الكاتب: محمود سامح

محمود سامح همام باحث بوحدة الدرسات الأفريقية تقف إثيوبيا اليوم أمام مفارقة تاريخية كبرى؛ فالدولة التي تمتلك من المقومات الجغرافية والبشرية والإرث التاريخي ما يؤهلها لتكون قطب الاستقرار والتنمية في القرن الإفريقي، اختارت طواعيةً الانزلاق نحو مسار مذموم يسيء لسمعتها ومكانتها عبر دعم قوات الدعم السريع وتأجيج النزاع في السودان الشقيق، إلى جانب تعقيد مسألة سد النهضة واعتماد سياسات التعنت والمماطلة بدلاً من الوصول إلى حلول توافقية عادلة. وبدلاً من أن تستثمر أديس أبابا إمكاناتها في نهضة حقيقية تبني اقتصاداً قوياً قائماً على الإنتاج، وتؤسس لمرحلة سوية من التعاون وحسن الجوار، فضّلت الارتهان لمكاسب ضيقة وتلقف التمويلات العاجلة لضخها في…

قراءة المزيد

أ/ محمود سامح همام باحث بوحدة الدراسات الأفريقية شهدت الآونة الأخيرة تحولاً لافتاً في الاستراتيجية الفرنسية نحو القارة الأفريقية؛ إذ سارعت باريس للاندفاع نحو شرق أفريقيا عبر جولات دبلوماسية مكثفة لتوطيد علاقاتها هناك، وذلك في محاولة جادة لتعويض التراجع الحاد وفشل تجربتها التاريخية في معظم دول غرب القارة التي ظلت تحتكر نفوذها لعقود. غير أن التمدد الفرنسي الجديد لا يقتصر على الأدوات الرسمية والواجهات التقليدية، بل يتحرك عبر معاملات وديناميات خفية تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار أقاليم بأكملها، وفي مقدمتها السودان الذي بات ساحة تتداخل فيها المصالح والأجندات المعقدة؛ وهو ما يفرض علينا طرح تساؤلات جوهرية حول طبيعة الدور الفرنسي في…

قراءة المزيد

محمود سامح همام باحث بوحدة الدراسات الإفريقية في ضوء سلسلة مقالات “ديناميات الجماعات المسلحة في القارة الأفريقية”، تبرز حركة 23 مارس (M23) باعتبارها إحدى أبرز الجماعات المسلحة التي فرضت نفسها على المشهد الأمني والسياسي في منطقة البحيرات العظمى وشرق أفريقيا، في ظل تداخل العوامل التاريخية والإثنية والاقتصادية مع حسابات التنافس الإقليمي والدولي. ولم تعد الحركة تمثل تحديًا أمنيًا داخليًا يقتصر على جمهورية الكونغو الديمقراطية، بل أصبحت أحد الفاعلين المؤثرين في معادلات الأمن والاستقرار الإقليمي، بما تحمله من تداعيات تتجاوز حدود الدولة إلى محيطها الإقليمي. وانطلاقًا من ذلك، تسعى هذه الورقة إلى تقديم قراءة تحليلية لحركة 23 مارس، من خلال الإجابة…

قراءة المزيد

محمود سامح همام في إطار استكمال سلسلة الجماعات المسلحة في القارة الأفريقية، تبرز جماعة بوكو حرام، التي تتمركز بصورة رئيسية في شمال شرقي نيجيريا، باعتبارها واحدة من أكثر التنظيمات المسلحة تأثيرًا وخطورةً في منطقة غرب أفريقيا، لما تمثله من تهديدات ممتدة للأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل اعتمادها على العنف المسلح والهجمات الإرهابية ضد المدنيين والمؤسسات الأمنية، فضلًا عن توسع نشاطها إلى محيط بحيرة تشاد ودول الجوار. وقد ارتبط اسم الجماعة خلال السنوات الأخيرة بتصاعد معدلات العنف والتطرف في نيجيريا، الأمر الذي جعلها نموذجًا بارزًا لدراسة تطور الجماعات المسلحة في أفريقيا وآليات تمددها وتحولاتها. ومن خلال الآتي سيتم تناول شيءٍ من…

قراءة المزيد

محمود سامح همام لا تزال حركة الشباب المجاهدين من أبرز التنظيمات الإرهابية النشطة في منطقة القرن الأفريقي وأكثرها قدرة على البقاء والتوسع، مستفيدةً من حالة الهشاشة الأمنية والسياسية التي تعاني منها الصومال، إلى جانب الأزمات الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة، ما مكّنها من مواصلة تنفيذ هجمات تستهدف مؤسسات الدولة والقوات الحكومية وبعثات حفظ السلام الأجنبية والمدنيين، في إطار سعيها لإسقاط الحكومة الفيدرالية، وإنهاء الوجود العسكري الخارجي، وفرض مشروعها القائم على إقامة كيان ذي طابع إسلامي متشدد تحت مفهوم “الصومال الكبرى” الذي يتجاوز الحدود الجغرافية للصومال نحو مناطق الوجود الصومالي في شرق أفريقيا، كما تمتد تهديداتها الأمنية إلى دول الجوار، خاصة كينيا، فضلًا…

قراءة المزيد

أ/ محمود سامح همام لم يعد فيروس الإيبولا مجرد تهديد صحي عابر داخل القارة الإفريقية، بل عاد مجددًا ليطرح نفسه كأزمة ذات أبعاد أمنية وإنسانية معقدة، في ظل تسجيل جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال يونيو 2026م ارتفاعًا ملحوظًا في حالات التفشي وصل إلى أكثر من 500 إصابة مؤكدة وما يزيد عن 100 حالة وفاة، وفق تقديرات وتقارير أولية نقلتها مصادر دولية متابعة للوضع الوبائي، وسط تحذيرات منظمات صحية عالمية من اتساع نطاق الانتشار في بيئات تعاني أصلًا من هشاشة البنية الصحية وتفاقم الصراعات المسلحة، وهو ما يضاعف من صعوبة احتواء الفيروس، ويعيد طرحه بقوة على أجندة الأمن الصحي العالمي. وفي الوقت…

قراءة المزيد

أ/ محمود سامح همام تشهد الصومال خلال الفترة الراهنة تطورات متسارعة تعكس حالة من الحراك السياسي والأمني المكثف، كان أبرزها استمرار العمليات العسكرية ضد حركة الشباب، بالتوازي مع الجهود الحكومية لإعادة ترتيب المشهد الداخلي وتعزيز مؤسسات الدولة، فضلًا عن تنامي التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية المرتبطة بأمن القرن الأفريقي. كما يبرز في هذا السياق استمرار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصومال، بما في ذلك التعاون الأمني والعسكري الداعم لجهود مقديشو في مكافحة الإرهاب وبناء قدرات الدولة. وفي ظل هذا الزخم السياسي والأمني والإقليمي المتشابك، تبرز مجموعة من التساؤلات الجوهرية حول ما يجري في الصومال، وطبيعة التحديات التي تواجه الدولة، وانعكاسات التطورات…

قراءة المزيد

محمود سامح همام كشفت تقارير صحفية عن انعقاد لقاء سري في العاصمة البحرينية جمع ممثلين عن مجلس السيادة السوداني ومسؤولين إماراتيين، في خطوة وُصفت بأنها تحول لافت في مسار الأزمة السودانية بعد سنوات من القطيعة والتصعيد المتبادل. ويأتي هذا اللقاء في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، وسط تحركات دبلوماسية متسارعة تقودها مصر وتركيا في إطار وساطة تهدف إلى احتواء الأزمة السودانية وفتح مسارات جديدة للحوار بين الأطراف الإقليمية الفاعلة. هذا التطور يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول دلالات هذا التقارب المفاجئ بين الخرطوم وأبوظبي، وحدود التحول في مواقف الأطراف، وكذلك طبيعة وأبعاد الدور المصري التركي في إعادة تشكيل مسار التسوية داخل…

قراءة المزيد

محمود سامح همام قررت الولايات المتحدة رفع الحظر المفروض على تصدير الأسلحة إلى اثيوبيا 17 مايو 2026م، وكانت هذه القيود قد فُرضت لأول مرة في سبتمبر 2021م مع اشتداد القتال بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيجراي، ما يمثل تحولًا سياسيًا واستراتيجيًا مهمًا في طبيعة التفاعلات داخل منطقة القرن الإفريقي، خاصة في ظل التصاعد المستمر لحالة الاستقطاب الإقليمي والدولي حول البحر الأحمر وممراته الحيوية. ولا يمكن قراءة هذه الخطوة باعتبارها مجرد إجراء تقني مرتبط بانتهاء حرب تيجراي أو بتحسن الأوضاع الإنسانية، بل تعكس إعادة تموضع أمريكي محسوب تجاه إثيوبيا باعتبارها دولة تمتلك وزنًا جيوسياسيًا مهمًا في معادلات النفوذ داخل…

قراءة المزيد

محمود سامح همام لا تزال حركة الشباب المجاهدين من أبرز التنظيمات الإرهابية النشطة في منطقة القرن الأفريقي وأكثرها قدرة على البقاء والتوسع، مستفيدةً من حالة الهشاشة الأمنية والسياسية التي تعاني منها الصومال، إلى جانب الأزمات الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة، بما مكّنها من مواصلة تنفيذ هجمات تستهدف مؤسسات الدولة والقوات الحكومية وبعثات حفظ السلام الأجنبية والمدنيين، في إطار سعيها لإسقاط الحكومة الفيدرالية، وإنهاء الوجود العسكري الخارجي، وفرض مشروعها القائم على إقامة كيان ذي طابع إسلامي متشدد تحت مفهوم “الصومال الكبرى” الذي يتجاوز الحدود الجغرافية للصومال نحو مناطق الوجود الصومالي في شرق أفريقيا، كما تمتد تهديداتها الأمنية إلى دول الجوار، خاصة كينيا، فضلًا…

قراءة المزيد