגירה מרצון מעזה עדיין מציאותית خطة الهجرة الطوعية من غزة مازالت قائمة” (https://www.inn.co.il/news/699632)- باعتبارها مجرد تصريحات إعلامية، بل تأتي ضمن نمط متكرر من الخطاب الإسرائيلي الذي يهدف إلى تحقيق عدة أهداف متزامنة: التأثير على الرأي العام الإسرائيلي، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر 2026م والحملات الانتخابية، وإرسال رسائل ردع للخصوم، واختبار ردود الفعل الدولية، وتثبيت خيارات سياسية طويلة الأجل، وإدارة الحرب النفسية والإعلامية. فالتصريح المتعلق باستمرار “خطة الهجرة الطوعية” لسكان غزة، بالتوازي مع الحديث عن مستقبل النظام الإيراني،…

قراءة المزيد