استحدثت إيران مقاربة أيديولوجية لمنطقة الشرق الأوسط، منذ قيام ثورتها عام 1979م، استندت فيها إلى كل مكونات قدراتها الجيوسياسية، وقيمها الثورية، كما اصطحبت معها مفاهيم الصراع التاريخي على مركزية السلطة والثأر ممن اغتصب حق الأئمة في الخلافة. وقد عكست هذه المقاربة جوهر الاستراتيجية الإيرانية في بناء نفوذها الإقليمي، وإدارة ميزان القوى لصالحها، من حيث تشكيل جيوسياسية حصرية لها تسمى محور المقاومة، واختلاق هويات أيديولوجية موالية لها في كل من العراق وسوريا واليمن ولبنان وأفغانستان وباكستان.

إذا افترضنا أن إيران، يقطن بها حوالي 40% من شيعة العالم، فعلينا أن ندرك أيضا أن عملية التمدد الجيوشيعي جعلت إيران محورا لثلاث دوائر اهتمام، تضم كل دائرة منها ثلاث مناطق استراتيجية، لكل دائرة من هذه الدوائر آلية خاصة بها لبناء نفوذها.

mostbet

ما بين سيناريوهات عديدة، جميعها صعبة، تجرى الأمور بين الفلسطينيين والإسرائيليين، خلال الأيام الأخيرة، ومتوقع أن تستمر كذلك لعدة أيام أخرى على الأقل، وكأن هناك من يدبر للشرق الأوسط وضعا جديدا، من الممكن أن يكون أكثر خطورة على الأمن القومى العربي، من سقوط بغداد أو ما يسمى بموجات الربيع العربي، ولذلك يجب أن نكون متيقظين، لكل المستجدات

تكشف استراتيجية إيران لبناء النفوذ الجيوشيعي، عن مدى قدرتها على رسم أجندة ثقافية متكاملة، تسهم في تحويل طهران إلى مركز لتغيير الانتماءات الأيديولوجية لدى شعوب العالم الإسلامي، بوصفهم مستضعفين، بما يتعين عليها نصرتهم ومساندتهم، بحكم الدستور. وتتجلى هذه النصرة وتلك المساندة عبر عدد من الآليات والوسائل التي تعتمد عليها في تصدير قيم الثورة ونشر معتقداتها المذهبية بين هؤلاء المستضعفين، وذلك من خلال:

في ظل العدوان الغاشم الذي تشنه إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة، والممارسات العدوانية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وحتى داخل أراضي الـ 48، يتساءل البعض عن سبب فشل الجهود المصرية أو حتى العربية والدولية، في إحراز تسوية أو إيجاد حل للقضية الفلسطينية. وربما يتناسى البعض أن هناك نصوصا دينية ونبوءات توراتية هي التي تجعل الإسرائيليين يماطلون في الحلول السياسية ولا يتنازلون عن الأرض الفلسطينية.

1- تواصل إسرائيل عدوانها على قطاع غزة، والذى أدى إلى استشهاد حوالى 140 فلسطينيًا، وإصابة أكثر من 1500 آخرين، مع تهجير الآلاف من بيوتهم فى شمال القطاع لمناطق أكثر أمنًا حيث تستهدف إسرائيل استكمال تدمير قدرات وإمكانيات فصائل المقاومة، حيث ساهمت الإجراءات والسياسات الإسرائيلية التى انتهجها رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو”، وكذا الاستفزازات التى قام بها المستوطنون فى القدس والأقصى بتحريض من حلفاء “نتنياهو” فى إحباط حكومة التغيير التى كانت ستتشكل وتحتاج دعم القائمة الموحدة والقائمة المشتركة، وذلك فى أعقاب تراجع رئيس حزب يمينا “نفتالى بينيت” عن الانضمام للائتلاف الحكومى، وكذا إجهاض معركة “الأقصى” و”الشيخ جراح” التى جذبت دعمًا دوليًا وشعبيًا غير مسبوق.

اندلعت الحرب بين إسرائيل وحركات المقاومة الفلسطينية، ورغم استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة المئات، إلا أن صواريخ حماس والجهاد الإسلامي ما زالت تنهمر على المدن والمستوطنات الإسرائيلية دون انقطاع، مما أدى لمقتل بعض الإسرائيليين وإصابة آخرين، فضلا عن إصابة حركة الحياة داخل إسرائيل بالشلل التام، في ظل شبح الحرب الأهلية بين اليهود والعرب في أراضي الـ 48.

مرورا بفيروس Stuxent واغتيال العلماء النوويين وسرقة الوثائق النووية والانفجار الأول في نطنز واغتيال فخري زاده إلى تفجير آخر في منشآت نووية.. فإن ضرب مسار النشاطات النووية لإيران ليس بالشيء الجديد، لكن الجديد هو تبعات هذا الحادث.